اتصال مطوّل بين عون وجعجع وتوافق على عدم التصادم بين الرئاسة ومعراب

الكاتب: سعد الياس | المصدر: القدس العربي
7 كانون الثاني 2026

طُرحت في الآونة الاخيرة تساؤلات حول ما آلت إليه العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع خصوصاً بعد انعقاد الجلسة التشريعية في مجلس النواب التي دعا جعجع لمقاطعتها بهدف تصويب أداء رئيس المجلس نبيه بري والضغط عليه لإدراج مشروع القانون المعجل الرامي إلى إلغاء الدائرة 16 والسماح للمغتربين بالاقتراع ل 128 نائباً. بعد هذه الجلسة، إتهم جعجع الرؤساء الثلاثة بالتواطؤ”، وتحدث عن “بوادر ترويكا” أمّنت نصاب الجلسة، معيداً مناشدة رئيس الجمهورية والطلب منه “التدخل لإنقاذ الاستحقاق الانتخابي وإعطاء المغتربين حقهم من خلال استخدام صلاحياته بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي”.

قبل ذلك، أثار استثناء القصر الجمهوري رؤساء الأحزاب من الدعوة إلى حفل الاستقبال للبابا ليو الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان استغراب النائبة ستريدا جعجع، وترك إنطباعاً بأن القصر تعمّد عدم دعوة جعجع، من دون أن يدفع هذا الاستثناء نواب “تكتل الجمهورية القوية” إلى مقاطعة حفل الاسقبال.
وقد سبق ذلك، كلام رئاسي انتقد فيه من “يبخّون السم” ويروّجون للأخبار السيئة عن بلدهم في الخارج”، وقد حاول المصطادون في الماء العكرة تفسير كلام رئيس الجمهورية على أنه موجّه ضد أحد قيادي “القوات اللبنانية” في محاولة للعب على التناقضات وإيجاد شرخ بين الرئاسة الاولى ومعراب، علماً أن الجهات التي تولت لعب هذا الدور هي مَن عارضت انتخاب الرئيس جوزف عون ومَن رفضت مراراً التمديد له على رأس قيادة الجيش لتفويت الفرصة عليه لانتخابه رئيساً، بخلاف القوات التي كانت رأس حربة في طرح التمديد لقائد الجيش آنذاك والتصويت له في جلسة 9 كانون الثاني/يناير الفائت.
وعلى مسافة يومين من الذكرى السنوية الاولى لانتخاب جوزف عون رئيساً، علمت “القدس العربي” أن الغيوم التي تلبّدت في سماء العلاقة بين بعبدا ومعراب قد إنقشعت نتيجة توافق على عدم التصادم بين الرئاسة المارونية المتمثلة بالرئيس جوزف عون وبين المرجعية المسيحية المتمثلة برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث أن زيارات عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم الرياشي إلى قصر بعبدا أثمرت تواصلاً هاتفياً مطولاً بين الرئيس عون والدكتور جعجع تم في خلاله نقاش في مختلف التطورات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان وتفاهم على عدم تحوّل أي اختلاف بين الطرفين في مقاربة بعض الملفات ومنها سلاح حزب الله أو الانتخابات النيابية إلى تباعد وخلاف.
وبحسب المعلومات، فإن مجريات ما حصل في الاسابيع القليلة الماضية لم يبدّل من علاقة الاحترام المتبادل والتقاطع السياسي بين الطرفين حول بعض الملفات ولو اختلفت مقاربة معالجتها وخصوصاً حول ملف حصرية سلاح “حزب الله” إذ يتبنى جعجع مواجهة سياسية مباشرة مع “حزب الله” ويطالب بالاسراع في تسليم السلاح وفق جدول زمني واضح فيما يلتزم الرئيس عون خطاباً أكثر توازناً بحكم موقعه.
يبقى أن عدم رؤية رئيس “القوات” في القصر الجمهوري مردّه إلى ظروف أمنية معروفة، وكانت آخر زيارة تمت في حزيران/يونيو الفائت حيث أكد جعجع استمرار القوات في دعم العهد، نافياً ما أشيع عن سحب الوزراء من الحكومة.

اتصال مطوّل بين عون وجعجع وتوافق على عدم التصادم بين الرئاسة ومعراب

الكاتب: سعد الياس | المصدر: القدس العربي
7 كانون الثاني 2026

طُرحت في الآونة الاخيرة تساؤلات حول ما آلت إليه العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع خصوصاً بعد انعقاد الجلسة التشريعية في مجلس النواب التي دعا جعجع لمقاطعتها بهدف تصويب أداء رئيس المجلس نبيه بري والضغط عليه لإدراج مشروع القانون المعجل الرامي إلى إلغاء الدائرة 16 والسماح للمغتربين بالاقتراع ل 128 نائباً. بعد هذه الجلسة، إتهم جعجع الرؤساء الثلاثة بالتواطؤ”، وتحدث عن “بوادر ترويكا” أمّنت نصاب الجلسة، معيداً مناشدة رئيس الجمهورية والطلب منه “التدخل لإنقاذ الاستحقاق الانتخابي وإعطاء المغتربين حقهم من خلال استخدام صلاحياته بتوجيه رسالة إلى المجلس النيابي”.

قبل ذلك، أثار استثناء القصر الجمهوري رؤساء الأحزاب من الدعوة إلى حفل الاستقبال للبابا ليو الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان استغراب النائبة ستريدا جعجع، وترك إنطباعاً بأن القصر تعمّد عدم دعوة جعجع، من دون أن يدفع هذا الاستثناء نواب “تكتل الجمهورية القوية” إلى مقاطعة حفل الاسقبال.
وقد سبق ذلك، كلام رئاسي انتقد فيه من “يبخّون السم” ويروّجون للأخبار السيئة عن بلدهم في الخارج”، وقد حاول المصطادون في الماء العكرة تفسير كلام رئيس الجمهورية على أنه موجّه ضد أحد قيادي “القوات اللبنانية” في محاولة للعب على التناقضات وإيجاد شرخ بين الرئاسة الاولى ومعراب، علماً أن الجهات التي تولت لعب هذا الدور هي مَن عارضت انتخاب الرئيس جوزف عون ومَن رفضت مراراً التمديد له على رأس قيادة الجيش لتفويت الفرصة عليه لانتخابه رئيساً، بخلاف القوات التي كانت رأس حربة في طرح التمديد لقائد الجيش آنذاك والتصويت له في جلسة 9 كانون الثاني/يناير الفائت.
وعلى مسافة يومين من الذكرى السنوية الاولى لانتخاب جوزف عون رئيساً، علمت “القدس العربي” أن الغيوم التي تلبّدت في سماء العلاقة بين بعبدا ومعراب قد إنقشعت نتيجة توافق على عدم التصادم بين الرئاسة المارونية المتمثلة بالرئيس جوزف عون وبين المرجعية المسيحية المتمثلة برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، حيث أن زيارات عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم الرياشي إلى قصر بعبدا أثمرت تواصلاً هاتفياً مطولاً بين الرئيس عون والدكتور جعجع تم في خلاله نقاش في مختلف التطورات السياسية والأمنية التي يشهدها لبنان وتفاهم على عدم تحوّل أي اختلاف بين الطرفين في مقاربة بعض الملفات ومنها سلاح حزب الله أو الانتخابات النيابية إلى تباعد وخلاف.
وبحسب المعلومات، فإن مجريات ما حصل في الاسابيع القليلة الماضية لم يبدّل من علاقة الاحترام المتبادل والتقاطع السياسي بين الطرفين حول بعض الملفات ولو اختلفت مقاربة معالجتها وخصوصاً حول ملف حصرية سلاح “حزب الله” إذ يتبنى جعجع مواجهة سياسية مباشرة مع “حزب الله” ويطالب بالاسراع في تسليم السلاح وفق جدول زمني واضح فيما يلتزم الرئيس عون خطاباً أكثر توازناً بحكم موقعه.
يبقى أن عدم رؤية رئيس “القوات” في القصر الجمهوري مردّه إلى ظروف أمنية معروفة، وكانت آخر زيارة تمت في حزيران/يونيو الفائت حيث أكد جعجع استمرار القوات في دعم العهد، نافياً ما أشيع عن سحب الوزراء من الحكومة.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار