الردّ اليوم.. بعبدا تتأهّب، واشنطن تتشدّد والحزب في حالة استنفار

المصدر: Beirut24
7 تموز 2025

من المرتقب أن يسلم لبنان اليوم نسخته المعدلة من الرد الرسمي على الورقة الأميركية التي حملها الموفد توماس براك، وذلك بعد أن رفضت واشنطن الصيغة الأولى التي اطلعت عليها امس، معتبرةً أنها لا ترقى إلى مستوى التحديات ولا توفر أجوبة واضحة، لا سيما في ما يخص مستقبل سلاح حزب الله.

فالرفض الأميركي، الذي جاء بصيغة غير دبلوماسية، كما تقول أوساط سياسية، حمل تحذيراً صريحاً من أن التصعيد قد يكون عنوان المرحلة المقبلة ما لم يقدم رد لبناني معدل يستجيب لمطالب الإدارة الأميركية. على إثر ذلك، شهدت بعبدا ليل امس اتصالات واجتماعات مكثفة، شارك فيها مسؤولون سياسيون وأمنيون، بهدف إعادة صياغة الرد وتنقيح النقاط الخلافية، في محاولة لاحتواء الغضب الأميركي وتفادي أي ذريعة قد تستغلها إسرائيل لتوسيع دائرة المواجهة، لا سيما أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يبدي قناعة أن هامش المناورة بات ضيقا، وأن فترة السماح انتهت ، ويسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهته إلى تدويرالزوايا لتمريرالرد اللبناني ضمن مظلة رسمية، تجنبًا لأي تصعيد.

النسخة الأولى من الرد كانت قد أُنجزت بتوافق بين رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة نواف سلام، وانطلقت من معادلة مفادها: الشرعية مقابل الانسحاب. فقد أكّد لبنان التزامه بحصرية السلاح بيد الدولة، في مقابل تحرّك دولي ضاغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. لكن هذه المقاربة لم تقنع واشنطن، التي قرأت في النص مراوغة سياسية ورفضا مبطنا لتنفيذ مطلبها الأساسي، أي نزع سلاح حزب الله وفق جدول زمني محدّد. فكانت النتيجة: رفض قاطع، وإنذار دبلوماسي.

الرد الذي يتألف من 11 بندًا، تضمّن في صيغته الأولى النقاط التالية:

التمسك بقرار مجلس الأمن 1701 وتفاهمات وقف الأعمال العدائية، مع التأكيد على التزام لبنان بمندرجاته.

دعم وتجديد ولاية قوات اليونيفيل وتوسيع دور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، مع مطالبة المجتمع الدولي بتقديم دعم مالي ولوجستي للجيش.

تفكيك منشآت حزب الله في الجنوب، في سياق تثبيت سيادة الدولة وتكريس منطقة خالية من السلاح غير الشرعي.

الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المتنازع عليها، وعلى رأسها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مع تجديد المطالبة بعودة الأسرى اللبنانيين وكشف مصير المفقودين.

تأكيد التزام اتفاق الطائف وقرار 1701 كمرجعيتين أساسيتين.

تفعيل لجنة “الميكانيزم” ووقف الاعتداءات، مع دعوة واشنطن إلى لعب دور فاعل في ضبط إسرائيل ومنعها من خرق التفاهمات.

رعاية عربية للعلاقة اللبنانية – السورية تضمن عودة النازحين بشكل آمن وكريم، وضبط الحدود المشتركة.

التمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري في ما يخص حماية السيادة والإصلاحات ودور الدولة. المضي قدمًا في الإصلاح المالي والاقتصادي لإعادة بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني واستعادته لعلاقته الطبيعية مع النظام المالي الدولي.

طرح ملف سلاح الفصائل الفلسطينية للنقاش، بما يتناسب مع اتفاق الطائف ومندرجات القرار 1701.

ضرورة تسهيل عملية إعادة الإعمار، بما يعزز فرص الاستقرار.

وتشير المعلومات إلى أن براك، الذي وصل قرابة العاشرة من صباح اليوم الى بيروت، سيلتقي اليوم الرؤساء عون وبري وسلام ووزير الخارجية جو رجي، سيبلِغ لبنان رسائل حاسمة، مفادها أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لقبول المعادلات السابقة، وأن أي مراوغة إضافية قد تواجَه بتصعيد عسكري مباشر. لذلك، فإن الساعات المقبلة ستكون مفصلية: إما ينجح المعنيون في تعديل بنود الرد ويتم تبنيه رسميا، أو تجد إسرائيل ذريعة لشن موجة جديدة من الهجمات، وسط إصرار أميركي متزايد على فرض واقع جديد في لبنان تحت سقف الشروط الأميركية.

وتشير مصادر سياسية إلى أن حزب الله دخل في حالة استنفار واسعة، مع استشعار خطر حقيقي من احتمال شن إسرائيل ضربات عسكرية جديدة، خصوصاً وانها شنت ليلا سلسلة غارات وصفتها بـ “الاستثنائية” على مواقع للحزب في البقاع والجنوب. ورغم تأكيد الحزب أنه لا يسعى إلى الحرب، إلا أن التطورات قد تفرض عليه خوضها، وسط غياب أي ضمانات إسرائيلية لوقف العمليات العسكرية.

ويبقى السؤال الآن: هل يملك لبنان ترف رفض الشروط من دون أن يدفع الثمن؟

الردّ اليوم.. بعبدا تتأهّب، واشنطن تتشدّد والحزب في حالة استنفار

المصدر: Beirut24
7 تموز 2025

من المرتقب أن يسلم لبنان اليوم نسخته المعدلة من الرد الرسمي على الورقة الأميركية التي حملها الموفد توماس براك، وذلك بعد أن رفضت واشنطن الصيغة الأولى التي اطلعت عليها امس، معتبرةً أنها لا ترقى إلى مستوى التحديات ولا توفر أجوبة واضحة، لا سيما في ما يخص مستقبل سلاح حزب الله.

فالرفض الأميركي، الذي جاء بصيغة غير دبلوماسية، كما تقول أوساط سياسية، حمل تحذيراً صريحاً من أن التصعيد قد يكون عنوان المرحلة المقبلة ما لم يقدم رد لبناني معدل يستجيب لمطالب الإدارة الأميركية. على إثر ذلك، شهدت بعبدا ليل امس اتصالات واجتماعات مكثفة، شارك فيها مسؤولون سياسيون وأمنيون، بهدف إعادة صياغة الرد وتنقيح النقاط الخلافية، في محاولة لاحتواء الغضب الأميركي وتفادي أي ذريعة قد تستغلها إسرائيل لتوسيع دائرة المواجهة، لا سيما أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يبدي قناعة أن هامش المناورة بات ضيقا، وأن فترة السماح انتهت ، ويسعى رئيس مجلس النواب نبيه بري من جهته إلى تدويرالزوايا لتمريرالرد اللبناني ضمن مظلة رسمية، تجنبًا لأي تصعيد.

النسخة الأولى من الرد كانت قد أُنجزت بتوافق بين رئيس الجمهورية، رئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة نواف سلام، وانطلقت من معادلة مفادها: الشرعية مقابل الانسحاب. فقد أكّد لبنان التزامه بحصرية السلاح بيد الدولة، في مقابل تحرّك دولي ضاغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة. لكن هذه المقاربة لم تقنع واشنطن، التي قرأت في النص مراوغة سياسية ورفضا مبطنا لتنفيذ مطلبها الأساسي، أي نزع سلاح حزب الله وفق جدول زمني محدّد. فكانت النتيجة: رفض قاطع، وإنذار دبلوماسي.

الرد الذي يتألف من 11 بندًا، تضمّن في صيغته الأولى النقاط التالية:

التمسك بقرار مجلس الأمن 1701 وتفاهمات وقف الأعمال العدائية، مع التأكيد على التزام لبنان بمندرجاته.

دعم وتجديد ولاية قوات اليونيفيل وتوسيع دور الجيش اللبناني جنوب الليطاني، مع مطالبة المجتمع الدولي بتقديم دعم مالي ولوجستي للجيش.

تفكيك منشآت حزب الله في الجنوب، في سياق تثبيت سيادة الدولة وتكريس منطقة خالية من السلاح غير الشرعي.

الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المتنازع عليها، وعلى رأسها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مع تجديد المطالبة بعودة الأسرى اللبنانيين وكشف مصير المفقودين.

تأكيد التزام اتفاق الطائف وقرار 1701 كمرجعيتين أساسيتين.

تفعيل لجنة “الميكانيزم” ووقف الاعتداءات، مع دعوة واشنطن إلى لعب دور فاعل في ضبط إسرائيل ومنعها من خرق التفاهمات.

رعاية عربية للعلاقة اللبنانية – السورية تضمن عودة النازحين بشكل آمن وكريم، وضبط الحدود المشتركة.

التمسك بخطاب القسم والبيان الوزاري في ما يخص حماية السيادة والإصلاحات ودور الدولة. المضي قدمًا في الإصلاح المالي والاقتصادي لإعادة بناء الثقة بالاقتصاد اللبناني واستعادته لعلاقته الطبيعية مع النظام المالي الدولي.

طرح ملف سلاح الفصائل الفلسطينية للنقاش، بما يتناسب مع اتفاق الطائف ومندرجات القرار 1701.

ضرورة تسهيل عملية إعادة الإعمار، بما يعزز فرص الاستقرار.

وتشير المعلومات إلى أن براك، الذي وصل قرابة العاشرة من صباح اليوم الى بيروت، سيلتقي اليوم الرؤساء عون وبري وسلام ووزير الخارجية جو رجي، سيبلِغ لبنان رسائل حاسمة، مفادها أن الولايات المتحدة لم تعد مستعدة لقبول المعادلات السابقة، وأن أي مراوغة إضافية قد تواجَه بتصعيد عسكري مباشر. لذلك، فإن الساعات المقبلة ستكون مفصلية: إما ينجح المعنيون في تعديل بنود الرد ويتم تبنيه رسميا، أو تجد إسرائيل ذريعة لشن موجة جديدة من الهجمات، وسط إصرار أميركي متزايد على فرض واقع جديد في لبنان تحت سقف الشروط الأميركية.

وتشير مصادر سياسية إلى أن حزب الله دخل في حالة استنفار واسعة، مع استشعار خطر حقيقي من احتمال شن إسرائيل ضربات عسكرية جديدة، خصوصاً وانها شنت ليلا سلسلة غارات وصفتها بـ “الاستثنائية” على مواقع للحزب في البقاع والجنوب. ورغم تأكيد الحزب أنه لا يسعى إلى الحرب، إلا أن التطورات قد تفرض عليه خوضها، وسط غياب أي ضمانات إسرائيلية لوقف العمليات العسكرية.

ويبقى السؤال الآن: هل يملك لبنان ترف رفض الشروط من دون أن يدفع الثمن؟

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار