لبنان في عين العاصفة: وهم الرئيس بري خلال 24 ساعة إنقاذ لبنان والشيعة من تعنّت الحزب!

الرئيس بري يُدرك أنّ استمرار تعنّت الحزب في ملف السلاح يُضعف الطائفة على المدى الطويل، لكنّه لا يملك خيار المواجهة المفتوحة فيلجأ إلى ضبط الإيقاع وفهم التوازنات، بانتظار لحظة تسوية تحفظ موقع الشيعة من دون تفجير.
تحت نصل السيف وأنظار الدول المعنيّة بالملف اللبناني، يواصل لبنان تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وخطة الجيش لنزع السلاح وحصره بيد الدولة في جنوب وشمال الليطاني، وستكون جلسة مجلس الوزراء، نهار الخميس، محطّ الأنظار لما يترتّب عليها من انعكاسات بسبب ربط أي دعم خارجي لإنقاذ لبنان بهذا الموضوع، وإلّا فإنّ الضغوط والتصعيد الإسرائيلي سيستمرّان لا سيما أنّ تعنت حزب الله بعدم تسليم سلاحه سيستمرّ أيضًا. وتحت وطأة الضغوط، يعمل الرؤساء الثلاثة عبر اتصالاتهم الداخلية والخارجية على تجنيب لبنان كأس الحرب المرّة من جديد والتي بدأت تباشيرها مع التصعيد الإسرائيلي والذي طال أكثر من بلدة لبنانية جنوبًا وبقاعًا إلى جانب التهديد بقصف بيروت والضاحية.
طمأن الرئيس جوزاف عون اللبنانيين باستبعاد شبح الحرب إلّا أن حزب الله والذي يتواصل معه الرئيس عون لدرء الخطر عن لبنان لا يزال مستمرًّا بمواقفه التصعيدية محاولًا كسب الوقت بتوجيه إيراني، فيما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام يعمل عبر حكومته على تذليل العقبات من أجل طمأنة المجتمع الدولي. أمّا رئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف والأخ الأكبر للحزب فيعمل ليل نهار بتريّث وحكمة على منع حزب الله من القيام بأي عمل متهوّر ريثما تتّضح صورة المرحلة المقبلة في ظلّ التطورات الحاصلة في المنطقة، وكان آخرها سَوْقُ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحاكمة في الولايات المتحدة وتهديد إيران ونظامها بالمصير نفسِه في حال عدم الالتزام بوقف تخصيب اليورانيوم.
الرئيس بري العائد من إجازته التي قضاها في مصر يبدي قلقه على مصير الشيعة في لبنان، وبحسب مقربين من عين التينة لموقع “هنا لبنان”، فإنّ هذا الموضوع من أبرز همومه على مدى الساعات الـ 24 حيث يواجه تحدّيات دقيقة في هذه المرحلة الحسّاسة وتصاعد الضغوط الدولية بشأن نزع سلاح حزب الله.
وتشير المصادر إلى أنّ من أبرز هواجسه حماية “الطائفة الشيعيّة” في داخل الدولة ضمن المعادلة الوطنية من دون عزلها، إضافةً إلى الحفاظ على وحدة الصف الشيعي عبر العمل لتخفيف التصلّب في مواقف حزب الله فيما يخصّ مسألة سلاحه وإقناعه بأنّ إنقاذ الشيعة بيده، ويتزامن ذلك مع الحفاظ على علاقاتٍ متوازنةٍ مع الدول العربية والغربية.
أمّا هواجسه الأخرى فلا تقلّ أهمية عن موضوع السلاح إذ إنّ الهم الاقتصادي والمعيشي وقلق تهجير الشيعة مجدّدًا من قراهم يأخذ حيّزًا كبيرًا من اهتمامه اليومي حيث يعمل على امتصاص الغضب الشعبي بعد أن تهدّمت معظم القرى الحدودية، ولم يحصل المواطنون بعد على أي تعويضات لإعادة الإعمار وتأمين العيش بكرامة.
