لقاء في دار الطائفة الدرزية لدعم اهالي السويداء

لقاء في دار الطائفة الدرزية لدعم اهالي السويداء

المصدر: الوكالة الوطنية
29 آب 2025

عُقد لقاءٌ خاص في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، بدعوة من شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وبالتنسيق مع رئيس الحزب التقدمي الاشنراكي السابق وليد جنبلاط، بهدف تفعيل حملة التبرع للصندوق الخيري والإنمائي في مشيخة العقل والمجلس المذهبي، المخصصة لدعم أهالي السويداء.

حضر اللقاء رئيس” اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط والنواب مروان حمادة، وائل أبو فاعور، هادي أبو الحسن وفيصل الصايغ والنائب السابق أيمن شقير وعدد من نخبة الشخصيات المؤسساتية ورجال الأعمال من أبناء الطائفة المقيمين والمغتربين، إضافةً إلى أعضاء مجلس الإدارة في المجلس المذهبي و باسم غانم وخضر الغضبان المتابعين من قبل وليد جنبلاط للشأن الإنساني المتعلق بتأمين المساعدات الصحية والغذائية وسواها إلى السويداء.

افتتح اللقاء شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بعد كلمة تقديم من أمين السر المحامي رائد النجار، وقد جاء في كلمة الشيخ ابي المنى ما يلي: نلتقي وإيَّاكم اليومَ لقاءَ الغيرة والاندفاع، مؤكّدين على الرسوخِ في هويّتنا التوحيدية العربية الأصيلة بالرغم من التحديات والمؤامرات، وعلى الثبات في شراكتنا الروحية الوطنية في بلداننا، ومعلنين عن استعدادنا، بالرغم من بعد المسافة وانقطاع المواصلات، للوقوف إلى جانب أهلنا في السويداء العزيزة، وِقفةً معروفية إنسانية ثابتة تتجاوز كلَّ أشكال السياسة والتجاذبات وكلَّ مواقف الرفض أو القَبول بالواقع القائم وبما هو آت… نلتقي لنواجهَ التحدّي بالتكاتف، والخوفَ بالأمل، والمؤامرةَ بالتماسك الاجتماعي وبالتمسُّك بالثوابت الوجودية للموحدين؛ ثوابتِ الإيمان الواحد والقيم المشتركة والانتماء التاريخي”.

 اضاف: “نلتقي بكمُ اليومَ كوكبةً من نخبة القوم في الريادة والعطاء، أملاً في العمل معاً لتحمُّل المسؤولية الإنسانية تجاه أهلنا في السويداء والنازحين منهم إلى لبنان، وفي رفع مستوى حملة التبرُّع لنصرة السويداء وإغاثة عائلاتها المنكوبة والتي أطلقناها من هذه الدار بتاريخ 24 تموز الفائت عبر مؤتمرٍ صحفي واسع، وأسميناها “حملة دعم أهلنا في السويداء”، منطلقين من مفهومنا بأن صحة الإيمان لا تكتمل إلّا بحفظ الأخوان، ومندفعين بشعورٍ إنساني للمساعَدة في بلسمة جراح المنكوبين، ومؤكدين بذلك على وحدة الطائفة المعروفية وترابطها الروحي والاجتماعي. قلنا آنذاك إن ما حصل كان نتيجةَ عدم تمكّن الدولة من نشر الاطمئنان بين أبناء الوطن، وعدم تغليب الحسّ الوطني على الشعور الطائفي لدى مكوِّنات البلاد، ممَّا أدّى إلى الوقوع في فَخ المخطّطات التدميرية والمواجهات الدموية وانفلات الوضع الأمني من يد العقلاء وتدفُّق الحقد والحاقدين إلى السويداء وحصول الاعتداءات الهمجية والانتهاكات البربرية والأعمال التخريبية والتصرُّفات اللاإنسانية، بحقّ الشيوخ والنساء والأطفال والبيوت والمؤسسات ودور العبادة، الأمر الذي أظهر ما في القلوب من حقدٍ وكراهية وتطرُّفٍ، ومن تفلُّتٍ مُطلَقٍ من مبادئ الإسلام والوطنية والإنسانية، بما لا يتصوّرُه عقلٌ ولا يتوقّعُه عاقل، وما رافق ذلك من غيرةٍ دفاعيةٍ معروفية عن الأرض والعرض والكرامة”.

وتابع: “لقد كشف الواقعُ الكارثي الحاصل عن مؤامرة كبيرة رُسمت بدماء الأبرياء وبالكمّ الكبير من الخسائر في الأرواح والممتلكات، في مشهدٍ مأساويٍّ غير مألوفٍ في ديارنا، مما استدعى منّا ومن الجميع مناشدة الدول المؤثّرة والمنظمات الدولية المعنية للقيام بتحقيقٍ شفّاف ودقيق للتثبُّت من هوية المحرّضين والمرتكبين والمسؤولين ومحاسبتِهم، ولعلَّ أبلغَ تعبيرٍ عن طلب المحاسبة كان ما أوجزه وليد بك عندما أشار إلى إعدام فؤاد باشا لوالي الشام بعد التحقيق في مجازر العام 1860 في دمشق، وفي ذلك تعبيرٌ واضحٌ عن الاستنكار الشديد والإدانة وطلب المحاسبة الجدّية، إضافةً إلى الأسف العميق الذي أبديناه حيالَ ما  آلت ليه الأوضاع من تمزيق النسيج الاجتماعي وإثارة مشاعر الكراهية بين أبناء الوطن الواحد.

لقد أكّدنا مع الخيِّرين من أبناء الطائفة في لبنان وقوفَنا إلى جانب أهلنا وكلِّ مَن اعتُديَ عليه وتضرَّر من أبناء السويداء الشمَّاء، وبذلنا الجهودَ وكرّرنا الطلبَ إلى الدول الحاضنة للثورة والراعية لانتصارها، وفي طليعتها الدولُ العربية الشقيقة التي هي موضِعُ الأمل والرجاء، والتي تعرف عن كثبٍ هويةَ السويداءِ العربية الأصيلة وتاريخَها النضاليِّ المشرِّف من أجل استقلال سوريا وكرامة الأمة، طالبناها وما زلنا نطالبُها بأن ترعى وتحتضنَ صياغة عقدٍ اجتماعيٍّ وطنيٍّ يطمئن الجميع ويرسمُ آفاقَ المستقبل المرتجى لسوريا الحديثة الموحَّدة. وبالتوازي مع المساعي الحثيثة لاحتواء المشهد الأمني والسياسي، فإنَّنا نرى أنفسنا في هذه المرحلة مَعنيّين قبل أيّ شيءٍ آخر، بالمساهمة في تحمُّل جزءٍ من المسؤولية الإنسانية، بالوقوف إلى جانب أهلنا في محنتهم، وقد ناشدنا المنظّماتِ الدوليةَ والإنسانية، وكلٌّ على طريقته وحيثما استطاع، للتحرُّك السريع والواسع للإغاثة والإنقاذ..”

وبعد ذلك افتتح باب المداخلات حيث طرحت بعض التساؤلات والاقتراحات المتعلقة بالجانب الإنساني وقُدمت بعض التوضيحات حول طريقة جمع المساعدات وكيفية تأمينها بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني والهلال الأحمر السوري.