تحريض إسرائيليّ على أحمد الشرع.. ماذا قالت صحيفة عنه؟

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الوضع في سوريا وسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاهها، فيما تم التطرق إلى سلطة الرئيس السّوري أحمد الشرع.
التقرير يقول إنّ “ما يحدث في سوريا ليس مجرد الفصل الأخير من حرب أهلية؛ بل هو سجل مأسوي للعمى الاستراتيجي للعالم الغربي، وحساباته القصيرة المدى، وتهربه من المسؤولية التاريخية”، مشيراً إلى أنَّ “سياسة إدارة ترامب تجاه المنطقة مبنية على أساس واهٍ من الأوهام الكبرى، وانهيار هذا الأساس لا يهدد الأكراد فحسب، بل يُهدّد المنطقة بأسرها والأمن العالمي”.
وذكر التقرير أنَّ “معاملة واشنطن لحلفائها الأكراد في سوريا ليست وليدة الصدفة السياسية، بل هي قصة تخلي ممنهج نتاج خيارات واعية”، وأضاف: “الأكراد، الذين فقدوا عشرات الآلاف في الحرب ضد “داعش” ودافعوا عن القيم الحديثة والعلمانية، يُضحّى بهم اليوم على مذبح المصالح الأميركية، ويكمن أصل المشكلة في رفض واشنطن منذ البداية توسيع نطاق علاقتها مع الأكراد لتتجاوز التعاون العسكري”.
وتابع: “كان الهيكل ذو الأغلبية العربية الذي فُرض خلال تأسيس قوات سوريا الديمقراطية يحمل في طياته قنبلة موقوتة، وقد وثّقت تقارير الاستخبارات الأميركية بوضوح صلات قبائل الرقة ودير الزور السابقة بتنظيم داعش”.
منظومة الأمن
وأضاف: “على الرغم من ذلك، تم تسليح هذه العناصر وتفويضها وإدراجها ضمن منظومة الأمن. وبينما تصرف الأكراد انطلاقاً من إيمانهم بأخوة الشعوب، إلا أنه مع تصاعد الضغوط، انقلبت بعض العناصر العربية على الأكراد وغدرت بهم. وعملياً، تقع المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذه النتيجة بالدرجة الأولى على عاتق الولايات المتحدة، فقد أقدمت واشنطن عن علم على هذه المخاطرة وتقاعست عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.
واستكمل: “يُعدّ رفع قانون عقوبات قيصر من دون قيد أو شرط المؤشر الأوضح على هذا الخيار، وكان بإمكان واشنطن، أثناء رفع العقوبات، وضع آليات ملزمة لضمان الوضع العسكري والإداري لقوات سوريا الديمقراطية. لكن بدلاً من ذلك، مُنحت دمشق هامشاً واسعاً للمناورة، وفُرض الأمر الواقع على الأكراد، وضُغط عليهم للاستسلام”.
وأضاف: “سرعان ما تحوّل هذا الغموض إلى فرصة عسكرية على الأرض، إذ شنّت حكومة دمشق، بتوجيه من الدولة التركية، هجوماً خبيثاً على الأكراد، في انتهاكٍ صارخٍ للاتفاقيات. أيضاً، رفضت الولايات المتحدة السيطرة على الوضع، ما سمح باستمرار هذه الهجمات.. كذلك، ساهم موقف الكونغرس والرئيس، والتنازلات التي قُدّمت على حساب الأكراد، في هذه النتيجة، وسيُسجّل هذا كواحدٍ من أعظم الخيانات في تاريخ السياسة الخارجية الأميركية”.
…وسقط القناع
واستكمل: “لقد سقط قناع أحمد الشرع، الذي وُضع على رأس سوريا من دون شرعية ديمقراطية، منذ زمن. كان أول عمل له في هجماته على شمال وشرق سوريا استهداف السجون التي تضم عناصر “داعش” وإطلاق سراح سجناء خطرين. وفي الواقع، يشكل هذا التطور تهديداً أمنياً خطيراً ليس للمنطقة فحسب، بل للعالم أجمع”.
وأضاف: “بات من الواضح الآن أن وعود الجولاني واتفاقياته كانت جوفاء لا أساس لها ولا ضمانات، وقد برزت الإدارة السورية الجديدة، التي حظيت بكل أنواع الثناء من الغرب، منذ البداية كمشكلة عالمية كبرى. واليوم، يتجمع الجهاديون حول العالم في سوريا، وستكون عواقب هذا الوهم الغربي وخيمة للغاية”.
وتابع: “لقد مارست إدارة الشرع القمع والهيمنة والعنف الممنهج في كل منطقة تسيطر عليها. هذه حقيقة يرفضها علناً ليس فقط الأكراد، بل أيضاً الدروز والعلويون والأقليات الأخرى في سوريا. في المقابل، تقف الدولة التركية فعليًا وراء سياسة الضغط هذه ضد جميع الأقليات السورية”.
النظام العلماني
وقال: “هناك حقيقةٌ علّمنا إياها التاريخ مراراً وتكراراً، وتقول إنه لا يمكن دمج الهياكل المسلحة التي تشكلها أيديولوجية متطرفة مع نظام علماني تعددي. هجمات 11 أيلول 2001، وما حدث في 7 تشرين الأول 2023، وإرهاب داعش الإقليمي والعالمي؛ كلها مظاهر مختلفة لنفس الرؤية الأيديولوجية للعالم”.
واستكمل: “لم يعد من الممكن قبول الشرع من قبل العالم الغربي كرئيس دولة أو كفاعل سياسي شرعي. لقد ثبت زيف جميع وعوده، وفي فترة وجيزة، برز كمهندس سياسي وعسكري للمجازر والجرائم. يجب محاسبة هذا الشخص أمام المجتمع الدولي باعتباره مسؤولاً عن عمليات الإعدام الوحشية والجرائم ضد الإنسانية في سوريا”.
“اللوبي اليهودي”
وذكر التقرير أنه “في هذه المرحلة، من الضروري أن يتدخل اللوبي اليهودي الأميركي والكونغرس”، مشيراً إلى أنَّ “سياسة إدارة ترامب تجاه الشرق الأوسط تحتوي على أوهام كبيرة، ويجب بذل جهد كبير من خلال الكونغرس لتصحيح هذه الأوهام”، وتابع: “إنّ الدعم السياسي غير المحدود الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والشرع قد أعاد الشرق الأوسط إلى حافة حربٍ طاحنة. مع هذا، فإن الاستقرار الهش الذي تحقق عبر تضحيات جسيمة على مرّ السنين بات الآن مُعرّضاً لخطر الانهيار. لذا، يجب على الولايات المتحدة فرض أشدّ العقوبات وأكثرها وضوحاً على الإطلاق ضدّ هذا النظام القمعي الجديد في سوريا”.
واستكمل: “إن عدم تنفيذ أي من اتفاقيات وقف إطلاق النار والتفاهمات التي أُبرمت تحت إشراف أميركي، يُظهر بوضوح عدم موثوقية هذا الهيكل، ولا يمكن التوصل إلى حل سياسي مستدام في ظل وجود طرف يلجأ إلى المجازر كلما وجد فراغاً في السلطة، بعقلية انتهازية”.
ورأى التقرير أنّ “منطقة الجولان ستكون إحدى المناطق التي سيستهدفها الشرع عندما يُحكم قبضته على السلطة ويُسيطر على كامل البلاد”، مُعتبراً أنَّ “أي صراع كبير محتمل في مثل هذا السيناريو لن يُنتج عواقب إقليمية فحسب، بل عالمية أيضاً”، وأضاف: “إن إدارة سورية متطرفة، رغم التسويات التكتيكية قصيرة الأجل، تُشكل تهديداً وجودياً خطيراً للمنطقة على المدى البعيد”.
وأضاف: “لهذا السبب، لم يعد بإمكان العالم الغربي الاكتفاء بمراقبة التطورات، فالأكراد يشكلون حاجزاً أمنياً طبيعياً ضد التطرف في المنطقة. إن حماية الأكراد ودعمهم، وهم يدافعون عن الحياة العلمانية، ويمارسون حرية المرأة، ويدفعون الثمن الأكبر في مواجهة “داعش”، ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية أيضاً”.
وتابع: “إن تخلي أميركا بسهولة عن جهة دافعت فعلياً عن قيمها على أرض الواقع سيُفسد جميع الشراكات المحلية المستقبلية. هذه الرسالة تُؤخذ بعين الاعتبار بعناية من قِبل جهات فاعلة في أنحاء أخرى من العالم قد تُفكر في التعاون مع واشنطن مستقبلاً”.
تحريض إسرائيليّ على أحمد الشرع.. ماذا قالت صحيفة عنه؟

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن الوضع في سوريا وسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاهها، فيما تم التطرق إلى سلطة الرئيس السّوري أحمد الشرع.
التقرير يقول إنّ “ما يحدث في سوريا ليس مجرد الفصل الأخير من حرب أهلية؛ بل هو سجل مأسوي للعمى الاستراتيجي للعالم الغربي، وحساباته القصيرة المدى، وتهربه من المسؤولية التاريخية”، مشيراً إلى أنَّ “سياسة إدارة ترامب تجاه المنطقة مبنية على أساس واهٍ من الأوهام الكبرى، وانهيار هذا الأساس لا يهدد الأكراد فحسب، بل يُهدّد المنطقة بأسرها والأمن العالمي”.
وذكر التقرير أنَّ “معاملة واشنطن لحلفائها الأكراد في سوريا ليست وليدة الصدفة السياسية، بل هي قصة تخلي ممنهج نتاج خيارات واعية”، وأضاف: “الأكراد، الذين فقدوا عشرات الآلاف في الحرب ضد “داعش” ودافعوا عن القيم الحديثة والعلمانية، يُضحّى بهم اليوم على مذبح المصالح الأميركية، ويكمن أصل المشكلة في رفض واشنطن منذ البداية توسيع نطاق علاقتها مع الأكراد لتتجاوز التعاون العسكري”.
وتابع: “كان الهيكل ذو الأغلبية العربية الذي فُرض خلال تأسيس قوات سوريا الديمقراطية يحمل في طياته قنبلة موقوتة، وقد وثّقت تقارير الاستخبارات الأميركية بوضوح صلات قبائل الرقة ودير الزور السابقة بتنظيم داعش”.
منظومة الأمن
وأضاف: “على الرغم من ذلك، تم تسليح هذه العناصر وتفويضها وإدراجها ضمن منظومة الأمن. وبينما تصرف الأكراد انطلاقاً من إيمانهم بأخوة الشعوب، إلا أنه مع تصاعد الضغوط، انقلبت بعض العناصر العربية على الأكراد وغدرت بهم. وعملياً، تقع المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذه النتيجة بالدرجة الأولى على عاتق الولايات المتحدة، فقد أقدمت واشنطن عن علم على هذه المخاطرة وتقاعست عن اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.
واستكمل: “يُعدّ رفع قانون عقوبات قيصر من دون قيد أو شرط المؤشر الأوضح على هذا الخيار، وكان بإمكان واشنطن، أثناء رفع العقوبات، وضع آليات ملزمة لضمان الوضع العسكري والإداري لقوات سوريا الديمقراطية. لكن بدلاً من ذلك، مُنحت دمشق هامشاً واسعاً للمناورة، وفُرض الأمر الواقع على الأكراد، وضُغط عليهم للاستسلام”.
وأضاف: “سرعان ما تحوّل هذا الغموض إلى فرصة عسكرية على الأرض، إذ شنّت حكومة دمشق، بتوجيه من الدولة التركية، هجوماً خبيثاً على الأكراد، في انتهاكٍ صارخٍ للاتفاقيات. أيضاً، رفضت الولايات المتحدة السيطرة على الوضع، ما سمح باستمرار هذه الهجمات.. كذلك، ساهم موقف الكونغرس والرئيس، والتنازلات التي قُدّمت على حساب الأكراد، في هذه النتيجة، وسيُسجّل هذا كواحدٍ من أعظم الخيانات في تاريخ السياسة الخارجية الأميركية”.
…وسقط القناع
واستكمل: “لقد سقط قناع أحمد الشرع، الذي وُضع على رأس سوريا من دون شرعية ديمقراطية، منذ زمن. كان أول عمل له في هجماته على شمال وشرق سوريا استهداف السجون التي تضم عناصر “داعش” وإطلاق سراح سجناء خطرين. وفي الواقع، يشكل هذا التطور تهديداً أمنياً خطيراً ليس للمنطقة فحسب، بل للعالم أجمع”.
وأضاف: “بات من الواضح الآن أن وعود الجولاني واتفاقياته كانت جوفاء لا أساس لها ولا ضمانات، وقد برزت الإدارة السورية الجديدة، التي حظيت بكل أنواع الثناء من الغرب، منذ البداية كمشكلة عالمية كبرى. واليوم، يتجمع الجهاديون حول العالم في سوريا، وستكون عواقب هذا الوهم الغربي وخيمة للغاية”.
وتابع: “لقد مارست إدارة الشرع القمع والهيمنة والعنف الممنهج في كل منطقة تسيطر عليها. هذه حقيقة يرفضها علناً ليس فقط الأكراد، بل أيضاً الدروز والعلويون والأقليات الأخرى في سوريا. في المقابل، تقف الدولة التركية فعليًا وراء سياسة الضغط هذه ضد جميع الأقليات السورية”.
النظام العلماني
وقال: “هناك حقيقةٌ علّمنا إياها التاريخ مراراً وتكراراً، وتقول إنه لا يمكن دمج الهياكل المسلحة التي تشكلها أيديولوجية متطرفة مع نظام علماني تعددي. هجمات 11 أيلول 2001، وما حدث في 7 تشرين الأول 2023، وإرهاب داعش الإقليمي والعالمي؛ كلها مظاهر مختلفة لنفس الرؤية الأيديولوجية للعالم”.
واستكمل: “لم يعد من الممكن قبول الشرع من قبل العالم الغربي كرئيس دولة أو كفاعل سياسي شرعي. لقد ثبت زيف جميع وعوده، وفي فترة وجيزة، برز كمهندس سياسي وعسكري للمجازر والجرائم. يجب محاسبة هذا الشخص أمام المجتمع الدولي باعتباره مسؤولاً عن عمليات الإعدام الوحشية والجرائم ضد الإنسانية في سوريا”.
“اللوبي اليهودي”
وذكر التقرير أنه “في هذه المرحلة، من الضروري أن يتدخل اللوبي اليهودي الأميركي والكونغرس”، مشيراً إلى أنَّ “سياسة إدارة ترامب تجاه الشرق الأوسط تحتوي على أوهام كبيرة، ويجب بذل جهد كبير من خلال الكونغرس لتصحيح هذه الأوهام”، وتابع: “إنّ الدعم السياسي غير المحدود الذي منحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب للرئيس التركي رجب طيب أردوغان والشرع قد أعاد الشرق الأوسط إلى حافة حربٍ طاحنة. مع هذا، فإن الاستقرار الهش الذي تحقق عبر تضحيات جسيمة على مرّ السنين بات الآن مُعرّضاً لخطر الانهيار. لذا، يجب على الولايات المتحدة فرض أشدّ العقوبات وأكثرها وضوحاً على الإطلاق ضدّ هذا النظام القمعي الجديد في سوريا”.
واستكمل: “إن عدم تنفيذ أي من اتفاقيات وقف إطلاق النار والتفاهمات التي أُبرمت تحت إشراف أميركي، يُظهر بوضوح عدم موثوقية هذا الهيكل، ولا يمكن التوصل إلى حل سياسي مستدام في ظل وجود طرف يلجأ إلى المجازر كلما وجد فراغاً في السلطة، بعقلية انتهازية”.
ورأى التقرير أنّ “منطقة الجولان ستكون إحدى المناطق التي سيستهدفها الشرع عندما يُحكم قبضته على السلطة ويُسيطر على كامل البلاد”، مُعتبراً أنَّ “أي صراع كبير محتمل في مثل هذا السيناريو لن يُنتج عواقب إقليمية فحسب، بل عالمية أيضاً”، وأضاف: “إن إدارة سورية متطرفة، رغم التسويات التكتيكية قصيرة الأجل، تُشكل تهديداً وجودياً خطيراً للمنطقة على المدى البعيد”.
وأضاف: “لهذا السبب، لم يعد بإمكان العالم الغربي الاكتفاء بمراقبة التطورات، فالأكراد يشكلون حاجزاً أمنياً طبيعياً ضد التطرف في المنطقة. إن حماية الأكراد ودعمهم، وهم يدافعون عن الحياة العلمانية، ويمارسون حرية المرأة، ويدفعون الثمن الأكبر في مواجهة “داعش”، ليس واجباً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة استراتيجية أيضاً”.
وتابع: “إن تخلي أميركا بسهولة عن جهة دافعت فعلياً عن قيمها على أرض الواقع سيُفسد جميع الشراكات المحلية المستقبلية. هذه الرسالة تُؤخذ بعين الاعتبار بعناية من قِبل جهات فاعلة في أنحاء أخرى من العالم قد تُفكر في التعاون مع واشنطن مستقبلاً”.










