السلاح الأكثر فتكاً في العالم… هكذا تُشلّ الدّول بدقائق!

لم تعُد ساحات القتال في حروب العصر محصورة بالجبهات العسكريّة وأعداد الجيوش ولا حتّى بـ”قدرات” السّماء والبحر. فقد فرضت ساحة جديدة نفسها بقوّة بلا دبّابات أو طائرات أو حتى صواريخ ومُسيّرات. نتحدّثُ عن سلاحٍ قادرٍ على شلّ دول بأكملها، وخلال دقائق فقط! إنّه سلاح الإنترنت أو ما يُعرف بالحرب السيبرانيّة التي باتت أحد أخطر أسلحة القرن الحالي. فما هي خطورتها انطلاقاً من الأحداث الإيرانيّة الأخيرة؟
يُشير مصطلح “حرب الإنترنت” الى استخدام الفضاء الرقميّ لاستهداف دولٍ، مؤسّسات، أو مجتمعات أو حتّى أفراد عبر اختراق أنظمة معلوماتيّة، تعطيل بنى تحتيّة، سرقة بيانات حسّاسة أو التلاعب بالرأي العامّ. وغالباً ما تُدار هذه الحروب من قِبل دولٍ أو منظّمات دولية تسعى لفرض قوّة ما، في مكان ما، ضمن استراتيجيات أمنيّة متكاملة. وفي هذا السيّاق، يشرحُ الخبير في التحوّل الرقمي والتكنولوجي فريد خليل أنّه “استُخدمت أنواعٌ مختلفة من الأسلحة في الحروب والعمليّات العسكريّة عبر التاريخ، وقد أُضيفت إليها تقنيّات متطوّرة مع مرور الوقت”، مُضيفاً، في مقابلة مع موقع mtv، “الشّكل التقليدي للحروب هو عبر السلاح التقليدي والجيوش، أضف إليه الأجهزة الاستخباراتيّة، وقد ظهرت التكنولوجيا لتفرض نفسها كأهمّ الأسلحة التي تُستخدم في الوقت الراهن، فمُعظم الجيوش تستخدم التكنولوجيا في عمليّاتها العسكرية”.
يعيشُ النظام الإيراني واحدة من أدقّ المراحل وأخطرها في تاريخه، وفي موازاة غليان الشّارع، خاضت إيران معركة ضدّ المُتظاهرين من “الفضاء الرقمي”، إذ أقدمت السلطات على قطع الإنترنت وتقييد الوصول إلى شبكات التواصل في محاولة لعزل المتظاهرين، والحدّ من تنسيقهم، ومنع تسريب الصّور ومشاهد القمع إلى الخارج. هذا الإجراء، الذي بات أداة تقليديّة في مواجهة الاحتجاجات، حوّل الإنترنت إلى سلاح بيد الدولة. إلا أنّ الولايات المتّحدة سرعان ما تصدّت لهذه المعادلة عبر عرض توفير الانترنت عبر شبكة “ستارلينك” التي يملكها رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك في خطوة أُعلن عنها بدعمٍ مباشر من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ما سلّط الضّوء على أهمية “سلاح الانترنت” للتأثير على الرأي العام. وهنا، يقول خليل “من أكثر الأسلحة قوّة هو سلاح “الرأي العام” وكيفية التأثير عليه لغايات مُختلفة”، مشيراً الى أن “خدمة الانترنت هي داعمٌ أساسي لهذا الدور، لأنّها متوفّرة لكلّ الشّعوب، لذلك فإن دور الانترنت جوهريّ في أيّ حرب، وهذا ما لاحظناه في الكثير من الحروب وأخيراً في إيران”.
وفي هذا الإطار، يُذكّر خليل “بأحداث الربيع العربي، حيث لعبت الانترنت دوراً أساسياًّ في سرعة انتشار الأخبار وخلق رأي عامٍّ محليّ ودوليّ، بفضل كلفة ضئيلة وسهولة في الولوج الى هذه الخدمة، وهنا أهميّة هذا السلاح الذي هو ذو حدّين، فكما يمكنه أن يؤثّر على الرأي العامّ إيجاباً، يمكنه أيضاً أن يُساهم في نشر الأخبار المضلّلة خصوصاً مع تقنيّات الذكاء الاصطناعي التي تُساهم في فبركة الأخبار بشكلّ متطوّر جدّاً”. أمّا الخطورة الكبرى لهذا النوع من الحروب، فهي في كلفته المنخفضة مقارنة بالحروب التقليدية، وسهولة تنفيذه، وحتّى، إمكانيّة إنكاره من قبل الجهات المسؤولة التي نادراً ما تخضعُ للمحاسبة كما أظهر التّاريخ الحديث.
حروب الحاضر تَغيّّرت، وكلفتها الإنسانيّة وحتّى الماديّة تضاءلت، ومع ازدياد اعتماد الدول، وخصوصاً المتطوّرة منها، على التكنولوجيا، تُصبح الإنترنت ساحة مواجهة شرسة لا تقلّ خطورة عن أيّ جبهة عسكريّة! فماذا ينتظرُ العالم بَعد؟
السلاح الأكثر فتكاً في العالم… هكذا تُشلّ الدّول بدقائق!

لم تعُد ساحات القتال في حروب العصر محصورة بالجبهات العسكريّة وأعداد الجيوش ولا حتّى بـ”قدرات” السّماء والبحر. فقد فرضت ساحة جديدة نفسها بقوّة بلا دبّابات أو طائرات أو حتى صواريخ ومُسيّرات. نتحدّثُ عن سلاحٍ قادرٍ على شلّ دول بأكملها، وخلال دقائق فقط! إنّه سلاح الإنترنت أو ما يُعرف بالحرب السيبرانيّة التي باتت أحد أخطر أسلحة القرن الحالي. فما هي خطورتها انطلاقاً من الأحداث الإيرانيّة الأخيرة؟
يُشير مصطلح “حرب الإنترنت” الى استخدام الفضاء الرقميّ لاستهداف دولٍ، مؤسّسات، أو مجتمعات أو حتّى أفراد عبر اختراق أنظمة معلوماتيّة، تعطيل بنى تحتيّة، سرقة بيانات حسّاسة أو التلاعب بالرأي العامّ. وغالباً ما تُدار هذه الحروب من قِبل دولٍ أو منظّمات دولية تسعى لفرض قوّة ما، في مكان ما، ضمن استراتيجيات أمنيّة متكاملة. وفي هذا السيّاق، يشرحُ الخبير في التحوّل الرقمي والتكنولوجي فريد خليل أنّه “استُخدمت أنواعٌ مختلفة من الأسلحة في الحروب والعمليّات العسكريّة عبر التاريخ، وقد أُضيفت إليها تقنيّات متطوّرة مع مرور الوقت”، مُضيفاً، في مقابلة مع موقع mtv، “الشّكل التقليدي للحروب هو عبر السلاح التقليدي والجيوش، أضف إليه الأجهزة الاستخباراتيّة، وقد ظهرت التكنولوجيا لتفرض نفسها كأهمّ الأسلحة التي تُستخدم في الوقت الراهن، فمُعظم الجيوش تستخدم التكنولوجيا في عمليّاتها العسكرية”.
يعيشُ النظام الإيراني واحدة من أدقّ المراحل وأخطرها في تاريخه، وفي موازاة غليان الشّارع، خاضت إيران معركة ضدّ المُتظاهرين من “الفضاء الرقمي”، إذ أقدمت السلطات على قطع الإنترنت وتقييد الوصول إلى شبكات التواصل في محاولة لعزل المتظاهرين، والحدّ من تنسيقهم، ومنع تسريب الصّور ومشاهد القمع إلى الخارج. هذا الإجراء، الذي بات أداة تقليديّة في مواجهة الاحتجاجات، حوّل الإنترنت إلى سلاح بيد الدولة. إلا أنّ الولايات المتّحدة سرعان ما تصدّت لهذه المعادلة عبر عرض توفير الانترنت عبر شبكة “ستارلينك” التي يملكها رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك في خطوة أُعلن عنها بدعمٍ مباشر من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، ما سلّط الضّوء على أهمية “سلاح الانترنت” للتأثير على الرأي العام. وهنا، يقول خليل “من أكثر الأسلحة قوّة هو سلاح “الرأي العام” وكيفية التأثير عليه لغايات مُختلفة”، مشيراً الى أن “خدمة الانترنت هي داعمٌ أساسي لهذا الدور، لأنّها متوفّرة لكلّ الشّعوب، لذلك فإن دور الانترنت جوهريّ في أيّ حرب، وهذا ما لاحظناه في الكثير من الحروب وأخيراً في إيران”.
وفي هذا الإطار، يُذكّر خليل “بأحداث الربيع العربي، حيث لعبت الانترنت دوراً أساسياًّ في سرعة انتشار الأخبار وخلق رأي عامٍّ محليّ ودوليّ، بفضل كلفة ضئيلة وسهولة في الولوج الى هذه الخدمة، وهنا أهميّة هذا السلاح الذي هو ذو حدّين، فكما يمكنه أن يؤثّر على الرأي العامّ إيجاباً، يمكنه أيضاً أن يُساهم في نشر الأخبار المضلّلة خصوصاً مع تقنيّات الذكاء الاصطناعي التي تُساهم في فبركة الأخبار بشكلّ متطوّر جدّاً”. أمّا الخطورة الكبرى لهذا النوع من الحروب، فهي في كلفته المنخفضة مقارنة بالحروب التقليدية، وسهولة تنفيذه، وحتّى، إمكانيّة إنكاره من قبل الجهات المسؤولة التي نادراً ما تخضعُ للمحاسبة كما أظهر التّاريخ الحديث.
حروب الحاضر تَغيّّرت، وكلفتها الإنسانيّة وحتّى الماديّة تضاءلت، ومع ازدياد اعتماد الدول، وخصوصاً المتطوّرة منها، على التكنولوجيا، تُصبح الإنترنت ساحة مواجهة شرسة لا تقلّ خطورة عن أيّ جبهة عسكريّة! فماذا ينتظرُ العالم بَعد؟












