الوضع اللبناني مفتوح على احتمالات منها ما يدعو للقلق

قد لا يكفي وصف الوضع اللبناني الراهن بالدقيق، إذ ثمة من يراه يتعدى الدقة إلى الترنح على حافة الهاوية، وهذا ما يعني أنه مفتوح على احتمالات شتى منها ما يدعو إلى القلق ويستدعي استنفارا للتحركات، جزء منها يتولاه بفاعلية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الذي يتحرك في السر والعلن، وكانت أولى إطلالة رسمية علنية له أمس الأول من مقر قيادة الجيش في اليرزة، بعد زيارات سابقة له بعيدا عن عدسات الإعلام، عدا واحدة علنية إلى وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى.
وفي معلومات لـ «الأنباء» فإن السفير عيسى هو الذي عمل على ترتيب موعد جديد لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بعد إلغائها في السابق، وأن هذا الملف كان منذ اللحظة الأولى في عهدته ومدار متابعة من قبله على خط بيروت ـ واشنطن. ولعل علمه أن لائحة مطالب المسؤولين الأميركيين لدى لقائهم قائد الجيش في الولايات المتحدة ستكون طويلة وربما ثقيلة، هو الذي جعله يطلب من هيكل التجهيز الجيد للرد عليها.
والوضع الذي تواجهه السلطة اللبنانية تكمن صعوبته في اندفاعة إسرائيل الأخيرة في تكثيف الغارات والضربات على جنوب الليطاني وشماله، وفي سقف ما تطلبه من لبنان من حلول ومعالجات جذرية وسريعة لموضوع السلاح من دون أدنى مقابل. وإذا كان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يكرر في كل مواقفه الالتزام الرسمي بحماية حدود لبنان الشمالية والشرقية وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرا واستكمال خطة حصر السلاح، فإن سياسة «الأخذ والعطاء» مع المكون الشيعي لا تنسحب على موضوع السلاح، وهي تتعلق بشق الحصص في التعيينات الإدارية على غرار تعيين رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل.
في أي حال، فإن داعمي الرئيس عون في مواقفه الأخيرة من موضوع السلاح إلى ازدياد، وقد صبت في هذا الإطار زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل إلى بعبدا أمس الأول، وقد وصفت الزيارة بالإيجابية جدا في ملفات البحث، لاسيما لجهة التلاقي والمساندة في موضوع حصرية السلاح.
وقال مرجع سياسي لـ «الأنباء»: هذا الأمر يثير الشكوك حول إرادة إسرائيلية باتجاه أمرين: الاول هو إظهار شكل المواجهة التي ستتعامل بها إسرائيل مع لبنان فيما لو لم يتم سحب السلاح من شمال الليطاني وكامل المناطق الجنوبية وتلك القريبة من الحدود في البقاع. وهذا أمر يدركه الكثير من المسؤولين اللبنانيين، مع الخشية من العودة إلى حقبة السبعينيات ومطلع الثمانينيات من القرن الماضي، بتهجير واسع لأبناء الجنوب، ليس فقط لجنوب الليطاني بل شماله، وخلق وضع ديموغرافي جديد ينعكس على الواقع اللبناني برمته، وتكون له تداعيات كبيرة على الوضع السياسي. الأمر الثاني دفع الامور نحو وقف التفاوض إلا بالشروط الإسرائيلية، ووضع آلية جديدة لهذا التفاوض في ظل الشلل الذي أصاب لجنة الإشراف على وقف النار (الميكانيزم) منذ أسابيع وصولا إلى تعطيل اجتماعاتها.
الوضع اللبناني مفتوح على احتمالات منها ما يدعو للقلق

قد لا يكفي وصف الوضع اللبناني الراهن بالدقيق، إذ ثمة من يراه يتعدى الدقة إلى الترنح على حافة الهاوية، وهذا ما يعني أنه مفتوح على احتمالات شتى منها ما يدعو إلى القلق ويستدعي استنفارا للتحركات، جزء منها يتولاه بفاعلية السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الذي يتحرك في السر والعلن، وكانت أولى إطلالة رسمية علنية له أمس الأول من مقر قيادة الجيش في اليرزة، بعد زيارات سابقة له بعيدا عن عدسات الإعلام، عدا واحدة علنية إلى وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى.
وفي معلومات لـ «الأنباء» فإن السفير عيسى هو الذي عمل على ترتيب موعد جديد لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى واشنطن بعد إلغائها في السابق، وأن هذا الملف كان منذ اللحظة الأولى في عهدته ومدار متابعة من قبله على خط بيروت ـ واشنطن. ولعل علمه أن لائحة مطالب المسؤولين الأميركيين لدى لقائهم قائد الجيش في الولايات المتحدة ستكون طويلة وربما ثقيلة، هو الذي جعله يطلب من هيكل التجهيز الجيد للرد عليها.
والوضع الذي تواجهه السلطة اللبنانية تكمن صعوبته في اندفاعة إسرائيل الأخيرة في تكثيف الغارات والضربات على جنوب الليطاني وشماله، وفي سقف ما تطلبه من لبنان من حلول ومعالجات جذرية وسريعة لموضوع السلاح من دون أدنى مقابل. وإذا كان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون يكرر في كل مواقفه الالتزام الرسمي بحماية حدود لبنان الشمالية والشرقية وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصرا واستكمال خطة حصر السلاح، فإن سياسة «الأخذ والعطاء» مع المكون الشيعي لا تنسحب على موضوع السلاح، وهي تتعلق بشق الحصص في التعيينات الإدارية على غرار تعيين رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل.
في أي حال، فإن داعمي الرئيس عون في مواقفه الأخيرة من موضوع السلاح إلى ازدياد، وقد صبت في هذا الإطار زيارة رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل إلى بعبدا أمس الأول، وقد وصفت الزيارة بالإيجابية جدا في ملفات البحث، لاسيما لجهة التلاقي والمساندة في موضوع حصرية السلاح.
وقال مرجع سياسي لـ «الأنباء»: هذا الأمر يثير الشكوك حول إرادة إسرائيلية باتجاه أمرين: الاول هو إظهار شكل المواجهة التي ستتعامل بها إسرائيل مع لبنان فيما لو لم يتم سحب السلاح من شمال الليطاني وكامل المناطق الجنوبية وتلك القريبة من الحدود في البقاع. وهذا أمر يدركه الكثير من المسؤولين اللبنانيين، مع الخشية من العودة إلى حقبة السبعينيات ومطلع الثمانينيات من القرن الماضي، بتهجير واسع لأبناء الجنوب، ليس فقط لجنوب الليطاني بل شماله، وخلق وضع ديموغرافي جديد ينعكس على الواقع اللبناني برمته، وتكون له تداعيات كبيرة على الوضع السياسي. الأمر الثاني دفع الامور نحو وقف التفاوض إلا بالشروط الإسرائيلية، ووضع آلية جديدة لهذا التفاوض في ظل الشلل الذي أصاب لجنة الإشراف على وقف النار (الميكانيزم) منذ أسابيع وصولا إلى تعطيل اجتماعاتها.












