مخازن عشوائية ولا معايير… مهمّة الجيش محفوفة بالمخاطر

“فتح باب مخزن يعود الى حزب الله، ليس دخولا الى مستودع ألبسة او ادوات منزلية، بل هو رحلة محفوفة بالمخاطر بكل ما للكلمة من معنى”، هكذا علق خبير عسكري متقاعد على ما يقوم به الجيش اللبناني في اطار مهمة تسلم سلاح الحزب، تنفيذا لقراري مجلس الوزراء في 5 و7 آب والخطة التي وضعتها القيادة.
ويضيف الخبير عبر وكالة “أخبار اليوم”: “اذا كان هذا السلاح يُعتبر عبئاً استراتيجياً على الدولة، حيث يُنظر إليه كعائق أمام بسط الدولة لسيادتها الكاملة، إلا انه ايضا عبء لوجستي على اكثر من مستوى، بدءا من الكشف و”وضع اليد” ثم التخزين او اعادة التوضيب”، قائلا: “الجيش امام ذخيرة وسلاح لا تعرف اصلهما ولا كيفية تخزينهما، لذا دخوله الى اي مخزن او نفق يتطلب دراسات وأخصائيين لوضع خطة سحب ما هو في داخله. وهذه الخطورة قد تكون احد الاسباب التي ادت الى إستشهاد 6 وجرح 5 عناصر من الجيش في آب الفائت جراء إنفجار خلال الكشف على مخزن أسلحة وتفكيك محتوياته داخل منشأة لحزب الله في المنطقة الواقعة بين بلدة مجدلزون ــ وزبقين قضاء صور”.
وفي هذا السياق، يشرح الخبير المتقاعد ان تخزين الذخائر والعتاد العسكري يتطلب بيئة مضبوطة في مستودعات مجهزة بأنظمة أمان، مع فصل الذخيرة عن الأسلحة، وتخزينها جافة بعيداً عن الحرارة والرطوبة، مع استخدام حاويات خاصة، وكاميرات مراقبة، بالإضافة إلى تنظيم دقيق حسب النوع والترقيم وتتبع للمخزون، الى جانب خرائط التوزيع ضمن المستودع والمستندات ذات الصلة ولكن حزب الله ليس جيشا نظاميا، وبالتالي تخزين الاسلحة لا يخضع لأي قواعد او معايير متعارف عليها محليا او دوليا، بل يمكن الكلام عن “توضيب عشوائي خطر”ـ اذ ربما لا يوجد فصل ما بين المتفجرات والصواعق والذخائر والرصاص والقذائف … وصولا الى الرؤوس الذكية والصواريخ الطويلة الامد.
وفي هذا السياق، يلفت الخبير الى انه تاريخيا وخلال الحروب كانت الجيوش تضع الالغام، لكنها في الموازاة كانت تضع خارئط واضحة لهذه العملية، وذلك انطلاقا من قناعة ان الحرب لن تدوم وسيأتي يوم السلام وتوقيع اتفاقات تنص على تسليم هذه الخرائط لتفادي سقوط المزيد من الضحايا لا سيما المدنيين.
ويختم الخبير: لكن كل هذا غير موجود، لذا الجيش امام مهمة صعبة ودقيقة لا يمكن حصرها بمهلة ثابتة، على الرغم من انه يقوم بكل ما في وسعه وامكاناته لانجازها في اسرع وقت ممكن…
وعلى اي حال قرار التسليم هو سياسي قبل ان يكون تقنيا، ويفترض بالحزب ان يكون متعاونا الى ابعد الحدود.
مخازن عشوائية ولا معايير… مهمّة الجيش محفوفة بالمخاطر

“فتح باب مخزن يعود الى حزب الله، ليس دخولا الى مستودع ألبسة او ادوات منزلية، بل هو رحلة محفوفة بالمخاطر بكل ما للكلمة من معنى”، هكذا علق خبير عسكري متقاعد على ما يقوم به الجيش اللبناني في اطار مهمة تسلم سلاح الحزب، تنفيذا لقراري مجلس الوزراء في 5 و7 آب والخطة التي وضعتها القيادة.
ويضيف الخبير عبر وكالة “أخبار اليوم”: “اذا كان هذا السلاح يُعتبر عبئاً استراتيجياً على الدولة، حيث يُنظر إليه كعائق أمام بسط الدولة لسيادتها الكاملة، إلا انه ايضا عبء لوجستي على اكثر من مستوى، بدءا من الكشف و”وضع اليد” ثم التخزين او اعادة التوضيب”، قائلا: “الجيش امام ذخيرة وسلاح لا تعرف اصلهما ولا كيفية تخزينهما، لذا دخوله الى اي مخزن او نفق يتطلب دراسات وأخصائيين لوضع خطة سحب ما هو في داخله. وهذه الخطورة قد تكون احد الاسباب التي ادت الى إستشهاد 6 وجرح 5 عناصر من الجيش في آب الفائت جراء إنفجار خلال الكشف على مخزن أسلحة وتفكيك محتوياته داخل منشأة لحزب الله في المنطقة الواقعة بين بلدة مجدلزون ــ وزبقين قضاء صور”.
وفي هذا السياق، يشرح الخبير المتقاعد ان تخزين الذخائر والعتاد العسكري يتطلب بيئة مضبوطة في مستودعات مجهزة بأنظمة أمان، مع فصل الذخيرة عن الأسلحة، وتخزينها جافة بعيداً عن الحرارة والرطوبة، مع استخدام حاويات خاصة، وكاميرات مراقبة، بالإضافة إلى تنظيم دقيق حسب النوع والترقيم وتتبع للمخزون، الى جانب خرائط التوزيع ضمن المستودع والمستندات ذات الصلة ولكن حزب الله ليس جيشا نظاميا، وبالتالي تخزين الاسلحة لا يخضع لأي قواعد او معايير متعارف عليها محليا او دوليا، بل يمكن الكلام عن “توضيب عشوائي خطر”ـ اذ ربما لا يوجد فصل ما بين المتفجرات والصواعق والذخائر والرصاص والقذائف … وصولا الى الرؤوس الذكية والصواريخ الطويلة الامد.
وفي هذا السياق، يلفت الخبير الى انه تاريخيا وخلال الحروب كانت الجيوش تضع الالغام، لكنها في الموازاة كانت تضع خارئط واضحة لهذه العملية، وذلك انطلاقا من قناعة ان الحرب لن تدوم وسيأتي يوم السلام وتوقيع اتفاقات تنص على تسليم هذه الخرائط لتفادي سقوط المزيد من الضحايا لا سيما المدنيين.
ويختم الخبير: لكن كل هذا غير موجود، لذا الجيش امام مهمة صعبة ودقيقة لا يمكن حصرها بمهلة ثابتة، على الرغم من انه يقوم بكل ما في وسعه وامكاناته لانجازها في اسرع وقت ممكن…
وعلى اي حال قرار التسليم هو سياسي قبل ان يكون تقنيا، ويفترض بالحزب ان يكون متعاونا الى ابعد الحدود.











