الحزب غارق في “متلازمة رجي” … قاسم يشتم ويفتن ويحرق المراحل

قاسم لبنان
المصدر: نداء الوطن
19 كانون الثاني 2026

غرق “حزب الله” منذ السبت الماضي في لجة ردود الفعل الوطنية المستنكرة لتطاول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم على رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والنيل منهما على خلفية ملف حصر السلاح وذهاب قاسم بعيدًا في التهجم على وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للأسباب نفسها.

وعلمت “نداء الوطن” أن كلام الشيخ قاسم لن يمر مرور الكرام في بعبدا، وهذا السقف غير الاعتيادي لن يثني الرئيس عون عن الاستمرار في الخط الذي رسمه في إطلالته الأخيرة والتي أكد عبرها انتفاء دور السلاح، وبالتالي لا تراجع من بعبدا مهما ارتفعت حدة التهديد، فالمطلوب عودة الدولة وبسط سلطتها وجمع السلاح.

وفي ظل المواقف التصعيدية، عمل عدد من الوسطاء في الساعات الماضية على خط بعبدا – حارة حريك لإعادة إطلاق الحوار غير المباشر بين عون و “حزب الله” وذلك من أجل تخفيف حدة التوتر.

تصعيد “الحزب” بطلب إيراني

وفي سياق متصل، كشفت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” أن رفع قاسم سقوف التصعيد في كلمته الأخيرة كان بطلب إيراني. وقالت إن إيران “لا تريد أن تخسر أبرز أوراقها وآخرها من دون أي مقابل، حتى لحظة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي عملية أسابيع قليلة”.

وتساءلت هذه الأوساط: “هل ستترك إسرائيل “حزب الله” كي يكون ورقة في هذه المفاوضات أم سيسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نزع هذه الورقة وحرقها نهائيًا بحرب تؤدي إلى إفقاد إيران آخر أوراقها؟”.

3 أسباب وراء تصعيد قاسم

في أي حال، توقفت ردود الفعل المستنكرة عند ما تفوّه به الأمين العام لـ “الحزب” من تخوين لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في معرض التمسك بالسلاح. وتلاقت الردود على التساؤل: ألم يقرأ هذا الفريق كل المتغيرات، وفي مقدمها أن إيران اليوم أصبحت أمام خيارين: خيار التخلي عن ثلاثية النووي والباليستي والأذرع أو سقوط نظامها؟ ألم يدرك أن “حماس” انتقلت إلى المرحلة الثانية، وأنه لم يعد هناك نظام بعثي أسدي، ولا خطوط تواصل بين طهران وبيروت، وأن العراق حيّد نفسه منذ اللحظة الأولى، وخرج الحوثي نهائيًا من الصورة ، وأن “الحزب” انهزم عسكريًا؟

إذًا، لماذا صعّد قاسم قبل يومين بهذا الشكل؟ تجيب الأوساط المشار اليها آنفًا، أن هناك ثلاثة أسباب أساسية، تمثل خلفية مواقف قاسم:

الأول، ربط “حزب الله” وضعه بإيران، ولا يريد أن يتنازل عن سلاحه قبل أن تحسم إيران الموقف، كي يبقى ورقة بيد إيران التي خسرت ورقة الأسد و”حماس” ولا يريد أن يكون الورقة الثالثة التي تخسرها إيران من دون أي مقابل.

الثاني، كفريق مسلح يراهن “حزب الله” على الوقت فلعل الأمور تتبدل وتتغير، وتفسح المجال أمامه كي يحافظ على سلاح يشكل علة وجوده أداة تنفيذ لأيديولوجيته.

الثالث، أن “حزب الله” في نهاية المطاف لم يجد أحدًا من اللبنانيين يفاتحه، وتحديدًا رئيسي الجمهورية والحكومة ليسألاه: ماذا تريد مقابل هذا السلاح؟ لكن رئيس الجمهورية كان واضحًا عندما قال إن هذا السلاح انتهت وظيفته وإنه يجب أن ينفذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف. في المقابل، يقول “الحزب” في مكان ما، اعرضوا علينا شيئًا. ولذا رفع “حزب الله” سقفه. لكن ما لم يدركه، أن مواصلة رفع السقوف ستكون كلفتها غالية جدًا عليه لأن إسرائيل ستواصل استهدافاتها، ولن تتوقف قبل أن يتم نزع سلاح “حزب الله”. كما أن أحدًا من اللبنانيين لا يريد أن يعطي “الحزب” صلاحيات مقابل سلاح دمر لبنان على مدى 35 عامًا .

غموض يلف موعد “الميكانيزم”

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن الغموض ما يزال يلف اجتماعات “الميكانيزم” خصوصًا أن موعد الثلثاء أو الخميس المقبل غير ثابت، وفي حال اجتمعت فستجتمع في شقها العسكري فقط، ولن يكون هناك حضور للمدنيين، وبالتالي هناك خطر توقف المفاوضات وسط محاولة لإعادة إطلاقها.

وعلم أن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد غادر في التاسع من الجاري إلى الولايات المتحدة الأميركية على أن يعود إلى المنطقة في شباط المقبل. وفهم أن اللجنة لن تجتمع وتناقش خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح طالما أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيعرضها أمام مجلس الوزراء في مستهل الشهر المقبل.

نيران إسرائيلية على شخص اقترب من حدود الجنوب 

ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس ووفقًا لبيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي نقلته “القناة 14″، بأنه رصدت أنظمة المراقبة شخصًا يقترب من الحاجز الأمني. وعلى الفور، استنفرت القوات في المنطقة ونفذت هجومًا مشتركًا باستخدام قذائف دبابة ونيران مروحية حربية بدعوى “القضاء على التهديد”.

إلى ذلك، شهدت أجواء بعلبك الهرمل، مساء أمس تحليقًا للطيران الحربي الإسرائيلي. وأطلقت القوات الإسرائيلية أربع قذائف من موقع الراهب في اتجاه أطراف بلدة مارون الراس. وقام الجيش الاسرائيلي بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي. وفجّرت قوّة إسرائيلية منزلَين في بلدة العديسة الحدودية، ليل السبت الأحد، وذلك بعد توغلها من موقع مسكاف عام. كما فجّرت قوّة أخرى منزلًا بعد توغلها من موقع المطلة، علمًا أن عددًا من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمر أو متصدع خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.

الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في الجنوب 

وكتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة “حزب الله” في المنطقة.

وأوضحت أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة “حزب الله” وتحييد عناصر منها.

التدقيق الجنائي ببواخر توليد الكهرباء

على صعيد آخر، وفي ملف الكهرباء، علمت “نداء الوطن” أن البواخر التركية التي استؤجرت لتوليد الطاقة، عادت إلى الواجهة بعدما قرر نواب الجمهورية القوية المطالبة بتدقيق جنائي في هذا الملف، وتقول مصادر في التفتيش المركزي وهيئة الشراء العام إن هناك فضائح عمولات في هذا الملف، لكن الأمر يحتاج إلى تمويل للشركة التي يتم اختيارها للقيام بالتدقيق الجنائي.

الحزب غارق في “متلازمة رجي” … قاسم يشتم ويفتن ويحرق المراحل

قاسم لبنان
المصدر: نداء الوطن
19 كانون الثاني 2026

غرق “حزب الله” منذ السبت الماضي في لجة ردود الفعل الوطنية المستنكرة لتطاول أمينه العام الشيخ نعيم قاسم على رئيسَي الجمهورية جوزاف عون والحكومة نواف سلام والنيل منهما على خلفية ملف حصر السلاح وذهاب قاسم بعيدًا في التهجم على وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي للأسباب نفسها.

وعلمت “نداء الوطن” أن كلام الشيخ قاسم لن يمر مرور الكرام في بعبدا، وهذا السقف غير الاعتيادي لن يثني الرئيس عون عن الاستمرار في الخط الذي رسمه في إطلالته الأخيرة والتي أكد عبرها انتفاء دور السلاح، وبالتالي لا تراجع من بعبدا مهما ارتفعت حدة التهديد، فالمطلوب عودة الدولة وبسط سلطتها وجمع السلاح.

وفي ظل المواقف التصعيدية، عمل عدد من الوسطاء في الساعات الماضية على خط بعبدا – حارة حريك لإعادة إطلاق الحوار غير المباشر بين عون و “حزب الله” وذلك من أجل تخفيف حدة التوتر.

تصعيد “الحزب” بطلب إيراني

وفي سياق متصل، كشفت أوساط سياسية بارزة لـ “نداء الوطن” أن رفع قاسم سقوف التصعيد في كلمته الأخيرة كان بطلب إيراني. وقالت إن إيران “لا تريد أن تخسر أبرز أوراقها وآخرها من دون أي مقابل، حتى لحظة المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية وهي عملية أسابيع قليلة”.

وتساءلت هذه الأوساط: “هل ستترك إسرائيل “حزب الله” كي يكون ورقة في هذه المفاوضات أم سيسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى نزع هذه الورقة وحرقها نهائيًا بحرب تؤدي إلى إفقاد إيران آخر أوراقها؟”.

3 أسباب وراء تصعيد قاسم

في أي حال، توقفت ردود الفعل المستنكرة عند ما تفوّه به الأمين العام لـ “الحزب” من تخوين لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في معرض التمسك بالسلاح. وتلاقت الردود على التساؤل: ألم يقرأ هذا الفريق كل المتغيرات، وفي مقدمها أن إيران اليوم أصبحت أمام خيارين: خيار التخلي عن ثلاثية النووي والباليستي والأذرع أو سقوط نظامها؟ ألم يدرك أن “حماس” انتقلت إلى المرحلة الثانية، وأنه لم يعد هناك نظام بعثي أسدي، ولا خطوط تواصل بين طهران وبيروت، وأن العراق حيّد نفسه منذ اللحظة الأولى، وخرج الحوثي نهائيًا من الصورة ، وأن “الحزب” انهزم عسكريًا؟

إذًا، لماذا صعّد قاسم قبل يومين بهذا الشكل؟ تجيب الأوساط المشار اليها آنفًا، أن هناك ثلاثة أسباب أساسية، تمثل خلفية مواقف قاسم:

الأول، ربط “حزب الله” وضعه بإيران، ولا يريد أن يتنازل عن سلاحه قبل أن تحسم إيران الموقف، كي يبقى ورقة بيد إيران التي خسرت ورقة الأسد و”حماس” ولا يريد أن يكون الورقة الثالثة التي تخسرها إيران من دون أي مقابل.

الثاني، كفريق مسلح يراهن “حزب الله” على الوقت فلعل الأمور تتبدل وتتغير، وتفسح المجال أمامه كي يحافظ على سلاح يشكل علة وجوده أداة تنفيذ لأيديولوجيته.

الثالث، أن “حزب الله” في نهاية المطاف لم يجد أحدًا من اللبنانيين يفاتحه، وتحديدًا رئيسي الجمهورية والحكومة ليسألاه: ماذا تريد مقابل هذا السلاح؟ لكن رئيس الجمهورية كان واضحًا عندما قال إن هذا السلاح انتهت وظيفته وإنه يجب أن ينفذ ما لم ينفذ من اتفاق الطائف. في المقابل، يقول “الحزب” في مكان ما، اعرضوا علينا شيئًا. ولذا رفع “حزب الله” سقفه. لكن ما لم يدركه، أن مواصلة رفع السقوف ستكون كلفتها غالية جدًا عليه لأن إسرائيل ستواصل استهدافاتها، ولن تتوقف قبل أن يتم نزع سلاح “حزب الله”. كما أن أحدًا من اللبنانيين لا يريد أن يعطي “الحزب” صلاحيات مقابل سلاح دمر لبنان على مدى 35 عامًا .

غموض يلف موعد “الميكانيزم”

من جهة ثانية، علمت “نداء الوطن” أن الغموض ما يزال يلف اجتماعات “الميكانيزم” خصوصًا أن موعد الثلثاء أو الخميس المقبل غير ثابت، وفي حال اجتمعت فستجتمع في شقها العسكري فقط، ولن يكون هناك حضور للمدنيين، وبالتالي هناك خطر توقف المفاوضات وسط محاولة لإعادة إطلاقها.

وعلم أن رئيس اللجنة الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد غادر في التاسع من الجاري إلى الولايات المتحدة الأميركية على أن يعود إلى المنطقة في شباط المقبل. وفهم أن اللجنة لن تجتمع وتناقش خطة المرحلة الثانية من حصر السلاح طالما أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل سيعرضها أمام مجلس الوزراء في مستهل الشهر المقبل.

نيران إسرائيلية على شخص اقترب من حدود الجنوب 

ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء أمس ووفقًا لبيان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي الذي نقلته “القناة 14″، بأنه رصدت أنظمة المراقبة شخصًا يقترب من الحاجز الأمني. وعلى الفور، استنفرت القوات في المنطقة ونفذت هجومًا مشتركًا باستخدام قذائف دبابة ونيران مروحية حربية بدعوى “القضاء على التهديد”.

إلى ذلك، شهدت أجواء بعلبك الهرمل، مساء أمس تحليقًا للطيران الحربي الإسرائيلي. وأطلقت القوات الإسرائيلية أربع قذائف من موقع الراهب في اتجاه أطراف بلدة مارون الراس. وقام الجيش الاسرائيلي بعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه أطراف بلدة الضهيرة الحدودية في القطاع الغربي. وفجّرت قوّة إسرائيلية منزلَين في بلدة العديسة الحدودية، ليل السبت الأحد، وذلك بعد توغلها من موقع مسكاف عام. كما فجّرت قوّة أخرى منزلًا بعد توغلها من موقع المطلة، علمًا أن عددًا من المنازل والبنى التحتية في هاتَين البلدتَين مدمر أو متصدع خلال الحرب الإسرائيلية على لبنان.

الجيش الإسرائيلي يعلن إنهاء مهمة عسكرية في الجنوب 

وكتبت كابتن إيلا، رئيسة مكتب الإعلام العربي في الجيش الإسرائيلي ونائبة قائد وحدة المتحدث باسم الجيش، عبر حسابها على منصة “إكس”، أن قوات الوحدة متعددة الأبعاد، العاملة تحت قيادة الفرقة 91، استكملت خلال الشهرين الأخيرين مهمتها في جنوب لبنان، بهدف منع تموضع منظمة “حزب الله” في المنطقة.

وأوضحت أن نشاط الوحدة شمل جمع معلومات استخباراتية، ورصد بنى تحتية معادية، وتوجيه النيران، إضافة إلى تقديم المساعدة للقوات البرية والجوية، ما أسفر عن تدمير بنى تحتية تابعة لمنظمة “حزب الله” وتحييد عناصر منها.

التدقيق الجنائي ببواخر توليد الكهرباء

على صعيد آخر، وفي ملف الكهرباء، علمت “نداء الوطن” أن البواخر التركية التي استؤجرت لتوليد الطاقة، عادت إلى الواجهة بعدما قرر نواب الجمهورية القوية المطالبة بتدقيق جنائي في هذا الملف، وتقول مصادر في التفتيش المركزي وهيئة الشراء العام إن هناك فضائح عمولات في هذا الملف، لكن الأمر يحتاج إلى تمويل للشركة التي يتم اختيارها للقيام بالتدقيق الجنائي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار