“أبو عمر” أمام القضاء: ادعاء الحاموش يطال عريمط والسبسبي

قصر العدل 55
الكاتب: طوني كرم | المصدر: نداء الوطن
13 كانون الثاني 2026

تتسع دائرة المتورطين في واحدة من أخطر قضايا الاحتيال التي طاولت موقع لبنان السياسي وعلاقاته العربية، مع انتقال ملف انتحال صفة “أمير في الديوان الملكي السعودي” إلى مرحلة قضائية أكثر حساسية، عقب ادعاء النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، على عدد من المتورطين، وفي طليعتهم الشيخ خلدون عريمط، ونجله محمد، ومصطفى الحسيان الذي انتحل صفة الأمير المزعوم “أبو عمر”، إضافة إلى الشيخ خالد السبسبي، وإحالة القضية والموقوفين إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان للتوسع في التحقيق.

ويأتي ادعاء القاضي حاموش استنادًا إلى تحقيقات معمّقة أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وإلى التحقيقات الأولية التي أشرف عليها النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، والمحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب. وقد شملت الادعاءات جرائم خطيرة تتجاوز حدود الاحتيال التقليدي، لتطول جنحًا وجنايات من شأنها تعكير صلات لبنان بالمملكة العربية السعودية، إضافة إلى جرائم الابتزاز، وانتحال الصفة، والتأثير غير المشروع على نواب وسياسيين في ممارستهم مهامهم الدستورية وحسم خياراتهم السياسية والانتخابية. كما ادعى القاضي حاموش على الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، بعدما خضع لتحقيق مطوّل لدى مخابرات الجيش، قبل أن يُترك رهن التحقيق من دون توقيف حينها.

ووفق معلومات “نداء الوطن”، فإن الحرص القضائي على احترام المهل القانونية للتوقيف الاحتياطي حال دون التوسع الفوري في التحقيقات، أو إصدار استنابات شاملة بحق جميع المشتبه في تورطهم في قضية “الأمير الوهمي”. إلا أن مصادر قضائية متابعة أكدت أن قاضي التحقيق، وبعد وضع يده على الملف، سيباشر مرحلة أكثر عمقًا من التدقيق، تشمل تتبع المسارات المالية وكشف حجم الأموال التي أقرّ كل من الحسيان وعريمط بتحصيلها من ضحاياهم، إضافة إلى توسيع التحقيق مع شخصيات سياسية ارتضت دفع تلك المبالغ لقاء خدمات أو وعود ذات طابع شخصي وانتخابي.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيق أثبت ضلوع الشيخ خلدون عريمط في التخطيط المنهجي لهذه الشبكة الاحتيالية، مقابل تولي مصطفى الحسيان تنفيذ العمليات بإتقان لافت، مستفيدًا من لهجته العربية لانتحاله صفة الأمير “أبو عمر”، ومن مناخ سياسي هش، ومن تعطّش بعض الأطراف إلى النفوذ والدعم الخارجي.

وتكشف المعلومات أن الحسيان حاول، في مراحل التحقيق الأولى، الاستمرار في التضليل والمناورة، قبل أن يُواجه بأدلة دامغة دفعته إلى الاعتراف بمعظم الجرائم المنسوبة إليه، وبنشاط شبكة “عريمط – الحسيان” منذ عام 2017، تحت غطاء الأمير المزيّف.

ومع انتقال الملف إلى قاضي التحقيق، يُتوقع أن يشهد قصر العدل سابقة قضائية من حيث حجم القضية وتشعبها، وعدم القدرة على لفلفتها أسوة بغيرها من الجرائم التي ترتكب بحق اللبنانيين، إذ سيُستدعى كل من سهّل عمل هذه الخلية، أو استفاد منها، أو وقع ضحية لها، في لائحة يُرجّح أن تضم نوابًا حاليين، ورؤساء ووزراء سابقين، ورجال أعمال، ومرشحين محتملين للانتخابات.

وتكمن خطورة القضية في أن بطلها رجل دين قدّم نفسه حارسًا لمكانة الطائفة السنية، وحريصًا على العلاقة مع المملكة العربية السعودية، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية استغلاله الرمزية الدينية واسم الديوان الملكي لتحقيق مكاسب مالية وشخصية واسعة.

أيامٌ، وستتجه الأنظار إلى دائرة قاضي التحقيق في بيروت، ولائحة المستدعيين إلى التحقيق وبعدها إلى القرار الظني، الذي سيحسم ما إذا كان “أبو عمر” مجرد صنيعة محلية لخدمة مصالح مالية وانتخابية ضيقة، أم أن التوسع في التحقيق ومقاطعة الإفادات سيفتحان الباب أمام كشف “مشغلين” وشبكات أوسع، ويؤديان إلى فضح واحدة من أخطر عمليات الاحتيال السياسي – المالي التي شهدها لبنان.

“أبو عمر” أمام القضاء: ادعاء الحاموش يطال عريمط والسبسبي

قصر العدل 55
الكاتب: طوني كرم | المصدر: نداء الوطن
13 كانون الثاني 2026

تتسع دائرة المتورطين في واحدة من أخطر قضايا الاحتيال التي طاولت موقع لبنان السياسي وعلاقاته العربية، مع انتقال ملف انتحال صفة “أمير في الديوان الملكي السعودي” إلى مرحلة قضائية أكثر حساسية، عقب ادعاء النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، على عدد من المتورطين، وفي طليعتهم الشيخ خلدون عريمط، ونجله محمد، ومصطفى الحسيان الذي انتحل صفة الأمير المزعوم “أبو عمر”، إضافة إلى الشيخ خالد السبسبي، وإحالة القضية والموقوفين إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان للتوسع في التحقيق.

ويأتي ادعاء القاضي حاموش استنادًا إلى تحقيقات معمّقة أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، وإلى التحقيقات الأولية التي أشرف عليها النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، والمحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب. وقد شملت الادعاءات جرائم خطيرة تتجاوز حدود الاحتيال التقليدي، لتطول جنحًا وجنايات من شأنها تعكير صلات لبنان بالمملكة العربية السعودية، إضافة إلى جرائم الابتزاز، وانتحال الصفة، والتأثير غير المشروع على نواب وسياسيين في ممارستهم مهامهم الدستورية وحسم خياراتهم السياسية والانتخابية. كما ادعى القاضي حاموش على الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، بعدما خضع لتحقيق مطوّل لدى مخابرات الجيش، قبل أن يُترك رهن التحقيق من دون توقيف حينها.

ووفق معلومات “نداء الوطن”، فإن الحرص القضائي على احترام المهل القانونية للتوقيف الاحتياطي حال دون التوسع الفوري في التحقيقات، أو إصدار استنابات شاملة بحق جميع المشتبه في تورطهم في قضية “الأمير الوهمي”. إلا أن مصادر قضائية متابعة أكدت أن قاضي التحقيق، وبعد وضع يده على الملف، سيباشر مرحلة أكثر عمقًا من التدقيق، تشمل تتبع المسارات المالية وكشف حجم الأموال التي أقرّ كل من الحسيان وعريمط بتحصيلها من ضحاياهم، إضافة إلى توسيع التحقيق مع شخصيات سياسية ارتضت دفع تلك المبالغ لقاء خدمات أو وعود ذات طابع شخصي وانتخابي.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن التحقيق أثبت ضلوع الشيخ خلدون عريمط في التخطيط المنهجي لهذه الشبكة الاحتيالية، مقابل تولي مصطفى الحسيان تنفيذ العمليات بإتقان لافت، مستفيدًا من لهجته العربية لانتحاله صفة الأمير “أبو عمر”، ومن مناخ سياسي هش، ومن تعطّش بعض الأطراف إلى النفوذ والدعم الخارجي.

وتكشف المعلومات أن الحسيان حاول، في مراحل التحقيق الأولى، الاستمرار في التضليل والمناورة، قبل أن يُواجه بأدلة دامغة دفعته إلى الاعتراف بمعظم الجرائم المنسوبة إليه، وبنشاط شبكة “عريمط – الحسيان” منذ عام 2017، تحت غطاء الأمير المزيّف.

ومع انتقال الملف إلى قاضي التحقيق، يُتوقع أن يشهد قصر العدل سابقة قضائية من حيث حجم القضية وتشعبها، وعدم القدرة على لفلفتها أسوة بغيرها من الجرائم التي ترتكب بحق اللبنانيين، إذ سيُستدعى كل من سهّل عمل هذه الخلية، أو استفاد منها، أو وقع ضحية لها، في لائحة يُرجّح أن تضم نوابًا حاليين، ورؤساء ووزراء سابقين، ورجال أعمال، ومرشحين محتملين للانتخابات.

وتكمن خطورة القضية في أن بطلها رجل دين قدّم نفسه حارسًا لمكانة الطائفة السنية، وحريصًا على العلاقة مع المملكة العربية السعودية، قبل أن تكشف التحقيقات الأولية استغلاله الرمزية الدينية واسم الديوان الملكي لتحقيق مكاسب مالية وشخصية واسعة.

أيامٌ، وستتجه الأنظار إلى دائرة قاضي التحقيق في بيروت، ولائحة المستدعيين إلى التحقيق وبعدها إلى القرار الظني، الذي سيحسم ما إذا كان “أبو عمر” مجرد صنيعة محلية لخدمة مصالح مالية وانتخابية ضيقة، أم أن التوسع في التحقيق ومقاطعة الإفادات سيفتحان الباب أمام كشف “مشغلين” وشبكات أوسع، ويؤديان إلى فضح واحدة من أخطر عمليات الاحتيال السياسي – المالي التي شهدها لبنان.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار