هل يُساند “الحزب” إيران ويُورّط لبنان مُجدّداً؟

الكاتب: رينه ابي نادر | المصدر: موقع mtv
20 كانون الثاني 2026

يمسك الرّئيس الأميركي دونالد ترامب بحبال الشّرق الأوسط، فهو، كمال قال، أقنع نفسه بألا ضرورة لضرب إيران حالياً. وعلى وقع مزاج ترامب، تترقّب المنطقة، في أي لحظة، تنفيذ ضربة عسكريّة أميركيّة، خصوصاً أنّ الرئيس الأميركي معروف بمناورته، وهو ما كان فعله سابقاً خلال الضّربة الأميركيّة على إيران في حزيران 2025. في هذا الوقت، تتّجه الأنظار في لبنان الى “حزب الله”، حيث يتخوّف البعض من أن يفتح جبهة لبنان مُجدّداً، هذه المرّة، لمساندة إيران.

يعتبر الكاتب والمحلّل السّياسيّ وجدي العريضي أنّ “حزب الله ليس لديه أي قدرة على تنفيذ ضربة عسكريّة ومساندة ايران في حال تعرّضها إلى عمل عسكريّ أميركيّ – إسرائيليّ”، مشيراً إلى أنّ “مساندة غزة الكارثيّة فما زالت موضع نقاش داخل الحزب”.
ويُضيف، في حديث لموقع mtv: “هناك 45 قرية وبلدة في الجنوب لا يزال أهاليها خارج مناطقهم، ومسيرة الإعمار لم تبدأ، وإسرائيل تقوم بعمل عسكريّ يوميّ في لبنان من خلال المسيّرات والطّيران الحربيّ، وتضرب ما تبقّى من البنية العسكريّة لـ”حزب الله”، وتغتال قادته، وعلى هذه الخلفيّة فالمحسوم أنّ الحزب غير قادر على فتح جبهة لبنان لمساندة إيران”.
هل تعهد “حزب الله” للدّولة اللّبنانيّة بعدم التّدخّل في حال اندلاع مواجهة إيرانيّة – أميركيّة – إسرائيليّة؟ يقول العريضي: “لا أرى أنّ “الحزب” قدّم أي تعهد، فلا ننسى أنّه خلال طاولات الحوار والتّشاور أكّد يومها الأمين العام السّابق لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله أنّ “حزب الله” لن يُقدِم على أي خطوة بالسّلم والحرب إلا من خلال التّشاور مع المعنيّين، ولكن، تفاجأ الجميع بعدها بحرب تمّوز”، لافتاً إلى أنّ “حزب الله يلتزم بولاية الفقيه عقائديّاً، إيديولوجيّاً، روحيّاً ودينيّاً، وسلاحه وماله إيراني، وهذا ما سبق وقاله نصرالله، لذا، فـ”الحزب” لن ينسّق مع الدّولة اللّبنانيّة”.
ويُشدّد العريضي على ضرورة أن تكون الدولة “حاسمة وجازمة في حال قرّر “الحزب” مساندة إيران”، مُشيراً إلى أنّ “الجيش اللبناني هو المسؤول وسيقوم بمهامّه من خلال تنفيذ حصر السّلاح، نتيجة القرار السّياسيّ من مجلس الوزراء الذي اتّخذ في 5 و7 آب”.
ويرى العريضي أنّ “كلام الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم “تعصيب” سياسيّ ومناورة سياسيّة، وللإيحاء لبيئته الحاضنة بأنّ الحزب لا يزال قويّاً وقادراً، وبالتّالي، التّهديد بحرب أهليّة تفليسة سياسيّة والحزب انتهى وإيران انتهت، كما أشار النائب أشرف ريفي، وهذا ما ستثبته الأشهر المقبلة”.
ويعتبر أنّ “حصريّة السلاح شمال الليطاني لن تكون صعبة المنال طالما هناك غطاء سياسيّ للجيش”، لافتاً إلى أنّ “حصر السّلاح في شمال الليطاني سيُنفَّذ، وإلا، يدرك لبنان بكلّ مسؤوليه، ألا مؤتمر لدعم الجيش، ولا مؤتمر للدّول المانحة ولإعادة الإعمار، ولا عودة لأهالي الجنوب الى بلداتهم”.
أمّا الخبير الاستراتيجيّ رياض قهوجي، فيرى أنّ “باستطاعة “حزب الله” فتح جبهة، ولكنّها لن تغير في موازين القوى ولن تؤثر على نتائج الحرب”.
ويُشير، في حديث لموقع mtv، إلى أنّ “كلّ ما سيؤدّي إليه تدخّله، هو تعامل إسرائيل مع جبهة إضافيّة، تتضمّن اجتياحاً برّياً”، مؤكّداً أنّ “هذا الإسناد لن ينقذ إيران بل سيخلّف خسائر فادحة للبنان، أكبر من الحرب السّابقة”.

إذاً، العين على إيران ووكلائها في المنطقة، في حال تنفيذ أي ضربة عسكريّة أميركيّة – إسرائيليّة، على أمل أن يكون اتّعظ “الحزب” من التّجربة السّابقة في “مساندة غزّة”، التي كلّفت لبنان الكثير.

هل يُساند “الحزب” إيران ويُورّط لبنان مُجدّداً؟

الكاتب: رينه ابي نادر | المصدر: موقع mtv
20 كانون الثاني 2026

يمسك الرّئيس الأميركي دونالد ترامب بحبال الشّرق الأوسط، فهو، كمال قال، أقنع نفسه بألا ضرورة لضرب إيران حالياً. وعلى وقع مزاج ترامب، تترقّب المنطقة، في أي لحظة، تنفيذ ضربة عسكريّة أميركيّة، خصوصاً أنّ الرئيس الأميركي معروف بمناورته، وهو ما كان فعله سابقاً خلال الضّربة الأميركيّة على إيران في حزيران 2025. في هذا الوقت، تتّجه الأنظار في لبنان الى “حزب الله”، حيث يتخوّف البعض من أن يفتح جبهة لبنان مُجدّداً، هذه المرّة، لمساندة إيران.

يعتبر الكاتب والمحلّل السّياسيّ وجدي العريضي أنّ “حزب الله ليس لديه أي قدرة على تنفيذ ضربة عسكريّة ومساندة ايران في حال تعرّضها إلى عمل عسكريّ أميركيّ – إسرائيليّ”، مشيراً إلى أنّ “مساندة غزة الكارثيّة فما زالت موضع نقاش داخل الحزب”.
ويُضيف، في حديث لموقع mtv: “هناك 45 قرية وبلدة في الجنوب لا يزال أهاليها خارج مناطقهم، ومسيرة الإعمار لم تبدأ، وإسرائيل تقوم بعمل عسكريّ يوميّ في لبنان من خلال المسيّرات والطّيران الحربيّ، وتضرب ما تبقّى من البنية العسكريّة لـ”حزب الله”، وتغتال قادته، وعلى هذه الخلفيّة فالمحسوم أنّ الحزب غير قادر على فتح جبهة لبنان لمساندة إيران”.
هل تعهد “حزب الله” للدّولة اللّبنانيّة بعدم التّدخّل في حال اندلاع مواجهة إيرانيّة – أميركيّة – إسرائيليّة؟ يقول العريضي: “لا أرى أنّ “الحزب” قدّم أي تعهد، فلا ننسى أنّه خلال طاولات الحوار والتّشاور أكّد يومها الأمين العام السّابق لـ”الحزب” السيد حسن نصرالله أنّ “حزب الله” لن يُقدِم على أي خطوة بالسّلم والحرب إلا من خلال التّشاور مع المعنيّين، ولكن، تفاجأ الجميع بعدها بحرب تمّوز”، لافتاً إلى أنّ “حزب الله يلتزم بولاية الفقيه عقائديّاً، إيديولوجيّاً، روحيّاً ودينيّاً، وسلاحه وماله إيراني، وهذا ما سبق وقاله نصرالله، لذا، فـ”الحزب” لن ينسّق مع الدّولة اللّبنانيّة”.
ويُشدّد العريضي على ضرورة أن تكون الدولة “حاسمة وجازمة في حال قرّر “الحزب” مساندة إيران”، مُشيراً إلى أنّ “الجيش اللبناني هو المسؤول وسيقوم بمهامّه من خلال تنفيذ حصر السّلاح، نتيجة القرار السّياسيّ من مجلس الوزراء الذي اتّخذ في 5 و7 آب”.
ويرى العريضي أنّ “كلام الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم “تعصيب” سياسيّ ومناورة سياسيّة، وللإيحاء لبيئته الحاضنة بأنّ الحزب لا يزال قويّاً وقادراً، وبالتّالي، التّهديد بحرب أهليّة تفليسة سياسيّة والحزب انتهى وإيران انتهت، كما أشار النائب أشرف ريفي، وهذا ما ستثبته الأشهر المقبلة”.
ويعتبر أنّ “حصريّة السلاح شمال الليطاني لن تكون صعبة المنال طالما هناك غطاء سياسيّ للجيش”، لافتاً إلى أنّ “حصر السّلاح في شمال الليطاني سيُنفَّذ، وإلا، يدرك لبنان بكلّ مسؤوليه، ألا مؤتمر لدعم الجيش، ولا مؤتمر للدّول المانحة ولإعادة الإعمار، ولا عودة لأهالي الجنوب الى بلداتهم”.
أمّا الخبير الاستراتيجيّ رياض قهوجي، فيرى أنّ “باستطاعة “حزب الله” فتح جبهة، ولكنّها لن تغير في موازين القوى ولن تؤثر على نتائج الحرب”.
ويُشير، في حديث لموقع mtv، إلى أنّ “كلّ ما سيؤدّي إليه تدخّله، هو تعامل إسرائيل مع جبهة إضافيّة، تتضمّن اجتياحاً برّياً”، مؤكّداً أنّ “هذا الإسناد لن ينقذ إيران بل سيخلّف خسائر فادحة للبنان، أكبر من الحرب السّابقة”.

إذاً، العين على إيران ووكلائها في المنطقة، في حال تنفيذ أي ضربة عسكريّة أميركيّة – إسرائيليّة، على أمل أن يكون اتّعظ “الحزب” من التّجربة السّابقة في “مساندة غزّة”، التي كلّفت لبنان الكثير.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار