قمة جبل الشيخ ترفع سوريا وتقصي لبنان

خضعت المنحدرات الجنوبية لجبل الشيخ للسيطرة الإسرائيلية عقب حرب الأيام الستة، حرب أكتوبر عام 1967، ويمثل الجبل مورداً جغرافياً بالغ الأهمية، فهو منبع نهر الأردن ويغذي أنهر الليطاني والحاصباني وبانياس. ومنذ عام 1981 تُدار منطقة الشيخ في إسرائيل بموجب قانون مرتفعات الجولان.
لنتخيل للحظات أننا نقف على ارتفاع 2814 متراً من سطح البحر. فأين نحن وماذا نرى؟
هنا أعلى قمة من جبل الشيخ، حيث شهدت ذُراه على أقوام وبشر من مختلف الحضارات والمرجعيات والأفكار تصارعوا على ارتقائه والسيطرة عليه برهة من الزمن ورحلوا ليبقى هو الشاهد الوحيد الصامد في ظل وهم السيطرة البشري.
من هنا وعلى بعد 40 كيلومتراً نرى دمشق أقدم عاصمة في التاريخ، وبادية الشام وسهول حوران ومرتفعات الجولان، وإذا استدرنا من جهة لبنان سنرى سهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الغربية والجنوب اللبناني بكل قُراه، أما من جهة الأردن فنرى الشمال الأردني مع محافظة إربد ومرتفعات من عمان العاصمة، بينما من جهة فلسطين فسنشاهد هضبة الجولان، وسهل الحولة وبحيرة طبريا، وبعض القمم في جزيرة قبرص وأجزاء واسعة من شرق البحر المتوسط.
وبالعودة للواقع سيهوي خيالنا بسرعة شديدة الانحدار، فإسرائيل سارعت بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 إلى قمة هذا الجبل وسيطرت عليها.
منتجع فاخر
ومن باب الاستثمار قد يتحقق جزء مما تم تخيله في البداية، فمع إعلان الاتفاق السوري – الإسرائيلي برعاية أميركية في باريس بداية هذا العام، خرج بيان مشترك تحدث عن إنشاء آلية دمج مشتركة كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباري وخفض التصعيد بين البلدين، مثلما تضمنت الآلية المشتركة الانخراط الدبلوماسي والتجاري بإشراف أميركي.
وكجزء من هذا الاتفاق الأمني والاقتصادي الأوسع اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء منتجع تزلج فاخر في سوريا، بهدف تحقيق السلام بين تل أبيب ودمشق، وفق ما كشفت عنه صحيفة “التلغراف”. وبحسب الصحيفة أيضاً، يروّج البيت الأبيض لفكرة إنشاء منطقة اقتصادية في الأراضي الجنوبية المتنازع عليها، والتي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية حالياً، على أن تكون هذه المنطقة ركيزة للتعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين. وأشارت إلى أن رؤية ترمب، المدعومة من دمشق، تتضمن إقامة منتجع تزلج فاخر يُرجح أن يكون على جبل الشيخ المطل على جنوب سوريا، إلى جانب مشاريع بنى تحتية تشمل الطاقة، وخطوط أنابيب نفط ومراكز بيانات، ومصانع أدوية، وأنشطة تجارية أخرى. ووفق المقترح، سيقام المشروع في منطقة كانت منزوعة السلاح سابقاً، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، مع تقديم ضمانات أمنية تطالب بها إسرائيل، وتقول إنها تفتقر إليها في الوقت الراهن.
جبل الشيخ يضاهي أفضل وجهات أوروبا
ويقال إن منطقة زيرمات الحدودية السويسرية (مع إيطاليا) كانت مصدر إلهام للمشروع، مع إمكان وجود قواعد ضريبية مستقلة، ومتطلبات تأشيرة مخففة، وآليات تحكيم للنزاعات المالية، وربما حتى إطار عمل عملة مشتركة، على غرار النموذج السويسري – الإيطالي. ومن المتوقع، بحسب بعض التقارير الصحافية، أن تقدم الخطة كثيراً لسوريا، ما يقرب من أربعة مليارات دولار من نمو الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 20 في المئة على إنتاجها الحالي، إلى جانب زيادة قدرها 800 ميغاواط في قدرة الطاقة، و15000 وظيفة جديدة، وانخفاض بنسبة 40 في المئة في الاعتماد على الأدوية. أما إسرائيل، فتكتسب فرصة لتحويل منطقة عازلة قاحلة إلى ممر اقتصادي ديناميكي، مع التمتع في الوقت نفسه بخفض الإنفاق العسكري لحماية حدودها الشمالية.
لذا “فإن التزلج على هذه الارتفاعات يعد رائعاً، فهو عالم مختلف لا مثيل له في إسرائيل، ويضاهي أفضل الوجهات في أوروبا، إذ يبلغ ارتفاع قمة جبل الشيخ السوري 2800 متر، وأتحدث إليكم عن ارتفاع يعادل، على سبيل المثال، ارتفاع مدينة فال تورينس في فرنسا أعلى مدينة للتزلج في أوروبا”، هذا ما قاله داني روب، المتنبئ الجوي ومذيع قناة News 14 الإسرائيلي، بعد أن ضجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتحليل هذا الإعلان. وتابع، “إنها تقارن بمنتجعات التزلج في العالم، ليس من حيث الحجم، بل من حيث الارتفاع، فقد تنخفض درجة الحرارة هناك إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، على رغم أننا أقرب إلى منطقة الشرق الأوسط، ولا توجد درجات حرارة مماثلة لتلك الموجودة في غرب أو شمال أوروبا. ومع ذلك، يمكن أن تنخفض درجة الحرارة هناك بشكل واضح، كما أن كمية الثلج أكبر أيضاً وجودته أعلى”.
ووفقاً لتقرير أعده الصحافي أميخاي شتاين على قناة i24News قال فيه، “من المتوقع أن يلعب المجتمع الدرزي دوراً محورياً في إدارة المشروع، فالدروز هم من يجب أن يضطلعوا بدور مهم في استضافة الموقع، وفي إدارته بالكامل، سواءً من حيث توفير أماكن الإقامة أو من حيث الأنشطة الإضافية”.
إقصاء لبنان
وخضعت المنحدرات الجنوبية لجبل الشيخ للسيطرة الإسرائيلية عقب حرب الأيام الستة، حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1967، ويمثل الجبل مورداً جغرافياً بالغ الأهمية، فهو منبع نهر الأردن ويغذي أنهر الليطاني والحاصباني وبانياس. ومنذ عام 1981 تُدار منطقة الشيخ في إسرائيل بموجب قانون مرتفعات الجولان. ويضم جبل الشيخ منتجع التزلج الوحيد فيها، والذي يشمل مجموعة واسعة من مسارات التزلج. ويتولى الجيش والشرطة الإسرائيلية دوريات في هذا القطاع من الجبل. وتقيم قوات الأمن الإسرائيلية نقطة مراقبة استراتيجية قرب مرصد الثلج لمراقبة النشاط العسكري السوري واللبناني على ارتفاع نحو 2224 متراً.
وفي كتاب “التوراة”، كان جبل حرمون أو الشيخ جزءاً من الحدود الشمالية لـ”أرض الميعاد”، وفي سفر أخنوخ، هو المكان الذي هبطت فيه الملائكة الساقطة عندما قررت اصطحاب النساء إلى الأرض. وفي العهد الجديد (الكتاب المقدس)، يُرجّح أنه جبل “التجلي”. وقد أطلق “الأموريون” على حرمون اسم شنير، و”الصيدونيون” اسم شيريون. وبنى “الأموريون” معبداً لبعل جاد في وادي لبنان عند سفح الجبل، ولهذا السبب يُسمى الجبل نفسه أيضاً “بعل حرمون”.
ومنذ عام 1996 دأبت مجموعة لبنانية صغيرة على تسلق قمة جبل الشيخ كل عام، بمناسبة “عيد التجلي” في السادس من أغسطس (آب)، وتضم المجموعة مسيحيين من مختلف الطوائف بالإضافة إلى الدروز. ويشارك معظم أعضائها في القداس الذي يُقام على قمة الجبل، هناك حيث تقع على المنحدرات اللبنانية الغربية للجبل، قرى رشيا الفخار، وكفر حمام وشبعا وكفر شوبا وعبرية والماري وخلوة البيضاء، والمجيدية. لذا فكل ما يحدث بين سوريا وإسرائيل وأميركا يثير التساؤلات حول غياب لبنان عن المناقشات التي تؤثر بشكل مباشر على سيادته ومصالحه، لا سيما في منطقة جبل الشيخ. إذ يقول مراقبون “إن الاتفاق السوري – الإسرائيلي الذي انبثق عن باريس يتجاوز كونه مجرد إجراء لبناء الثقة، فهو إعادة هيكلة للمصالح الأمنية والإقليمية والاقتصادية في بلاد الشام. فبينما تسعى سوريا وإسرائيل إلى تحقيق الاستقرار ومنافع اقتصادية محتملة، يواجه لبنان خطر دفع ثمن الإقصاء، لا سيما في ما يتعلق بجبل الشيخ، حيث سيادته قائمة قانونياً، لكنها مهمشة سياسياً. ومن دون إشراك لبنان، فإن أي اتفاق دائم ينذر بتكريس الظلم بدلاً من تحقيق استقرار إقليمي حقيقي”.
قمة جبل الشيخ ترفع سوريا وتقصي لبنان

خضعت المنحدرات الجنوبية لجبل الشيخ للسيطرة الإسرائيلية عقب حرب الأيام الستة، حرب أكتوبر عام 1967، ويمثل الجبل مورداً جغرافياً بالغ الأهمية، فهو منبع نهر الأردن ويغذي أنهر الليطاني والحاصباني وبانياس. ومنذ عام 1981 تُدار منطقة الشيخ في إسرائيل بموجب قانون مرتفعات الجولان.
لنتخيل للحظات أننا نقف على ارتفاع 2814 متراً من سطح البحر. فأين نحن وماذا نرى؟
هنا أعلى قمة من جبل الشيخ، حيث شهدت ذُراه على أقوام وبشر من مختلف الحضارات والمرجعيات والأفكار تصارعوا على ارتقائه والسيطرة عليه برهة من الزمن ورحلوا ليبقى هو الشاهد الوحيد الصامد في ظل وهم السيطرة البشري.
من هنا وعلى بعد 40 كيلومتراً نرى دمشق أقدم عاصمة في التاريخ، وبادية الشام وسهول حوران ومرتفعات الجولان، وإذا استدرنا من جهة لبنان سنرى سهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الغربية والجنوب اللبناني بكل قُراه، أما من جهة الأردن فنرى الشمال الأردني مع محافظة إربد ومرتفعات من عمان العاصمة، بينما من جهة فلسطين فسنشاهد هضبة الجولان، وسهل الحولة وبحيرة طبريا، وبعض القمم في جزيرة قبرص وأجزاء واسعة من شرق البحر المتوسط.
وبالعودة للواقع سيهوي خيالنا بسرعة شديدة الانحدار، فإسرائيل سارعت بعد سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في الثامن من ديسمبر (كانون الأول) عام 2024 إلى قمة هذا الجبل وسيطرت عليها.
منتجع فاخر
ومن باب الاستثمار قد يتحقق جزء مما تم تخيله في البداية، فمع إعلان الاتفاق السوري – الإسرائيلي برعاية أميركية في باريس بداية هذا العام، خرج بيان مشترك تحدث عن إنشاء آلية دمج مشتركة كخلية اتصال للتنسيق الفوري الاستخباري وخفض التصعيد بين البلدين، مثلما تضمنت الآلية المشتركة الانخراط الدبلوماسي والتجاري بإشراف أميركي.
وكجزء من هذا الاتفاق الأمني والاقتصادي الأوسع اقترح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنشاء منتجع تزلج فاخر في سوريا، بهدف تحقيق السلام بين تل أبيب ودمشق، وفق ما كشفت عنه صحيفة “التلغراف”. وبحسب الصحيفة أيضاً، يروّج البيت الأبيض لفكرة إنشاء منطقة اقتصادية في الأراضي الجنوبية المتنازع عليها، والتي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية حالياً، على أن تكون هذه المنطقة ركيزة للتعاون الاقتصادي والأمني بين الجانبين. وأشارت إلى أن رؤية ترمب، المدعومة من دمشق، تتضمن إقامة منتجع تزلج فاخر يُرجح أن يكون على جبل الشيخ المطل على جنوب سوريا، إلى جانب مشاريع بنى تحتية تشمل الطاقة، وخطوط أنابيب نفط ومراكز بيانات، ومصانع أدوية، وأنشطة تجارية أخرى. ووفق المقترح، سيقام المشروع في منطقة كانت منزوعة السلاح سابقاً، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي، مع تقديم ضمانات أمنية تطالب بها إسرائيل، وتقول إنها تفتقر إليها في الوقت الراهن.
جبل الشيخ يضاهي أفضل وجهات أوروبا
ويقال إن منطقة زيرمات الحدودية السويسرية (مع إيطاليا) كانت مصدر إلهام للمشروع، مع إمكان وجود قواعد ضريبية مستقلة، ومتطلبات تأشيرة مخففة، وآليات تحكيم للنزاعات المالية، وربما حتى إطار عمل عملة مشتركة، على غرار النموذج السويسري – الإيطالي. ومن المتوقع، بحسب بعض التقارير الصحافية، أن تقدم الخطة كثيراً لسوريا، ما يقرب من أربعة مليارات دولار من نمو الناتج المحلي الإجمالي، بزيادة قدرها 20 في المئة على إنتاجها الحالي، إلى جانب زيادة قدرها 800 ميغاواط في قدرة الطاقة، و15000 وظيفة جديدة، وانخفاض بنسبة 40 في المئة في الاعتماد على الأدوية. أما إسرائيل، فتكتسب فرصة لتحويل منطقة عازلة قاحلة إلى ممر اقتصادي ديناميكي، مع التمتع في الوقت نفسه بخفض الإنفاق العسكري لحماية حدودها الشمالية.
لذا “فإن التزلج على هذه الارتفاعات يعد رائعاً، فهو عالم مختلف لا مثيل له في إسرائيل، ويضاهي أفضل الوجهات في أوروبا، إذ يبلغ ارتفاع قمة جبل الشيخ السوري 2800 متر، وأتحدث إليكم عن ارتفاع يعادل، على سبيل المثال، ارتفاع مدينة فال تورينس في فرنسا أعلى مدينة للتزلج في أوروبا”، هذا ما قاله داني روب، المتنبئ الجوي ومذيع قناة News 14 الإسرائيلي، بعد أن ضجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتحليل هذا الإعلان. وتابع، “إنها تقارن بمنتجعات التزلج في العالم، ليس من حيث الحجم، بل من حيث الارتفاع، فقد تنخفض درجة الحرارة هناك إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر، على رغم أننا أقرب إلى منطقة الشرق الأوسط، ولا توجد درجات حرارة مماثلة لتلك الموجودة في غرب أو شمال أوروبا. ومع ذلك، يمكن أن تنخفض درجة الحرارة هناك بشكل واضح، كما أن كمية الثلج أكبر أيضاً وجودته أعلى”.
ووفقاً لتقرير أعده الصحافي أميخاي شتاين على قناة i24News قال فيه، “من المتوقع أن يلعب المجتمع الدرزي دوراً محورياً في إدارة المشروع، فالدروز هم من يجب أن يضطلعوا بدور مهم في استضافة الموقع، وفي إدارته بالكامل، سواءً من حيث توفير أماكن الإقامة أو من حيث الأنشطة الإضافية”.
إقصاء لبنان
وخضعت المنحدرات الجنوبية لجبل الشيخ للسيطرة الإسرائيلية عقب حرب الأيام الستة، حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1967، ويمثل الجبل مورداً جغرافياً بالغ الأهمية، فهو منبع نهر الأردن ويغذي أنهر الليطاني والحاصباني وبانياس. ومنذ عام 1981 تُدار منطقة الشيخ في إسرائيل بموجب قانون مرتفعات الجولان. ويضم جبل الشيخ منتجع التزلج الوحيد فيها، والذي يشمل مجموعة واسعة من مسارات التزلج. ويتولى الجيش والشرطة الإسرائيلية دوريات في هذا القطاع من الجبل. وتقيم قوات الأمن الإسرائيلية نقطة مراقبة استراتيجية قرب مرصد الثلج لمراقبة النشاط العسكري السوري واللبناني على ارتفاع نحو 2224 متراً.
وفي كتاب “التوراة”، كان جبل حرمون أو الشيخ جزءاً من الحدود الشمالية لـ”أرض الميعاد”، وفي سفر أخنوخ، هو المكان الذي هبطت فيه الملائكة الساقطة عندما قررت اصطحاب النساء إلى الأرض. وفي العهد الجديد (الكتاب المقدس)، يُرجّح أنه جبل “التجلي”. وقد أطلق “الأموريون” على حرمون اسم شنير، و”الصيدونيون” اسم شيريون. وبنى “الأموريون” معبداً لبعل جاد في وادي لبنان عند سفح الجبل، ولهذا السبب يُسمى الجبل نفسه أيضاً “بعل حرمون”.
ومنذ عام 1996 دأبت مجموعة لبنانية صغيرة على تسلق قمة جبل الشيخ كل عام، بمناسبة “عيد التجلي” في السادس من أغسطس (آب)، وتضم المجموعة مسيحيين من مختلف الطوائف بالإضافة إلى الدروز. ويشارك معظم أعضائها في القداس الذي يُقام على قمة الجبل، هناك حيث تقع على المنحدرات اللبنانية الغربية للجبل، قرى رشيا الفخار، وكفر حمام وشبعا وكفر شوبا وعبرية والماري وخلوة البيضاء، والمجيدية. لذا فكل ما يحدث بين سوريا وإسرائيل وأميركا يثير التساؤلات حول غياب لبنان عن المناقشات التي تؤثر بشكل مباشر على سيادته ومصالحه، لا سيما في منطقة جبل الشيخ. إذ يقول مراقبون “إن الاتفاق السوري – الإسرائيلي الذي انبثق عن باريس يتجاوز كونه مجرد إجراء لبناء الثقة، فهو إعادة هيكلة للمصالح الأمنية والإقليمية والاقتصادية في بلاد الشام. فبينما تسعى سوريا وإسرائيل إلى تحقيق الاستقرار ومنافع اقتصادية محتملة، يواجه لبنان خطر دفع ثمن الإقصاء، لا سيما في ما يتعلق بجبل الشيخ، حيث سيادته قائمة قانونياً، لكنها مهمشة سياسياً. ومن دون إشراك لبنان، فإن أي اتفاق دائم ينذر بتكريس الظلم بدلاً من تحقيق استقرار إقليمي حقيقي”.











