نصار: نضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية مع سوريا … لن نترك أي ملفٍ عالقٍ

عادل نصار
21 كانون الثاني 2026

“لن نترك أي ملفٍ عالقٍ داخل القضاء اللبنانيّ”. بهذه العبارة شرح وزير العدل اللبناني عادل نصار في مقابلة مع برنامج “حوارات السراي” عبر تلفزيون لبنان، واقع القضاء اللبنانيّ الحاليّ. مؤكدًا أن هذه المرحلة هي مرحلة بناء الدولة وأهم عناصرها حصر السلاح بيد الدولة. وأن مرحلة بناء الدولة تحتاج إلى وقتٍ لوجود تراكمات موجودة منذ سنوات كثيرة، مشددًا على انتظام العمل القضائيّ. 

 

مرحلة جديدة

والمرحلة الجديدة بمنظور نصار ظهرت في ملاحقة الوزراء، إذ بعد أن كان هناك الكثير من الاستثناءات داخل القضاء اللبناني، اليوم بتنا بمرحلة التخلص من هذه الاستثناءات بشكل نهائيّ.

وشرح نصار أنه اعترض على تسمية غراسيا القزي كمديرة عامة للجمارك، لأنها لا تتلاءم مع هذا المنصب، وليس من باب تسجيل اعتراض قانونيّ على الحكومة، بل لأنها تلاحق قضائيًا، وخصوصًا في ملف انفجار مرفأ بيروت الحساس، لذلك فإن الترقية لم تكن مناسبة. ليقول بعدها أن قرار الحكومة لا يحمل أي عائق قانونيّ، مستشهدًا بما قال رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حول أن هذا التعيين لا يؤثر سلبًا أو ايجابًا على المسار القضائي.

ووصف نصار عمل الجسم القضائي حاليًا بالعمل الهادئ، الرصين، والموضوعي. وأكد أن التعيينات القضائية كانت بعيدة كل البعد عن التدخلات السياسية، وأن القضاء هو من تولى وضع التشكيلات بكل راحة، واصفًا إقرار قانون استقلالية القضاء بالإنجاز بعد سنوات من الانتظار، باعتبار أن العناصر الأساسية لاستقلالية القضاء موجودة فيه، إنما اعتراض مجلس القضاء الأعلى عليه هو بعض الملاحظات التقنية التي تدور حول صعوبات عملية التشكيلات، لكنها لا تتعلق أبدًا بمبدأ الاستقلالية.

تتراكم الأزمات داخل قصور العدل، خصوصًا بعد الازمة الاقتصادية وانخفاض رواتب القضاة. وهنا أوضح نصار أن القضاة يعملون بظروف صعبة جدًا، وحال قصور العدل لم يعد لائقًا أبدًا، وهناك تعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيل نظام المكننة، آملًا بان تتحسن الأوضاع المعيشية للقضاة خلال هذا العام.

 

لا حصانة لأحد

وشدد على أن لا نية بترك أي ملف قضائيّ عالق، ولم يعد هناك أي حصانة لأي أحدٍ، وكل الملفات ستتابع لتصل إلى خواتيمها، وفي ما يتعلق بملف الاغتيالات أوضح أنه يتابع هذا الملف مع السلطات السورية للحصول منها على معلومات، وأنه بحاجة إلى خبرات ودعم من الخارج لمتابعة هذه التحقيقات. مؤكدًا أنه سيقوم بكل الجهد في سبيل إحقاق الحق، ولأول مرة في تاريخ القضاء اللبناني يتنقل قضاة إلى الخارج لإجراء استجوابات في بعض الملفات، وهذا دليل على قوة القضاء اللبناني.

 

حل ملف المحكومين

أما في ما يتعلق بالملفات العالقة بين لبنان وسوريا، أوضح نصار أنه طرح ثلاثة مواضيع مع الجانب السوريّ خلال اللقاءات وهي: المخفيون قسرًا. الفارون من وجه العدالة إلى سوريا. المعلومات الموجودة في سوريا التي تساعد في موضوع الاغتيالات.

