لافروف يُودّع الدبلوماسية قريبًا: هل يتأثر لبنان؟

باتت أزمة لبنان مدوّلة وتتعاطى فيها كلّ الدول. وإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة الكلمة الفصل، إلّا أن باقي الدول تحاول مساعدة لبنان ونصحه لكي لا يقع في المجهول.
كانت قمّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي عقدت في فلوريدا حاسمة بالنسبة إلى ملفات عدّة في لبنان والشرق. مصير إيران تمّ بحثه، والانتهاء من سلاح “حزب اللّه” وحركة “حماس” وأذرع إيران بات أمرًا محسومًا. وينتظر العالم كيف سيكون التطبيق.
لا يمكن للبنان البقاء على رفّ الانتظار طويلًا، سيتحرّك ملفه بقوّة. وما حصل في فلوريدا ليس مرتبطًا فقط في لبنان والشرق بل يشمل العالم بأكمله. فإيران تهتز بالتظاهرات، ووجّهت واشنطن ضربة قاضية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو جعلت الكرة الأرضيّة في حال صدمة.
ومثلما ينتظر العالم كيف ستكون نهاية أزمات الشرق الأوسط، تبقى الحرب الروسيّة – الأوكرانيّة الكبرى عالميًا. وتجري محاولات جديّة من قبل الرئيس ترامب لإنهائها ، فالقرار اتخذ وتبقى كلمة الختام بيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي.
لا يوجد ارتباط مباشر بين السياسة الروسيّة ولبنان، لكن وجودها في الشرق سابقًا، وفي سوريا بالتحديد، وعلاقتها مع الصين وإيران، قد يؤثران بشكل أساسي على لبنان.
وتشير معلومات دبلوماسيّة إلى أن صفقة شاملة قد يرسمها ترامب، وتشمل إنهاء الحرب في أوكرانيا بما يرضي روسيا ولا يظهر أوكرانيا بمظهر المهزوم، في مقابل رفع الغطاء التدريجيّ عن النظام الإيراني ما يسرّع انهياره. وإذا سقط النظام الإيراني بعد التظاهرات، فذلك سيعني، حلّ عدد كبير من ملفات الشرق الأوسط ومن ضمنها لبنان.
وينتظر كيف ستكون نهاية الحرب الأوكرانية، وكيف ستتفاعل قمّة ترامب – بوتين في الأيام والأسابيع المقبلة، وفي السياق، فالموقف الروسي لا يزال على حاله. وتؤكّد المعلومات أن التحذيرات الروسيّة إلى الدولة اللبنانية لا تزال على حالها، وتعتبر أنه يجب الانتهاء من ملف سلاح “حزب اللّه” وعدم اتباع سياسة “دفن الرؤوس في الرمال”، وعلى الدولة اللبنانية اتخاذ خطوات جديّة وحاسمة في هذا الشأن.
وتعتبر موسكو أن واشنطن وتل أبيب اتخذتا القرار بإنهاء سلاح “حزب اللّه” وكلّ أذرع إيران، وأيّ تحدّ لهذا الأمر سيؤدّي إلى حرب سيدفع لبنان ثمنها باهظًا وستكون مدمّرة، لذلك على الحكومة اللبنانية اتخاذ إجراءات سريعة وتنفيذ بند حصر السلاح.
وكانت موسكو من العواصم التي تهتمّ بالشأن اللبناني، خصوصًا أنه كان هناك ارتباط مباشر بين الملف اللبناني والسوري. وبعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، توجّه الاهتمام الروسي نحو أوكرانيا مع حفظ قواعدها على الساحل السوري والتنسيق معها من قبل الرئيس أحمد الشرع الذي زار موسكو وبحث في العلاقات بين البلدين والملفات ذات الاهتمام المشترك.
وإذا كان نائب وزير الخارجية الروسية وموفد بوتين إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف قد أُعفي من مهامه، وهو الذي كان يتابع الملف اللبناني والشرق أوسطي، فإن تغييرًا مرتقبًا قد تشهده الدبلوماسية الروسية في المرحلة المقبلة.
وفي السياق، تشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن وزير الخارجية سيرغي لافروف طلب من الرئيس بوتين إعفاءه من مهامه، ويعود السبب إلى أنه غير قادر على الاستمرار بمهامه، فالوزير لافروف يشغل هذا المنصب منذ عام 2004، وهذه أطول مدّة في تاريخ الدبلوماسية الروسيّة، ويُنتظر كيف سيتعامل بوتين مع هذا الملف، وهل سيقبل الاستقالة أو يرفضها بانتظار انتهاء حرب أوكرانيا، ومن سيكون البديل الذي سيملأ فراغ لافروف؟
لا شكّ أن لافروف من أكثر الدبلوماسيين حنكة ومتابعة لملفات لبنان والشرق الأوسط والعالم، ومع قبول استقالته، ستشهد السياسة الروسيّة تغييرًا كبيرًا. أمّا التأثير على لبنان، فسيكون محدودًا لأن سوريا الأسد حليفة روسيا سقطت، وباتت واشنطن تتابع الملف اللبناني بأدق تفاصيله، وتاريخيًا لبنان حليف المحور الغربي وليس الشرقي، وتعرف موسكو أن لبنان أرض نفوذ لواشنطن وليس لها.
