مزرعة جرين في مرجعيون: نزاع عقاري أشعله المجلس الشيعي

تشهد بلدة جديدة مرجعيون في جنوب لبنان نزاعاً عقاريّاً بارزاً محوره مزرعة جرين (وادي جرين)، وهي من أكبر المساحات الزراعيّة المتصلة في المنطقة. تقع في محلّة مزرعة الجرين العقارية على مقربة من نهر الليطاني. وتُقدّر مساحتها وفق ما يورده أصحاب الأرض وأبناء البلدة، بآلاف الدونمات، ما يجعلها ذات قيمة زراعيّة واقتصاديّة عالية، ويضفي على النّزاع حولها طابعاً بالغ الحساسيّة.
بحسب أهالي مرجعيون وأصحاب الملكيّات، فإنّ المزرعة تُعدّ ملكيّة خاصّة تاريخيّة تعود بمعظمها إلى عائلات معروفة في البلدة، وفي طليعتها عائلة راشد، وقد جرى تملّكها منذ أواخر القرن التاسع عشر. ويؤكد هؤلاء امتلاكهم أحكام تمليك ووثائق رسميّة تعود إلى عام 1883، إضافة إلى قيود عقاريّة مسجّلة أصولاً، ما يثبت – من وجهة نظرهم – أن الأرض ليست مشاعاً بلديّاً ولا من أملاك الدولة، بل ملك خاصّ ثابت قانوناً.
مختار بلدة جديدة مرجعيون ربيع راشد، يوضح في هذا السياق أن مزرعة جرين “معروفة تاريخياً لدى أبناء البلدة بحدودها ومالكيها”، مشيراً إلى أن “الملكية لا تخص عائلة واحدة فقط، بل تشمل أكثر من 500 عائلة مالكة، ما يجعل القضية جماعيّة وتمسّ فئة واحدة من أبناء مرجعيون”. ويؤكد أن البلدة بمختلف مكوناتها، “تشهد على الطّابع الخاصّ لهذه الأرض”، رافضاً أيّ توصيف لها بمشاع أو أرض عامّة.
ويشير الأهالي إلى أنّ النزاع برز على نحو حاد مع انطلاق أعمال التحديد والتحرير العقاري في المنطقة، حيث قُدّم اعتراض قانوني شامل على كامل مساحة مزرعة جرين من ممثّل للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ادعى أن له حقوقاً في العقارات من دون أي إثبات قانوني. وقد استند الاعتراض إلى اعتبار أن أجزاء واسعة من المزرعة كانت في الأصل من أملاك الدولة العامة أو من المشاعات، وأنّه جرى، في مراحل سابقة، تسجيلها ملكيّات خاصّة خلافاً للأصول، ما يستوجب – بحسب الجهة المعترضة – إعادة التدقيق والتّصحيح.
الطرف المعترض، يقدّم من جهته هذا الاعتراض على أنّه إجراء قانوني مشروع يهدف إلى حماية الأملاك العامّة ومنع تثبيت ملكيّات خاصّة على أراضٍ يشتبه في أنّها كانت للدولة. ويؤكّد هذا الفريق أن اللجوء إلى القضاء هو السبيل الوحيد لمعالجة أي التباس تاريخي في تصنيف الأراضي، وأن الاعتراض لا يستهدف أشخاصاً أو عائلات بعينها، بل يسعى إلى تصويب السجلات حيث يلزم.
في المقابل، يرى أهالي مرجعيون والمختار أن الاعتراض أدّى عمليّاً إلى تعليق إصدار حكم نهائي من المحكمة العقارية في النبطية كان من شأنه تثبيت الملكيات القائمة، رغم اكتمال الملفات القانونيّة. ويعبّرون عن خشيتهم أن يتحوّل المسار القانوني إلى أداة ضغط إداري أو سياسي، خصوصاً في ظلّ الموقع الحساس للمزرعة وقيمتها العالية، وأن يتحول النزاع إلى عامل توتّر اجتماعي، مؤكدين أن “القضية ليست طائفيّة ولا سياسيّة”، وأن مطلبهم يقتصر على “الاحتكام إلى القضاء واحترام السجلات العقارية”.
ويقول أحد المالكين، مفضّلاً عدم ذكر اسمه، إن “الأرض بالنسبة إلينا ليست استثماراً فقط بل تاريخ ووجود، ونطالب فقط بتثبيت حقّنا بالقانون”.
حتى السّاعة، لا تزال مزرعة جرين، بمساحتها المقدّرة بآلاف الدونمات، قيد نزاع قانوني مفتوح، بين تمسّك أصحابها بدعم المختار ربيع راشد، بملكيّتهم التاريخيّة المثبتة، واعتراض قانوني يقوده ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (من دون أي صفة قانونية له وللمجلس في هذا الشأن)، بدعوى حماية الأملاك العامة. ويبقى الحسم النهائي رهنا بقرار قضائي ينتظره أهالي مرجعيون لوضع حدّ لأحد أكثر الملفّات العقارية حساسيّة في المنطقة.
ملكية مزرعة الجرين
إنّ مزرعة الجرين أو قرية الجرين الواقعة في قضاء مرجعيون (محافظة النبطية) أو كما يعرفها في المنطقة أهالي جديدة مرجعيون ودبين وبلاط والقليعة وبرج الملوك بـ”مزرعة آل راشد”، لكون ملكية أكثرية العقارات فيها لآل راشد منذ مئات السنين بموجوب سندات باسم ملحم أفندي راشد وسليم راشد ابني موسى راشد، هذه الملكية ثبتت بموجب أحكام قضائية صادرة عن السلطنة العثمانية آنذاك عام 1301 هجري بموجب دعوى من الوقف الإسلامي في حق ملحم أفندي راشد حيث صدر حكم نهائي في الدرجة الثانية الاستئنافية أسقط حقوق الوقف وملَّك ملحم أفندي بن موسى راشد كامل مزرعة الجرين بحدودها المعروفة بالبويضة جنوبا ونهر الليطاني غربا وشمالاً وبلاط ودبين شمالاً وشرقا.
مزرعة جرين في مرجعيون: نزاع عقاري أشعله المجلس الشيعي

تشهد بلدة جديدة مرجعيون في جنوب لبنان نزاعاً عقاريّاً بارزاً محوره مزرعة جرين (وادي جرين)، وهي من أكبر المساحات الزراعيّة المتصلة في المنطقة. تقع في محلّة مزرعة الجرين العقارية على مقربة من نهر الليطاني. وتُقدّر مساحتها وفق ما يورده أصحاب الأرض وأبناء البلدة، بآلاف الدونمات، ما يجعلها ذات قيمة زراعيّة واقتصاديّة عالية، ويضفي على النّزاع حولها طابعاً بالغ الحساسيّة.
بحسب أهالي مرجعيون وأصحاب الملكيّات، فإنّ المزرعة تُعدّ ملكيّة خاصّة تاريخيّة تعود بمعظمها إلى عائلات معروفة في البلدة، وفي طليعتها عائلة راشد، وقد جرى تملّكها منذ أواخر القرن التاسع عشر. ويؤكد هؤلاء امتلاكهم أحكام تمليك ووثائق رسميّة تعود إلى عام 1883، إضافة إلى قيود عقاريّة مسجّلة أصولاً، ما يثبت – من وجهة نظرهم – أن الأرض ليست مشاعاً بلديّاً ولا من أملاك الدولة، بل ملك خاصّ ثابت قانوناً.
مختار بلدة جديدة مرجعيون ربيع راشد، يوضح في هذا السياق أن مزرعة جرين “معروفة تاريخياً لدى أبناء البلدة بحدودها ومالكيها”، مشيراً إلى أن “الملكية لا تخص عائلة واحدة فقط، بل تشمل أكثر من 500 عائلة مالكة، ما يجعل القضية جماعيّة وتمسّ فئة واحدة من أبناء مرجعيون”. ويؤكد أن البلدة بمختلف مكوناتها، “تشهد على الطّابع الخاصّ لهذه الأرض”، رافضاً أيّ توصيف لها بمشاع أو أرض عامّة.
ويشير الأهالي إلى أنّ النزاع برز على نحو حاد مع انطلاق أعمال التحديد والتحرير العقاري في المنطقة، حيث قُدّم اعتراض قانوني شامل على كامل مساحة مزرعة جرين من ممثّل للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ادعى أن له حقوقاً في العقارات من دون أي إثبات قانوني. وقد استند الاعتراض إلى اعتبار أن أجزاء واسعة من المزرعة كانت في الأصل من أملاك الدولة العامة أو من المشاعات، وأنّه جرى، في مراحل سابقة، تسجيلها ملكيّات خاصّة خلافاً للأصول، ما يستوجب – بحسب الجهة المعترضة – إعادة التدقيق والتّصحيح.
الطرف المعترض، يقدّم من جهته هذا الاعتراض على أنّه إجراء قانوني مشروع يهدف إلى حماية الأملاك العامّة ومنع تثبيت ملكيّات خاصّة على أراضٍ يشتبه في أنّها كانت للدولة. ويؤكّد هذا الفريق أن اللجوء إلى القضاء هو السبيل الوحيد لمعالجة أي التباس تاريخي في تصنيف الأراضي، وأن الاعتراض لا يستهدف أشخاصاً أو عائلات بعينها، بل يسعى إلى تصويب السجلات حيث يلزم.
في المقابل، يرى أهالي مرجعيون والمختار أن الاعتراض أدّى عمليّاً إلى تعليق إصدار حكم نهائي من المحكمة العقارية في النبطية كان من شأنه تثبيت الملكيات القائمة، رغم اكتمال الملفات القانونيّة. ويعبّرون عن خشيتهم أن يتحوّل المسار القانوني إلى أداة ضغط إداري أو سياسي، خصوصاً في ظلّ الموقع الحساس للمزرعة وقيمتها العالية، وأن يتحول النزاع إلى عامل توتّر اجتماعي، مؤكدين أن “القضية ليست طائفيّة ولا سياسيّة”، وأن مطلبهم يقتصر على “الاحتكام إلى القضاء واحترام السجلات العقارية”.
ويقول أحد المالكين، مفضّلاً عدم ذكر اسمه، إن “الأرض بالنسبة إلينا ليست استثماراً فقط بل تاريخ ووجود، ونطالب فقط بتثبيت حقّنا بالقانون”.
حتى السّاعة، لا تزال مزرعة جرين، بمساحتها المقدّرة بآلاف الدونمات، قيد نزاع قانوني مفتوح، بين تمسّك أصحابها بدعم المختار ربيع راشد، بملكيّتهم التاريخيّة المثبتة، واعتراض قانوني يقوده ممثل المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى (من دون أي صفة قانونية له وللمجلس في هذا الشأن)، بدعوى حماية الأملاك العامة. ويبقى الحسم النهائي رهنا بقرار قضائي ينتظره أهالي مرجعيون لوضع حدّ لأحد أكثر الملفّات العقارية حساسيّة في المنطقة.
ملكية مزرعة الجرين
إنّ مزرعة الجرين أو قرية الجرين الواقعة في قضاء مرجعيون (محافظة النبطية) أو كما يعرفها في المنطقة أهالي جديدة مرجعيون ودبين وبلاط والقليعة وبرج الملوك بـ”مزرعة آل راشد”، لكون ملكية أكثرية العقارات فيها لآل راشد منذ مئات السنين بموجوب سندات باسم ملحم أفندي راشد وسليم راشد ابني موسى راشد، هذه الملكية ثبتت بموجب أحكام قضائية صادرة عن السلطنة العثمانية آنذاك عام 1301 هجري بموجب دعوى من الوقف الإسلامي في حق ملحم أفندي راشد حيث صدر حكم نهائي في الدرجة الثانية الاستئنافية أسقط حقوق الوقف وملَّك ملحم أفندي بن موسى راشد كامل مزرعة الجرين بحدودها المعروفة بالبويضة جنوبا ونهر الليطاني غربا وشمالاً وبلاط ودبين شمالاً وشرقا.










