كلام عن “اغتيال خامنئي”.. تقريرٌ إسرائيليّ ينشر ويتحدّث

المصدر: جيروزاليم بوست
16 كانون الثاني 2026

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنّ أزمة إيران لن تدوم إلى الأبد، في حين أن هناك أمام إسرائيل والعالم “فرصة حقيقية”.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إنه “عندما تبدأ شركات الطيران بإلغاء الرحلات، فهذا يعني عادةً أن شيئاً ما قد حدث بالفعل”، وأضاف: “هذه المرة، تلغي الرحلات إلى إسرائيل بسبب أمرٍ قد يحدث”.

وأكمل: “إن مجرد احتمال قيام الولايات المتحدة بضرب إيران ، ورد إيران المحتمل، قد جمّد المنطقة من جديد. فحتى مع انتهاء الحرب رسمياً، لا يزال الشرق الأوسط متقلباً لدرجة أن مجرد الترقب كافٍ لإحداث اضطرابات. وبالنسبة لإسرائيل، يحمل هذا التقلب تداعيات استراتيجية”.

ويقول التقرير إنّ الأمر المجهول حتى الآن هو ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيأمرُ بعمل عسكري ضد إيران، وتابع: “الخيارات المتاحة واسعة، فمن جهة، يمكنه أن يأذن بشن ضربات محدودة ضد وحدات الشرطة أو قوات الباستيج أو عناصر الحرس الثوري الإيراني المتورطة بشكل مباشر في القمع العنيف للمتظاهرين”.

وأكمل: “أيضاً، بإمكان إسرائيل شنّ ضربات ضد النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، قد نشهد تحركاً أكثر دراماتيكية مثل ضربات تهدف إلى قطع رؤوس القيادة الإيرانية – كبار قادة الحرس الثوري، والرئيس، وربما حتى المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه”.

ورأى التقرير أن “المسار الذي سيختاره ترامب غير واضح”، مشيراً إلى أن “هذا الغموض هو تحديداً ما وضع المنطقة بأكملها في حالة تأهب”.

وأضاف: “وسط كل ذلك، يأتي السؤال التالي: كيف سترد إيران؟ هل سترد طهران على دول الخليج، مُعيدَةً استخدام نفس الأسلوب الذي اتبعته في هجماتها بطائرات مُسيّرة وصواريخ على منشآت أرامكو السعودية عام 2019؟ هل ستستهدف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، كما فعلت عندما أطلقت صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران؟ أم ستوجه نيرانها مباشرةً إلى إسرائيل، مُطلقةً صواريخ باليستية بعيدة المدى على مدنها وقواعدها الجوية؟”.

واستكمل: “إذا حدث ذلك، فهل يؤدي تصعيد واحد إلى تصعيد آخر؟ هل تؤدي جولة واحدة إلى أخرى؟ أم أن كل طرف يتلقى ضربة، ويعلن استعادة الردع، ويتراجع عن حافة الهاوية؟”.

وتابع: “هذه ليست أسئلة نظرية؛ إنها بالضبط ما يتدرب عليه المسؤولون في الوقت الحالي في عواصم الشرق الأوسط وخارجه منذ أن أعلن ترامب أن المساعدات للشعب الإيراني في طريقها. بالنسبة للرئيس الأميركي، فإن الدافع لاتخاذ إجراء ينبع من رغبته في تمييز نفسه عن أسلافه”.

وقال: “لقد واجه كل من باراك أوباما وجو بايدن لحظات خرج فيها الإيرانيون الشجعان إلى الشوارع للاحتجاج على النظام، وبينما قدم كلاهما دعماً لفظياً، لم يتخذ أي منهما إجراءً حقيقياً. وبعد سنوات، أعرب أوباما عن ندمه على قراره بعدم بذل المزيد من الجهد خلال الحركة الخضراء عام 2009”.

ويُكمل: “يريد ترامب أن يرسل رسالة مختلفة، فعندما يتحدث، يستمع الناس، وعندما يهدد، فإنه ينفذ تهديداته. مع هذا، يبقى أن نرى ما إذا كان ذلك كافياً لتحفيز تغيير النظام، أو ما إذا كان الهدف منه في المقام الأول هو إظهار القوة والصدقية الأميركية”.

أضاف: “أما بالنسبة لإسرائيل، فالفرصة ذات شقين. أولاً، بينما يترقب الإسرائيليون ويأملون في نجاح الشعب الإيراني في إسقاط نظام قمعهم لعقود، فإن الاضطرابات بحد ذاتها تُضعف قدرة إيران على التعافي”.

