أصحاب محطّات المحروقات يلوّحون بالتصعيد … سننتظر ونراقب

نبّه نقيب اصحاب محطات المحروقات في لبنان الدكتور جورج براكس الى ان “هذا القطاع الحيوي الذي يشكل الشريان الاساسي لحركة النقل والتنقل، بات على شفير الهاوية بعد التضخم الحاصل في البلاد منذ اكثر من ست سنوات”، ودعا اصحاب المحطات الى “البقاء على اهبة الاستعداد الى حين تنفيذ الوعود المقطوعة”.
كلام براكس جاء في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقر النقابة بحضور اعضاء المجلس التنفيذي، قال فيه: “شهدتم جميعاً في المرحلة الاخيرة توتراً في العلاقة بين نقابة اصحاب المحطات ووزارة الطاقة والمياه، وعبرنا عنه علناً في عدة وسائل اعلامية وفي بيانات رسمية صادرة عن المجلس التنفيذي للنقابة.
نطلق اليوم صرخة معاناة القطاع نؤكد من خلالها أن أصحاب المحطات وصلوا إلى حافة الهاوية. فمن غير المقبول ولا المنطقي أن تبقى العمولة على صحيفتي البنزين والمازوت (الجعالة) على ما هي عليه منذ سنوات عديدة، في حين أن جميع المؤشرات الاقتصادية والمصاريف اليومية التشغيلية قد تضاعفت عشرات المرات. ولاسيما بعد ان تم رفع الحد الأدنى للأجور ابتداءً من تاريخ 1 آب 2025 من 18 مليون الى 28 مليون ليرة مما رفع ايضاً بدل السكن ورسوم الضمان الاجتماعي، فتكبد صاحب المحطة زيادة اقلها 14 مليون ليرة على اجر كل عامل (أي بنسبة %55.56).
على الرغم من ان هذا التعديل هو حق للموظف لمواكبة غلاء المعيشة، غير انه يشكل عبئاً إضافياً على صاحب العمل ومن المفارقات العجيبة إن الدولة التي تطلب من صاحب المحطة الصمود، عمدت هي نفسها لتعديل كل شيء بما يخدم ايرادات خزينتها؛ فرفعت الرسوم البلدية بمعدلات قياسية (%81+)، واقرت زيادة الاجور والأعباء المترتبة على اشتراكات الضمان الاجتماعي، بالاضافة الى رفع فواتير الكهرباء الرسمية (%120+) والمياه (%282+) وضرائب ورسوم اخرى عديدة وخيالية تماشياً مع التضخم. كما ان التضخم الجامح طال أسعار قطع الغيار، وصيانة التجهيزات والمضخات، وكافة المصاريف الاخرى اليومية.
وكل ذلك ادى الى زيادة الأعباء المالية التشغيلية على صاحب المحطة بشكل غير مسبوق، لكن الجعالة بقيت هي نفسها وعلى ما كانت عليه منذ ما قبل سنة 2019 أي ( بنزين : 1.26 دولار = 113022 ليرة ) (مازوت : 0.70 دولار = 62790 ليرة )
وصلنا الى واقع أصبح فيه صاحب المحطة عاجزاً عن تأمين أبسط مصاريفه التشغيلية!!! وبات يدفع من جيبه ومن “لحمه الحي”. ونحن أصحاب مؤسسات ومسؤولون عن عائلات وموظفين، ولسنا مكسر عصا لامتصاص التضخم.
ان اصحاب المحطات لم يعد يحتملوا الاستنزاف…والمحطات ليست “جمعيات خيرية…
ولأننا وصلنا الى وضع اصبحت فيه “الجعالة” واصحاب المحطات بين مطرقة الضرائب والرسوم وسندان تجاهل المسؤولين،
ولأن الوضع اصبح غير مقبول بعد اليوم…. اخذت النقابة المواقف التي اخذتها خلال الاسابيع الماضية والتي عبرنا عنها علناً ودون مواربة في عدة مقابلات اعلامية وبدأنا تحضير أنفسنا لمواقف سلبية دفاعاً عن حقوقنا وعن لقمة عيش عائلاتنا
كان لنا لقاء بتاريخ 29 تموز 2025 مع معالي وزير الطاقة والمياه الدكتور جو الصدي وقدمنا له كتاباً مفصلاً يتضمن لائحة بمطالبنا، لاسيما ما يتصل منها بقيمة الجعالة على صحيفتي البنزين والمازوت، بالاضافة الى تجديد تراخيص الاستثمار وتسوية اوضاع المحطات غير المرخصة وفقاً للقوانين وتحديث الشروط التنظيمية وبالاخص تعديل المسافة بين المحطات لتراخيص الانشاء الجديدة من 800 متر الى 2000 متر وامور اخرى عديدة يجب ايجاد الحلول لها.
منذ حينه، وبالرغم من اتصالاتنا العديدة ومراسلاتنا الخطية المختلفة، انتظرنا لأشهر الاجوبة وتحديد موعد لقاء، في اجواء عبرنا فيها عن خوفنا من أن عدم الرد هو لامبالاة غير مسبوقة وسياسة “تجاهل ممنهج ومتواصل” واستخفاف بقطاع حيوي يؤمن شريان الحياة للبلاد وهروب غير مبرر من المسؤولية في لحظة وطنية واقتصادية حرجة.
فاطلقنا عندها النداء الى اصحاب المحطات لرفع اقصى درجات التأهب والاستعداد لخطوات تصعيدية. وأكدنا ان النقابة ستكون رأس حربة في هذه المواجهة وستقودها.
الى أن تم الاتصال بنا يوم الثلثاء من قبل فريق عمل معالي الوزير وعقدنا اجتماعاً يوم الاربعاء ناقشنا فيه بكل صراحة ووضوح كافة المواضيع. وتبلغنا أن بعضاً من شكوكنا لم يكن في محله وان معالي الوزير لم يقصد ابداً تجاهلنا ولم يكن لديه النية للاستخفاف بحقوقنا ولم يكن لديه قراراً مسبقاً بعدم الحوار معنا، بل ان دوائر الوزارة كانت بصدد الانتهاء من الدراسات المالية والاقتصادية التي كانت تقوم بها والمتعلقة بنا، وهو امر احتاج لاشهر عدة، ومعاليه كان سيحدد لنا تلقائياً موعداً للاجتماع ولايجاد الحلول المناسبة.
ونحن من ناحيتنا قدمنا خلال هذا اللقاء الذي دام حوالي الساعتين، دراساتنا الخاصة العلمية التي تبين الوضع الحقيقي لنسبة الجعالة الحالية مقارنةً مع زيادة الاجور والرسوم والضرائب والمصاريف التشغيلية، حيث تبين لنا فرقاً هائلاً يستدعي العمل لتعديله.
وعليه تم الاتفاق على ما يلي :
ستقوم الوزارة بتلبية مطلبنا بتعديل الجعالة بنسبة تم الاتفاق عليها، لعبور مرحلة انتقالية، على أن يبدأ العمل بها خلال الاسبوع الاول من شهر شباط المقبل، أي بعد اسبوعين من اليوم.
وما لمسناه ان هذا الوعد كان التزاماً صريحاً وواضحاً طالما تم وضع مهلة زمنية محددة للتنفيذ.
وهنا نشكر مدير مكتب معالي الوزير، المحامي بطرس الحدشيتي لتقبله لنتائج دراساتنا العلمية الدقيقة ومشاركته لنا في البحث عن الحلول ووضعه المصلحة العامة والمنطق العلمي فوق كل اعتبار، بالرغم من تحديات الواقع .
ثالثاً: رسالة إلى الزملاء الاعزاء، اصحاب المحطات.
انها مناسبة لأتوجه برسالة الى الزملاء اصحاب المحطات، لنؤكد لهم اننا في مرحلة دقيقة طالما أن مؤسساتنا وما تبقى من ارزاقنا مهددة بالانهيار، ولأننا “بدنا ناكل عنب وما بدنا نقتل الناطور” ولا نهوى التصعيد ولا الاقفال، ولا تعطيل مصالح الناس، بل ننشد الاستقرار وانتظام الاسواق المحلية.
وبناءً عليه، نؤكد على الآتي: سننتظر الاسبوع الاول من شهر شباط، وهو بعد اسبوعين، لتنفيذ الوعد بتعديل الجعالة وفقاً للاتفاق. وسنراقب مع تأكيدنا بعدم وجود أي شك بأن الوزارة ستنفذ وعدها وتعهدها ولنا ملء الثقة بأن هذا الوعد سينفذ. ولكن ومن باب الاحتياط، علينا أن نبقى يقظين ومحافظين على تأهبنا واستعدادنا لأي خطوة سنضطر لاتخاذها في المستقبل مع تأكيدنا الدائم بأن قوتنا في وحدتنا.
وان وجد من يراهن على وهن أو تراجع يؤدي الى شرذمتنا، فاننا نؤكد له بأنه مخطئ. فنحن رأس حربة في مواجهة المصاعب التي قد تعترضنا.
والمجلس التنفيذي ابقى اجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات ومعالجة أي طارئ وسيكون لنا القرار المناسب في الوقت المناسب. وسنتخذ الخطوات اللازمة إذا لزم الامر”.
أصحاب محطّات المحروقات يلوّحون بالتصعيد … سننتظر ونراقب

نبّه نقيب اصحاب محطات المحروقات في لبنان الدكتور جورج براكس الى ان “هذا القطاع الحيوي الذي يشكل الشريان الاساسي لحركة النقل والتنقل، بات على شفير الهاوية بعد التضخم الحاصل في البلاد منذ اكثر من ست سنوات”، ودعا اصحاب المحطات الى “البقاء على اهبة الاستعداد الى حين تنفيذ الوعود المقطوعة”.
كلام براكس جاء في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقر النقابة بحضور اعضاء المجلس التنفيذي، قال فيه: “شهدتم جميعاً في المرحلة الاخيرة توتراً في العلاقة بين نقابة اصحاب المحطات ووزارة الطاقة والمياه، وعبرنا عنه علناً في عدة وسائل اعلامية وفي بيانات رسمية صادرة عن المجلس التنفيذي للنقابة.
نطلق اليوم صرخة معاناة القطاع نؤكد من خلالها أن أصحاب المحطات وصلوا إلى حافة الهاوية. فمن غير المقبول ولا المنطقي أن تبقى العمولة على صحيفتي البنزين والمازوت (الجعالة) على ما هي عليه منذ سنوات عديدة، في حين أن جميع المؤشرات الاقتصادية والمصاريف اليومية التشغيلية قد تضاعفت عشرات المرات. ولاسيما بعد ان تم رفع الحد الأدنى للأجور ابتداءً من تاريخ 1 آب 2025 من 18 مليون الى 28 مليون ليرة مما رفع ايضاً بدل السكن ورسوم الضمان الاجتماعي، فتكبد صاحب المحطة زيادة اقلها 14 مليون ليرة على اجر كل عامل (أي بنسبة %55.56).
على الرغم من ان هذا التعديل هو حق للموظف لمواكبة غلاء المعيشة، غير انه يشكل عبئاً إضافياً على صاحب العمل ومن المفارقات العجيبة إن الدولة التي تطلب من صاحب المحطة الصمود، عمدت هي نفسها لتعديل كل شيء بما يخدم ايرادات خزينتها؛ فرفعت الرسوم البلدية بمعدلات قياسية (%81+)، واقرت زيادة الاجور والأعباء المترتبة على اشتراكات الضمان الاجتماعي، بالاضافة الى رفع فواتير الكهرباء الرسمية (%120+) والمياه (%282+) وضرائب ورسوم اخرى عديدة وخيالية تماشياً مع التضخم. كما ان التضخم الجامح طال أسعار قطع الغيار، وصيانة التجهيزات والمضخات، وكافة المصاريف الاخرى اليومية.
وكل ذلك ادى الى زيادة الأعباء المالية التشغيلية على صاحب المحطة بشكل غير مسبوق، لكن الجعالة بقيت هي نفسها وعلى ما كانت عليه منذ ما قبل سنة 2019 أي ( بنزين : 1.26 دولار = 113022 ليرة ) (مازوت : 0.70 دولار = 62790 ليرة )
وصلنا الى واقع أصبح فيه صاحب المحطة عاجزاً عن تأمين أبسط مصاريفه التشغيلية!!! وبات يدفع من جيبه ومن “لحمه الحي”. ونحن أصحاب مؤسسات ومسؤولون عن عائلات وموظفين، ولسنا مكسر عصا لامتصاص التضخم.
ان اصحاب المحطات لم يعد يحتملوا الاستنزاف…والمحطات ليست “جمعيات خيرية…
ولأننا وصلنا الى وضع اصبحت فيه “الجعالة” واصحاب المحطات بين مطرقة الضرائب والرسوم وسندان تجاهل المسؤولين،
ولأن الوضع اصبح غير مقبول بعد اليوم…. اخذت النقابة المواقف التي اخذتها خلال الاسابيع الماضية والتي عبرنا عنها علناً ودون مواربة في عدة مقابلات اعلامية وبدأنا تحضير أنفسنا لمواقف سلبية دفاعاً عن حقوقنا وعن لقمة عيش عائلاتنا
كان لنا لقاء بتاريخ 29 تموز 2025 مع معالي وزير الطاقة والمياه الدكتور جو الصدي وقدمنا له كتاباً مفصلاً يتضمن لائحة بمطالبنا، لاسيما ما يتصل منها بقيمة الجعالة على صحيفتي البنزين والمازوت، بالاضافة الى تجديد تراخيص الاستثمار وتسوية اوضاع المحطات غير المرخصة وفقاً للقوانين وتحديث الشروط التنظيمية وبالاخص تعديل المسافة بين المحطات لتراخيص الانشاء الجديدة من 800 متر الى 2000 متر وامور اخرى عديدة يجب ايجاد الحلول لها.
منذ حينه، وبالرغم من اتصالاتنا العديدة ومراسلاتنا الخطية المختلفة، انتظرنا لأشهر الاجوبة وتحديد موعد لقاء، في اجواء عبرنا فيها عن خوفنا من أن عدم الرد هو لامبالاة غير مسبوقة وسياسة “تجاهل ممنهج ومتواصل” واستخفاف بقطاع حيوي يؤمن شريان الحياة للبلاد وهروب غير مبرر من المسؤولية في لحظة وطنية واقتصادية حرجة.
فاطلقنا عندها النداء الى اصحاب المحطات لرفع اقصى درجات التأهب والاستعداد لخطوات تصعيدية. وأكدنا ان النقابة ستكون رأس حربة في هذه المواجهة وستقودها.
الى أن تم الاتصال بنا يوم الثلثاء من قبل فريق عمل معالي الوزير وعقدنا اجتماعاً يوم الاربعاء ناقشنا فيه بكل صراحة ووضوح كافة المواضيع. وتبلغنا أن بعضاً من شكوكنا لم يكن في محله وان معالي الوزير لم يقصد ابداً تجاهلنا ولم يكن لديه النية للاستخفاف بحقوقنا ولم يكن لديه قراراً مسبقاً بعدم الحوار معنا، بل ان دوائر الوزارة كانت بصدد الانتهاء من الدراسات المالية والاقتصادية التي كانت تقوم بها والمتعلقة بنا، وهو امر احتاج لاشهر عدة، ومعاليه كان سيحدد لنا تلقائياً موعداً للاجتماع ولايجاد الحلول المناسبة.
ونحن من ناحيتنا قدمنا خلال هذا اللقاء الذي دام حوالي الساعتين، دراساتنا الخاصة العلمية التي تبين الوضع الحقيقي لنسبة الجعالة الحالية مقارنةً مع زيادة الاجور والرسوم والضرائب والمصاريف التشغيلية، حيث تبين لنا فرقاً هائلاً يستدعي العمل لتعديله.
وعليه تم الاتفاق على ما يلي :
ستقوم الوزارة بتلبية مطلبنا بتعديل الجعالة بنسبة تم الاتفاق عليها، لعبور مرحلة انتقالية، على أن يبدأ العمل بها خلال الاسبوع الاول من شهر شباط المقبل، أي بعد اسبوعين من اليوم.
وما لمسناه ان هذا الوعد كان التزاماً صريحاً وواضحاً طالما تم وضع مهلة زمنية محددة للتنفيذ.
وهنا نشكر مدير مكتب معالي الوزير، المحامي بطرس الحدشيتي لتقبله لنتائج دراساتنا العلمية الدقيقة ومشاركته لنا في البحث عن الحلول ووضعه المصلحة العامة والمنطق العلمي فوق كل اعتبار، بالرغم من تحديات الواقع .
ثالثاً: رسالة إلى الزملاء الاعزاء، اصحاب المحطات.
انها مناسبة لأتوجه برسالة الى الزملاء اصحاب المحطات، لنؤكد لهم اننا في مرحلة دقيقة طالما أن مؤسساتنا وما تبقى من ارزاقنا مهددة بالانهيار، ولأننا “بدنا ناكل عنب وما بدنا نقتل الناطور” ولا نهوى التصعيد ولا الاقفال، ولا تعطيل مصالح الناس، بل ننشد الاستقرار وانتظام الاسواق المحلية.
وبناءً عليه، نؤكد على الآتي: سننتظر الاسبوع الاول من شهر شباط، وهو بعد اسبوعين، لتنفيذ الوعد بتعديل الجعالة وفقاً للاتفاق. وسنراقب مع تأكيدنا بعدم وجود أي شك بأن الوزارة ستنفذ وعدها وتعهدها ولنا ملء الثقة بأن هذا الوعد سينفذ. ولكن ومن باب الاحتياط، علينا أن نبقى يقظين ومحافظين على تأهبنا واستعدادنا لأي خطوة سنضطر لاتخاذها في المستقبل مع تأكيدنا الدائم بأن قوتنا في وحدتنا.
وان وجد من يراهن على وهن أو تراجع يؤدي الى شرذمتنا، فاننا نؤكد له بأنه مخطئ. فنحن رأس حربة في مواجهة المصاعب التي قد تعترضنا.
والمجلس التنفيذي ابقى اجتماعاته مفتوحة لمتابعة التطورات ومعالجة أي طارئ وسيكون لنا القرار المناسب في الوقت المناسب. وسنتخذ الخطوات اللازمة إذا لزم الامر”.












