26 شركة مُهتمة بالإستثمار في تطوير مطار القليعات… فهل ينطلق نهاية العام؟

“مطار القليعات يرحّب بكم”، هل سنرى هذه العبارة قريباً على واجهة مطار رينيه معوض في القليعات بشمال لبنان؟ بالتزامن مع الحاجة الى مطار آخر غير مطار بيروت جاهز من كل النواحي، لانه حاجة اقتصادية ضرورية. لكن وكالعادة طال إنتظار تنفيذ هذا المشروع، لانّ الانقسام السياسي يلعب دوره في لبنان، والحجج تساعد في ذلك وهي دائماً حاضرة.
لكن ومع تفاقم التداعيات السلبية لوجود مطار واحد، توافرت الارادة التنفيذية والتأييد النيابي للمشروع مع الدراسات المطلوبة، التي اكدت ضرورة تفعيل مطار القليعات، لانه مشروع خدماتي، سيؤدي الى إستيعاب ما يقارب المليوني مسافر سنوياً، ما يساهم في تخفيف الضغط على مطار العاصمة، وهو خطوة ايضاً لتحقيق الإنماء المتوازن وتحريك العجلة الاقتصادية في المناطق المحرومة.
ويتطلب من ناحية اخرى ضبط الوضعين الامني والسياسي، لجذب المستثمرين وإنعاش الاقتصاد في منطقة الشمال، لانّ تشغيل مطار القليعات سيفتح الباب لخلق 6 آلاف فرصة عمل في السنة الأولى لانطلاقته، وصولاً الى 21 ألف فرصة بعد اتمامه، وفق الدراسات التي كانت موضوعة سابقاً، مع زيادة الاستثمارات في المنطقة من خلال دخول شركات عربية وعالمية، من ضمنها شركة اماراتية تدرس إمكانية إنشاء مدرسة طيران ضمن المطار، كذلك شركة تركية عرضت مشاريع جديدة ضمنه.
وفي هذا الاطار، افيد بأن عدد الشركات التي ابدت اهتمامها بالدخول في مناقصات أو بشراكة في مطار القليعات بلغ 26 شركة، وهذا ما اكده رئيس الحكومة نواف سلام بالتزامن مع مسعى الحكومة لتفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
الى ذلك، ووفق مصادر سياسية مطلعة على عمل وزارة الاشغال في هذا الاطار، ان العمل قائم على دراسة العروض، اذ هناك إمكانية بأن ينطلق مطار القليعات مع مطلع الصيف، وعلى أبعد تقدير نهاية العام الجاري، مع كلفة تصل الى ما بين مئة مليون ومئة وعشرين مليون دولار، وتتضمّن كل ما يتعلق بالملاحة الجوية والبنية التحتية ومرافق التشغيل. مع الاشارة الى انّ احدى الشركات المعروفة قدمّت الدراسات المطلوبة مجاناً، وتشمل دفتر الشروط الخاص بالمشروع والمخطط التوجيهي والدراسة الهندسية والخطوات المطلوبة، مع أخذ الموافقة رسمياً من قبل الحكومة التي تضمّن بيانها الوزاري الإلتزام بإعادة تأهيل مطار القليعات.
وأوضحت المصادر المذكورة بأنّ وزارة الاشغال تسعى لتلزيم هذا المشروع قبل إنتهاء ولايتها، اي في حزيران المقبل بعد إجراء الانتخابات النيابية المرتقبة.
وعلى صعيد الخطوات المطلوبة، قالت المصادر: “إضافة الى الاهتمام حالياً بطرح المناقصات، سوف تنطلق منتصف السنة الحالية أعمال التأهيل، لمدة تتراوح بين ستة اشهر الى تسعة، على ان يبدأ التشغيل المبدئي والتدريجي نهاية العام الجاري، لكن يجب ان نأخذ بعبن الاعتبار ما قد يحصل من مستجدات تتعلق بالمشروع قد تؤخر توقيت إنجازه الذي وُضع من قبل المعنيين، لكن المساعي قائمة كي لا يتغير التوقيت بالتزامن مع إنتهاء الدراسات”.
وابدت المصادر عينها كل التفاؤل من تفعيل هذا المطار، مع مواصفات ستساهم في نجاحه، كمشروع متكامل يشمل السياحة والتجارة، كما انّ موقعه سيجعلة نقطة هامة ستربط لبنان بالدول العربية واوروبا، مع إشارتها الى انه يبعد 7 كلم عن الحدود اللبنانية – السورية شمالاً، ويرتبط بشبكة طرق داخلية ودولية، ويُعتبر موقعه أهم من موقع مطار بيروت لعدم تعرّضه للتقلبات المناخية والعواصف التي تؤثر على حركته. كما لا توجد أبنية في محيطه من شأنها ان تعيق حركة الطيران، وهو مجهّز برادار G.G.A يتيح للطائرات الهبوط حتى ولو كانت الأحوال الجوية في أسوأ حالاتها.
وتختم المصادر بالقول: “منذ اكثر من خمسين عاماً والحديث يتجدّد عن تشغيل مطار القليعات من دون أية نتيجة، على الرغم من انه حاجة وطنية، إذ لا يوجد دولة في العالم يعمل فيها مطار واحد، الامر الذي يدعو الى التساؤل حول كيفية إضاعة هذه الفرصة لغاية اليوم”؟
26 شركة مُهتمة بالإستثمار في تطوير مطار القليعات… فهل ينطلق نهاية العام؟

“مطار القليعات يرحّب بكم”، هل سنرى هذه العبارة قريباً على واجهة مطار رينيه معوض في القليعات بشمال لبنان؟ بالتزامن مع الحاجة الى مطار آخر غير مطار بيروت جاهز من كل النواحي، لانه حاجة اقتصادية ضرورية. لكن وكالعادة طال إنتظار تنفيذ هذا المشروع، لانّ الانقسام السياسي يلعب دوره في لبنان، والحجج تساعد في ذلك وهي دائماً حاضرة.
لكن ومع تفاقم التداعيات السلبية لوجود مطار واحد، توافرت الارادة التنفيذية والتأييد النيابي للمشروع مع الدراسات المطلوبة، التي اكدت ضرورة تفعيل مطار القليعات، لانه مشروع خدماتي، سيؤدي الى إستيعاب ما يقارب المليوني مسافر سنوياً، ما يساهم في تخفيف الضغط على مطار العاصمة، وهو خطوة ايضاً لتحقيق الإنماء المتوازن وتحريك العجلة الاقتصادية في المناطق المحرومة.
ويتطلب من ناحية اخرى ضبط الوضعين الامني والسياسي، لجذب المستثمرين وإنعاش الاقتصاد في منطقة الشمال، لانّ تشغيل مطار القليعات سيفتح الباب لخلق 6 آلاف فرصة عمل في السنة الأولى لانطلاقته، وصولاً الى 21 ألف فرصة بعد اتمامه، وفق الدراسات التي كانت موضوعة سابقاً، مع زيادة الاستثمارات في المنطقة من خلال دخول شركات عربية وعالمية، من ضمنها شركة اماراتية تدرس إمكانية إنشاء مدرسة طيران ضمن المطار، كذلك شركة تركية عرضت مشاريع جديدة ضمنه.
وفي هذا الاطار، افيد بأن عدد الشركات التي ابدت اهتمامها بالدخول في مناقصات أو بشراكة في مطار القليعات بلغ 26 شركة، وهذا ما اكده رئيس الحكومة نواف سلام بالتزامن مع مسعى الحكومة لتفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
الى ذلك، ووفق مصادر سياسية مطلعة على عمل وزارة الاشغال في هذا الاطار، ان العمل قائم على دراسة العروض، اذ هناك إمكانية بأن ينطلق مطار القليعات مع مطلع الصيف، وعلى أبعد تقدير نهاية العام الجاري، مع كلفة تصل الى ما بين مئة مليون ومئة وعشرين مليون دولار، وتتضمّن كل ما يتعلق بالملاحة الجوية والبنية التحتية ومرافق التشغيل. مع الاشارة الى انّ احدى الشركات المعروفة قدمّت الدراسات المطلوبة مجاناً، وتشمل دفتر الشروط الخاص بالمشروع والمخطط التوجيهي والدراسة الهندسية والخطوات المطلوبة، مع أخذ الموافقة رسمياً من قبل الحكومة التي تضمّن بيانها الوزاري الإلتزام بإعادة تأهيل مطار القليعات.
وأوضحت المصادر المذكورة بأنّ وزارة الاشغال تسعى لتلزيم هذا المشروع قبل إنتهاء ولايتها، اي في حزيران المقبل بعد إجراء الانتخابات النيابية المرتقبة.
وعلى صعيد الخطوات المطلوبة، قالت المصادر: “إضافة الى الاهتمام حالياً بطرح المناقصات، سوف تنطلق منتصف السنة الحالية أعمال التأهيل، لمدة تتراوح بين ستة اشهر الى تسعة، على ان يبدأ التشغيل المبدئي والتدريجي نهاية العام الجاري، لكن يجب ان نأخذ بعبن الاعتبار ما قد يحصل من مستجدات تتعلق بالمشروع قد تؤخر توقيت إنجازه الذي وُضع من قبل المعنيين، لكن المساعي قائمة كي لا يتغير التوقيت بالتزامن مع إنتهاء الدراسات”.
وابدت المصادر عينها كل التفاؤل من تفعيل هذا المطار، مع مواصفات ستساهم في نجاحه، كمشروع متكامل يشمل السياحة والتجارة، كما انّ موقعه سيجعلة نقطة هامة ستربط لبنان بالدول العربية واوروبا، مع إشارتها الى انه يبعد 7 كلم عن الحدود اللبنانية – السورية شمالاً، ويرتبط بشبكة طرق داخلية ودولية، ويُعتبر موقعه أهم من موقع مطار بيروت لعدم تعرّضه للتقلبات المناخية والعواصف التي تؤثر على حركته. كما لا توجد أبنية في محيطه من شأنها ان تعيق حركة الطيران، وهو مجهّز برادار G.G.A يتيح للطائرات الهبوط حتى ولو كانت الأحوال الجوية في أسوأ حالاتها.
وتختم المصادر بالقول: “منذ اكثر من خمسين عاماً والحديث يتجدّد عن تشغيل مطار القليعات من دون أية نتيجة، على الرغم من انه حاجة وطنية، إذ لا يوجد دولة في العالم يعمل فيها مطار واحد، الامر الذي يدعو الى التساؤل حول كيفية إضاعة هذه الفرصة لغاية اليوم”؟
