وقال إن التفاوض الحالي مع الدولة السورية هو لإبرام اتفاقية نقل السجناء السوريين إلى سوريا، وهناك بعض الأمور التقنية التي يجب الاتفاق عليها، ومن الضروري في حل هذا الملف المحافظة على سيادة الدولتين. وبالتالي فإن المرحلة الأولى هي لحل ملف المحكومين، أما المرحلة الثانية المتعلقة بالموقوفين فهي بحاجة لمصادقة مجلس النواب ويتم النقاش على إيجاد آلية سريعة لحل هذا الملف. مضيفًا أن موضوع المفقودين في سوريا هو موضوع إنساني وجدانيّ، وهناك لجنة تتابع هذا الملف، وطرحت عدة أمور مع الجانب السوري للوصول إلى معلومات تخدم هذه القضية.

وردًا على سؤال “المدن” أجاب نصار أن جميع الاجتماعات مع الوفد القضائي السوريّ كانت إيجابية، ويتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية تمهيدًا للاتفاق عليها بشكل رسميّ، وهناك بعض الأمور التقنية التي يجب معالجتها. وتعليقًا على مسألة “فلول النظام” في بيروت، قال نصار لـ”المدن” أن القضاء اللبناني تعامل بجدية مع كل استنابة تضمنت اسم ضابط من النظام السوري السابق، وحولت هذه الاستنابات إلى الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق والتأكد إن كان هناك أي وجود لهذه الأسماء في لبنان، وقام القضاء بأكمل واجبه وفقًا للقانون”.

وفي ما يتعلق بقضية انفجار المرفأ، أكد نصار أن القرار الاتهاميّ سيصدر فور الانتهاء من كل التحقيقات، وأنه يتابع هذا الملف مع كل الجهات الرسمية للوصول إلى النتائج المرجوة كما حصل مع بلغاريا.

نصار: نضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية مع سوريا … لن نترك أي ملفٍ عالقٍ

عادل نصار
21 كانون الثاني 2026

“لن نترك أي ملفٍ عالقٍ داخل القضاء اللبنانيّ”. بهذه العبارة شرح وزير العدل اللبناني عادل نصار في مقابلة مع برنامج “حوارات السراي” عبر تلفزيون لبنان، واقع القضاء اللبنانيّ الحاليّ. مؤكدًا أن هذه المرحلة هي مرحلة بناء الدولة وأهم عناصرها حصر السلاح بيد الدولة. وأن مرحلة بناء الدولة تحتاج إلى وقتٍ لوجود تراكمات موجودة منذ سنوات كثيرة، مشددًا على انتظام العمل القضائيّ. 

 

مرحلة جديدة

والمرحلة الجديدة بمنظور نصار ظهرت في ملاحقة الوزراء، إذ بعد أن كان هناك الكثير من الاستثناءات داخل القضاء اللبناني، اليوم بتنا بمرحلة التخلص من هذه الاستثناءات بشكل نهائيّ.

وشرح نصار أنه اعترض على تسمية غراسيا القزي كمديرة عامة للجمارك، لأنها لا تتلاءم مع هذا المنصب، وليس من باب تسجيل اعتراض قانونيّ على الحكومة، بل لأنها تلاحق قضائيًا، وخصوصًا في ملف انفجار مرفأ بيروت الحساس، لذلك فإن الترقية لم تكن مناسبة. ليقول بعدها أن قرار الحكومة لا يحمل أي عائق قانونيّ، مستشهدًا بما قال رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حول أن هذا التعيين لا يؤثر سلبًا أو ايجابًا على المسار القضائي.

ووصف نصار عمل الجسم القضائي حاليًا بالعمل الهادئ، الرصين، والموضوعي. وأكد أن التعيينات القضائية كانت بعيدة كل البعد عن التدخلات السياسية، وأن القضاء هو من تولى وضع التشكيلات بكل راحة، واصفًا إقرار قانون استقلالية القضاء بالإنجاز بعد سنوات من الانتظار، باعتبار أن العناصر الأساسية لاستقلالية القضاء موجودة فيه، إنما اعتراض مجلس القضاء الأعلى عليه هو بعض الملاحظات التقنية التي تدور حول صعوبات عملية التشكيلات، لكنها لا تتعلق أبدًا بمبدأ الاستقلالية.

تتراكم الأزمات داخل قصور العدل، خصوصًا بعد الازمة الاقتصادية وانخفاض رواتب القضاة. وهنا أوضح نصار أن القضاة يعملون بظروف صعبة جدًا، وحال قصور العدل لم يعد لائقًا أبدًا، وهناك تعاون مع الاتحاد الأوروبي من أجل تفعيل نظام المكننة، آملًا بان تتحسن الأوضاع المعيشية للقضاة خلال هذا العام.

 

لا حصانة لأحد

وشدد على أن لا نية بترك أي ملف قضائيّ عالق، ولم يعد هناك أي حصانة لأي أحدٍ، وكل الملفات ستتابع لتصل إلى خواتيمها، وفي ما يتعلق بملف الاغتيالات أوضح أنه يتابع هذا الملف مع السلطات السورية للحصول منها على معلومات، وأنه بحاجة إلى خبرات ودعم من الخارج لمتابعة هذه التحقيقات. مؤكدًا أنه سيقوم بكل الجهد في سبيل إحقاق الحق، ولأول مرة في تاريخ القضاء اللبناني يتنقل قضاة إلى الخارج لإجراء استجوابات في بعض الملفات، وهذا دليل على قوة القضاء اللبناني.

 

حل ملف المحكومين

أما في ما يتعلق بالملفات العالقة بين لبنان وسوريا، أوضح نصار أنه طرح ثلاثة مواضيع مع الجانب السوريّ خلال اللقاءات وهي: المخفيون قسرًا. الفارون من وجه العدالة إلى سوريا. المعلومات الموجودة في سوريا التي تساعد في موضوع الاغتيالات.

وقال إن التفاوض الحالي مع الدولة السورية هو لإبرام اتفاقية نقل السجناء السوريين إلى سوريا، وهناك بعض الأمور التقنية التي يجب الاتفاق عليها، ومن الضروري في حل هذا الملف المحافظة على سيادة الدولتين. وبالتالي فإن المرحلة الأولى هي لحل ملف المحكومين، أما المرحلة الثانية المتعلقة بالموقوفين فهي بحاجة لمصادقة مجلس النواب ويتم النقاش على إيجاد آلية سريعة لحل هذا الملف. مضيفًا أن موضوع المفقودين في سوريا هو موضوع إنساني وجدانيّ، وهناك لجنة تتابع هذا الملف، وطرحت عدة أمور مع الجانب السوري للوصول إلى معلومات تخدم هذه القضية.

وردًا على سؤال “المدن” أجاب نصار أن جميع الاجتماعات مع الوفد القضائي السوريّ كانت إيجابية، ويتم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية تمهيدًا للاتفاق عليها بشكل رسميّ، وهناك بعض الأمور التقنية التي يجب معالجتها. وتعليقًا على مسألة “فلول النظام” في بيروت، قال نصار لـ”المدن” أن القضاء اللبناني تعامل بجدية مع كل استنابة تضمنت اسم ضابط من النظام السوري السابق، وحولت هذه الاستنابات إلى الأجهزة الأمنية لفتح تحقيق والتأكد إن كان هناك أي وجود لهذه الأسماء في لبنان، وقام القضاء بأكمل واجبه وفقًا للقانون”.

وفي ما يتعلق بقضية انفجار المرفأ، أكد نصار أن القرار الاتهاميّ سيصدر فور الانتهاء من كل التحقيقات، وأنه يتابع هذا الملف مع كل الجهات الرسمية للوصول إلى النتائج المرجوة كما حصل مع بلغاريا.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار