تداعيات اعتقال مادورو على الإقتصادات الدولية

عملية إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الهوليوودية أثارت اهتماماً واسعاً عالمياً، وطرحت أسئلة عديدة حول انعكاساتها على الإقتصادات الدولية والأسواق المالية العالمية والشرق أوسطية. فما هي أبرزها على المدى القصير، المتوسط والبعيد؟
ليس سراً أنّ فنزويلا تملك أكبر مخزون واحتياط نفطي وغازي في العالم، على رغم من أنّها لا تستخدم ولا تستخرج ولا تُسوِّق أكثر من 10% منه. فالسؤال الكبير الذي يُطرح، هو إذا ما كانت الإدارة الجديدة تحت ضغط ووصاية الولايات المتحدة ستزيد الإنتاج، وإذا حصل، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى ضغوط كبيرة على الأسعار الدولية، ولا سيما دول الأوبك التي تسيطر على الأسعار الدولية.
فلا شك في أنّ المنتظر على المدى القريب سيكون التقلّب في الأسعار النفطية والغازية وارتفاع الأسعار في هذه الأجواء الضبابية والتغييرية.
فزيادة الأسعار النفطية الدولية ستؤثر مباشرة على القارات والبلدان المستوردة، ولا سيما على قارتَي آسيا وأوروبا، ما سيؤدي إلى تضخُّم هائل ومفرط في البلدان المعنية، ومن ثم في العالم.
من جهة أخرى، إنّ ارتفاع الأسعار النفطية سيزيد أسعار النقل والإنتاج مباشرةً، كما ستُرفع أيضاً أسعار التأمين نظراً إلى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. إنّ زيادة أسعار النقل ستشمل البضائع والأشخاص والنقل البرّي والجوّي والبحري، كذلك أسعار الإنتاج والصناعة، التي ستؤدّي مباشرةً إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبضائع والمواد الأولية، وتؤدّي إلى ارتفاع الكلف المعيشية. فالتضخُّم الذي واكبنا منذ أعوام 2023، 2024 و2025 سيتتابع ويتزايد في العام 2026.
أمّا على صعيد الأسواق المالية، فثمّة جزء كبير من المصارف الدولية، كانت قد بدأت تتهيّأ لتخفيض أسعار الفائدة لتحفّز الإستثمارات، والحركة التجارية والإنمائية، لكن نظراً إلى زيادة المخاطر الدولية، والأجواء غير المستقرة، من المرجّح ألّا يحصل هذا الإنخفاض وتُشل الإستثمارات، ويُجمّد الإنماء على المدى القصير، قبل أن توضّح الرؤية والإستراتيجيات المقبلة.
معظم المستثمرين الدوليِّين وصناديق الإستثمارات الكبرى ستُجمّد استثماراتها وتلجأ إلى الملاذات الآمنة مثل المعادن وخصوصاً الذهب والسلع الأساسية والعقارات المميّزة. فعلينا ألّا نستغرب إذا تابع الذهب ارتفاعه ووصل سريعاً إلى عتبة الـ5 آلاف دولار، وارتفعت أسعار العقارات جرّاء الطلب المتزايد عليها.
فالتداعيات الإقتصادية التي سنشهدها في الوقت الحاضر، ستكون مركّزة على التضخّم من جهة، وتجميد الإستثمارات من جهة أخرى، التي ستؤدّي إلى ما يُسمّى بالـ Stagflation، وهي الظاهرة الإقتصادية الأخطر التي تجمع بين الركود الإقتصادي والتضخّم المفرط ،وتؤدّي إلى زيادة المشاكل الإجتماعية ممّا يزيد البطالة وشلل الإنماء.
في المحصّلة، إنّ توقيف الرئيس مادورو ليس عملاً مستقلاً، لا بل هو من ضمن خطة واستراتيجية أمنية، سياسية وخصوصاً إقتصادية، لا شك في أنّها ترتبط بالترويج والتبييض وتمويل الإرهاب، هذا في الواجهة. أمّا الشق المخفي من جبل الجليد (Iceberg)، فهو يرتبط مباشرة بالمخزون النفطي والغازي وأسعاره، وفي كل ما يترتب على هذا القطاع والذهب الأسود. فتبدأ سنة 2026 بمفاجآت عديدة وتغيّرات غير نمطية ستخيف المستثمرين وتشل الإقتصادات وتزيد التضخُّم المؤذي والمخيف.
تداعيات اعتقال مادورو على الإقتصادات الدولية

عملية إعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الهوليوودية أثارت اهتماماً واسعاً عالمياً، وطرحت أسئلة عديدة حول انعكاساتها على الإقتصادات الدولية والأسواق المالية العالمية والشرق أوسطية. فما هي أبرزها على المدى القصير، المتوسط والبعيد؟
ليس سراً أنّ فنزويلا تملك أكبر مخزون واحتياط نفطي وغازي في العالم، على رغم من أنّها لا تستخدم ولا تستخرج ولا تُسوِّق أكثر من 10% منه. فالسؤال الكبير الذي يُطرح، هو إذا ما كانت الإدارة الجديدة تحت ضغط ووصاية الولايات المتحدة ستزيد الإنتاج، وإذا حصل، فإنّ ذلك سيؤدّي إلى ضغوط كبيرة على الأسعار الدولية، ولا سيما دول الأوبك التي تسيطر على الأسعار الدولية.
فلا شك في أنّ المنتظر على المدى القريب سيكون التقلّب في الأسعار النفطية والغازية وارتفاع الأسعار في هذه الأجواء الضبابية والتغييرية.
فزيادة الأسعار النفطية الدولية ستؤثر مباشرة على القارات والبلدان المستوردة، ولا سيما على قارتَي آسيا وأوروبا، ما سيؤدي إلى تضخُّم هائل ومفرط في البلدان المعنية، ومن ثم في العالم.
من جهة أخرى، إنّ ارتفاع الأسعار النفطية سيزيد أسعار النقل والإنتاج مباشرةً، كما ستُرفع أيضاً أسعار التأمين نظراً إلى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. إنّ زيادة أسعار النقل ستشمل البضائع والأشخاص والنقل البرّي والجوّي والبحري، كذلك أسعار الإنتاج والصناعة، التي ستؤدّي مباشرةً إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية والبضائع والمواد الأولية، وتؤدّي إلى ارتفاع الكلف المعيشية. فالتضخُّم الذي واكبنا منذ أعوام 2023، 2024 و2025 سيتتابع ويتزايد في العام 2026.
أمّا على صعيد الأسواق المالية، فثمّة جزء كبير من المصارف الدولية، كانت قد بدأت تتهيّأ لتخفيض أسعار الفائدة لتحفّز الإستثمارات، والحركة التجارية والإنمائية، لكن نظراً إلى زيادة المخاطر الدولية، والأجواء غير المستقرة، من المرجّح ألّا يحصل هذا الإنخفاض وتُشل الإستثمارات، ويُجمّد الإنماء على المدى القصير، قبل أن توضّح الرؤية والإستراتيجيات المقبلة.
معظم المستثمرين الدوليِّين وصناديق الإستثمارات الكبرى ستُجمّد استثماراتها وتلجأ إلى الملاذات الآمنة مثل المعادن وخصوصاً الذهب والسلع الأساسية والعقارات المميّزة. فعلينا ألّا نستغرب إذا تابع الذهب ارتفاعه ووصل سريعاً إلى عتبة الـ5 آلاف دولار، وارتفعت أسعار العقارات جرّاء الطلب المتزايد عليها.
فالتداعيات الإقتصادية التي سنشهدها في الوقت الحاضر، ستكون مركّزة على التضخّم من جهة، وتجميد الإستثمارات من جهة أخرى، التي ستؤدّي إلى ما يُسمّى بالـ Stagflation، وهي الظاهرة الإقتصادية الأخطر التي تجمع بين الركود الإقتصادي والتضخّم المفرط ،وتؤدّي إلى زيادة المشاكل الإجتماعية ممّا يزيد البطالة وشلل الإنماء.
في المحصّلة، إنّ توقيف الرئيس مادورو ليس عملاً مستقلاً، لا بل هو من ضمن خطة واستراتيجية أمنية، سياسية وخصوصاً إقتصادية، لا شك في أنّها ترتبط بالترويج والتبييض وتمويل الإرهاب، هذا في الواجهة. أمّا الشق المخفي من جبل الجليد (Iceberg)، فهو يرتبط مباشرة بالمخزون النفطي والغازي وأسعاره، وفي كل ما يترتب على هذا القطاع والذهب الأسود. فتبدأ سنة 2026 بمفاجآت عديدة وتغيّرات غير نمطية ستخيف المستثمرين وتشل الإقتصادات وتزيد التضخُّم المؤذي والمخيف.











