جزيرة جليدية تهز تحالفا تاريخيا.. كيف أربك ترامب الأوروبيين وما خيارات الرد؟

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف جزيرة غرينلاند مجددا برسائل مباشرة أربكت الحلفاء الأوروبيين، واضعا الجزيرة القطبية في صلب حسابات الأمن القومي الأميركي، إذ أطلق إشارات تهديد ووعيد، وإن كان من دون اللجوء إلى القوة العسكرية.
وقدّم ترامب -خلال حديثه المطول في منتدى دافوس الاقتصادي- للأوروبيين خبرين: الأول إيجابي إذ أكد أنه لن يستخدم القوة للسيطرة على غرينلاند، وهو تعهد خفَّف نسبيا من المخاوف الأوروبية والدانماركية، وفق ما نقل مراسل الجزيرة محمد البقالي.
أما الخبر الثاني، فكان إصراره الواضح على السيطرة على الجزيرة التي وصفها بأنها “قطعة جليد شاسعة”، معتبرا أن ذلك يندرج مباشرة ضمن مصلحة الأمن القومي الأميركي، وهي عبارة تعكس -حسب المراسل- قدرا كبيرا من الإصرار على خطته.
ولم يتوقف خطاب ترامب عند هذا الحد، بل خاطب الأوروبيين بلغة أقرب إلى الإنذار، حين قال إن بإمكانهم القبول بهذا التوجه “وسنكون ممتنين”، أما الرفض “فلن ننساه لهم”.
وربط ترامب ذلك بما قدمته الولايات المتحدة وتقدمه لأمن أوروبا واقتصادها، مستعيدا ملف تمويل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومؤكدا أن واشنطن كانت تتحمل العبء الأكبر، قبل أن تُجبر دولا أوروبية على رفع مساهماتها.
ورغم تعبير وزير الخارجية الدانماركي لارس لوكه راسموسن عن ارتياح نسبي لتأكيد ترامب عدم اللجوء إلى القوة، فإن القلق الأوروبي لم يتراجع، إذ بات الأوروبيون يشعرون -كما ينقل المراسل- بإحباط لا يقل عما كان عليه قبل الخطاب، وسط إدراك متزايد بأن “تحالفا امتد نحو 80 عاما لم يعد قادرا كما كان على توفير مظلة حماية كاملة”.
وفي مواجهة هذا الواقع، يبحث الأوروبيون عن خيارات تبدو محدودة، إذ يعتزم ترامب عقد لقاءات مرتقبة مع 5 من القادة الأوروبيين على هامش دافوس تليها قمة أوروبية، في محاولة لصياغة عرض ما لواشنطن قد يشمل تعزيز الوجود العسكري الأميركي.
وكان ترامب قد هدد في أكثر من مناسبة بالسيطرة على غرينلاند، وهو إقليم دانماركي يتمتع بالحكم الذاتي، مرجعا ذلك إلى أن هذه الجزيرة “ضرورية” لمنظومة القبة الذهبية للدفاع الجوي والصاروخي.
وتُعد غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، ذات أهمية إستراتيجية كبيرة بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية، مما يجعلها نقطة محورية في التنافس الأميركي المتصاعد مع روسيا والصين، خاصة مع تصعيد القوتين أنشطتهما في المنطقة القطبية الشمالية مع ذوبان الجليد الناتج عن التغيّر المناخي.
جزيرة جليدية تهز تحالفا تاريخيا.. كيف أربك ترامب الأوروبيين وما خيارات الرد؟

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب ملف جزيرة غرينلاند مجددا برسائل مباشرة أربكت الحلفاء الأوروبيين، واضعا الجزيرة القطبية في صلب حسابات الأمن القومي الأميركي، إذ أطلق إشارات تهديد ووعيد، وإن كان من دون اللجوء إلى القوة العسكرية.
وقدّم ترامب -خلال حديثه المطول في منتدى دافوس الاقتصادي- للأوروبيين خبرين: الأول إيجابي إذ أكد أنه لن يستخدم القوة للسيطرة على غرينلاند، وهو تعهد خفَّف نسبيا من المخاوف الأوروبية والدانماركية، وفق ما نقل مراسل الجزيرة محمد البقالي.
أما الخبر الثاني، فكان إصراره الواضح على السيطرة على الجزيرة التي وصفها بأنها “قطعة جليد شاسعة”، معتبرا أن ذلك يندرج مباشرة ضمن مصلحة الأمن القومي الأميركي، وهي عبارة تعكس -حسب المراسل- قدرا كبيرا من الإصرار على خطته.
ولم يتوقف خطاب ترامب عند هذا الحد، بل خاطب الأوروبيين بلغة أقرب إلى الإنذار، حين قال إن بإمكانهم القبول بهذا التوجه “وسنكون ممتنين”، أما الرفض “فلن ننساه لهم”.
وربط ترامب ذلك بما قدمته الولايات المتحدة وتقدمه لأمن أوروبا واقتصادها، مستعيدا ملف تمويل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، ومؤكدا أن واشنطن كانت تتحمل العبء الأكبر، قبل أن تُجبر دولا أوروبية على رفع مساهماتها.
ورغم تعبير وزير الخارجية الدانماركي لارس لوكه راسموسن عن ارتياح نسبي لتأكيد ترامب عدم اللجوء إلى القوة، فإن القلق الأوروبي لم يتراجع، إذ بات الأوروبيون يشعرون -كما ينقل المراسل- بإحباط لا يقل عما كان عليه قبل الخطاب، وسط إدراك متزايد بأن “تحالفا امتد نحو 80 عاما لم يعد قادرا كما كان على توفير مظلة حماية كاملة”.
وفي مواجهة هذا الواقع، يبحث الأوروبيون عن خيارات تبدو محدودة، إذ يعتزم ترامب عقد لقاءات مرتقبة مع 5 من القادة الأوروبيين على هامش دافوس تليها قمة أوروبية، في محاولة لصياغة عرض ما لواشنطن قد يشمل تعزيز الوجود العسكري الأميركي.
وكان ترامب قد هدد في أكثر من مناسبة بالسيطرة على غرينلاند، وهو إقليم دانماركي يتمتع بالحكم الذاتي، مرجعا ذلك إلى أن هذه الجزيرة “ضرورية” لمنظومة القبة الذهبية للدفاع الجوي والصاروخي.
وتُعد غرينلاند، التي يبلغ عدد سكانها نحو 57 ألف نسمة، ذات أهمية إستراتيجية كبيرة بسبب موقعها في القطب الشمالي ومواردها الطبيعية، مما يجعلها نقطة محورية في التنافس الأميركي المتصاعد مع روسيا والصين، خاصة مع تصعيد القوتين أنشطتهما في المنطقة القطبية الشمالية مع ذوبان الجليد الناتج عن التغيّر المناخي.









