إسقاط النظام “من الداخل”… واشنطن تغيّر استراتيجيها في إيران باستهداف النخب

ترامب
19 كانون الثاني 2026

كشف تقرير حديث أن التغيير الجذري في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران أصبح واضحًا بعد أسبوع دموي من القمع والاحتجاجات الشعبية في طهران.

وبحسب “فورين بوليسي”، فإن التاريخ الحديث يوضح أن القنابل والقوة العسكرية وحدها لن تفرض التغيير السياسي؛ فالعراق وأفغانستان، على سبيل المثال، أظهرتا مرارًا كيف يؤدي التدخل الأمريكي المباشر إلى فشل ذريع، في حين أن الضغط المدروس يمكن أن يخلق فرصًا للتحوّل.

ويرى المحللون أن الدرس الأساسي الذي استخلصته واشنطن اليوم، أن النظم المستبدة تتقوّى عند استخدام القوة المباشرة ضدها، بينما تظل عملية إحداث الانقسامات داخل النخب الحاكمة هي السبيل لتحقيق تغيير مستدام.

ويدرك القادة الأمريكيون الآن أن التفكك الداخلي للنظام أهم من الإطاحة به بالقوة، وأن منظمات الأمن والجيش، وإن كرهت القيادة العليا، ستبقى متماسكة ما لم تُخلق حوافز للنخبة للانشقاق.

ويعتقد مراقبون أن الخطة الأمريكية الحالية تركز على استهداف النخب وإدارة الانتقال السياسي تدريجيًا، من خلال تشديد العقوبات على قوات الأمن مع تقديم حوافز اقتصادية وسياسية للقادة المدنيين وأصحاب الأعمال لإظهار استقلالهم، والعمل مع المحافظين الإقليميين غير التابعين للحرس الثوري لدعم بدائل حكم محلية قابلة للبقاء، وإشراك الشتات الإيراني كعنصر فاعل في إعادة بناء الدولة، من خلال الاستفادة من خبراتهم في الاقتصاد والتكنولوجيا.

وكشفت مصادر أن الولايات المتحدة تدرس المشروعات مثل “إيران للرفاهية” التي تهدف لإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية بشكل يضمن انتقالًا سلسًا بعد سقوط النظام، كما أكدت التجارب التاريخية أن الضغط الخارجي الثابت والمدروس، وليس الاندفاع بالعنف، هو الذي يسمح للنظام بالتفكك من الداخل.

وكشف محللون أن المشكلة في إيران تكمن في أن تهديدات ترامب والحكومة الإسرائيلية، بدلاً من أن تُقسّم النظام، فيبدو أنها عززت تماسكه، وصرّح الخبير في الشؤون الإيرانية بـ”معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” لي فرزين نديمي، بأنه لا يرى “أي مؤشرات على التشرذم أو عمليات التطهير أو رفض تنفيذ الأوامر”، وبعكس بعض الأزمات السابقة، التزم موظفو الخدمة المدنية وعمال النفط على الأغلب بوظائفهم، أمّا بالنسبة للجيش النظامي، فيقول: “إنهم يكرهون النظام، لكنهم التزموا الصمت”.

ولاحظ الخبراء أن النظام الإيراني ما زال يحافظ على تماسكه بالقوة، لكن الأساس الذي يبني عليه سلطته هش؛ إذ أن استمرار الاعتماد على القمع يعكس ضعفًا داخليًا، وهذا هو المجال الذي يمكن لواشنطن أن تستغله، عبر إعادة هندسة النظام من الداخل، وتشجيع الانقسامات داخل النخب، وتمهيد الطريق لتحوّل سياسي مستدام.

ويرى البعض أن التحوّل في الاستراتيجية الأمريكية يعكس اعترافًا صريحًا بأن القنابل توحّد الأنظمة أكثر مما تسقطها، وأن التغيير الحقيقي يتطلب تفكيك النخب وإدارة انتقال تدريجي بدلًا من الصدام المباشر.

إسقاط النظام “من الداخل”… واشنطن تغيّر استراتيجيها في إيران باستهداف النخب

ترامب
19 كانون الثاني 2026

كشف تقرير حديث أن التغيير الجذري في الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران أصبح واضحًا بعد أسبوع دموي من القمع والاحتجاجات الشعبية في طهران.

وبحسب “فورين بوليسي”، فإن التاريخ الحديث يوضح أن القنابل والقوة العسكرية وحدها لن تفرض التغيير السياسي؛ فالعراق وأفغانستان، على سبيل المثال، أظهرتا مرارًا كيف يؤدي التدخل الأمريكي المباشر إلى فشل ذريع، في حين أن الضغط المدروس يمكن أن يخلق فرصًا للتحوّل.

ويرى المحللون أن الدرس الأساسي الذي استخلصته واشنطن اليوم، أن النظم المستبدة تتقوّى عند استخدام القوة المباشرة ضدها، بينما تظل عملية إحداث الانقسامات داخل النخب الحاكمة هي السبيل لتحقيق تغيير مستدام.

ويدرك القادة الأمريكيون الآن أن التفكك الداخلي للنظام أهم من الإطاحة به بالقوة، وأن منظمات الأمن والجيش، وإن كرهت القيادة العليا، ستبقى متماسكة ما لم تُخلق حوافز للنخبة للانشقاق.

ويعتقد مراقبون أن الخطة الأمريكية الحالية تركز على استهداف النخب وإدارة الانتقال السياسي تدريجيًا، من خلال تشديد العقوبات على قوات الأمن مع تقديم حوافز اقتصادية وسياسية للقادة المدنيين وأصحاب الأعمال لإظهار استقلالهم، والعمل مع المحافظين الإقليميين غير التابعين للحرس الثوري لدعم بدائل حكم محلية قابلة للبقاء، وإشراك الشتات الإيراني كعنصر فاعل في إعادة بناء الدولة، من خلال الاستفادة من خبراتهم في الاقتصاد والتكنولوجيا.

وكشفت مصادر أن الولايات المتحدة تدرس المشروعات مثل “إيران للرفاهية” التي تهدف لإعادة هيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية بشكل يضمن انتقالًا سلسًا بعد سقوط النظام، كما أكدت التجارب التاريخية أن الضغط الخارجي الثابت والمدروس، وليس الاندفاع بالعنف، هو الذي يسمح للنظام بالتفكك من الداخل.

وكشف محللون أن المشكلة في إيران تكمن في أن تهديدات ترامب والحكومة الإسرائيلية، بدلاً من أن تُقسّم النظام، فيبدو أنها عززت تماسكه، وصرّح الخبير في الشؤون الإيرانية بـ”معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” لي فرزين نديمي، بأنه لا يرى “أي مؤشرات على التشرذم أو عمليات التطهير أو رفض تنفيذ الأوامر”، وبعكس بعض الأزمات السابقة، التزم موظفو الخدمة المدنية وعمال النفط على الأغلب بوظائفهم، أمّا بالنسبة للجيش النظامي، فيقول: “إنهم يكرهون النظام، لكنهم التزموا الصمت”.

ولاحظ الخبراء أن النظام الإيراني ما زال يحافظ على تماسكه بالقوة، لكن الأساس الذي يبني عليه سلطته هش؛ إذ أن استمرار الاعتماد على القمع يعكس ضعفًا داخليًا، وهذا هو المجال الذي يمكن لواشنطن أن تستغله، عبر إعادة هندسة النظام من الداخل، وتشجيع الانقسامات داخل النخب، وتمهيد الطريق لتحوّل سياسي مستدام.

ويرى البعض أن التحوّل في الاستراتيجية الأمريكية يعكس اعترافًا صريحًا بأن القنابل توحّد الأنظمة أكثر مما تسقطها، وأن التغيير الحقيقي يتطلب تفكيك النخب وإدارة انتقال تدريجي بدلًا من الصدام المباشر.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار