ترامب يفرض 25 % على المتعاملين تجاريًا مع طهران؟ لبنان أمام اختبار العلاقة مع إيران

عادت الرسوم الجمركية الأميركية إلى الواجهة مجدّدًا كأداة ضغط ضمن الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة، في إطار سياسات حمائية تهدف إلى صون تنافسية الاقتصاد الأميركي. والمستجدّ هذه المرّة يتمثل في توظيف الرسوم الجمركية ضمن العقوبات الاقتصادية على إيران. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسم جمركي بنسبة 25 % على صادرات أي دولة إلى السوق الأميركية في حال ثبوت قيامها بأي تعاملات تجارية مع طهران. فما علاقة لبنان بأداة الضغط الاقتصادية تلك؟
يُعدّ لبنان من بين الدول المعرّضة لتطبيق رسم الـ 25 % في حال استمرّ انخراطه في تبادلات تجارية مباشرة أو غير مباشرة مع إيران. فهو حاليًا يسدّد نسبة 10 % على المنتوجات اللبنانية التي تدخل إلى الولايات المتحدة الأميركية وهي النسبة الأدنى على غرار بعض الدول العربية وعلى عكس سائر الدول التي تفاوتت بين 34 % على الصين مثلًا و39 % على العراق و20 % على الأردن… كيف يمكن ترجمة نسبة الـ 25 % عمليًا إذا طاولت لبنان كما يبدو من القرار غير الرسمي شكليًا وغير المفصّل؟
تعتبر عقوبة الرسوم الجمركية Secondary trade penalties والتي لا تدرج ضمن العقوبات التقليدية، سلاحًا أميركيًا مستحدثًا في ساحة الحروب. إن توقيت طرح تلك العقوبة يأتي مواكبة لتصعيد الضغط على إيران، في ظل احتجاجات واسعة داخلها، ليظهر الرئيس الأميركي موقفًا أكثر صرامة تجاه أي دولة يُنظر إليها أنها تدعم اقتصاد إيران عبر التجارة. من هنا، تبرز إمكانية أن يطاول القرار لبنان، إذا تمّ السير به.
حتى الآن لا يوجد قرار رسمي أو وثيقة مفصّلة من البيت الأبيض تشرح كيف ستُطبَّق هذه الرسوم، وما هو تعريف “التعامل التجاري مع إيران” بشكل دقيق وما إذا كان يشمل سلعًا معينة. فالقرار جاء بشكل عام ويشمل دولًا كثيرة لها تبادلات تجارية كبيرة مع إيران (مثل الهند والصين وغيرها) لذلك لم يأت على ذكر اسم لبنان على وجه التحديد، بل يشمل القرار جميع الدول التي تتعاطى تجاريًا مع إيران. ماذا يعني القرار؟
إذا كان هناك نشاط تجاري مباشر بين لبنان وإيران على سبيل المثال، ويصدّر لبنان إلى الولايات المتحدة (صناعات وطنية وبضائع …)، فإن ذلك يجعله ضمن الدول التي يمكن أن تُطبَّق عليها هذه الرسوم. وبذلك، وبدلًا من تسديد نسبة 10% المعمول بها حاليًا، سيسدّد لبنان نسبة 25 % أي بزيادة 15 % على السلع اللبنانية التي تدخل إلى الولايات المتحدة. والسؤال، ما مدى تأثير فرض نسبة الـ 25 % على الصادرات اللبنانية إلى إيران؟
التجارة بين لبنان وإيران
قبل الخوض في قيمة الصادرات إلى الولايات المتحدة الأميركية لا بدّ من التعريج على التعاون التجاري مع إيران. إن حجم التبادل التجاري بين لبنان وإيران صغير نسبيًا ويمكن إيقافه إذ إن التجار اللبنانيين يتجنبون التعامل مع إيران بسبب العقوبات الأميركية عليها، ورغم ذلك، سيتأثر لبنان برسم الـ 25 % استنادًا إلى الصناعيين إذا أبقى على تعامله التجاري مع إيران. تبين إحصاءات مديرية الجمارك اللبنانية، أن قيمة صادرات لبنان إلى إيران في العام 2024 سجّلت 600 ألف دولار هو رقم ضئيل جدًا مقارنة مع حجم التجارة الإجمالية للبنان مع العالم، علمًا أنها سجّلت ارتفاًعا في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2025 إلى 727 ألف دولار.
أما واردات لبنان من إيران فهي أكبر بكثير. وقد بلغت نحو 50.18 مليون دولار في 2024 و36 مليون دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2025. ووفقًا لمصادر مطّلعة، تتركّز الواردات الإيرانية إلى لبنان على الحديد، وهو المؤشر غير الصحّي للسوق اللبنانية وسيتسبّب بالأذية للبنان إذا استمرّ الوضع على هذا المنوال لأنه يقوّض مساعي رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية من الدول الخليجية لا سيّما المملكة العربية السعودية التي تشكّل سوقًا مهمة للبنان، ويبعث برسائل سلبية للمستثمرين والشركاء الدوليين ويضع لبنان في موقع سياسي واقتصادي تصادمي مع شركائه التقليديين.
هذه الأرقام إن دلّت على شيء فعل أن العلاقة التجارية بين لبنان وإيران وإن تكاد لا تذكر لكنها موجودة في الأرقام الرسمية الصادرة عن الجمارك اللبنانية، وهذا يعني أنها ليست من الكيانات الاقتصادية الكبرى في التجارة اللبنانية. ماذا عن الصادرات اللبنانية إلى الولايات المتحدة الأميركية؟
حجم الصادرات اللبنانية إلى أميركا
في حال تمّ السير برسم الـ 25 % الجمركي على لبنان والتي قد تتضح معالمه الأسبوع المقبل، فإن المصنعين اللبنانيين الذين يصدّرون إلى السوق الأميركية سيتأثرون، إذ سترتفع أسعار المنتوجات اللبنانية التي تدخل إلى الولايات المتحدة الأميركية ولن تستطيع المنافسة بسعرها المتضخم.
في العام 2024 استنادًا إلى تقرير البنك الدولي، برزت الولايات المتحدة كرابع أكبر سوق للصادرات اللبنانية إليها بحصة 5,7 % بين سائر الدول وبقيمة 153 مليون دولار في العام 2024 و107 ملايين دولار للأشهر الثمانية الأولى من العام 2025 استنادًا إلى أرقام مديرية الجمارك اللبنانية.
أما بالنسبة إلى الواردات إلى لبنان من الولايات المتحدة الأميركية والتي ليس لها علاقة بنسبة الـ 25 %، فبرزت الولايات المتحدة كتاسع أكبر مصدّر إلى لبنان بقيمة 570 مليون دولار استناداً إلى أرقام الجمارك، في حين أن الصين تحتل المرتبة الأولى في التصدير إلى لبنان بنسبة 11,6 % وتتبعها اليونان وسويسرا وتركيا.
الدول المضاربة للبنان
يقول نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش لـ “نداء الوطن” إن “التصدير إلى الولايات المتحدة الأميركية يتناول المواد الغذائية والنبيذ والقفازات من جلد الخروف… ونسبة الـ 25 % ستؤثر سلبًا على الصناعيين إذا كنا ضمن الدول التي فرض عليها رسم الـ 25 % الجمركي إذا استمرّ تعاملها تجاريًا مع إايران”. فالأصناف اللبنانية يقول بكداش “المصدّرة إلى أميركا، نفسها تصدّر من السعودية وإسرائيل وتركيا والخليج إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وتعتبر إسرائيل والخليج من الدول المضاربة للبنان بالنسبة إلى المواد الغذائية التي تصدّر إلى أميركا، لأن السعودية وإسرائيل لن تُفرض نسبة الـ 25 % على منتوجاتهما التي تدخل إلى الولايات الأميركية، ما يعني أن أسعار بضائعهما ستكون أقل من المنتوج اللبناني المصدّر. أما تركيا فستفرض عليها نسبة الـ 25 % ما يعني أن مشكلتها هي على غرار مشكلتنا في لبنان والصناعات التركية التي تصدّر إلى أميركا سيرتفع سعرها تمامًا كما الصناعات اللبنانية”.
يُذكر أن انواع الصادرات اللبنانية إلى الولايات المتحدة الأميركية معدودة، وتصدَّر نظراً إلى الطلب عليها من الجالية اللبنانية الموجودة في أميركا والتي تقدّر بنحو مليون لبناني، أبرزها، بحسب بكداش، الأسمدة المعدنية أو الكيميائية والفوسفاتية، المجوهرات والماس، زيت الزيتون، الفواكه والمكسرات والمعلبات من خضار ومربى … والقهوة والزنجبيل والكركم والحلويات المصنعة من السكر ومنها الشوكولا الأبيض والمياه والخبز والكيك…
في المحصّلة، إن أي انخراط تجاري مع إيران إذا دخل رسم الـ 25 % حيّز التنفيذ ليس مجرد قرار تقني وخسارة على صعيد عدم القدرة على منافسة الصناعة اللبنانية سائر المنتوجات في سوق الولايات المتحدة الأميركية، بل هو قرار مباشر بدفع لبنان في وضعه الحسّاس سياسيًا والهش إقتصاديًا والساعي إلى عودة الثقة الخارجية به، سيؤدّي إلى مزيد من العزلة وتعميق الهوّة الاقتصادية.
ترامب يفرض 25 % على المتعاملين تجاريًا مع طهران؟ لبنان أمام اختبار العلاقة مع إيران

عادت الرسوم الجمركية الأميركية إلى الواجهة مجدّدًا كأداة ضغط ضمن الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة، في إطار سياسات حمائية تهدف إلى صون تنافسية الاقتصاد الأميركي. والمستجدّ هذه المرّة يتمثل في توظيف الرسوم الجمركية ضمن العقوبات الاقتصادية على إيران. وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض رسم جمركي بنسبة 25 % على صادرات أي دولة إلى السوق الأميركية في حال ثبوت قيامها بأي تعاملات تجارية مع طهران. فما علاقة لبنان بأداة الضغط الاقتصادية تلك؟
يُعدّ لبنان من بين الدول المعرّضة لتطبيق رسم الـ 25 % في حال استمرّ انخراطه في تبادلات تجارية مباشرة أو غير مباشرة مع إيران. فهو حاليًا يسدّد نسبة 10 % على المنتوجات اللبنانية التي تدخل إلى الولايات المتحدة الأميركية وهي النسبة الأدنى على غرار بعض الدول العربية وعلى عكس سائر الدول التي تفاوتت بين 34 % على الصين مثلًا و39 % على العراق و20 % على الأردن… كيف يمكن ترجمة نسبة الـ 25 % عمليًا إذا طاولت لبنان كما يبدو من القرار غير الرسمي شكليًا وغير المفصّل؟
تعتبر عقوبة الرسوم الجمركية Secondary trade penalties والتي لا تدرج ضمن العقوبات التقليدية، سلاحًا أميركيًا مستحدثًا في ساحة الحروب. إن توقيت طرح تلك العقوبة يأتي مواكبة لتصعيد الضغط على إيران، في ظل احتجاجات واسعة داخلها، ليظهر الرئيس الأميركي موقفًا أكثر صرامة تجاه أي دولة يُنظر إليها أنها تدعم اقتصاد إيران عبر التجارة. من هنا، تبرز إمكانية أن يطاول القرار لبنان، إذا تمّ السير به.
حتى الآن لا يوجد قرار رسمي أو وثيقة مفصّلة من البيت الأبيض تشرح كيف ستُطبَّق هذه الرسوم، وما هو تعريف “التعامل التجاري مع إيران” بشكل دقيق وما إذا كان يشمل سلعًا معينة. فالقرار جاء بشكل عام ويشمل دولًا كثيرة لها تبادلات تجارية كبيرة مع إيران (مثل الهند والصين وغيرها) لذلك لم يأت على ذكر اسم لبنان على وجه التحديد، بل يشمل القرار جميع الدول التي تتعاطى تجاريًا مع إيران. ماذا يعني القرار؟
إذا كان هناك نشاط تجاري مباشر بين لبنان وإيران على سبيل المثال، ويصدّر لبنان إلى الولايات المتحدة (صناعات وطنية وبضائع …)، فإن ذلك يجعله ضمن الدول التي يمكن أن تُطبَّق عليها هذه الرسوم. وبذلك، وبدلًا من تسديد نسبة 10% المعمول بها حاليًا، سيسدّد لبنان نسبة 25 % أي بزيادة 15 % على السلع اللبنانية التي تدخل إلى الولايات المتحدة. والسؤال، ما مدى تأثير فرض نسبة الـ 25 % على الصادرات اللبنانية إلى إيران؟
التجارة بين لبنان وإيران
قبل الخوض في قيمة الصادرات إلى الولايات المتحدة الأميركية لا بدّ من التعريج على التعاون التجاري مع إيران. إن حجم التبادل التجاري بين لبنان وإيران صغير نسبيًا ويمكن إيقافه إذ إن التجار اللبنانيين يتجنبون التعامل مع إيران بسبب العقوبات الأميركية عليها، ورغم ذلك، سيتأثر لبنان برسم الـ 25 % استنادًا إلى الصناعيين إذا أبقى على تعامله التجاري مع إيران. تبين إحصاءات مديرية الجمارك اللبنانية، أن قيمة صادرات لبنان إلى إيران في العام 2024 سجّلت 600 ألف دولار هو رقم ضئيل جدًا مقارنة مع حجم التجارة الإجمالية للبنان مع العالم، علمًا أنها سجّلت ارتفاًعا في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2025 إلى 727 ألف دولار.
أما واردات لبنان من إيران فهي أكبر بكثير. وقد بلغت نحو 50.18 مليون دولار في 2024 و36 مليون دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام 2025. ووفقًا لمصادر مطّلعة، تتركّز الواردات الإيرانية إلى لبنان على الحديد، وهو المؤشر غير الصحّي للسوق اللبنانية وسيتسبّب بالأذية للبنان إذا استمرّ الوضع على هذا المنوال لأنه يقوّض مساعي رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية من الدول الخليجية لا سيّما المملكة العربية السعودية التي تشكّل سوقًا مهمة للبنان، ويبعث برسائل سلبية للمستثمرين والشركاء الدوليين ويضع لبنان في موقع سياسي واقتصادي تصادمي مع شركائه التقليديين.
هذه الأرقام إن دلّت على شيء فعل أن العلاقة التجارية بين لبنان وإيران وإن تكاد لا تذكر لكنها موجودة في الأرقام الرسمية الصادرة عن الجمارك اللبنانية، وهذا يعني أنها ليست من الكيانات الاقتصادية الكبرى في التجارة اللبنانية. ماذا عن الصادرات اللبنانية إلى الولايات المتحدة الأميركية؟
حجم الصادرات اللبنانية إلى أميركا
في حال تمّ السير برسم الـ 25 % الجمركي على لبنان والتي قد تتضح معالمه الأسبوع المقبل، فإن المصنعين اللبنانيين الذين يصدّرون إلى السوق الأميركية سيتأثرون، إذ سترتفع أسعار المنتوجات اللبنانية التي تدخل إلى الولايات المتحدة الأميركية ولن تستطيع المنافسة بسعرها المتضخم.
في العام 2024 استنادًا إلى تقرير البنك الدولي، برزت الولايات المتحدة كرابع أكبر سوق للصادرات اللبنانية إليها بحصة 5,7 % بين سائر الدول وبقيمة 153 مليون دولار في العام 2024 و107 ملايين دولار للأشهر الثمانية الأولى من العام 2025 استنادًا إلى أرقام مديرية الجمارك اللبنانية.
أما بالنسبة إلى الواردات إلى لبنان من الولايات المتحدة الأميركية والتي ليس لها علاقة بنسبة الـ 25 %، فبرزت الولايات المتحدة كتاسع أكبر مصدّر إلى لبنان بقيمة 570 مليون دولار استناداً إلى أرقام الجمارك، في حين أن الصين تحتل المرتبة الأولى في التصدير إلى لبنان بنسبة 11,6 % وتتبعها اليونان وسويسرا وتركيا.
الدول المضاربة للبنان
يقول نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش لـ “نداء الوطن” إن “التصدير إلى الولايات المتحدة الأميركية يتناول المواد الغذائية والنبيذ والقفازات من جلد الخروف… ونسبة الـ 25 % ستؤثر سلبًا على الصناعيين إذا كنا ضمن الدول التي فرض عليها رسم الـ 25 % الجمركي إذا استمرّ تعاملها تجاريًا مع إايران”. فالأصناف اللبنانية يقول بكداش “المصدّرة إلى أميركا، نفسها تصدّر من السعودية وإسرائيل وتركيا والخليج إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وتعتبر إسرائيل والخليج من الدول المضاربة للبنان بالنسبة إلى المواد الغذائية التي تصدّر إلى أميركا، لأن السعودية وإسرائيل لن تُفرض نسبة الـ 25 % على منتوجاتهما التي تدخل إلى الولايات الأميركية، ما يعني أن أسعار بضائعهما ستكون أقل من المنتوج اللبناني المصدّر. أما تركيا فستفرض عليها نسبة الـ 25 % ما يعني أن مشكلتها هي على غرار مشكلتنا في لبنان والصناعات التركية التي تصدّر إلى أميركا سيرتفع سعرها تمامًا كما الصناعات اللبنانية”.
يُذكر أن انواع الصادرات اللبنانية إلى الولايات المتحدة الأميركية معدودة، وتصدَّر نظراً إلى الطلب عليها من الجالية اللبنانية الموجودة في أميركا والتي تقدّر بنحو مليون لبناني، أبرزها، بحسب بكداش، الأسمدة المعدنية أو الكيميائية والفوسفاتية، المجوهرات والماس، زيت الزيتون، الفواكه والمكسرات والمعلبات من خضار ومربى … والقهوة والزنجبيل والكركم والحلويات المصنعة من السكر ومنها الشوكولا الأبيض والمياه والخبز والكيك…
في المحصّلة، إن أي انخراط تجاري مع إيران إذا دخل رسم الـ 25 % حيّز التنفيذ ليس مجرد قرار تقني وخسارة على صعيد عدم القدرة على منافسة الصناعة اللبنانية سائر المنتوجات في سوق الولايات المتحدة الأميركية، بل هو قرار مباشر بدفع لبنان في وضعه الحسّاس سياسيًا والهش إقتصاديًا والساعي إلى عودة الثقة الخارجية به، سيؤدّي إلى مزيد من العزلة وتعميق الهوّة الاقتصادية.













