في هذا التاريخ.. أزمة مساعدات في لبنان

المصدر: لبنان٢٤
5 كانون الثاني 2026

يعيش لبنان على إيقاع أزمة طويلة تُمسك بحياة الناس من أكثر من جهة في وقت واحد. دخلٌ لا يوازي كلفة العيش، فرص عمل تتقلّص أو تتحوّل إلى أعمال غير مستقرة، وخدمات عامة متعثّرة تزيد الضغط على العائلات يوماً بعد يوم. ومع اتساع الفجوات الاجتماعية وتراجع القدرة على التكيّف، يصبح أي اهتزاز إضافي في المساعدات أو مصادر الدخل كفيلاً بدفع شرائح جديدة نحو الهشاشة، ولا سيما في المناطق الأكثر فقراً وبين الفئات التي تحمل أعباء مضاعفة. في هذا الواقع، لم يعد الحديث عن الغذاء وسبل العيش منفصلاً عن الاستقرار الاجتماعي. حين تضيق الخيارات أمام الأسر، ترتفع المخاطر المحيطة بها، من لجوء قاسٍ إلى العمل، إلى أشكال مختلفة من الاستغلال، وصولاً إلى تضاعف الضغوط على النساء والأطفال داخل البيئات الأكثر ازدحاماً وفقراً.

في هذا السياق، اطّلع “لبنان24“على تقرير دولي نشرته  “Data Friendly Space” الاميركية، يغطي الفترة بين 22 و28 كانون الأول 2025. ويُحذّر التقرير من تراجع كبير في تغطية المساعدات الغذائية في الأشهر المقبلة. المساعدة المخصصة للاجئين السوريين يُتوقع أن تهبط إلى 4 بالمئة بين نيسان وتموز 2026، فيما يُتوقع أن تصل المساعدة الغذائية للاجئين الفلسطينيين إلى صفر بالمئة في الفترة نفسها.

ويربط التقرير تقليص المساعدات واتساع العجز التمويلي بارتفاع التعرض للاستغلال والعمل القسري والاتجار، باعتبارها مسارات تزداد عندما تصبح خيارات البقاء محدودة.

في السياق تشهد المخيمات الفلسطينية تدهورا في بيئة الحماية، مع تسجيل ارتفاع في العنف الجسدي والنفسي، وزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتنامي عمالة الأطفال، إضافة إلى مخاوف من استقطاب شبان محبطين من قبل شبكات مسلحة أو إجرامية.

وحسب الارقام، 69 ألف لاجئ فلسطيني صُنّفوا في المرحلة الثالثة أو أعلى ضمن تحليل تشرين الثاني 2025 إلى آذار 2026، بينهم 12 ألفاً في المرحلة الرابعة، ما يجعل أي فجوة إضافية في الدعم سبباً مباشراً لتوسيع دائرة الانكشاف.
ومع تمركز لافت في عكار وطرابلس وبعلبك الهرمل لعدد من الذين يتلقون المساعدات، فإن المساعدة لعدد من الفئات مرشحة للتراجع من نحو 25 بالمئة إلى صفر بالمئة بحلول نيسان 2026.

في السياق، يتخوف عدد من الجهات الانسانية من أي خفض في المساعدات الغذائية ويمتد إلى ما هو أخطر حسب هذه الجهات، والذي يتمثل بارتفاع التعرض للاستغلال وتوسع عمالة الأطفال وتفاقم العنف داخل البيئات الأكثر فقراً واكتظاظاً. ومع الإشارة إلى أن فجوات التمويل لا تضرب الغذاء وحده بل تمتد إلى قطاعات أخرى، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التراكم إذا لم تُستدرك شبكة الأمان قبل أن تتآكل بالكامل.

في هذا التاريخ.. أزمة مساعدات في لبنان

المصدر: لبنان٢٤
5 كانون الثاني 2026

يعيش لبنان على إيقاع أزمة طويلة تُمسك بحياة الناس من أكثر من جهة في وقت واحد. دخلٌ لا يوازي كلفة العيش، فرص عمل تتقلّص أو تتحوّل إلى أعمال غير مستقرة، وخدمات عامة متعثّرة تزيد الضغط على العائلات يوماً بعد يوم. ومع اتساع الفجوات الاجتماعية وتراجع القدرة على التكيّف، يصبح أي اهتزاز إضافي في المساعدات أو مصادر الدخل كفيلاً بدفع شرائح جديدة نحو الهشاشة، ولا سيما في المناطق الأكثر فقراً وبين الفئات التي تحمل أعباء مضاعفة. في هذا الواقع، لم يعد الحديث عن الغذاء وسبل العيش منفصلاً عن الاستقرار الاجتماعي. حين تضيق الخيارات أمام الأسر، ترتفع المخاطر المحيطة بها، من لجوء قاسٍ إلى العمل، إلى أشكال مختلفة من الاستغلال، وصولاً إلى تضاعف الضغوط على النساء والأطفال داخل البيئات الأكثر ازدحاماً وفقراً.

في هذا السياق، اطّلع “لبنان24“على تقرير دولي نشرته  “Data Friendly Space” الاميركية، يغطي الفترة بين 22 و28 كانون الأول 2025. ويُحذّر التقرير من تراجع كبير في تغطية المساعدات الغذائية في الأشهر المقبلة. المساعدة المخصصة للاجئين السوريين يُتوقع أن تهبط إلى 4 بالمئة بين نيسان وتموز 2026، فيما يُتوقع أن تصل المساعدة الغذائية للاجئين الفلسطينيين إلى صفر بالمئة في الفترة نفسها.

ويربط التقرير تقليص المساعدات واتساع العجز التمويلي بارتفاع التعرض للاستغلال والعمل القسري والاتجار، باعتبارها مسارات تزداد عندما تصبح خيارات البقاء محدودة.

في السياق تشهد المخيمات الفلسطينية تدهورا في بيئة الحماية، مع تسجيل ارتفاع في العنف الجسدي والنفسي، وزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي، وتنامي عمالة الأطفال، إضافة إلى مخاوف من استقطاب شبان محبطين من قبل شبكات مسلحة أو إجرامية.

وحسب الارقام، 69 ألف لاجئ فلسطيني صُنّفوا في المرحلة الثالثة أو أعلى ضمن تحليل تشرين الثاني 2025 إلى آذار 2026، بينهم 12 ألفاً في المرحلة الرابعة، ما يجعل أي فجوة إضافية في الدعم سبباً مباشراً لتوسيع دائرة الانكشاف.
ومع تمركز لافت في عكار وطرابلس وبعلبك الهرمل لعدد من الذين يتلقون المساعدات، فإن المساعدة لعدد من الفئات مرشحة للتراجع من نحو 25 بالمئة إلى صفر بالمئة بحلول نيسان 2026.

في السياق، يتخوف عدد من الجهات الانسانية من أي خفض في المساعدات الغذائية ويمتد إلى ما هو أخطر حسب هذه الجهات، والذي يتمثل بارتفاع التعرض للاستغلال وتوسع عمالة الأطفال وتفاقم العنف داخل البيئات الأكثر فقراً واكتظاظاً. ومع الإشارة إلى أن فجوات التمويل لا تضرب الغذاء وحده بل تمتد إلى قطاعات أخرى، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التراكم إذا لم تُستدرك شبكة الأمان قبل أن تتآكل بالكامل.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار