ما خلفية انتقادات جعجع للنواب المستقلين؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
10 كانون الثاني 2026

“الإشكالية في غياب الالتزام السياسي الواضح، ولا مشكلة مع نائب مستقل في التمثيل”

استرعت انتقادات رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع النواب المستقلين باهتمام لافت، خصوصاً أنه سبق أن تعرض في حقبة معينة لنواب مستقلين. فهل ثمة أجواء معينة أو رسائل سياسية أراد جعجع توجيهها لهؤلاء؟

في السياق، كان لافتاً أن النائب ميشال ضاهر رد على جعجع وأراد وضع الأمور في نصابها، لاسيما أن مواقفه واضحة سياسياً واقتصادياً وعلى كل المستويات، وتحديدا دوره في زحلة، من خلال كل ما يقوم به، كما يشير إلى “النهار”. ويذكّر بأنه سبق أن رد على جعجع، من دون الخوض في أي تفاصيل أكثر من ذلك.

 

هل يعدّ ذلك رسالة عشية الانتخابات النيابية، لقطع الطريق على المرشحين المستقلين، وتحديداً المسيحيين، وعلى وجه الخصوص الموارنة؟ أو هناك دوافع أخرى أملت على “الحكيم” اتخاذ مثل هذا الموقف الذي يزعج النواب المستقلين، وخصوصاً أن بعضهم رفض التعليق نظراً إلى ظروف البلد، وتجنبا لأي سجالات؟

 

مسؤول التواصل والإعلام في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور يقول لـــ”النهار”: “لا مشكلة إطلاقاً في أن تتوافق “القوات اللبنانية” ورئيسها مع مستقلّين، أو أن يضمّ أي تكتّل سياسي نوّاباً مستقلّين. بل على العكس، الحياة السياسية السليمة تفرز، بطبيعتها، ممثلين لمختلف فئات المجتمع، أحزاباً ومستقلّين. المشكلة الحقيقية ليست في كون شخصية ما اختارت أن تكون مستقلة، بل في غياب هذه الشخصية أو تلك عن أي خط وطني واضح أو مشروع سياسي محدّد. والمشكلة في شخص يريد أن يكون مستقلاً من دون أن ينتمي إلى رؤية وطنية واضحة، أو أن يمتلك ثوابت ومنطلقات وأهدافاً سياسية معلنة”.

 

ويضيف: “إذا أخذنا مثال تكتل المعارضة سابقاً، قبل انتخاب الرئيس جوزف عون، نلاحظ أنه ضمّ كتلاً نيابية وشخصيات مستقلة، ولم تكن المشكلة يوماً مع وجود هؤلاء المستقلّين. بالعكس، كان هذا التنوع مصدر غنى. لكن الإشكال برز مع بعض المستقلّين الذين لم تكن توجهاتهم واضحة، فكانوا يصوّتون مرة في اتجاه، ومرة في اتجاه معاكس، ومرة مع عدم الذهاب إلى جلسة تشريعية، ومرة أخرى مع عقد الجلسة نفسها، علماً أن الأسباب التي دفعتهم إلى المقاطعة في المرة الأولى بقيت نفسها ولم تتغيّر”.

 

ويرى أن “الإشكالية في غياب الالتزام السياسي الواضح. فلا مشكلة مع نائب مستقل في التمثيل، شرط أن يكون في الجوهر متقاطعاً مع الأحزاب والكتل ضمن رؤية وطنية واحدة للبنان، قائمة على ثوابت ومسلمات وأهداف مشتركة”.

 

ويخلص إلى أن “المشكلة الحقيقية مع أولئك الذين يرفعون شعار الاستقلالية فيما هم لا يحملون قضية، ولا مشروعاً، ولا رؤية، ولا هدفاً، سوى السعي إلى السلطة والكراسي، متبدّلين في مواقفهم تبعاً للظروف والمصالح”.

ما خلفية انتقادات جعجع للنواب المستقلين؟

الكاتب: وجدي العريضي | المصدر: النهار
10 كانون الثاني 2026

“الإشكالية في غياب الالتزام السياسي الواضح، ولا مشكلة مع نائب مستقل في التمثيل”

استرعت انتقادات رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع النواب المستقلين باهتمام لافت، خصوصاً أنه سبق أن تعرض في حقبة معينة لنواب مستقلين. فهل ثمة أجواء معينة أو رسائل سياسية أراد جعجع توجيهها لهؤلاء؟

في السياق، كان لافتاً أن النائب ميشال ضاهر رد على جعجع وأراد وضع الأمور في نصابها، لاسيما أن مواقفه واضحة سياسياً واقتصادياً وعلى كل المستويات، وتحديدا دوره في زحلة، من خلال كل ما يقوم به، كما يشير إلى “النهار”. ويذكّر بأنه سبق أن رد على جعجع، من دون الخوض في أي تفاصيل أكثر من ذلك.

 

هل يعدّ ذلك رسالة عشية الانتخابات النيابية، لقطع الطريق على المرشحين المستقلين، وتحديداً المسيحيين، وعلى وجه الخصوص الموارنة؟ أو هناك دوافع أخرى أملت على “الحكيم” اتخاذ مثل هذا الموقف الذي يزعج النواب المستقلين، وخصوصاً أن بعضهم رفض التعليق نظراً إلى ظروف البلد، وتجنبا لأي سجالات؟

 

مسؤول التواصل والإعلام في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور يقول لـــ”النهار”: “لا مشكلة إطلاقاً في أن تتوافق “القوات اللبنانية” ورئيسها مع مستقلّين، أو أن يضمّ أي تكتّل سياسي نوّاباً مستقلّين. بل على العكس، الحياة السياسية السليمة تفرز، بطبيعتها، ممثلين لمختلف فئات المجتمع، أحزاباً ومستقلّين. المشكلة الحقيقية ليست في كون شخصية ما اختارت أن تكون مستقلة، بل في غياب هذه الشخصية أو تلك عن أي خط وطني واضح أو مشروع سياسي محدّد. والمشكلة في شخص يريد أن يكون مستقلاً من دون أن ينتمي إلى رؤية وطنية واضحة، أو أن يمتلك ثوابت ومنطلقات وأهدافاً سياسية معلنة”.

 

ويضيف: “إذا أخذنا مثال تكتل المعارضة سابقاً، قبل انتخاب الرئيس جوزف عون، نلاحظ أنه ضمّ كتلاً نيابية وشخصيات مستقلة، ولم تكن المشكلة يوماً مع وجود هؤلاء المستقلّين. بالعكس، كان هذا التنوع مصدر غنى. لكن الإشكال برز مع بعض المستقلّين الذين لم تكن توجهاتهم واضحة، فكانوا يصوّتون مرة في اتجاه، ومرة في اتجاه معاكس، ومرة مع عدم الذهاب إلى جلسة تشريعية، ومرة أخرى مع عقد الجلسة نفسها، علماً أن الأسباب التي دفعتهم إلى المقاطعة في المرة الأولى بقيت نفسها ولم تتغيّر”.

 

ويرى أن “الإشكالية في غياب الالتزام السياسي الواضح. فلا مشكلة مع نائب مستقل في التمثيل، شرط أن يكون في الجوهر متقاطعاً مع الأحزاب والكتل ضمن رؤية وطنية واحدة للبنان، قائمة على ثوابت ومسلمات وأهداف مشتركة”.

 

ويخلص إلى أن “المشكلة الحقيقية مع أولئك الذين يرفعون شعار الاستقلالية فيما هم لا يحملون قضية، ولا مشروعاً، ولا رؤية، ولا هدفاً، سوى السعي إلى السلطة والكراسي، متبدّلين في مواقفهم تبعاً للظروف والمصالح”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار