هل نفَد بنك الأهداف العسكري عند إسرائيل لتركّز غاراتها على “رابطي القرى” جنوباً؟

تروي جهات معنية بمسار الأوضاع الميدانية الملتهبة في الجنوب، أن لائحة أسماء الأشخاص الذين استهدفتهم المسيرات الإسرائيلية من ناشطي “حزب الله” في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تكاد تخلو من أسماء الكوادر العسكرية، إذ إن أسماء الذين سقطوا خلال تلك الفترة تدل على أنهم لا يتولّون أي مسؤوليات ميدانية.
ووفق الرواية إياها، العدد الأكبر من ضحايا الاستهداف والاغتيال هم من “رابطي القرى والبلدات”، وهي رتبة تنظيمية ابتكرها الحزب منذ أعوام، بديلا من رتبة المسؤول التنظيمي، وتقضي مهماتهم بأن يكونوا رتبة وسطى بين قيادات المناطق والقاعدة الحزبية في البلدات والقرى.
وبناء عليه، الثابت أن هؤلاء ليسوا ناشطين عاديين، بل سبق لهم أن خضعوا لدورات و”معموديات نار سياسية” لأنهم يمثلون واجهة الحزب على الداخل والخارج، ومهمتهم ضبط الأوضاع التنظيمية وإدارة الخدمات والمشاريع الرعائية.
ووفق إحصاءات غير نهائية، نجحت إسرائيل في الأيام العشرة الماضية في تصفية نحو خمسة من هؤلاء، آخرهم رابط بلدة يانوح أحمد سلامة ورابط بلدة أرزون محمد الحسيني، وقبلهما بنت جبيل والجميجمة.
وخسارة الحزب لهؤلاء هي بمثابة حدث استثنائي، فيما يسعى إلى استعادة ما فقده أخيرا على مستوى الحضور القاعدي.
لذا، فإن تركيز إسرائيل على هؤلاء وملاحقتهم ومن ثم تصفيتهم جسديا، تعني في حسابات الحزب أمرين:
الأول: ان بنك الأهداف العسكرية عند الإسرائيليين قد أوشك على النفاد مما كان يدخره من معلومات تعود إلى فترة ما قبل “حرب الإسناد”، والتي شكلت زادا استفاد منه إبان أشهر تلك الحرب.
والمعلوم أن إسرائيل بنت حساباتها أخيرا على تمكنها من استهداف كل هرم القيادة العسكري عند الحزب وتصفيته في مدة وجيزة، إذ صفّت 80 في المئة من القيادة العسكرية للحزب، بدءا من الضاحية الجنوبية وانتهاء بالكوادر المحلية. والجدير ذكره أن “أبو علي” الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل الصيف الماضي هو القيادي الأخير الذي خسره الحزب، لكونه قُدّم على أساس أنه رئيس أركان عسكر الحزب وواحد من أربع قيادات باقية.
الثاني: تركيز إسرائيل على بنك أهداف جديد عندها، هو الكوادر المدنية، يعني بالنسبة إلى الحزب أن تل أبيب ماضية قدما في مرحلة تكثيف الضغوط اليومية على بيئة الحزب، ويعني أيضا أنها مستمرة في مهمة “تكسير أذرع الحزب” وجعله عاجزا عن الحركة والمبادرة في بيئته التي كانت أحد أسباب قوته وامتداده وتلاحمه مع هذه البيئة، خصوصا أن الاستهدافات الأخيرة طالت أئمة مساجد وإعلاميين وتربويين، مما يعني أن إسرائيل انتقلت من مرحلة تدمير قوة الحزب العسكرية الضاربة إلى مرحلة تدمير البيئة التي يمكن أن ترفده يوما ما بمقاتلين جدد.
ثالثا: إسرائيل تكثف ضرباتها على رأس الحزب وبيئته لكي لا تعطيهما أيّ فرصة لالتقاط الأنفاس، ولإبقائهما في حال عدم اتزان وعجز عن الفعل والمبادرة.
عند أحد الكوادر الإعلامية في الحزب تفسير لهذا الاداء العسكري الإسرائيلي المستجد، يقوم على الآتي:
– إن إسرائيل تعتبر نفسها في حال حرب دائمة منذ 2023، لذا فهي لن تعطي هؤلاء الأعداء أي هدنة.
– إن إسرائيل تجد في نفسها قدرة على تطبيق سياسة “جزّ العشب”، وهو النهج الذي بدأت تطبيقه في لبنان والجنوب خصيصا، بعدما طبقته خصوصا في الضفة الغربية، حيث كانت تدفع بوحدات من جيشها لاقتحام مخيمات الضفة وبلدات مكتظة خلال فترات زمنية متقاربة، لتقتل وتعتقل مجموعات مقاتلة تكون الفصائل قد دربتها ووزعتها على المحاور.
وعلى ما يبدو، هذا ما بدأت اسرائيل تطبيقه في الجنوب خصيصاً.
هل نفَد بنك الأهداف العسكري عند إسرائيل لتركّز غاراتها على “رابطي القرى” جنوباً؟

تروي جهات معنية بمسار الأوضاع الميدانية الملتهبة في الجنوب، أن لائحة أسماء الأشخاص الذين استهدفتهم المسيرات الإسرائيلية من ناشطي “حزب الله” في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تكاد تخلو من أسماء الكوادر العسكرية، إذ إن أسماء الذين سقطوا خلال تلك الفترة تدل على أنهم لا يتولّون أي مسؤوليات ميدانية.
ووفق الرواية إياها، العدد الأكبر من ضحايا الاستهداف والاغتيال هم من “رابطي القرى والبلدات”، وهي رتبة تنظيمية ابتكرها الحزب منذ أعوام، بديلا من رتبة المسؤول التنظيمي، وتقضي مهماتهم بأن يكونوا رتبة وسطى بين قيادات المناطق والقاعدة الحزبية في البلدات والقرى.
وبناء عليه، الثابت أن هؤلاء ليسوا ناشطين عاديين، بل سبق لهم أن خضعوا لدورات و”معموديات نار سياسية” لأنهم يمثلون واجهة الحزب على الداخل والخارج، ومهمتهم ضبط الأوضاع التنظيمية وإدارة الخدمات والمشاريع الرعائية.
ووفق إحصاءات غير نهائية، نجحت إسرائيل في الأيام العشرة الماضية في تصفية نحو خمسة من هؤلاء، آخرهم رابط بلدة يانوح أحمد سلامة ورابط بلدة أرزون محمد الحسيني، وقبلهما بنت جبيل والجميجمة.
وخسارة الحزب لهؤلاء هي بمثابة حدث استثنائي، فيما يسعى إلى استعادة ما فقده أخيرا على مستوى الحضور القاعدي.
لذا، فإن تركيز إسرائيل على هؤلاء وملاحقتهم ومن ثم تصفيتهم جسديا، تعني في حسابات الحزب أمرين:
الأول: ان بنك الأهداف العسكرية عند الإسرائيليين قد أوشك على النفاد مما كان يدخره من معلومات تعود إلى فترة ما قبل “حرب الإسناد”، والتي شكلت زادا استفاد منه إبان أشهر تلك الحرب.
والمعلوم أن إسرائيل بنت حساباتها أخيرا على تمكنها من استهداف كل هرم القيادة العسكري عند الحزب وتصفيته في مدة وجيزة، إذ صفّت 80 في المئة من القيادة العسكرية للحزب، بدءا من الضاحية الجنوبية وانتهاء بالكوادر المحلية. والجدير ذكره أن “أبو علي” الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل الصيف الماضي هو القيادي الأخير الذي خسره الحزب، لكونه قُدّم على أساس أنه رئيس أركان عسكر الحزب وواحد من أربع قيادات باقية.
الثاني: تركيز إسرائيل على بنك أهداف جديد عندها، هو الكوادر المدنية، يعني بالنسبة إلى الحزب أن تل أبيب ماضية قدما في مرحلة تكثيف الضغوط اليومية على بيئة الحزب، ويعني أيضا أنها مستمرة في مهمة “تكسير أذرع الحزب” وجعله عاجزا عن الحركة والمبادرة في بيئته التي كانت أحد أسباب قوته وامتداده وتلاحمه مع هذه البيئة، خصوصا أن الاستهدافات الأخيرة طالت أئمة مساجد وإعلاميين وتربويين، مما يعني أن إسرائيل انتقلت من مرحلة تدمير قوة الحزب العسكرية الضاربة إلى مرحلة تدمير البيئة التي يمكن أن ترفده يوما ما بمقاتلين جدد.
ثالثا: إسرائيل تكثف ضرباتها على رأس الحزب وبيئته لكي لا تعطيهما أيّ فرصة لالتقاط الأنفاس، ولإبقائهما في حال عدم اتزان وعجز عن الفعل والمبادرة.
عند أحد الكوادر الإعلامية في الحزب تفسير لهذا الاداء العسكري الإسرائيلي المستجد، يقوم على الآتي:
– إن إسرائيل تعتبر نفسها في حال حرب دائمة منذ 2023، لذا فهي لن تعطي هؤلاء الأعداء أي هدنة.
– إن إسرائيل تجد في نفسها قدرة على تطبيق سياسة “جزّ العشب”، وهو النهج الذي بدأت تطبيقه في لبنان والجنوب خصيصا، بعدما طبقته خصوصا في الضفة الغربية، حيث كانت تدفع بوحدات من جيشها لاقتحام مخيمات الضفة وبلدات مكتظة خلال فترات زمنية متقاربة، لتقتل وتعتقل مجموعات مقاتلة تكون الفصائل قد دربتها ووزعتها على المحاور.
وعلى ما يبدو، هذا ما بدأت اسرائيل تطبيقه في الجنوب خصيصاً.














