عيسى يستطلع اجواء تل أبيب واشنطن تدفع بالحوار نحو “سلام مستدام”

في إعلان مقتضب على منصة “إكس”، فاجأت السفارة الأميركية في بيروت الوسط السياسي بأن سفيري الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هاكبي “ملتزمان دفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعال عبر الديبلوماسية والحوار”، مضيفة أن اللقاء جمع السفيرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في الأردن، واستضافته السفارة الأميركية هناك حيث تناول البحث سبل دعم مسار السلام والخطوات المطلوبة لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
لا يمرّ إعلان كهذا من دون طرح علامات استفهام حول الخلفية التي استدعت انتقال سفيرين أميركيين إلى الأردن للبحث في ملفي البلدين اللذين يحملانهما، أي لبنان وإسرائيل، فيما تزدحم بيروت بحركة ديبلوماسية نشطة تترافق مع تصعيد إسرائيلي لافت من خلال تكثيف الغارات على مواقع وكوادر في “حزب الله”.
من الواضح أن السفير عيسى، بعد تسلمه الملف اللبناني كليا، إثر سحب الموفدة مورغان أورتاغوس من الصورة، توسعت مهماته في لبنان لتتجاوز صلاحياته الديبلوماسية ويتحول إلى موفد أميركي خاص للرئيس دونالد ترامب، في مهمة مزدوجة تجمع بين السفارة والوساطة لمعالجة الصراع بين لبنان وإسرائيل على قاعدة الوصول إلى اتفاق سلام، لا يزال لبنان يماطل ويشتري الوقت هرباّ من تجرع كأسه المرة.
وبتسلم عيسى الملف اللبناني، كان لا بدّ له بحسب مصادر سياسية أن يُجري جولة أفق ويوسع مروحة اتصالاته لبلورة المواقف المختلفة من الوضع في الجنوب ومصير لجنة “الميكانيزم” واتفاق وقف النار. وجاءت لقاءاته بالرؤساء الثلاثة على هذه القاعدة، كما اجتماعه وزميله في تل أبيب لاستطلاع الموقف الإسرائيلي بعد اعتراضات واضحة عبّرت عنها رفضا لعمل اللجنة، وتحويلها إلى لجنة ثلاثية لبنانية – إسرائيلية – أميركية لوضع آليات تنفيذية لوقف العداء بين لبنان وإسرائيل، وعدم الاكتفاء بوقف الأعمال العدائية، والفرق شاسع بين المصطلحين. ولعلّ هذا ما يفسر ما أوردته تغريدة السفارة في بيروت عندما أعلنت التزام السفيرين دفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعال عبر الديبلوماسية والحوار. وهذا يرسم إلى حد بعيد خريطة الطريق أو المسار الذي ستسلكه واشنطن وتل أبيب حيال لبنان من خلال الضغط الديبلوماسي تحت عنوان الحوار، من أجل الدفع نحو اتفاق سلام.
وعُلم من مصادر مطلعة أن اللقاء في عمان جاء بناء على اقتراح عيسى نفسه الذي يرى أنه لا بد من حسم القرار بين خياري المضي في “الميكانيزم” كما يريد لبنان أو الذهاب نحو لجنة ثلاثية كما تريد إسرائيل، من أجل وضع حل نهائي لملف الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
ومعلوم أن لبنان لا يزال على موقفه من ضرورة تفعيل عمل اللجنة، وقد عبّر رئيس الجمهورية عن هذا الاقتناع بتكليفه أمس مستشاره الأمني والعسكري العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور عقد لقاء مع مساعد رئيس “الميكانيزم” الكولونيل الأميركي ديفيد ليون كلينغسميث، وقد عُقد اللقاء في السفارة الأميركية من أجل البحث في تطور عمل اللجنة والتعاون القائم بين الجانب اللبناني وبينها في إطار تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. وكان تأكيد للأهمية التي يوليها الرئيس عون لعمل اللجنة بغية تثبيت الاستقرار والأمن في البلاد، وفق ما جاء في صفحة قصر بعبدا على “إكس”.
ويأتي هذا الكلام الذي صدر للمفارقة، عبر تغريدة، رداً على التغريدة الأميركية، ليؤكد أن لبنان متمسك بلجنة “الميكانيزم” ويرفض الذهاب نحو لجنة ثلاثية.
ويُنتظر أن يتبلور هذا الموقف أكثر في ضوء الرد الأميركي وإمكان إسقاط خيار اللجنة الثلاثية البديلة، خصوصاً أن لبنان يسعى في الوقت الراهن إلى استغلال الزخم الدولي والخليجي الذي عبّرت عنه الدوحة قبل يومين في إعطاء جرعة دعم قوية من خلال رزمة مساعدات وهبات غير مسبوقة، سبقت المؤتمر التمهيدي المرتقب لدعم الجيش في قطر منتصف الشهر المقبل للتحضير لمؤتمر باريس مطلع آذار.
ويدرك المسؤولون أن لبنان ليس أولوية في أيّ أجندة دولية، وهو على رصيف الانتظار حتى يتبلور المشهد الإقليمي من سوريا إلى العراق إلى اليمن.
عيسى يستطلع اجواء تل أبيب واشنطن تدفع بالحوار نحو “سلام مستدام”

في إعلان مقتضب على منصة “إكس”، فاجأت السفارة الأميركية في بيروت الوسط السياسي بأن سفيري الولايات المتحدة في بيروت ميشال عيسى وفي تل أبيب مايك هاكبي “ملتزمان دفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعال عبر الديبلوماسية والحوار”، مضيفة أن اللقاء جمع السفيرين خلال عطلة نهاية الأسبوع في الأردن، واستضافته السفارة الأميركية هناك حيث تناول البحث سبل دعم مسار السلام والخطوات المطلوبة لتعزيز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
لا يمرّ إعلان كهذا من دون طرح علامات استفهام حول الخلفية التي استدعت انتقال سفيرين أميركيين إلى الأردن للبحث في ملفي البلدين اللذين يحملانهما، أي لبنان وإسرائيل، فيما تزدحم بيروت بحركة ديبلوماسية نشطة تترافق مع تصعيد إسرائيلي لافت من خلال تكثيف الغارات على مواقع وكوادر في “حزب الله”.
من الواضح أن السفير عيسى، بعد تسلمه الملف اللبناني كليا، إثر سحب الموفدة مورغان أورتاغوس من الصورة، توسعت مهماته في لبنان لتتجاوز صلاحياته الديبلوماسية ويتحول إلى موفد أميركي خاص للرئيس دونالد ترامب، في مهمة مزدوجة تجمع بين السفارة والوساطة لمعالجة الصراع بين لبنان وإسرائيل على قاعدة الوصول إلى اتفاق سلام، لا يزال لبنان يماطل ويشتري الوقت هرباّ من تجرع كأسه المرة.
وبتسلم عيسى الملف اللبناني، كان لا بدّ له بحسب مصادر سياسية أن يُجري جولة أفق ويوسع مروحة اتصالاته لبلورة المواقف المختلفة من الوضع في الجنوب ومصير لجنة “الميكانيزم” واتفاق وقف النار. وجاءت لقاءاته بالرؤساء الثلاثة على هذه القاعدة، كما اجتماعه وزميله في تل أبيب لاستطلاع الموقف الإسرائيلي بعد اعتراضات واضحة عبّرت عنها رفضا لعمل اللجنة، وتحويلها إلى لجنة ثلاثية لبنانية – إسرائيلية – أميركية لوضع آليات تنفيذية لوقف العداء بين لبنان وإسرائيل، وعدم الاكتفاء بوقف الأعمال العدائية، والفرق شاسع بين المصطلحين. ولعلّ هذا ما يفسر ما أوردته تغريدة السفارة في بيروت عندما أعلنت التزام السفيرين دفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام وفعال عبر الديبلوماسية والحوار. وهذا يرسم إلى حد بعيد خريطة الطريق أو المسار الذي ستسلكه واشنطن وتل أبيب حيال لبنان من خلال الضغط الديبلوماسي تحت عنوان الحوار، من أجل الدفع نحو اتفاق سلام.
وعُلم من مصادر مطلعة أن اللقاء في عمان جاء بناء على اقتراح عيسى نفسه الذي يرى أنه لا بد من حسم القرار بين خياري المضي في “الميكانيزم” كما يريد لبنان أو الذهاب نحو لجنة ثلاثية كما تريد إسرائيل، من أجل وضع حل نهائي لملف الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.
ومعلوم أن لبنان لا يزال على موقفه من ضرورة تفعيل عمل اللجنة، وقد عبّر رئيس الجمهورية عن هذا الاقتناع بتكليفه أمس مستشاره الأمني والعسكري العميد الركن المتقاعد أنطوان منصور عقد لقاء مع مساعد رئيس “الميكانيزم” الكولونيل الأميركي ديفيد ليون كلينغسميث، وقد عُقد اللقاء في السفارة الأميركية من أجل البحث في تطور عمل اللجنة والتعاون القائم بين الجانب اللبناني وبينها في إطار تطبيق الأهداف التي أنشئت من أجلها. وكان تأكيد للأهمية التي يوليها الرئيس عون لعمل اللجنة بغية تثبيت الاستقرار والأمن في البلاد، وفق ما جاء في صفحة قصر بعبدا على “إكس”.
ويأتي هذا الكلام الذي صدر للمفارقة، عبر تغريدة، رداً على التغريدة الأميركية، ليؤكد أن لبنان متمسك بلجنة “الميكانيزم” ويرفض الذهاب نحو لجنة ثلاثية.
ويُنتظر أن يتبلور هذا الموقف أكثر في ضوء الرد الأميركي وإمكان إسقاط خيار اللجنة الثلاثية البديلة، خصوصاً أن لبنان يسعى في الوقت الراهن إلى استغلال الزخم الدولي والخليجي الذي عبّرت عنه الدوحة قبل يومين في إعطاء جرعة دعم قوية من خلال رزمة مساعدات وهبات غير مسبوقة، سبقت المؤتمر التمهيدي المرتقب لدعم الجيش في قطر منتصف الشهر المقبل للتحضير لمؤتمر باريس مطلع آذار.
ويدرك المسؤولون أن لبنان ليس أولوية في أيّ أجندة دولية، وهو على رصيف الانتظار حتى يتبلور المشهد الإقليمي من سوريا إلى العراق إلى اليمن.