ووفق المصادر فإنّ الرئيس بري يعتمد أسلوب التهدئة السياسية والدبلوماسية الناعمة ويسعى عبرها إلى تجنيب البيئة الشيعية أي صدامات مع الداخل اللبناني أو المجتمع الدولي، متمسّكًا بمنطق الدولة والمؤسسات، كما يحافظ على التحالف مع الحزب من باب المصلحة الطائفية والسياسية المشتركة مع الاختلاف في أسلوب إدارة الملفات في الداخل. ويعوّل الرئيس بري على نجاح التفاهمات والحوار بعيدًا عن المواجهة المباشرة وهو ما يلاقيه به الجناح غير المتشدّد في حزب الله فيما يُعيقه الجناح المتشدّد، والذي لا يزال على مواقفه ضاربًا عرض الحائط ما ستؤول إليه الطائفة الشيعية وبيئته التي تئنّ تحت وطأة عدم التزامه بدفع التعويضات وبدلات الإيواء والمساعدات العينية لهذا العام، حيث بدأ الصراخ الصّامت يعلو والقلق يتفشّى داخل بيئته حول المصير على وقع التهديدات والتصعيد الإسرائيلي. وترى المصادر أنّ الرئيس بري يُدرك أنّ استمرار تعنّت حزب الله في ملف السلاح يُضعف الطائفة على المدى الطويل، لكنّه لا يملك خيار المواجهة المفتوحة فيلجأ إلى ضبط الإيقاع وفهم التوازنات، بانتظار لحظة تسوية تحفظ موقع الشيعة من دون تفجير.
وتشير مصادر متابعة لوضع حزب الله لموقع “هنا لبنان” أنّ دور الحزب الإقليمي والذي بنته إيران قد انتهى، أمّا محليًّا فليس لديه أيّ مشروع في ظلّ انعدام الإنجاز الذي حصل في العام 2000 والعام 2006 فلا يوجد أي مقاومة في الجنوب منذ اتفاق وقف إطلاق النار، ولا طريق القدس أصبحت معبدةً، فيما قضية فلسطين متأرجحة والتسوية عبر اتفاق غزّة أطاح بالآمال الموعودة. لذلك، فإنّ ما نشهده اليوم بحسب المصادر يعتبر المرحلة الأخيرة للحزب في ظلّ العقوبات ووقف الإمداد بالسلاح، والتطوّرات في إيران وإمكانيّة شنّ الحرب عليها، وأخيرًا وليس آخرًا ما جرى في اليمن وسوريا وفنزويلا وما سيتبعها.
ووفق كل ما تقدّم، تختم المصادر بأنّ مشروع الدولة هو الملاذ الوحيد لإنقاذ الحزب وبيئته ولبنان ولا خيار أمامه سوى التموضع في كنف الدولة، وفي حال اختار حزب الله الطريق الآخر فسيجرّ معه لبنان نحو الويلات.
لبنان في عين العاصفة: وهم الرئيس بري خلال 24 ساعة إنقاذ لبنان والشيعة من تعنّت الحزب!

الرئيس بري يُدرك أنّ استمرار تعنّت الحزب في ملف السلاح يُضعف الطائفة على المدى الطويل، لكنّه لا يملك خيار المواجهة المفتوحة فيلجأ إلى ضبط الإيقاع وفهم التوازنات، بانتظار لحظة تسوية تحفظ موقع الشيعة من دون تفجير.
تحت نصل السيف وأنظار الدول المعنيّة بالملف اللبناني، يواصل لبنان تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية وخطة الجيش لنزع السلاح وحصره بيد الدولة في جنوب وشمال الليطاني، وستكون جلسة مجلس الوزراء، نهار الخميس، محطّ الأنظار لما يترتّب عليها من انعكاسات بسبب ربط أي دعم خارجي لإنقاذ لبنان بهذا الموضوع، وإلّا فإنّ الضغوط والتصعيد الإسرائيلي سيستمرّان لا سيما أنّ تعنت حزب الله بعدم تسليم سلاحه سيستمرّ أيضًا. وتحت وطأة الضغوط، يعمل الرؤساء الثلاثة عبر اتصالاتهم الداخلية والخارجية على تجنيب لبنان كأس الحرب المرّة من جديد والتي بدأت تباشيرها مع التصعيد الإسرائيلي والذي طال أكثر من بلدة لبنانية جنوبًا وبقاعًا إلى جانب التهديد بقصف بيروت والضاحية.
طمأن الرئيس جوزاف عون اللبنانيين باستبعاد شبح الحرب إلّا أن حزب الله والذي يتواصل معه الرئيس عون لدرء الخطر عن لبنان لا يزال مستمرًّا بمواقفه التصعيدية محاولًا كسب الوقت بتوجيه إيراني، فيما رئيس مجلس الوزراء نواف سلام يعمل عبر حكومته على تذليل العقبات من أجل طمأنة المجتمع الدولي. أمّا رئيس مجلس النواب نبيه بري الحليف والأخ الأكبر للحزب فيعمل ليل نهار بتريّث وحكمة على منع حزب الله من القيام بأي عمل متهوّر ريثما تتّضح صورة المرحلة المقبلة في ظلّ التطورات الحاصلة في المنطقة، وكان آخرها سَوْقُ الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى المحاكمة في الولايات المتحدة وتهديد إيران ونظامها بالمصير نفسِه في حال عدم الالتزام بوقف تخصيب اليورانيوم.
الرئيس بري العائد من إجازته التي قضاها في مصر يبدي قلقه على مصير الشيعة في لبنان، وبحسب مقربين من عين التينة لموقع “هنا لبنان”، فإنّ هذا الموضوع من أبرز همومه على مدى الساعات الـ 24 حيث يواجه تحدّيات دقيقة في هذه المرحلة الحسّاسة وتصاعد الضغوط الدولية بشأن نزع سلاح حزب الله.
وتشير المصادر إلى أنّ من أبرز هواجسه حماية “الطائفة الشيعيّة” في داخل الدولة ضمن المعادلة الوطنية من دون عزلها، إضافةً إلى الحفاظ على وحدة الصف الشيعي عبر العمل لتخفيف التصلّب في مواقف حزب الله فيما يخصّ مسألة سلاحه وإقناعه بأنّ إنقاذ الشيعة بيده، ويتزامن ذلك مع الحفاظ على علاقاتٍ متوازنةٍ مع الدول العربية والغربية.
أمّا هواجسه الأخرى فلا تقلّ أهمية عن موضوع السلاح إذ إنّ الهم الاقتصادي والمعيشي وقلق تهجير الشيعة مجدّدًا من قراهم يأخذ حيّزًا كبيرًا من اهتمامه اليومي حيث يعمل على امتصاص الغضب الشعبي بعد أن تهدّمت معظم القرى الحدودية، ولم يحصل المواطنون بعد على أي تعويضات لإعادة الإعمار وتأمين العيش بكرامة.
ووفق المصادر فإنّ الرئيس بري يعتمد أسلوب التهدئة السياسية والدبلوماسية الناعمة ويسعى عبرها إلى تجنيب البيئة الشيعية أي صدامات مع الداخل اللبناني أو المجتمع الدولي، متمسّكًا بمنطق الدولة والمؤسسات، كما يحافظ على التحالف مع الحزب من باب المصلحة الطائفية والسياسية المشتركة مع الاختلاف في أسلوب إدارة الملفات في الداخل. ويعوّل الرئيس بري على نجاح التفاهمات والحوار بعيدًا عن المواجهة المباشرة وهو ما يلاقيه به الجناح غير المتشدّد في حزب الله فيما يُعيقه الجناح المتشدّد، والذي لا يزال على مواقفه ضاربًا عرض الحائط ما ستؤول إليه الطائفة الشيعية وبيئته التي تئنّ تحت وطأة عدم التزامه بدفع التعويضات وبدلات الإيواء والمساعدات العينية لهذا العام، حيث بدأ الصراخ الصّامت يعلو والقلق يتفشّى داخل بيئته حول المصير على وقع التهديدات والتصعيد الإسرائيلي. وترى المصادر أنّ الرئيس بري يُدرك أنّ استمرار تعنّت حزب الله في ملف السلاح يُضعف الطائفة على المدى الطويل، لكنّه لا يملك خيار المواجهة المفتوحة فيلجأ إلى ضبط الإيقاع وفهم التوازنات، بانتظار لحظة تسوية تحفظ موقع الشيعة من دون تفجير.
وتشير مصادر متابعة لوضع حزب الله لموقع “هنا لبنان” أنّ دور الحزب الإقليمي والذي بنته إيران قد انتهى، أمّا محليًّا فليس لديه أيّ مشروع في ظلّ انعدام الإنجاز الذي حصل في العام 2000 والعام 2006 فلا يوجد أي مقاومة في الجنوب منذ اتفاق وقف إطلاق النار، ولا طريق القدس أصبحت معبدةً، فيما قضية فلسطين متأرجحة والتسوية عبر اتفاق غزّة أطاح بالآمال الموعودة. لذلك، فإنّ ما نشهده اليوم بحسب المصادر يعتبر المرحلة الأخيرة للحزب في ظلّ العقوبات ووقف الإمداد بالسلاح، والتطوّرات في إيران وإمكانيّة شنّ الحرب عليها، وأخيرًا وليس آخرًا ما جرى في اليمن وسوريا وفنزويلا وما سيتبعها.
ووفق كل ما تقدّم، تختم المصادر بأنّ مشروع الدولة هو الملاذ الوحيد لإنقاذ الحزب وبيئته ولبنان ولا خيار أمامه سوى التموضع في كنف الدولة، وفي حال اختار حزب الله الطريق الآخر فسيجرّ معه لبنان نحو الويلات.












