معطيات رئاسية مستقرة: ما من حرب كبيرة.. ولا تورط داخلياً

على وقع السباق بين الجاهزية العسكرية والجهود الديبلوماسية، يسود الترقب الثقيل في المنطقة، فيما في لبنان يمتزج الترقب مع تحرك رسمي لاتزال معطياته الرئاسية مستقرة على تطمينات عنوانها «ما من حرب كبيرة هدفها لبنان».
وبحسب معلومات «الأنباء» من مصادر رئاسية رسمية، فإنه وبالتوازي، «ثمة ما يطمئن الرئاسة الأولى في الداخل وتحديدا على خط أحد الأطراف الداخلية «حزب الله» بعدم التورط وتوريط لبنان معه في حال وقوع هجوم أميركي – إسرائيلي على إيران، وبالتالي ضمان تكرار الموقف نفسه من قبل «الحزب» على مدى حرب الـ 12 يوما بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، أي بعدم إقحام الذات في حرب تدور رحاها خارج الأراضي اللبنانية.
وبالرغم من تطمينات تصل إلى بعبدا في هذا الإطار، تفيد معلومات «الأنباء» بأن بعض الشكوك لاتزال تحوم حول التزام «الحزب» بالنأي عن أي تورط، ومنها شكوك من أوساط مقربة من رئيس الجمهورية جوزف عون. ووفق ما قالت المصادر نفسها لـ «الأنباء»، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقوم بدور كبير لتفادي تداعيات على البلد ما عاد بالمقدور تحملها، أقله على صعيد تهجير أبناء الجنوب من غير قرى الحافة الأمامية الحدودية.
وعن تحرك سفراء اللجنة الخماسية الأخير، علقت المصادر بالقول إنه «يكتسب أهميته بكونه يأتي في غمرة اللحظة الإقليمية الضاغطة ليؤازر العهد والحكومة في مساريهما السياسي والاقتصادي». وعن بديل لقوات «اليونيفيل» في المستقبل، تحدثت المصادر عن دور لـ «الميكانيزم» في متابعة أمن الجنوب كبديل عن القوات الدولية، بحيث تكون الثلاثية (أميركا وفرنسا ولبنان) على الحدود، واللجنة الخماسية في الداخل.
وقد مهد سفراء «اللجنة الخماسية» الدولية بعد اجتماعهم برئيس الحكومة نواف سلام، على أن تتابع لقاءاتهم مع بقية المسؤولين، إلى رفع وتيرة المساعي العربية والدولية الداعمة للحكومة في خطواتها، سواء لجهة حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها، أو لجهة إنجاز المشاريع الإصلاحية بمشاركة فاعلة من دول القرار. وجاء تحركهم الأخير عشية وصول الموفد الفرنسي جان – إيف لودريان إلى بيروت.
وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: «الموفد الفرنسي وبعد تراجع دور بلاده في لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، يركز على أمرين: الأول هو الدفع في اتجاه إنجاز مشروع الفجوة المالية لأموال المودعين، اذ تعتبر بلاده والعديد من الدول والمؤسسات الدولية، ان حل هذه المعضلة المستعصية منذ عدة أعوام، يشكل المدخل لأي حل يعيد الدورة الاقتصادية إلى مدارها الطبيعي. ويركز في هذا الإطار على دعم مشروع الحكومة وضرورة تمريره في المجلس النيابي. وهذا الأمر أكد عليه أيضا، سفراء اللجنة الخماسية خلال اجتماعهم مع الرئيس سلام، في وقت تسعى بعض الجهات إلى الضغط بالسير بإجراءات طرحه ومناقشته في المجلس النيابي، حتى قبل إقرار الموازنة العامة نهاية شهر يناير الحالي.
والموضوع الثاني الذي يشكل محور البحث بالنسبة للموفد الفرنسي، هو مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تقرر مبدئيا في شهر فبراير المقبل من دون تحديد الموعد النهائي، في انتظار بعض الإجراءات والتفصيلات الضرورية لإنجاحه، وهذه ستكون موضع البحث والنقاش خلال الأيام المقبلة».
وأضاف المصدر: «الاتجاه لدى البعض بربط عقد المؤتمر مع حسم الحكومة قرارها لجهة تحديد موعد البدء بالمرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، وتحديد المهل الزمنية لهذه الخطة. وتركز القوى الدولية على أن تكون محصورة بوقت محدد، لا أن تكون طويلة الأمد، لأن إنجازها يبنى عليه الكثير من الأمور والإجراءات الضرورية».
وأشار المصدر إلى أن «دعم الجيش سيكون على مرحلتين: الأولى تركز على توفير الحاجات الضرورية لعناصره، وتأمين الوسائل اللوجستية وما يحتاجه لمتابعة خطة حصر السلاح، على أن ترتبط المرحلة الثانية بانتهاء العملية على كل الأراضي اللبنانية، لتوفير ما يحتاجه بما يسمح له القيام بمهام حفظ الأمن وحماية الحدود وتوفير الاستقرار على كل أراضي البلاد».
معطيات رئاسية مستقرة: ما من حرب كبيرة.. ولا تورط داخلياً

على وقع السباق بين الجاهزية العسكرية والجهود الديبلوماسية، يسود الترقب الثقيل في المنطقة، فيما في لبنان يمتزج الترقب مع تحرك رسمي لاتزال معطياته الرئاسية مستقرة على تطمينات عنوانها «ما من حرب كبيرة هدفها لبنان».
وبحسب معلومات «الأنباء» من مصادر رئاسية رسمية، فإنه وبالتوازي، «ثمة ما يطمئن الرئاسة الأولى في الداخل وتحديدا على خط أحد الأطراف الداخلية «حزب الله» بعدم التورط وتوريط لبنان معه في حال وقوع هجوم أميركي – إسرائيلي على إيران، وبالتالي ضمان تكرار الموقف نفسه من قبل «الحزب» على مدى حرب الـ 12 يوما بين أميركا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية، أي بعدم إقحام الذات في حرب تدور رحاها خارج الأراضي اللبنانية.
وبالرغم من تطمينات تصل إلى بعبدا في هذا الإطار، تفيد معلومات «الأنباء» بأن بعض الشكوك لاتزال تحوم حول التزام «الحزب» بالنأي عن أي تورط، ومنها شكوك من أوساط مقربة من رئيس الجمهورية جوزف عون. ووفق ما قالت المصادر نفسها لـ «الأنباء»، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري يقوم بدور كبير لتفادي تداعيات على البلد ما عاد بالمقدور تحملها، أقله على صعيد تهجير أبناء الجنوب من غير قرى الحافة الأمامية الحدودية.
وعن تحرك سفراء اللجنة الخماسية الأخير، علقت المصادر بالقول إنه «يكتسب أهميته بكونه يأتي في غمرة اللحظة الإقليمية الضاغطة ليؤازر العهد والحكومة في مساريهما السياسي والاقتصادي». وعن بديل لقوات «اليونيفيل» في المستقبل، تحدثت المصادر عن دور لـ «الميكانيزم» في متابعة أمن الجنوب كبديل عن القوات الدولية، بحيث تكون الثلاثية (أميركا وفرنسا ولبنان) على الحدود، واللجنة الخماسية في الداخل.
وقد مهد سفراء «اللجنة الخماسية» الدولية بعد اجتماعهم برئيس الحكومة نواف سلام، على أن تتابع لقاءاتهم مع بقية المسؤولين، إلى رفع وتيرة المساعي العربية والدولية الداعمة للحكومة في خطواتها، سواء لجهة حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها، أو لجهة إنجاز المشاريع الإصلاحية بمشاركة فاعلة من دول القرار. وجاء تحركهم الأخير عشية وصول الموفد الفرنسي جان – إيف لودريان إلى بيروت.
وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: «الموفد الفرنسي وبعد تراجع دور بلاده في لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار «الميكانيزم»، يركز على أمرين: الأول هو الدفع في اتجاه إنجاز مشروع الفجوة المالية لأموال المودعين، اذ تعتبر بلاده والعديد من الدول والمؤسسات الدولية، ان حل هذه المعضلة المستعصية منذ عدة أعوام، يشكل المدخل لأي حل يعيد الدورة الاقتصادية إلى مدارها الطبيعي. ويركز في هذا الإطار على دعم مشروع الحكومة وضرورة تمريره في المجلس النيابي. وهذا الأمر أكد عليه أيضا، سفراء اللجنة الخماسية خلال اجتماعهم مع الرئيس سلام، في وقت تسعى بعض الجهات إلى الضغط بالسير بإجراءات طرحه ومناقشته في المجلس النيابي، حتى قبل إقرار الموازنة العامة نهاية شهر يناير الحالي.
والموضوع الثاني الذي يشكل محور البحث بالنسبة للموفد الفرنسي، هو مؤتمر دعم الجيش اللبناني الذي تقرر مبدئيا في شهر فبراير المقبل من دون تحديد الموعد النهائي، في انتظار بعض الإجراءات والتفصيلات الضرورية لإنجاحه، وهذه ستكون موضع البحث والنقاش خلال الأيام المقبلة».
وأضاف المصدر: «الاتجاه لدى البعض بربط عقد المؤتمر مع حسم الحكومة قرارها لجهة تحديد موعد البدء بالمرحلة الثانية من سحب السلاح شمال الليطاني، وتحديد المهل الزمنية لهذه الخطة. وتركز القوى الدولية على أن تكون محصورة بوقت محدد، لا أن تكون طويلة الأمد، لأن إنجازها يبنى عليه الكثير من الأمور والإجراءات الضرورية».
وأشار المصدر إلى أن «دعم الجيش سيكون على مرحلتين: الأولى تركز على توفير الحاجات الضرورية لعناصره، وتأمين الوسائل اللوجستية وما يحتاجه لمتابعة خطة حصر السلاح، على أن ترتبط المرحلة الثانية بانتهاء العملية على كل الأراضي اللبنانية، لتوفير ما يحتاجه بما يسمح له القيام بمهام حفظ الأمن وحماية الحدود وتوفير الاستقرار على كل أراضي البلاد».










