لودريان إلى بيروت: حراك لدعم الجيش بعد إنجاز جنوب الليطاني

يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان الأسبوع المقبل، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام يوم الأربعاء، في إطار حراك دبلوماسي فرنسي متكامل، معطوف على تنسيق عربي ودولي، يركز على دعم الجيش اللبناني وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها. وتأتي زيارة لودريان بعد إعلان السلطات اللبنانية إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وكلام قائد الجيش أمام مجلس الوزراء عن الحاجة إلى دعم إضافي ليستكمل الجيش مهامه في مختلف المناطق اللبنانية.
مصادر فرنسية كشفت لـِ “المدن” أن زيارة لودريان تأتي بالتنسيق مع الجانب الأميركي والسعودي، حيث تنسّق فرنسا كل الحراك الدولي المتعلق بمؤتمر دعم الجيش، الذي بادرت باريس إلى طرحه ضمن سلسلة مؤتمرات دولية تهدف إلى دعم لبنان. وتؤكد المصادر أن الهدف الأساسي من الحراك الفرنسي هو توفير الظروف الكاملة لتنظيم المؤتمر وعقده، بما يضمن نجاحه وفعاليته.
الإعلان عن الزيارة أتى بعد الموقف الصادر عن قصر الإليزييه، وترحيب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعلان لبنان تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً هذا التقدّم خطوة مهمة في مسار استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
في موقفه، جدد ماكرون تأكيد دعم فرنسا الثابت للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها الركيزة الأساسية لسيادة لبنان واستقراره، وأعطى إشارة واضحة إلى أن مؤتمر دعم الجيش قائم، من خلال تأكيده أن باريس منخرطة بالكامل في التحضير له، وأنها ستواصل، إلى جانب شركائها، جهودها لمواكبة لبنان على طريق السلام الدائم، مع احترام سيادته ووحدة أراضيه.
خطة عملية ومتابعة دقيقة
المصادر الفرنسية أشارت إلى أن لودريان سيحمل معه إلى بيروت خطة عملية للمؤتمر، تحتاج إلى بعض العناصر والأجوبة من لبنان لاستكمالها. وبالتالي، يحمل لودريان مجموعة من الأسئلة الأساسية التي يريد العودة إلى باريس بإجابات دقيقة ونهائية بشأنها. ولفتت المصادر إلى أن موعد المؤتمر المبدئي لا يزال في شباط المقبل، من دون التوصل لا إلى تحديد الموعد ولا المكان النهائيين حتى الآن، مشيرة إلى أن فرنسا مستعدة لاستضافة المؤتمر إذا تعذّر انعقاده في دولة أخرى، كما فعلت سابقاً في مؤتمرات عدة لدعم لبنان.
أهم ما تريده باريس هو إنعقاد المؤتمر بحضور عربي وأوروبي ودولي واسع، وتحقيق نتائج ملموسة، خصوصاً على صعيد تعزيز قدرات الجيش اللبناني. ومن بين الملفات التي سيركّز عليها لودريان: تحديد طبيعة حاجات الجيش بالعتاد والعديد، وتقدير كلفة توفير هذه الحاجات بدقة، مع التأكيد على أن التمويل الذي سيقدمه المؤتمر قد لا يوازي ما طرحه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سابقاً، ومن ثم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، عن مليار دولار سنوياً على مدى عشر سنوات، لكنه كافٍ لتحقيق نقلة نوعية للجيش، خصوصاً بعد إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني.
مصادر خاصة أشارت إلى أن لودريان لن يكتفي بجمع الأرقام والحاجات، بل سيركّز على دراسة التأثير الاستراتيجي لإنجاز جنوب الليطاني على موازين القوى الإقليمية، خصوصاً في مواجهة الرواية الإسرائيلية وادعاءاتها حول لبنان. كما سيحمل معه توصيات فرنسية حول آليات الدعم التقني واللوجستي للجيش اللبناني، قد تشمل برامج تدريب متقدمة، ودعم استخباراتي، وتجهيزات اتصالات متطورة لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
إضافة إلى ذلك، تشير المصادر إلى أن فرنسا تسعى للحصول على تصور واضح بما يشبه الجدول المتكامل للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني، بما يشمل دور الجيش والسلطة السياسية، بحيث يكون لدى لودريان تصور كامل، يبني عليه خطته حول المؤتمر بشكل نهائي، وبما يسهّل عملية التنسيق مع شركاء باريس قبل المؤتمر وحشد الدعم الأكبر له.
شمال الليطاني
أحد أبرز محاور زيارة لودريان يتعلق باستمرارية مهمة الجيش شمال الليطاني، وكيفية تنفيذها ضمن خطة الدولة لفرض سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وستركز باريس على الحصول على تصور واضح حول المرحلة المقبلة، بما في ذلك سقف الدعم المالي المطلوب، ومسار عمل الجيش، والتحديات التي قد تواجه الجيش في الشمال. وسيتم بعد ذلك تبادل هذه المعلومات مع شركاء فرنسا الأوروبيين والدوليين، خصوصاً الأميركيين والسعوديين، الذين تدرك فرنسا أن موافقة الطرفين على المؤتمر وما تقوم به فرنسا كما أن مشاركتهما أساسية لضمان نجاحه، وبالتالي نجاح الجيش اللبناني في إستكمال مهامه على كامل الأراضي اللبنانية، وهذا أساسا مطلب المجتمع الدولي وشرطه الأساس لدعم لبنان.
بين المؤتمر وبين دور فرنسا جنوباً
أكدت المصادر الفرنسية لـِ “المدن” أن عنوان حراك باريس الدبلوماسي في هذه المرحلة يتمحور حول مؤتمر دعم الجيش، أما ما يخص مستقبل قوات اليونيفيل أو بديلها الدولي من الآن حتى نهاية العام 2026، فترى باريس أن الوقت لا يزال مبكراً للبت في هذا الملف، وأن الصورة غير واضحة بعد حول المرحلة التالية ومن سيحل محل القوات الأممية. لكنها شددت على أن فرنسا، كدولة أوروبية فاعلة، مستعدة لتأدية أي دور في الجنوب مستقبلاً.
في كل الأحوال، تمثل زيارة جان إيف لودريان حراكاً فرنسياً محورياً على المستوى السياسي والدبلوماسي والأمني، هدفه تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتحقيق نقلة نوعية في مهامه، بالتوازي مع إستكمال خطة الدولة لفرض سيادتها على كامل الأراضي، وتنسيق دولي واسع لضمان نجاح مؤتمر دعم الجيش، سواء على صعيد التمويل أو التنفيذ أو النتائج الاستراتيجية، مع أهمية اللقاءات السياسية التي سيجريها لتحديد التزامات السلطة السياسية تجاه المرحلة المقبلة.
لودريان إلى بيروت: حراك لدعم الجيش بعد إنجاز جنوب الليطاني

يصل الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان إلى لبنان الأسبوع المقبل، على أن يلتقي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نواف سلام يوم الأربعاء، في إطار حراك دبلوماسي فرنسي متكامل، معطوف على تنسيق عربي ودولي، يركز على دعم الجيش اللبناني وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها. وتأتي زيارة لودريان بعد إعلان السلطات اللبنانية إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وكلام قائد الجيش أمام مجلس الوزراء عن الحاجة إلى دعم إضافي ليستكمل الجيش مهامه في مختلف المناطق اللبنانية.
مصادر فرنسية كشفت لـِ “المدن” أن زيارة لودريان تأتي بالتنسيق مع الجانب الأميركي والسعودي، حيث تنسّق فرنسا كل الحراك الدولي المتعلق بمؤتمر دعم الجيش، الذي بادرت باريس إلى طرحه ضمن سلسلة مؤتمرات دولية تهدف إلى دعم لبنان. وتؤكد المصادر أن الهدف الأساسي من الحراك الفرنسي هو توفير الظروف الكاملة لتنظيم المؤتمر وعقده، بما يضمن نجاحه وفعاليته.
الإعلان عن الزيارة أتى بعد الموقف الصادر عن قصر الإليزييه، وترحيب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإعلان لبنان تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة، معتبراً هذا التقدّم خطوة مهمة في مسار استعادة سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.
في موقفه، جدد ماكرون تأكيد دعم فرنسا الثابت للقوات المسلحة اللبنانية، باعتبارها الركيزة الأساسية لسيادة لبنان واستقراره، وأعطى إشارة واضحة إلى أن مؤتمر دعم الجيش قائم، من خلال تأكيده أن باريس منخرطة بالكامل في التحضير له، وأنها ستواصل، إلى جانب شركائها، جهودها لمواكبة لبنان على طريق السلام الدائم، مع احترام سيادته ووحدة أراضيه.
خطة عملية ومتابعة دقيقة
المصادر الفرنسية أشارت إلى أن لودريان سيحمل معه إلى بيروت خطة عملية للمؤتمر، تحتاج إلى بعض العناصر والأجوبة من لبنان لاستكمالها. وبالتالي، يحمل لودريان مجموعة من الأسئلة الأساسية التي يريد العودة إلى باريس بإجابات دقيقة ونهائية بشأنها. ولفتت المصادر إلى أن موعد المؤتمر المبدئي لا يزال في شباط المقبل، من دون التوصل لا إلى تحديد الموعد ولا المكان النهائيين حتى الآن، مشيرة إلى أن فرنسا مستعدة لاستضافة المؤتمر إذا تعذّر انعقاده في دولة أخرى، كما فعلت سابقاً في مؤتمرات عدة لدعم لبنان.
أهم ما تريده باريس هو إنعقاد المؤتمر بحضور عربي وأوروبي ودولي واسع، وتحقيق نتائج ملموسة، خصوصاً على صعيد تعزيز قدرات الجيش اللبناني. ومن بين الملفات التي سيركّز عليها لودريان: تحديد طبيعة حاجات الجيش بالعتاد والعديد، وتقدير كلفة توفير هذه الحاجات بدقة، مع التأكيد على أن التمويل الذي سيقدمه المؤتمر قد لا يوازي ما طرحه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سابقاً، ومن ثم قائد الجيش العماد رودولف هيكل، عن مليار دولار سنوياً على مدى عشر سنوات، لكنه كافٍ لتحقيق نقلة نوعية للجيش، خصوصاً بعد إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني.
مصادر خاصة أشارت إلى أن لودريان لن يكتفي بجمع الأرقام والحاجات، بل سيركّز على دراسة التأثير الاستراتيجي لإنجاز جنوب الليطاني على موازين القوى الإقليمية، خصوصاً في مواجهة الرواية الإسرائيلية وادعاءاتها حول لبنان. كما سيحمل معه توصيات فرنسية حول آليات الدعم التقني واللوجستي للجيش اللبناني، قد تشمل برامج تدريب متقدمة، ودعم استخباراتي، وتجهيزات اتصالات متطورة لمواجهة التحديات الأمنية المستقبلية.
إضافة إلى ذلك، تشير المصادر إلى أن فرنسا تسعى للحصول على تصور واضح بما يشبه الجدول المتكامل للمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني، بما يشمل دور الجيش والسلطة السياسية، بحيث يكون لدى لودريان تصور كامل، يبني عليه خطته حول المؤتمر بشكل نهائي، وبما يسهّل عملية التنسيق مع شركاء باريس قبل المؤتمر وحشد الدعم الأكبر له.
شمال الليطاني
أحد أبرز محاور زيارة لودريان يتعلق باستمرارية مهمة الجيش شمال الليطاني، وكيفية تنفيذها ضمن خطة الدولة لفرض سيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وستركز باريس على الحصول على تصور واضح حول المرحلة المقبلة، بما في ذلك سقف الدعم المالي المطلوب، ومسار عمل الجيش، والتحديات التي قد تواجه الجيش في الشمال. وسيتم بعد ذلك تبادل هذه المعلومات مع شركاء فرنسا الأوروبيين والدوليين، خصوصاً الأميركيين والسعوديين، الذين تدرك فرنسا أن موافقة الطرفين على المؤتمر وما تقوم به فرنسا كما أن مشاركتهما أساسية لضمان نجاحه، وبالتالي نجاح الجيش اللبناني في إستكمال مهامه على كامل الأراضي اللبنانية، وهذا أساسا مطلب المجتمع الدولي وشرطه الأساس لدعم لبنان.
بين المؤتمر وبين دور فرنسا جنوباً
أكدت المصادر الفرنسية لـِ “المدن” أن عنوان حراك باريس الدبلوماسي في هذه المرحلة يتمحور حول مؤتمر دعم الجيش، أما ما يخص مستقبل قوات اليونيفيل أو بديلها الدولي من الآن حتى نهاية العام 2026، فترى باريس أن الوقت لا يزال مبكراً للبت في هذا الملف، وأن الصورة غير واضحة بعد حول المرحلة التالية ومن سيحل محل القوات الأممية. لكنها شددت على أن فرنسا، كدولة أوروبية فاعلة، مستعدة لتأدية أي دور في الجنوب مستقبلاً.
في كل الأحوال، تمثل زيارة جان إيف لودريان حراكاً فرنسياً محورياً على المستوى السياسي والدبلوماسي والأمني، هدفه تعزيز قدرات الجيش اللبناني وتحقيق نقلة نوعية في مهامه، بالتوازي مع إستكمال خطة الدولة لفرض سيادتها على كامل الأراضي، وتنسيق دولي واسع لضمان نجاح مؤتمر دعم الجيش، سواء على صعيد التمويل أو التنفيذ أو النتائج الاستراتيجية، مع أهمية اللقاءات السياسية التي سيجريها لتحديد التزامات السلطة السياسية تجاه المرحلة المقبلة.