وتابع: “لقد تلقت برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية ضربات قاصمة في حزيران. مع هذا، فإن استمرار عدم الاستقرار الداخلي يجعل إعادة بناء هذه البرامج أكثر صعوبة”.

وقال: “هناك، بالطبع، خطرٌ معاكس، فقد يستنتج النظام الذي ينجو أن الأسلحة النووية هي بالضبط بوليصة التأمين التي يحتاجها لمنع أي تدخل أجنبي في المستقبل. ومع ذلك، فإن تطوير مثل هذه القدرة في ظل السعي لتهدئة غضب الرأي العام ليس بالأمر الهين”.

ورأى التقرير أن “المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن إنكاره”، وتابع: “لطالما كانت إيران وراء أحداث 7 تشرين الأول 2023، وحزب الله، وحماس. وإن لم تكن هذه الحقيقة واضحة من قبل، فيجب أن تكون كذلك الآن”.

وقال: “من اللافت للنظر أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة، وسواء أكان هذا التراجع ملموساً أم مجرد سردٍ قصصي، فإن هذا التحول واضحٌ للعيان”.

ويرى كثيرون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن “تجدد الصراع أمر حتمي”، وفق التقرير الذي يقول إن “حزب الله ما زال يرفض نزع سلاحه في شمال نهر الليطاني، في ما قلة داخل إسرائيل تعتقد أن حماس ستختفي ببساطة من دون جولة قتال أخرى، على الرغم من التفاؤل السائد في واشنطن”.

ويُكمل التقرير بالقول: “إذا هاجمت إيران إسرائيل الآن، فإن ذلك يمنح القدس الشرعية والمبرر للتصرف بحزم ودون قيود. خلال حرب حزيران، طرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علنًا إمكانية تغيير النظام، لكن واشنطن رفضت ذلك. أما الآن، فسيكون الوضع مختلفاً تماماً هذه المرة، فقد أثبتت إسرائيل بالفعل تفوقها الجوي على إيران، ولن يكون استعادة هذا التفوق أمراً بالغ الصعوبة”.

كلام عن “اغتيال خامنئي”.. تقريرٌ إسرائيليّ ينشر ويتحدّث

المصدر: جيروزاليم بوست
16 كانون الثاني 2026

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنّ أزمة إيران لن تدوم إلى الأبد، في حين أن هناك أمام إسرائيل والعالم “فرصة حقيقية”.

التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” يقولُ إنه “عندما تبدأ شركات الطيران بإلغاء الرحلات، فهذا يعني عادةً أن شيئاً ما قد حدث بالفعل”، وأضاف: “هذه المرة، تلغي الرحلات إلى إسرائيل بسبب أمرٍ قد يحدث”.

وأكمل: “إن مجرد احتمال قيام الولايات المتحدة بضرب إيران ، ورد إيران المحتمل، قد جمّد المنطقة من جديد. فحتى مع انتهاء الحرب رسمياً، لا يزال الشرق الأوسط متقلباً لدرجة أن مجرد الترقب كافٍ لإحداث اضطرابات. وبالنسبة لإسرائيل، يحمل هذا التقلب تداعيات استراتيجية”.

ويقول التقرير إنّ الأمر المجهول حتى الآن هو ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيأمرُ بعمل عسكري ضد إيران، وتابع: “الخيارات المتاحة واسعة، فمن جهة، يمكنه أن يأذن بشن ضربات محدودة ضد وحدات الشرطة أو قوات الباستيج أو عناصر الحرس الثوري الإيراني المتورطة بشكل مباشر في القمع العنيف للمتظاهرين”.

وأكمل: “أيضاً، بإمكان إسرائيل شنّ ضربات ضد النظام الإيراني، ومن جهة أخرى، قد نشهد تحركاً أكثر دراماتيكية مثل ضربات تهدف إلى قطع رؤوس القيادة الإيرانية – كبار قادة الحرس الثوري، والرئيس، وربما حتى المرشد الأعلى علي خامنئي نفسه”.

ورأى التقرير أن “المسار الذي سيختاره ترامب غير واضح”، مشيراً إلى أن “هذا الغموض هو تحديداً ما وضع المنطقة بأكملها في حالة تأهب”.

وأضاف: “وسط كل ذلك، يأتي السؤال التالي: كيف سترد إيران؟ هل سترد طهران على دول الخليج، مُعيدَةً استخدام نفس الأسلوب الذي اتبعته في هجماتها بطائرات مُسيّرة وصواريخ على منشآت أرامكو السعودية عام 2019؟ هل ستستهدف مواقع عسكرية أميركية في المنطقة، كما فعلت عندما أطلقت صواريخ على قاعدة العديد الجوية في قطر خلال حرب الأيام الـ12 في حزيران؟ أم ستوجه نيرانها مباشرةً إلى إسرائيل، مُطلقةً صواريخ باليستية بعيدة المدى على مدنها وقواعدها الجوية؟”.

واستكمل: “إذا حدث ذلك، فهل يؤدي تصعيد واحد إلى تصعيد آخر؟ هل تؤدي جولة واحدة إلى أخرى؟ أم أن كل طرف يتلقى ضربة، ويعلن استعادة الردع، ويتراجع عن حافة الهاوية؟”.

وتابع: “هذه ليست أسئلة نظرية؛ إنها بالضبط ما يتدرب عليه المسؤولون في الوقت الحالي في عواصم الشرق الأوسط وخارجه منذ أن أعلن ترامب أن المساعدات للشعب الإيراني في طريقها. بالنسبة للرئيس الأميركي، فإن الدافع لاتخاذ إجراء ينبع من رغبته في تمييز نفسه عن أسلافه”.

وقال: “لقد واجه كل من باراك أوباما وجو بايدن لحظات خرج فيها الإيرانيون الشجعان إلى الشوارع للاحتجاج على النظام، وبينما قدم كلاهما دعماً لفظياً، لم يتخذ أي منهما إجراءً حقيقياً. وبعد سنوات، أعرب أوباما عن ندمه على قراره بعدم بذل المزيد من الجهد خلال الحركة الخضراء عام 2009”.

ويُكمل: “يريد ترامب أن يرسل رسالة مختلفة، فعندما يتحدث، يستمع الناس، وعندما يهدد، فإنه ينفذ تهديداته. مع هذا، يبقى أن نرى ما إذا كان ذلك كافياً لتحفيز تغيير النظام، أو ما إذا كان الهدف منه في المقام الأول هو إظهار القوة والصدقية الأميركية”.

أضاف: “أما بالنسبة لإسرائيل، فالفرصة ذات شقين. أولاً، بينما يترقب الإسرائيليون ويأملون في نجاح الشعب الإيراني في إسقاط نظام قمعهم لعقود، فإن الاضطرابات بحد ذاتها تُضعف قدرة إيران على التعافي”.

وتابع: “لقد تلقت برامج إيران النووية والصاروخية الباليستية ضربات قاصمة في حزيران. مع هذا، فإن استمرار عدم الاستقرار الداخلي يجعل إعادة بناء هذه البرامج أكثر صعوبة”.

وقال: “هناك، بالطبع، خطرٌ معاكس، فقد يستنتج النظام الذي ينجو أن الأسلحة النووية هي بالضبط بوليصة التأمين التي يحتاجها لمنع أي تدخل أجنبي في المستقبل. ومع ذلك، فإن تطوير مثل هذه القدرة في ظل السعي لتهدئة غضب الرأي العام ليس بالأمر الهين”.

ورأى التقرير أن “المصدر الحقيقي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط لا يمكن إنكاره”، وتابع: “لطالما كانت إيران وراء أحداث 7 تشرين الأول 2023، وحزب الله، وحماس. وإن لم تكن هذه الحقيقة واضحة من قبل، فيجب أن تكون كذلك الآن”.

وقال: “من اللافت للنظر أن الانتقادات الموجهة لإسرائيل قد تراجعت في الأسابيع الأخيرة، وسواء أكان هذا التراجع ملموساً أم مجرد سردٍ قصصي، فإن هذا التحول واضحٌ للعيان”.

ويرى كثيرون في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أن “تجدد الصراع أمر حتمي”، وفق التقرير الذي يقول إن “حزب الله ما زال يرفض نزع سلاحه في شمال نهر الليطاني، في ما قلة داخل إسرائيل تعتقد أن حماس ستختفي ببساطة من دون جولة قتال أخرى، على الرغم من التفاؤل السائد في واشنطن”.

ويُكمل التقرير بالقول: “إذا هاجمت إيران إسرائيل الآن، فإن ذلك يمنح القدس الشرعية والمبرر للتصرف بحزم ودون قيود. خلال حرب حزيران، طرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس علنًا إمكانية تغيير النظام، لكن واشنطن رفضت ذلك. أما الآن، فسيكون الوضع مختلفاً تماماً هذه المرة، فقد أثبتت إسرائيل بالفعل تفوقها الجوي على إيران، ولن يكون استعادة هذا التفوق أمراً بالغ الصعوبة”.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار