من روبينا إلى مهدي: وجوه ضحايا من احتجاجات إيران

12 كانون الثاني 2026

قطع الإنترنت وعدم وجود الصحافة على الأرض يصعّبان نقل قصص ضحايا الاحتجاجات في إيران. يخرج إلى العلن القليل منها، كقصة  الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عاماً)، التي قتلت بعدما أُصيبت برصاصة في مؤخرة الرأس خلال مشاركتها في احتجاجات شهدتها العاصمة طهران.

 قصة روبينا، الشابة الجميلة، انتشرت على نطاق واسع، على خلاف قصص أغلب الضحايا.

بحسب تقارير حقوقية، كانت أمينيان قد شاركت في التظاهرات عقب انتهاء يومها الدراسي في كلية شريعتي بطهران، ضمن موجة احتجاجات مستمرة منذ أسابيع ضد السلطات. وأفادت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” بأن الطالبة قُتلت بإطلاق نار من مسافة قريبة، ما يرجّح تعرّضها لاستهداف مباشر من القوى الأمنية.

وفي آخر حصيلة، أفيد عن مقتل 648 متظاهراً على الأقل في حملة قوّات الأمن الإيرانية لقمع الاحتجاجات وفق ما أفادت منظّمة “إيران هيومن رايتس” ومقرّها في النروج، محذّرة من أن الحصيلة مرشّحة للارتفاع.

وقال مدير المنظّمة محمود أميري مقدّم، تعليقاً على حصيلة القتلى التي تحقّقت المنظّمة من صحّتها إن “من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية”، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولفتت المنظّمة إلى أنّه “بحسب بعض التقديرات، قد يكون قُتل أكثر من ستة آلاف”، لكنّها حذّرت من أن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت على مدى نحو أربعة أيام يجعل من “الصعب التحقّق المستقل من هذه التقارير”.

-الطالبة روبينا في الصورة. 

 

في كرمانشاه غربيّ إيران، أُصيب إبراهيم يوسفي، وهو أب لثلاثة أطفال، برصاصة في الرأس خلال احتجاجات يوم الخميس، بحسب ما قاله ابن عمّه لشبكة “سي إن إن”. ويعمل يوسفي، البالغ من العمر 42 عاماً، موظفاً في أحد المستشفيات، وقد خلّف ولدين وابنة، وفقاً لابن عمّه الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقال ابن العم إن التواصل مع العائلة “انقطع تماماً” منذ يوم الخميس، في وقت يحذّر فيه خبراء من حجب الإنترنت في إيران، والذي دخل يومه الرابع.

وأضاف لـ”سي.إن.إن”: “حتى أقاربنا في إقليم كردستان العراق لم يتمكنوا من الوصول إلى أي شخص داخل إيران للتأكد مما إذا كانت جثته قد سُلِّمت. ردّ السلطات في المناطق الكردية كان أشدّ قسوة بكثير مقارنة بالعديد من مناطق البلاد الأخرى”.

وأفادت منظمة “هنغاو” عن مقتل مهدي صلاحشور، وهو نحّات ومقيم في مدينة مشهد، برصاص مباشر أطلقته قوات حكومية إيرانية خلال الاحتجاجات الشعبية المستمرة في المدينة.  

وفي حادثة أخرى، أفادت منظمة “هنغاو” الحقوقية، ومقرّها النروج، بأن بطل كمال الأجسام السابق مهدي ذاتبارفار قُتل خلال احتجاجات يوم الجمعة.

وذكرت “هنغاو” أن ذاتبارفار، وهو بطل سابق في كمال الأجسام ومدرّب، قُتل يوم الجمعة أثناء الاحتجاجات في مدينة رشت بمحافظة غيلان شمال غربيّ إيران.

وبحسب الاتحاد الدولي للياقة البدنية وكمال الأجسام، كان الرياضي البالغ من العمر 39 عاماً بطل العالم في فئة “الكلاسيك” مرتين. وأضافت المنظمة أن ذاتبارفار كان حاصلاً على درجة الماجستير في فسيولوجيا الرياضة، وكان يُعدّ على نطاق واسع مدرّباً ذا خبرة في محافظة غيلان.

 

ونقلت منصة “إيران واير” الإصلاحية المعارضة عن آخر منشور لذاتبارفار على “إنستغرام” قوله: “نحن نريد فقط حقوقنا، الصوت الذي خُنق طوال أربعين عاماً يجب أن يُرفَع عالياً”. وقد أُغلق حسابه على “إنستغرام” لاحقاَ.

وبحسب “إيران واير”، قُتل شيّان أسد اللهي، وهو حلاق ومهتمّ بعالم عرض الأزياء، على يد القوات الحكومية في الأول من كانون الثاني. وكان الشاب البالغ من العمر 28 عاماً، والذي يتابعه أكثر من 50 ألف شخص على “إنستغرام”، ينشر مقاطع فيديو لتصفيف الشعر على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي اليوم نفسه، استهدفت قوات الأمن في أزنا الشاب رضا مرادي عبد الوند، البالغ من العمر 17 عاماً، ما أدخله في غيبوبة، وفقاً لـ”إيران واير”. وبعد مكوثه في المستشفى لأيام، توفي المتدرّب في إصلاح هياكل السيارات يوم الاثنين في 5 كانون الثاني/يناير.

 ونقلت “سي.إن.إن” قصة أحمد رضا أماني، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي كان يتدرّب ليصبح محامياً ويعمل متدرّباً في نقابة المحامين. وبعد أربعة أيام من احتجاجات الأول من كانون الثاني/يناير، قامت الحكومة بدفن جثمانه، ثم أبلغت عائلته لاحقاً بمكان الدفن، بحسب منصة معارضة.

ولم تعلن السلطات الرسمية الإيرانية عن أعداد قتلى الاحتجاجات من جانبها، وفي تقديرات متقاطعة لمنظمات حقوقية أفيد عن مقتل نحو 50 رجل أمن. 

من روبينا إلى مهدي: وجوه ضحايا من احتجاجات إيران

12 كانون الثاني 2026

قطع الإنترنت وعدم وجود الصحافة على الأرض يصعّبان نقل قصص ضحايا الاحتجاجات في إيران. يخرج إلى العلن القليل منها، كقصة  الطالبة الإيرانية روبينا أمينيان (23 عاماً)، التي قتلت بعدما أُصيبت برصاصة في مؤخرة الرأس خلال مشاركتها في احتجاجات شهدتها العاصمة طهران.

 قصة روبينا، الشابة الجميلة، انتشرت على نطاق واسع، على خلاف قصص أغلب الضحايا.

بحسب تقارير حقوقية، كانت أمينيان قد شاركت في التظاهرات عقب انتهاء يومها الدراسي في كلية شريعتي بطهران، ضمن موجة احتجاجات مستمرة منذ أسابيع ضد السلطات. وأفادت منظمة “إيران لحقوق الإنسان” بأن الطالبة قُتلت بإطلاق نار من مسافة قريبة، ما يرجّح تعرّضها لاستهداف مباشر من القوى الأمنية.

وفي آخر حصيلة، أفيد عن مقتل 648 متظاهراً على الأقل في حملة قوّات الأمن الإيرانية لقمع الاحتجاجات وفق ما أفادت منظّمة “إيران هيومن رايتس” ومقرّها في النروج، محذّرة من أن الحصيلة مرشّحة للارتفاع.

وقال مدير المنظّمة محمود أميري مقدّم، تعليقاً على حصيلة القتلى التي تحقّقت المنظّمة من صحّتها إن “من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية”، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

ولفتت المنظّمة إلى أنّه “بحسب بعض التقديرات، قد يكون قُتل أكثر من ستة آلاف”، لكنّها حذّرت من أن حجب السلطات الإيرانية الإنترنت على مدى نحو أربعة أيام يجعل من “الصعب التحقّق المستقل من هذه التقارير”.

-الطالبة روبينا في الصورة. 

 

في كرمانشاه غربيّ إيران، أُصيب إبراهيم يوسفي، وهو أب لثلاثة أطفال، برصاصة في الرأس خلال احتجاجات يوم الخميس، بحسب ما قاله ابن عمّه لشبكة “سي إن إن”. ويعمل يوسفي، البالغ من العمر 42 عاماً، موظفاً في أحد المستشفيات، وقد خلّف ولدين وابنة، وفقاً لابن عمّه الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

وقال ابن العم إن التواصل مع العائلة “انقطع تماماً” منذ يوم الخميس، في وقت يحذّر فيه خبراء من حجب الإنترنت في إيران، والذي دخل يومه الرابع.

وأضاف لـ”سي.إن.إن”: “حتى أقاربنا في إقليم كردستان العراق لم يتمكنوا من الوصول إلى أي شخص داخل إيران للتأكد مما إذا كانت جثته قد سُلِّمت. ردّ السلطات في المناطق الكردية كان أشدّ قسوة بكثير مقارنة بالعديد من مناطق البلاد الأخرى”.

وأفادت منظمة “هنغاو” عن مقتل مهدي صلاحشور، وهو نحّات ومقيم في مدينة مشهد، برصاص مباشر أطلقته قوات حكومية إيرانية خلال الاحتجاجات الشعبية المستمرة في المدينة.  

وفي حادثة أخرى، أفادت منظمة “هنغاو” الحقوقية، ومقرّها النروج، بأن بطل كمال الأجسام السابق مهدي ذاتبارفار قُتل خلال احتجاجات يوم الجمعة.

وذكرت “هنغاو” أن ذاتبارفار، وهو بطل سابق في كمال الأجسام ومدرّب، قُتل يوم الجمعة أثناء الاحتجاجات في مدينة رشت بمحافظة غيلان شمال غربيّ إيران.

وبحسب الاتحاد الدولي للياقة البدنية وكمال الأجسام، كان الرياضي البالغ من العمر 39 عاماً بطل العالم في فئة “الكلاسيك” مرتين. وأضافت المنظمة أن ذاتبارفار كان حاصلاً على درجة الماجستير في فسيولوجيا الرياضة، وكان يُعدّ على نطاق واسع مدرّباً ذا خبرة في محافظة غيلان.

 

ونقلت منصة “إيران واير” الإصلاحية المعارضة عن آخر منشور لذاتبارفار على “إنستغرام” قوله: “نحن نريد فقط حقوقنا، الصوت الذي خُنق طوال أربعين عاماً يجب أن يُرفَع عالياً”. وقد أُغلق حسابه على “إنستغرام” لاحقاَ.

وبحسب “إيران واير”، قُتل شيّان أسد اللهي، وهو حلاق ومهتمّ بعالم عرض الأزياء، على يد القوات الحكومية في الأول من كانون الثاني. وكان الشاب البالغ من العمر 28 عاماً، والذي يتابعه أكثر من 50 ألف شخص على “إنستغرام”، ينشر مقاطع فيديو لتصفيف الشعر على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي اليوم نفسه، استهدفت قوات الأمن في أزنا الشاب رضا مرادي عبد الوند، البالغ من العمر 17 عاماً، ما أدخله في غيبوبة، وفقاً لـ”إيران واير”. وبعد مكوثه في المستشفى لأيام، توفي المتدرّب في إصلاح هياكل السيارات يوم الاثنين في 5 كانون الثاني/يناير.

 ونقلت “سي.إن.إن” قصة أحمد رضا أماني، البالغ من العمر 28 عاماً، والذي كان يتدرّب ليصبح محامياً ويعمل متدرّباً في نقابة المحامين. وبعد أربعة أيام من احتجاجات الأول من كانون الثاني/يناير، قامت الحكومة بدفن جثمانه، ثم أبلغت عائلته لاحقاً بمكان الدفن، بحسب منصة معارضة.

ولم تعلن السلطات الرسمية الإيرانية عن أعداد قتلى الاحتجاجات من جانبها، وفي تقديرات متقاطعة لمنظمات حقوقية أفيد عن مقتل نحو 50 رجل أمن. 

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار