حزب الاتحاد السرياني: السلاح غير الشرعيّ خيانة… ومحاكمة قادة حزب الله واجبٌ وطني

عقد المكتب السياسي والمجلس المركزي في حزب الاتحاد السرياني اجتماعهما الدوري برئاسة رئيس الحزب إبراهيم مراد، حيث جرى بحث معمّق في التطورات السياسية والأمنية الخطيرة التي يشهدها لبنان والمنطقة، وصدر عن الاجتماع البيان الآتي:
أولًا: في الشأن اللبناني:
يدين حزب الاتحاد السرياني بأشدّ العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن نعيم قاسم، أمين عام ميليشيا حزب الله الارهابية، والتي أعلن فيها صراحةً استمرار تمرّده ورفضه تسليم السلاح للدولة اللبنانية، في تحدٍّ فجّ للدستور، ولموقع رئاسة الجمهورية، وللحكومة الشرعية، ولمبدأ سيادة الدولة واحتكارها الحصري للقوة المسلحة.
إنّ هذه التصريحات، وما رافقها من حملات تحريض منظّمة واعتداءات سياسية وإعلامية على فخامة رئيس الجمهورية، إضافةً إلى التظاهرات التي خرجت رفضًا لحصرية السلاح بيد الدولة وتحدّيًا لإرادة اللبنانيين وخطاب القسم، تشكّل انقلابًا مستمرًا على الشرعية اللبنانية والدولية، وتؤكّد أن هذه الميليشيا لا تعترف بالدولة إلا كغطاء ظرفي، ولا تؤمن إلا بمنطق الفرض بالقوة.
ويؤكّد حزب الاتحاد السرياني أنّ ما تقوم به ميليشيا حزب الله اليوم هو تنفيذ مباشر لتكليف صادر عن نظام الملالي في إيران، الراعي الأساسي للإرهاب المنظّم في المنطقة، والذي بات يواجه مسار انهيار وتفكك واضح بعد تحجيم أذرعه العسكرية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وصولًا إلى امتداداته العابرة للحدود. وفي هذا السياق، يسعى هذا النظام إلى تحريك ذراعه اللبنانية الأخيرة، لإبقاء لبنان ساحة متقدمة وورقة تفاوض دموية، على حساب أمن اللبنانيين ومستقبلهم واستقرار دولتهم.
وانطلاقًا من ثوابته الوطنية والسيادية، يجدّد حزب الاتحاد السرياني موقفه الواضح والحاسم، ويطالب بـ:
محاكمة أمين عام وقادة ميليشيا حزب الله بجرم الخيانة العظمى، لتورّطهم المباشر في:
تقويض سيادة الدولة اللبنانية، تعطيل مؤسساتها الدستورية، ربط مصير لبنان بقرارات تصدر خارج حدوده وتخدم مصالح دولة أجنبية معادية لمفهوم الدولة.
منع استخدام اسم حزب الله في أي نشاط سياسي أو اجتماعي أو ثقافي، باعتباره تنظيمًا مسلحًا خارجًا عن القانون، ومسؤولًا عن إدخال لبنان في حروب متتالية، وعن تدمير اقتصاده، وعزله عربيًا ودوليًا.
تحميل قيادة الميليشيا كامل المسؤولية الوطنية والتاريخية عن:
استجلاب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استخدام لبنان وشعبه درعًا بشريًا في صراعات إقليمية، تعطيل قيام دولة طبيعية قادرة على حماية شعبها وحدودها وبناء مستقبلها.
ويشدّد حزب الاتحاد السرياني على أنّ الجيش اللبناني هو المؤسسة الوطنية الوحيدة المخوّلة حماية لبنان والدفاع عن حدوده، وأنّ أي سلاح خارج إطار الدولة هو سلاح عدواني بطبيعته، لا دفاعي، ومصدر دائم للخراب والانهيار والعزلة.
ومن هذا المنطلق، يدعو الحزب الدولة اللبنانية إلى:
طلب مساعدة عسكرية دولية فورية لتمكين الجيش من بسط سلطته الكاملة على الأراضي اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات.
ضبط وحماية الحدود اللبنانية مع سوريا وإسرائيل ضمن إطار سيادة الدولة.
إطلاق مسار سياسي واقعي يقود إلى عقد معاهدة سلام برعاية دولية، أسوة بما تشهده المنطقة، تمهيدًا لمرحلة تطبيع كاملة تضع حدًا لعقود من الحروب والفقر والقتل والتهجير، وتفتح الباب أمام الاستقرار والازدهار للشعب اللبناني.
ثانيًا: في الشأن السوري:
يتابع حزب الاتحاد السرياني بقلق بالغ التطورات العسكرية والأمنية المتسارعة في سوريا، ولا سيّما في منطقة الجزيرة، ويؤكّد أنّ لا حلّ مستدامًا للأزمة السورية إلا عبر حوار سياسي شامل يضمن الحقوق الدستورية الكاملة لجميع المكوّنات دون استثناء.
ويجدّد الحزب تأكيده أنّ الشعب السرياني الآشوري هو مكوّن تاريخي أصيل في سوريا، متجذّر في أرضه منذ آلاف السنين، وقد تعرّض عبر العقود للقتل والتهجير والاقتلاع، نتيجة غياب الدولة العادلة ورفض الشراكة الوطنية الحقيقية.
إنّ أي مشروع سياسي أو عسكري يتجاهل حقوق هذا الشعب وسائر المكوّنات السورية، إنما يكرّس أسباب الانقسام والانهيار، ويقوّض وحدة سوريا ومستقبلها. وفي هذا الإطار، أجرى حزب الاتحاد السرياني اتصالات مع مرجعيات سورية ودولية عدّة، للتأكيد على ضرورة منع أي انتهاكات قد ترتكبها مجموعات غير منضبطة، وعلى أنّ شعبنا السرياني الآشوري، والمسيحيين عمومًا، هدفهم العيش بأمان وسلام وكرامة، ضمن دولة تحترم التعددية والحقوق المتساوية.
ختاماً:
إنّ حزب الاتحاد السرياني، إذ يضع هذا البيان أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي، يؤكّد أنّه سيبقى في طليعة القوى السيادية التي لا تساوم على الدولة، ولا تخضع للسلاح غير الشرعي، ولا تقبل بأن يكون لبنان ساحة أو ورقة أو رهينة.
لبنان دولة، لا مزرعة.
السيادة قرار، لا شعار.
والحرية تُحمى بدولة واحدة وجيش واحد وسلاح واحد.
حزب الاتحاد السرياني: السلاح غير الشرعيّ خيانة… ومحاكمة قادة حزب الله واجبٌ وطني

عقد المكتب السياسي والمجلس المركزي في حزب الاتحاد السرياني اجتماعهما الدوري برئاسة رئيس الحزب إبراهيم مراد، حيث جرى بحث معمّق في التطورات السياسية والأمنية الخطيرة التي يشهدها لبنان والمنطقة، وصدر عن الاجتماع البيان الآتي:
أولًا: في الشأن اللبناني:
يدين حزب الاتحاد السرياني بأشدّ العبارات التصريحات العدائية الصادرة عن نعيم قاسم، أمين عام ميليشيا حزب الله الارهابية، والتي أعلن فيها صراحةً استمرار تمرّده ورفضه تسليم السلاح للدولة اللبنانية، في تحدٍّ فجّ للدستور، ولموقع رئاسة الجمهورية، وللحكومة الشرعية، ولمبدأ سيادة الدولة واحتكارها الحصري للقوة المسلحة.
إنّ هذه التصريحات، وما رافقها من حملات تحريض منظّمة واعتداءات سياسية وإعلامية على فخامة رئيس الجمهورية، إضافةً إلى التظاهرات التي خرجت رفضًا لحصرية السلاح بيد الدولة وتحدّيًا لإرادة اللبنانيين وخطاب القسم، تشكّل انقلابًا مستمرًا على الشرعية اللبنانية والدولية، وتؤكّد أن هذه الميليشيا لا تعترف بالدولة إلا كغطاء ظرفي، ولا تؤمن إلا بمنطق الفرض بالقوة.
ويؤكّد حزب الاتحاد السرياني أنّ ما تقوم به ميليشيا حزب الله اليوم هو تنفيذ مباشر لتكليف صادر عن نظام الملالي في إيران، الراعي الأساسي للإرهاب المنظّم في المنطقة، والذي بات يواجه مسار انهيار وتفكك واضح بعد تحجيم أذرعه العسكرية في لبنان وسوريا والعراق واليمن، وصولًا إلى امتداداته العابرة للحدود. وفي هذا السياق، يسعى هذا النظام إلى تحريك ذراعه اللبنانية الأخيرة، لإبقاء لبنان ساحة متقدمة وورقة تفاوض دموية، على حساب أمن اللبنانيين ومستقبلهم واستقرار دولتهم.
وانطلاقًا من ثوابته الوطنية والسيادية، يجدّد حزب الاتحاد السرياني موقفه الواضح والحاسم، ويطالب بـ:
محاكمة أمين عام وقادة ميليشيا حزب الله بجرم الخيانة العظمى، لتورّطهم المباشر في:
تقويض سيادة الدولة اللبنانية، تعطيل مؤسساتها الدستورية، ربط مصير لبنان بقرارات تصدر خارج حدوده وتخدم مصالح دولة أجنبية معادية لمفهوم الدولة.
منع استخدام اسم حزب الله في أي نشاط سياسي أو اجتماعي أو ثقافي، باعتباره تنظيمًا مسلحًا خارجًا عن القانون، ومسؤولًا عن إدخال لبنان في حروب متتالية، وعن تدمير اقتصاده، وعزله عربيًا ودوليًا.
تحميل قيادة الميليشيا كامل المسؤولية الوطنية والتاريخية عن:
استجلاب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استخدام لبنان وشعبه درعًا بشريًا في صراعات إقليمية، تعطيل قيام دولة طبيعية قادرة على حماية شعبها وحدودها وبناء مستقبلها.
ويشدّد حزب الاتحاد السرياني على أنّ الجيش اللبناني هو المؤسسة الوطنية الوحيدة المخوّلة حماية لبنان والدفاع عن حدوده، وأنّ أي سلاح خارج إطار الدولة هو سلاح عدواني بطبيعته، لا دفاعي، ومصدر دائم للخراب والانهيار والعزلة.
ومن هذا المنطلق، يدعو الحزب الدولة اللبنانية إلى:
طلب مساعدة عسكرية دولية فورية لتمكين الجيش من بسط سلطته الكاملة على الأراضي اللبنانية ونزع سلاح الميليشيات.
ضبط وحماية الحدود اللبنانية مع سوريا وإسرائيل ضمن إطار سيادة الدولة.
إطلاق مسار سياسي واقعي يقود إلى عقد معاهدة سلام برعاية دولية، أسوة بما تشهده المنطقة، تمهيدًا لمرحلة تطبيع كاملة تضع حدًا لعقود من الحروب والفقر والقتل والتهجير، وتفتح الباب أمام الاستقرار والازدهار للشعب اللبناني.
ثانيًا: في الشأن السوري:
يتابع حزب الاتحاد السرياني بقلق بالغ التطورات العسكرية والأمنية المتسارعة في سوريا، ولا سيّما في منطقة الجزيرة، ويؤكّد أنّ لا حلّ مستدامًا للأزمة السورية إلا عبر حوار سياسي شامل يضمن الحقوق الدستورية الكاملة لجميع المكوّنات دون استثناء.
ويجدّد الحزب تأكيده أنّ الشعب السرياني الآشوري هو مكوّن تاريخي أصيل في سوريا، متجذّر في أرضه منذ آلاف السنين، وقد تعرّض عبر العقود للقتل والتهجير والاقتلاع، نتيجة غياب الدولة العادلة ورفض الشراكة الوطنية الحقيقية.
إنّ أي مشروع سياسي أو عسكري يتجاهل حقوق هذا الشعب وسائر المكوّنات السورية، إنما يكرّس أسباب الانقسام والانهيار، ويقوّض وحدة سوريا ومستقبلها. وفي هذا الإطار، أجرى حزب الاتحاد السرياني اتصالات مع مرجعيات سورية ودولية عدّة، للتأكيد على ضرورة منع أي انتهاكات قد ترتكبها مجموعات غير منضبطة، وعلى أنّ شعبنا السرياني الآشوري، والمسيحيين عمومًا، هدفهم العيش بأمان وسلام وكرامة، ضمن دولة تحترم التعددية والحقوق المتساوية.
ختاماً:
إنّ حزب الاتحاد السرياني، إذ يضع هذا البيان أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي، يؤكّد أنّه سيبقى في طليعة القوى السيادية التي لا تساوم على الدولة، ولا تخضع للسلاح غير الشرعي، ولا تقبل بأن يكون لبنان ساحة أو ورقة أو رهينة.
لبنان دولة، لا مزرعة.
السيادة قرار، لا شعار.
والحرية تُحمى بدولة واحدة وجيش واحد وسلاح واحد.