لافروف يُودّع الدبلوماسية قريبًا: هل يتأثر لبنان؟

باتت أزمة لبنان مدوّلة وتتعاطى فيها كلّ الدول. وإذا كانت الولايات المتحدة الأميركية هي صاحبة الكلمة الفصل، إلّا أن باقي الدول تحاول مساعدة لبنان ونصحه لكي لا يقع في المجهول.
كانت قمّة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي عقدت في فلوريدا حاسمة بالنسبة إلى ملفات عدّة في لبنان والشرق. مصير إيران تمّ بحثه، والانتهاء من سلاح “حزب اللّه” وحركة “حماس” وأذرع إيران بات أمرًا محسومًا. وينتظر العالم كيف سيكون التطبيق.
لا يمكن للبنان البقاء على رفّ الانتظار طويلًا، سيتحرّك ملفه بقوّة. وما حصل في فلوريدا ليس مرتبطًا فقط في لبنان والشرق بل يشمل العالم بأكمله. فإيران تهتز بالتظاهرات، ووجّهت واشنطن ضربة قاضية للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو جعلت الكرة الأرضيّة في حال صدمة.
ومثلما ينتظر العالم كيف ستكون نهاية أزمات الشرق الأوسط، تبقى الحرب الروسيّة – الأوكرانيّة الكبرى عالميًا. وتجري محاولات جديّة من قبل الرئيس ترامب لإنهائها ، فالقرار اتخذ وتبقى كلمة الختام بيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي.
لا يوجد ارتباط مباشر بين السياسة الروسيّة ولبنان، لكن وجودها في الشرق سابقًا، وفي سوريا بالتحديد، وعلاقتها مع الصين وإيران، قد يؤثران بشكل أساسي على لبنان.
وتشير معلومات دبلوماسيّة إلى أن صفقة شاملة قد يرسمها ترامب، وتشمل إنهاء الحرب في أوكرانيا بما يرضي روسيا ولا يظهر أوكرانيا بمظهر المهزوم، في مقابل رفع الغطاء التدريجيّ عن النظام الإيراني ما يسرّع انهياره. وإذا سقط النظام الإيراني بعد التظاهرات، فذلك سيعني، حلّ عدد كبير من ملفات الشرق الأوسط ومن ضمنها لبنان.
وينتظر كيف ستكون نهاية الحرب الأوكرانية، وكيف ستتفاعل قمّة ترامب – بوتين في الأيام والأسابيع المقبلة، وفي السياق، فالموقف الروسي لا يزال على حاله. وتؤكّد المعلومات أن التحذيرات الروسيّة إلى الدولة اللبنانية لا تزال على حالها، وتعتبر أنه يجب الانتهاء من ملف سلاح “حزب اللّه” وعدم اتباع سياسة “دفن الرؤوس في الرمال”، وعلى الدولة اللبنانية اتخاذ خطوات جديّة وحاسمة في هذا الشأن.
وتعتبر موسكو أن واشنطن وتل أبيب اتخذتا القرار بإنهاء سلاح “حزب اللّه” وكلّ أذرع إيران، وأيّ تحدّ لهذا الأمر سيؤدّي إلى حرب سيدفع لبنان ثمنها باهظًا وستكون مدمّرة، لذلك على الحكومة اللبنانية اتخاذ إجراءات سريعة وتنفيذ بند حصر السلاح.
وكانت موسكو من العواصم التي تهتمّ بالشأن اللبناني، خصوصًا أنه كان هناك ارتباط مباشر بين الملف اللبناني والسوري. وبعد سقوط نظام الرئيس بشار الأسد، توجّه الاهتمام الروسي نحو أوكرانيا مع حفظ قواعدها على الساحل السوري والتنسيق معها من قبل الرئيس أحمد الشرع الذي زار موسكو وبحث في العلاقات بين البلدين والملفات ذات الاهتمام المشترك.
وإذا كان نائب وزير الخارجية الروسية وموفد بوتين إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ميخائيل بوغدانوف قد أُعفي من مهامه، وهو الذي كان يتابع الملف اللبناني والشرق أوسطي، فإن تغييرًا مرتقبًا قد تشهده الدبلوماسية الروسية في المرحلة المقبلة.
وفي السياق، تشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن وزير الخارجية سيرغي لافروف طلب من الرئيس بوتين إعفاءه من مهامه، ويعود السبب إلى أنه غير قادر على الاستمرار بمهامه، فالوزير لافروف يشغل هذا المنصب منذ عام 2004، وهذه أطول مدّة في تاريخ الدبلوماسية الروسيّة، ويُنتظر كيف سيتعامل بوتين مع هذا الملف، وهل سيقبل الاستقالة أو يرفضها بانتظار انتهاء حرب أوكرانيا، ومن سيكون البديل الذي سيملأ فراغ لافروف؟
لا شكّ أن لافروف من أكثر الدبلوماسيين حنكة ومتابعة لملفات لبنان والشرق الأوسط والعالم، ومع قبول استقالته، ستشهد السياسة الروسيّة تغييرًا كبيرًا. أمّا التأثير على لبنان، فسيكون محدودًا لأن سوريا الأسد حليفة روسيا سقطت، وباتت واشنطن تتابع الملف اللبناني بأدق تفاصيله، وتاريخيًا لبنان حليف المحور الغربي وليس الشرقي، وتعرف موسكو أن لبنان أرض نفوذ لواشنطن وليس لها.











