النوايا الحسنة لا تكفي، جعجع: المرحلة المقبلة تتطلّب جهوزيّة كاملة

أقامت الأمانة العامة لحزب “القوّات اللبنانيّة” احتفالاً لتسليم البطاقات إلى دفعة جديدة من المنتسبين للحزب في المقر العام في معراب.
وقد ألقى جعجع كلمة شدد فيها على أنّ الانتساب إلى الحزب يشكّل الركيزة الأساسية لاستمرارية العمل السياسي والوطني، مشدّداً على أهميّة نشر الثقافة الحزبية إذا أردنا إحداث التغيير المطلوب في لبنان. وتوقف عند تجربته الشخصية في الحزب، لافتاً إلى أنّه كان له شرف متابعة مسيرة الحزب منذ التأسيس حيث تدرّج في صفوفه خطوة خطوة، ومعتبراً أنّ الانتساب الرسمي يختلف جذرياً عن أي التزام غير منظّم، لأنّ وضع الخاتم والالتزام الحزبي الرسمي ينقل المنتسب إلى مستوى آخر من المسؤولية. وأوضح أنّ جوهر المشاركة الحزبية لا يقتصر على بطاقة انتساب، بل على التزام فعلي طويل النفس، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من الوجوه الحاضرة كانت ملتزمة القضية منذ سنوات، إلى ما قبل الانتساب الرسمي.
وفي هذا الإطار، أكّد جعجع أنّ الحزب لم يصل إلى موقعه الحالي بقوته الذاتية فحسب، بل بفضل أجيال سبقت وقدّمت تضحيات كبيرة من تعب وسجن واضطهاد واستشهاد. ودعا المنتسبين الجدد إلى الإدراك أنّ العمل الحزبي الحقيقي لا يُختصر بالمواقف أو الخطابات، بل يقوم على المتابعة الدقيقة والعمل المتواصل، حتى في التفاصيل التي قد تبدو غير مرئية أو بعيدة من الأضواء. ولفت إلى أنّ التجارب السياسية أثبتت أنّ النوايا الحسنة وحدها لا تكفي لتحقيق النتائج، وأنّ المعارك تُكسب بالتحضير والجهد والانضباط والتراكم، مؤكّداً أنّ كلّ جهد، مهما بدا صغيراً، يساهم في صناعة الفارق عند الاستحقاقات الكبرى، سواء كانت تنظيمية أو سياسية أو وطنية.
كما شدّد جعجع على أنّ “القوّات اللبنانيّة” ليست حزباً تقليدياً بالمعنى الضيّق للكلمة، بل هي تعبير عن ضمير المجتمع، نشأت من رحم المعاناة والمواجهة دفاعاً عن السيادة وبناء الدولة والمؤسسات. وأشار إلى أنّ مسيرة الحزب قامت على مواجهة الوصايات، ورفض السلاح غير الشرعي، والتصدّي للفساد، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ بناء الدولة لا يمكن أن يتحقّق إلا من خلال مشروع سياسي واضح تحمله قاعدة حزبية مؤمنة ومستعدّة لتحمّل مسؤولياتها. واعتبر أنّ الانتساب إلى الحزب هو التزام بهذا المسار، وليس مجرّد انخراط تنظيمي أو حالة عاطفية ظرفية.
وختم جعجع بالتأكيد أنّ المرحلة المقبلة تتطلّب جهوزية سياسية وتنظيمية كاملة، في ظل التحدّيات التي يواجهها لبنان، مشدّداً على أنّ المعركة المطروحة ليست معركة خطابات أو شعارات، بل معركة تنفيذ والتزام ومسؤولية. ورأى أنّ حسم هذه المعركة يكون عبر العمل المنظّم على الأرض، وعبر منتسبين يدركون حجم الدور الملقى على عاتقهم، ويترجمون قناعاتهم إلى ممارسة يومية. واعتبر أنّ الانتساب إلى “القوّات اللبنانيّة” هو شراكة فعلية في مشروع وطني طويل النفس، تُقاس نتائجه بالثبات والالتزام والعمل الدؤوب، لا بالكلام وحده.
وأكّد الأمين العام من جهته في كلمة توجّه بها إلى المنتسبين أنّ “القوّات” لا تتعامل مع أعضائها كجمهور منقاد أو كتلة جماهيريّة فاقدة للدور، بل كجماعة واعية تحمل قضيّة وتفكّر وتناقش وتطوّر ذاتها، مميّزًا بين مفهوم “الجمهور” كما عالجه عدد من المفكّرين على غرار غوستاف لوبون وسيغموند فرويد، حيث يذوب الفرد داخل الجماعة ويسلّم فكره لقيادتها، وبين تجربة “القوّات” التي تأسّست منذ نشأتها، وخصوصًا في عهد الرئيس الشهيد بشير الجميّل، على فكرة أنّ كل منتسب هو شريك ومقاوم وصاحب دور، مستشهداً بقول بشير في أن المطلوب هو “ستمئة بشير” لا جمهورًا منقادًا، ومشيرًا إلى أنّ هذا النهج استمرّ مع “الحكيم” الذي، وحتى في أصعب مراحل المواجهة، كان يحرص على التثقيف وتنمية الوعي السياسي والفكري لدى المنتسبين ليكونوا حمَلة مشعل لا مجرّد اتباع.
وشدّد على أنّ الانتماء إلى “القوّات” هو شراكة في السراء والضراء، حيث يتحمّل الجميع الخطر ويتقاسمون الربح، من دون أي مكاسب شخصية أو انتصارات فئويّة، مذكّرًا بأنّ هذه الجماعة استطاعت الصمود بعد اغتيال بشير الجميّل، واستمرّت رغم اعتقال سمير جعجع، وتحوّلت من مجموعة صغيرة إلى قوّة وازنة بفضل إيمانها وفكرها وتضحياتها.
ودعا المنتسبين، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق النيابيّ، إلى عدم الانجرار خلف الشائعات والإعلام المضلّل أو التصرّف كجماهير متقلّبة، بل الحفاظ على الثقة بالنفس وبالنهج، مؤكّدًا أنّ “القوّات” جماعة صلبة ذات فكر وتاريخ ومستقبل، وأنّ هذا المستقبل يتجسّد في المنتسبين وجهودهم، داعيًا إيّاهم إلى عدم البخل على الحزب الذي لم يبخل يومًا على لبنان، مختتمًا بالتشديد على أنّ “القوّات اللبنانيّة” باقية لخدمة لبنان وبناء مستقبله.
أما الأمين المساعد لشؤون المناطق فقد أكّد أنّ الحزب يتعرّض في هذه المرحلة لهجمة سياسيّة وإعلاميّة منظّمة، مشدّدًا على أنّ أفضل ردّ على هذه الهجمات لا يكون عبر البيانات والمواقف فحسب، بل من خلال أداء المنتسبين أنفسهم لدورهم الحزبي كما يجب، عبر تعزيز التنظيم داخل المراكز، والمشاركة الفاعلة في العمل الحزبي، والالتزام بالأخلاق والقيم التي يقوم عليها الحزب، والانفتاح على المجتمع والتواصل المباشر مع الناس لإظهار حقيقة “القوّات” كحزب سيادي مقاوم وضمانة للمجتمع والوطن، معتبرًا أنّ هذا السلوك هو “السلاح الشرعي” الذي يمكّن الحزب من تحقيق الانتصارات الانتخابيّة والسياسيّة.
وأكّد أنّ هذا النهج ليس شعارات بل مسارًا عمليًا قابلًا للتنفيذ، انطلاقًا من تاريخ الحزب وتضحياته وشهدائه، داعيًا المنتسبين إلى العمل الميداني في مناطقهم ومراكزهم ومجتمعاتهم لما لذلك من دور أساسي في صون الحزب واستمراريته، وموجّهًا في ختام كلمته الشكر إلى جهاز التنشئة السياسيّة، ومكتب الانتسابات المركزي، والأمين المساعد لشؤون الإدارة، ومكتب البروتوكول على الجهود التنظيميّة المبذولة.
النوايا الحسنة لا تكفي، جعجع: المرحلة المقبلة تتطلّب جهوزيّة كاملة

أقامت الأمانة العامة لحزب “القوّات اللبنانيّة” احتفالاً لتسليم البطاقات إلى دفعة جديدة من المنتسبين للحزب في المقر العام في معراب.
وقد ألقى جعجع كلمة شدد فيها على أنّ الانتساب إلى الحزب يشكّل الركيزة الأساسية لاستمرارية العمل السياسي والوطني، مشدّداً على أهميّة نشر الثقافة الحزبية إذا أردنا إحداث التغيير المطلوب في لبنان. وتوقف عند تجربته الشخصية في الحزب، لافتاً إلى أنّه كان له شرف متابعة مسيرة الحزب منذ التأسيس حيث تدرّج في صفوفه خطوة خطوة، ومعتبراً أنّ الانتساب الرسمي يختلف جذرياً عن أي التزام غير منظّم، لأنّ وضع الخاتم والالتزام الحزبي الرسمي ينقل المنتسب إلى مستوى آخر من المسؤولية. وأوضح أنّ جوهر المشاركة الحزبية لا يقتصر على بطاقة انتساب، بل على التزام فعلي طويل النفس، خصوصاً أنّ عدداً كبيراً من الوجوه الحاضرة كانت ملتزمة القضية منذ سنوات، إلى ما قبل الانتساب الرسمي.
وفي هذا الإطار، أكّد جعجع أنّ الحزب لم يصل إلى موقعه الحالي بقوته الذاتية فحسب، بل بفضل أجيال سبقت وقدّمت تضحيات كبيرة من تعب وسجن واضطهاد واستشهاد. ودعا المنتسبين الجدد إلى الإدراك أنّ العمل الحزبي الحقيقي لا يُختصر بالمواقف أو الخطابات، بل يقوم على المتابعة الدقيقة والعمل المتواصل، حتى في التفاصيل التي قد تبدو غير مرئية أو بعيدة من الأضواء. ولفت إلى أنّ التجارب السياسية أثبتت أنّ النوايا الحسنة وحدها لا تكفي لتحقيق النتائج، وأنّ المعارك تُكسب بالتحضير والجهد والانضباط والتراكم، مؤكّداً أنّ كلّ جهد، مهما بدا صغيراً، يساهم في صناعة الفارق عند الاستحقاقات الكبرى، سواء كانت تنظيمية أو سياسية أو وطنية.
كما شدّد جعجع على أنّ “القوّات اللبنانيّة” ليست حزباً تقليدياً بالمعنى الضيّق للكلمة، بل هي تعبير عن ضمير المجتمع، نشأت من رحم المعاناة والمواجهة دفاعاً عن السيادة وبناء الدولة والمؤسسات. وأشار إلى أنّ مسيرة الحزب قامت على مواجهة الوصايات، ورفض السلاح غير الشرعي، والتصدّي للفساد، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ بناء الدولة لا يمكن أن يتحقّق إلا من خلال مشروع سياسي واضح تحمله قاعدة حزبية مؤمنة ومستعدّة لتحمّل مسؤولياتها. واعتبر أنّ الانتساب إلى الحزب هو التزام بهذا المسار، وليس مجرّد انخراط تنظيمي أو حالة عاطفية ظرفية.
وختم جعجع بالتأكيد أنّ المرحلة المقبلة تتطلّب جهوزية سياسية وتنظيمية كاملة، في ظل التحدّيات التي يواجهها لبنان، مشدّداً على أنّ المعركة المطروحة ليست معركة خطابات أو شعارات، بل معركة تنفيذ والتزام ومسؤولية. ورأى أنّ حسم هذه المعركة يكون عبر العمل المنظّم على الأرض، وعبر منتسبين يدركون حجم الدور الملقى على عاتقهم، ويترجمون قناعاتهم إلى ممارسة يومية. واعتبر أنّ الانتساب إلى “القوّات اللبنانيّة” هو شراكة فعلية في مشروع وطني طويل النفس، تُقاس نتائجه بالثبات والالتزام والعمل الدؤوب، لا بالكلام وحده.
وأكّد الأمين العام من جهته في كلمة توجّه بها إلى المنتسبين أنّ “القوّات” لا تتعامل مع أعضائها كجمهور منقاد أو كتلة جماهيريّة فاقدة للدور، بل كجماعة واعية تحمل قضيّة وتفكّر وتناقش وتطوّر ذاتها، مميّزًا بين مفهوم “الجمهور” كما عالجه عدد من المفكّرين على غرار غوستاف لوبون وسيغموند فرويد، حيث يذوب الفرد داخل الجماعة ويسلّم فكره لقيادتها، وبين تجربة “القوّات” التي تأسّست منذ نشأتها، وخصوصًا في عهد الرئيس الشهيد بشير الجميّل، على فكرة أنّ كل منتسب هو شريك ومقاوم وصاحب دور، مستشهداً بقول بشير في أن المطلوب هو “ستمئة بشير” لا جمهورًا منقادًا، ومشيرًا إلى أنّ هذا النهج استمرّ مع “الحكيم” الذي، وحتى في أصعب مراحل المواجهة، كان يحرص على التثقيف وتنمية الوعي السياسي والفكري لدى المنتسبين ليكونوا حمَلة مشعل لا مجرّد اتباع.
وشدّد على أنّ الانتماء إلى “القوّات” هو شراكة في السراء والضراء، حيث يتحمّل الجميع الخطر ويتقاسمون الربح، من دون أي مكاسب شخصية أو انتصارات فئويّة، مذكّرًا بأنّ هذه الجماعة استطاعت الصمود بعد اغتيال بشير الجميّل، واستمرّت رغم اعتقال سمير جعجع، وتحوّلت من مجموعة صغيرة إلى قوّة وازنة بفضل إيمانها وفكرها وتضحياتها.
ودعا المنتسبين، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاق النيابيّ، إلى عدم الانجرار خلف الشائعات والإعلام المضلّل أو التصرّف كجماهير متقلّبة، بل الحفاظ على الثقة بالنفس وبالنهج، مؤكّدًا أنّ “القوّات” جماعة صلبة ذات فكر وتاريخ ومستقبل، وأنّ هذا المستقبل يتجسّد في المنتسبين وجهودهم، داعيًا إيّاهم إلى عدم البخل على الحزب الذي لم يبخل يومًا على لبنان، مختتمًا بالتشديد على أنّ “القوّات اللبنانيّة” باقية لخدمة لبنان وبناء مستقبله.
أما الأمين المساعد لشؤون المناطق فقد أكّد أنّ الحزب يتعرّض في هذه المرحلة لهجمة سياسيّة وإعلاميّة منظّمة، مشدّدًا على أنّ أفضل ردّ على هذه الهجمات لا يكون عبر البيانات والمواقف فحسب، بل من خلال أداء المنتسبين أنفسهم لدورهم الحزبي كما يجب، عبر تعزيز التنظيم داخل المراكز، والمشاركة الفاعلة في العمل الحزبي، والالتزام بالأخلاق والقيم التي يقوم عليها الحزب، والانفتاح على المجتمع والتواصل المباشر مع الناس لإظهار حقيقة “القوّات” كحزب سيادي مقاوم وضمانة للمجتمع والوطن، معتبرًا أنّ هذا السلوك هو “السلاح الشرعي” الذي يمكّن الحزب من تحقيق الانتصارات الانتخابيّة والسياسيّة.
وأكّد أنّ هذا النهج ليس شعارات بل مسارًا عمليًا قابلًا للتنفيذ، انطلاقًا من تاريخ الحزب وتضحياته وشهدائه، داعيًا المنتسبين إلى العمل الميداني في مناطقهم ومراكزهم ومجتمعاتهم لما لذلك من دور أساسي في صون الحزب واستمراريته، وموجّهًا في ختام كلمته الشكر إلى جهاز التنشئة السياسيّة، ومكتب الانتسابات المركزي، والأمين المساعد لشؤون الإدارة، ومكتب البروتوكول على الجهود التنظيميّة المبذولة.












