عون: حماية لبنان بوحدته الداخلية

عون: حماية لبنان بوحدته الداخلية

المصدر: الوكالة الوطنية
25 تموز 2025

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه “عندما تكون الأجهزة الأمنية والإرادة السياسية متفقين على هدف واحد، فلا خوف على لبنان، والجيش والقوى الأمنية يعملون على توقيف شبكات إرهابية، ويقومون بعملهم على اكمل وجه، ويجب التنبه من الاخبار المفبركة التي تهدف الى اثارة البلبلة والخوف من أمور غير موجودة بالاصل”.

وكشف عن قيامه شخصيا باتصالات مع “حزب الله” لحل مسألة السلاح، وان “المفاوضات تتقدم ولو ببطء، وان هناك تجاوبا حول الأفكار المطروحة في هذا المجال”.

وشدد الرئيس عون على دعمه للقضاء في “فتح أي ملف متعلق بالفساد، بمعزل عن أي خلفية طائفية كانت أو حزبية”. ولفت الى ان “ملفات الفساد التي فتحت الى الآن، متعلقة بأشخاص من مختلف الطوائف والانتماءات الحزبية”، وقال: “سأسير في ملف الفساد الى النهاية، شاء من شاء وابى من أبى”.

وعن الخلافات الحاصلة حول موضوع اقتراع المنتشرين في الخارج في الانتخابات النيابية، أوضح ان “هذا النقاش يحسمه مجلس النواب، وان الحكومة قامت بما عليها”.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفدا من “نادي الصحافة” برئاسة رئيسه بسام أبو زيد.

على صعيد آخر، تطرق الرئيس عون الى مستجدات المطالب اللبنانية المقدمة الى السفير توماس باراك، فقال: “ما زلنا ننتظر نتائج تحركات السفير باراك، والرد على الورقة اللبنانية المقدمة له. المطلب اللبناني واضح جدا، نريد التزام إسرائيل باتفاقية وقف اطلاق النار كما التزم لبنان بها، وانسحابها من التلال الخمس”.

وردا على سؤال حول توقع البعض تنفيذ مضمون خطاب القسم خلال فترة قصيرة، أوضح الرئيس عون انه يتفهم “شعور الناس وتوقهم الى الوصول الى لبنان الذي يحلم به الجميع، ولكن المسألة تتطلب وقتاً وليس هناك عصا سحرية لتحقيق ذلك، ويجب النظر الى الإيجابيات لتعزيز الامل، وقد بدأت الدول الشقيقة والصديقة بتلمّس التغييرات الإيجابية التي حصلت، وهذا ما يجب البناء عليه”.

وفي ما خص خطر امكان عودة التكفيريين والمنظمات الإرهابية الى لبنان، في ظل ما يحصل في المنطقة والدول المجاورة ومنها سوريا، شدد على ان “حماية لبنان تقوم على وحدته الداخلية”، مجددا الإشادة بالمواقف الصادرة من قبل المسؤولين السياسيين والروحيين إزاء ما شهدته السويداء اخيراً. وأشار الى انه “عندما تكون الأجهزة الأمنية والإرادة السياسية متفقين على هدف واحد، فلا خوف على لبنان، والجيش والقوى الأمنية يعملون على توقيف شبكات إرهابية، ويقومون بعملهم على اكمل وجه، ويجب التنبه من الاخبار المفبركة التي تهدف الى اثارة البلبلة والخوف من أمور غير موجودة بالاصل، على غرار ما قيل حول دخول إرهابيين الى القصير وطرابلس، اذ تبيّن ان الموضوع غير صحيح، ولا يمت الى الحقيقة بصلة”. وأشار الى ان “الخطاب المتطرف لا يفيد ولا يهدف سوى الى تحقيق مكاسب سياسية، ولو على حساب الوطن”.

اما عن سلاح “حزب الله” والدعوات الى الغاء اللجنة الأمنية بين الجيش والحزب، فقد استغرب الرئيس عون الكلام عن وجود مثل هذه اللجنة الأمنية، مشيرا الى قيامه شخصيا باتصالات مع الحزب لحل مسألة السلاح، وانه يمكن القول ان “هذه المفاوضات تتقدم ولو ببطء، وان هناك تجاوبا حول الأفكار المطروحة في هذا المجال”. وشدد على ان “احدا لا يرغب في الحرب، ولا احد لديه القدرة على تحمل نتائجها وتداعياتها، ويجب التعامل بموضوعية وروية مع هذا الملف”.

اما عن الوضع في الجنوب وانتشار الجيش، فأكد ان “الجيش بات منتشرا في كل المناطق اللبنانية، ما عدا الأماكن التي لا تزال إسرائيل تحتلها في الجنوب والتي تعيق استكمال هذا الانتشار”. اما ما يحكى عن الخوف والقلق من عودة الحرب، فاعتبر انها “اخبار مضللة هدفها ضرب العهد من اجل كسب بعض النقاط السياسية، فقط لا غير”.

وحذر رئيس الجمهورية، ردا على سؤال، من “الدعوات التي ينادي بها البعض من اجل التسلح”، معتبرا انها “تعبر عن عدم ثقة بالجيش اللبناني الذي يقوم بكل ما هو مطلوب منه بتفان وإخلاص وشجاعة، ان على صعيد محاربة الإرهاب، او مكافحة المخدرات، او الحفاظ على الامن والاستقرار”، داعيا الى “التحقق من الاخبار قبل نشرها”.

إلى ذلك، استقبل الرئيس عون السفير أشرف دبور في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهامه الديبلوماسية في لبنان وانتقاله إلى مهمة ديبلوماسية جديدة.

واستقبل رئيس الجمهورية رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود والمدعي العام المالي الجديد القاضي ماهر شعيتو. وتمنى الرئيس عون لشعيتو التوفيق في مهامه الجديدة، وأكد له أن “مسألة مكافحة الفساد هي من الأولويات ودور النيابة العامة المالية أساسي في هذا المجال”.

والتقى الرئيس عون السفير السابق سيمون كرم، وأجرى معه جولة أفق في التطورات الراهنة.