لماذا غاب السلاح عن خطاب قاسم؟

الكاتب: لارا يزبك | المصدر: المركزية
6 كانون الثاني 2026

في خطابه الأخير يوم السبت الماضي، دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إلى “عدم الانصياع للإملاءات الخارجية”، الا انه في الوقت عينه، أكد أن حزب الله “يفتخر” بعلاقته مع إيران، “لأنها أعطتنا ولم تأخذ منا شيئًا”. لكن بغض النظر عن ازدواجية قاسم هذه، حيث يعتبر اعطاءَ دولة، فريقا في دولة اخرى، مالا وسلاحا، امرا حلالا، بينما يعتبر شركاءه في الوطن خاضعين للخارج لانهم يطبقون الدستور ويرفضون وجود سلاح ايراني او فلسطيني.. على الأراضي اللبنانية، تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية” ان اللافت للانتباه في خطاب قاسم، كان تطرقه الى قضايا داخلية كثيرة وخلوّه من اي موقف واضح من قضية سلاح الحزب.

فقال: ندعو إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر‎.‎ ندعو إلى إعادة أموال المودعين، وأن تكون القوانين المقترحة قوانين تأخذ بعين الاعتبار أن يأخذ المودع حقه كاملاً ‏غير ‏منقوص‎.‎ ندعو إلى تسليح الجيش اللبناني ليتمكن من أن يكون جيشاً للوطن يحمي من الأعداء، إضافةً إلى الوظائف الأخرى ‏التي ‏يقوم بها في مواجهة جماعة المخدرات والسرقة وكل العملاء والذين يعبثون بأمن الوطن.

اما في قضية حصر السلاح، فاكتفى بالقول: نحن نريد كحزب الله لبنان سيداً حراً مستقلاً وقادراً.‏ نريده سيداً ببسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية وخصوصاً على أرض الجنوب‎.‎ نريده حراً في خيارات أبنائه الثقافية والسياسية والاجتماعية من دون تدخل من أحد‎. ‎نريده مستقلاً لا يخضع لأي وصايا أجنبية أو عربية. ‎نريده قادراً، له بنية إدارية وبنية حكم ومؤسسات قوية ومتماسكة وجيش قوي. واضاف: ندعو إلى الحوار والتوافق، ونؤكد الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء‎‏. هذه الوحدة لا تتأثر بالاختلافات الداخلية ‏تحت سقف الدستور والقوانين‎.‎‏ عندما نتحدث عن الوحدة، لا نقول أن جميعنا نفكر مثل بعض، لكن على الأقل نواجه العدو ‏الواحد ونقول أن هناك عدواً واحداً‎.‎‏ أما في الداخل، فنختلف على بعض القضايا، وليكن الحكم الدستور والقوانين‎.‎ وندعو أن تكون الأولوية لوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى والإعمار، ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية من ‏أجل أن ‏نعرف كيف نحمي بلدنا وكيف نبنيه للمستقبل‎.‎

تخلى قاسم اذا عن السقف المرتفع وعن العنتريات في خطابه، وبدلا من “اعلى ما في خيلكم، اركبوه” و”سنخوض حربا كربلائية للدفاع عن السلاح ولن نسلمه”، اعلن انه “مع بسط لبنان سيادته على كامل اراضيه”. صحيح انه كرر الحديث عن حوار وتوافق وعن البحث في “استراتيجية دفاعية” بعد وقف إسرائيل اعتداءاتها وانسحابها من الجنوب، الا ان نبرة الخطاب ككل، كانت منخفضة ولم تتطرق الى خطة حصر السلاح وذلك في وقت يفترض ان تنتقل الى مرحلتها الثانية شمال الليطاني،  وهو امر يرفضه حزب الله بشدة.. فلماذا أتى خطاب قاسم على هذا الشكل؟
لان الحوادث في ايران من جهة وفنزويلا من جهة أخرى، ظللت الخطاب. فصباح السبت، استفاق العالم على اعتقال الأميركيين الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة رأت فيها ايران على ما يبدو، رسالة لها.

من هنا، تتابع المصادر، إما طلبت طهران من قاسم التريث ودوزنة كلمته ريثما تُبلور قراءة وموقفا مما حصل في فنزويلا، خاصة ان نظامها بات في خطر في ظل التظاهرات الشعبية التي تشهدها ايران منذ ايام، او ان حالة الجلبة والفوضى التي سيطرت على ايران والمحور ككل، بعد سقوط مادورو، وضعت بعضَ المرجعيات الإيرانية التي عادة ما ينسق مع أمين عام حزب الله خارج السمع، ففضّل قاسم ان ينأى بنفسه عن السقوف العالية والمواقف المتقدمة خاصة في مسألة السلاح، بانتظار معرفة موقف ايران من المستجدات، تختم المصادر.

لماذا غاب السلاح عن خطاب قاسم؟

الكاتب: لارا يزبك | المصدر: المركزية
6 كانون الثاني 2026

في خطابه الأخير يوم السبت الماضي، دعا الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إلى “عدم الانصياع للإملاءات الخارجية”، الا انه في الوقت عينه، أكد أن حزب الله “يفتخر” بعلاقته مع إيران، “لأنها أعطتنا ولم تأخذ منا شيئًا”. لكن بغض النظر عن ازدواجية قاسم هذه، حيث يعتبر اعطاءَ دولة، فريقا في دولة اخرى، مالا وسلاحا، امرا حلالا، بينما يعتبر شركاءه في الوطن خاضعين للخارج لانهم يطبقون الدستور ويرفضون وجود سلاح ايراني او فلسطيني.. على الأراضي اللبنانية، تقول مصادر سياسية سيادية لـ”المركزية” ان اللافت للانتباه في خطاب قاسم، كان تطرقه الى قضايا داخلية كثيرة وخلوّه من اي موقف واضح من قضية سلاح الحزب.

فقال: ندعو إلى إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر‎.‎ ندعو إلى إعادة أموال المودعين، وأن تكون القوانين المقترحة قوانين تأخذ بعين الاعتبار أن يأخذ المودع حقه كاملاً ‏غير ‏منقوص‎.‎ ندعو إلى تسليح الجيش اللبناني ليتمكن من أن يكون جيشاً للوطن يحمي من الأعداء، إضافةً إلى الوظائف الأخرى ‏التي ‏يقوم بها في مواجهة جماعة المخدرات والسرقة وكل العملاء والذين يعبثون بأمن الوطن.

اما في قضية حصر السلاح، فاكتفى بالقول: نحن نريد كحزب الله لبنان سيداً حراً مستقلاً وقادراً.‏ نريده سيداً ببسط سيادته على كامل الأراضي اللبنانية وخصوصاً على أرض الجنوب‎.‎ نريده حراً في خيارات أبنائه الثقافية والسياسية والاجتماعية من دون تدخل من أحد‎. ‎نريده مستقلاً لا يخضع لأي وصايا أجنبية أو عربية. ‎نريده قادراً، له بنية إدارية وبنية حكم ومؤسسات قوية ومتماسكة وجيش قوي. واضاف: ندعو إلى الحوار والتوافق، ونؤكد الوحدة الوطنية في مواجهة الأعداء‎‏. هذه الوحدة لا تتأثر بالاختلافات الداخلية ‏تحت سقف الدستور والقوانين‎.‎‏ عندما نتحدث عن الوحدة، لا نقول أن جميعنا نفكر مثل بعض، لكن على الأقل نواجه العدو ‏الواحد ونقول أن هناك عدواً واحداً‎.‎‏ أما في الداخل، فنختلف على بعض القضايا، وليكن الحكم الدستور والقوانين‎.‎ وندعو أن تكون الأولوية لوقف العدوان والانسحاب الإسرائيلي وإعادة الأسرى والإعمار، ثم نناقش الاستراتيجية الوطنية من ‏أجل أن ‏نعرف كيف نحمي بلدنا وكيف نبنيه للمستقبل‎.‎

تخلى قاسم اذا عن السقف المرتفع وعن العنتريات في خطابه، وبدلا من “اعلى ما في خيلكم، اركبوه” و”سنخوض حربا كربلائية للدفاع عن السلاح ولن نسلمه”، اعلن انه “مع بسط لبنان سيادته على كامل اراضيه”. صحيح انه كرر الحديث عن حوار وتوافق وعن البحث في “استراتيجية دفاعية” بعد وقف إسرائيل اعتداءاتها وانسحابها من الجنوب، الا ان نبرة الخطاب ككل، كانت منخفضة ولم تتطرق الى خطة حصر السلاح وذلك في وقت يفترض ان تنتقل الى مرحلتها الثانية شمال الليطاني،  وهو امر يرفضه حزب الله بشدة.. فلماذا أتى خطاب قاسم على هذا الشكل؟
لان الحوادث في ايران من جهة وفنزويلا من جهة أخرى، ظللت الخطاب. فصباح السبت، استفاق العالم على اعتقال الأميركيين الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطوة رأت فيها ايران على ما يبدو، رسالة لها.

من هنا، تتابع المصادر، إما طلبت طهران من قاسم التريث ودوزنة كلمته ريثما تُبلور قراءة وموقفا مما حصل في فنزويلا، خاصة ان نظامها بات في خطر في ظل التظاهرات الشعبية التي تشهدها ايران منذ ايام، او ان حالة الجلبة والفوضى التي سيطرت على ايران والمحور ككل، بعد سقوط مادورو، وضعت بعضَ المرجعيات الإيرانية التي عادة ما ينسق مع أمين عام حزب الله خارج السمع، ففضّل قاسم ان ينأى بنفسه عن السقوف العالية والمواقف المتقدمة خاصة في مسألة السلاح، بانتظار معرفة موقف ايران من المستجدات، تختم المصادر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار