مجتبى خامنئي: إمبراطوريّة ماليّة عالمياً ونفوذ داخليّ متزايد

مجتبى خامنئي
الكاتب: ايمان شمص | المصدر: اساس ميديا
1 شباط 2026

كشفت وكالة بلومبرغ أنّ مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيرانيّ آية الله علي خامنئي، يدير إمبراطوريّة استثماريّة دوليّة تمتدّ من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وتشمل عقارات فاخرة وفنادق راقية وأصولاً ماليّة متنوّعة، في وقت تعاني فيه إيران من أزمة اقتصاديّة حادّة واحتجاجات دامية.

 

في تحقيق استقصائيّ على مدى عام كامل تناول توسّع النفوذ الماليّ لعائلة المرشد الأعلى خارج حدود الجمهوريّة الإسلاميّة، واستند إلى مقابلات مع أشخاص لديهم معرفة مباشرة بتعاملات مجتبى خامنئي الماليّة، إضافة إلى مراجعة سجلّات عقاريّة ووثائق أعمال سريّة من اتفاقيّات إدارة فنادق إلى تفاصيل ملكيّة شركات وتحويلات مصرفيّة، أكّدت الوكالة أنّ هذه الشبكة تعمل من خلال شركات واجهة وشخصيّات وسيطة، بما يتيح إخفاء الارتباط المباشر باسم نجل المرشد.

وصفت الوكالة مجتبى خامنئي بأنّه “شخصيّة محوريّة تعمل من خلف الكواليس داخل النظام السياسيّ الإيرانيّ، مع نفوذ متزايد وعلاقات وثيقة بالحرس الثوريّ الإيرانيّ، في ظلّ تصاعد الحديث عن خلافة محتملة لوالده البالغ من العمر 86 عاماً”.

وفقاً لمصادر مطّلعة وتقويم وكالة استخبارات غربيّة، يشرف مجتبى خامنئي على إمبراطوريّة استثماريّة دوليّة تمتدّ من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وتشمل عقارات فاخرة وفنادق راقية وأصولاً ماليّة متنوّعة. وتشمل قوّته الماليّة كلّ شيء من الشحن في الخليج العربيّ إلى حسابات مصرفيّة في سويسرا وعقارات فاخرة في بريطانيا تزيد قيمتها على 100 مليون جنيه إسترليني (138 مليون دولار)، إذ بلغت كلفة أحد المنازل 33.7 مليون جنيه إسترليني عند شرائه في 2014، ويقع في أحياء من الأكثر حصريّة في لندن، وفيلّا في منطقة تُعرف بـ”بيفرلي هيلز دبي”، وفنادق فاخرة في أوروبا، إضافة إلى أصول أخرى في أوروبا وأميركا الشماليّة. ويشير التحقيق إلى أنّ جزءاً من الأموال المستخدمة في هذه الصفقات يُعتقد أنّ مصدره عائدات النفط الإيرانيّ، التي جرى تحويلها عبر حسابات في بنوك في المملكة المتّحدة وسويسرا وليختنشتاين والإمارات العربيّة المتّحدة.

أصول خارجيّة بإدارة غير مباشرة

وفقاً لهذه المصادر كان مجتبى منخرطاً بشكل مباشر في عدد من الصفقات منذ عام 2011 على الأقلّ، وقد ساعدت شبكة الشركات مجتمعة خامنئي الابن على تحويل أموال تُقدَّر لدى بعضهم بمليارات الدولارات إلى الأسواق الغربيّة، على الرغم من العقوبات الأميركيّة المفروضة عليه منذ عام 2019.

 

يشير التحقيق إلى أنّ مجتبى خامنئي لا يضع الأصول باسمه مباشرة، بل يعتمد على بنية معقّدة من الشركات الوهميّة والكيانات المسجّلة في ولايات قضائيّة مختلفة، إضافة إلى وسطاء وشخصيّات مقرّبة، ويتردّد في العديد من المشتريات اسم رجل أعمال إيرانيّ هو علي أنصاري، الذي فرضت عليه المملكة المتّحدة عقوبات في تشرين الأوّل الماضي. لكن ردّاً على توضيح من معدّي تحقيق بلومبرغ، قال أنصاري في بيان عبر محاميه إنّه “ينفي بشدّة أن يكون قد أقام في أيّ وقت أيّ علاقة ماليّة أو شخصيّة مع مجتبى خامنئي”، وأشار إلى نيّته الطعن في العقوبات البريطانيّة المفروضة عليه.

يكشف تحقيق بلومبرغ عن محفظة الاستثمارات الخارجيّة لعائلة خامنئي، وكيف تمكّنت نخب إيران من نقل رؤوس الأموال إلى الخارج على الرغم من خضوع البلاد لأحد أقسى أنظمة العقوبات في التاريخ خلال العقدين الماضيين. وقد اشتدّت هذه الضغوط الاقتصاديّة منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة عام 2025.

ينقل التحقيق عن خبراء في مجال مكافحة التمويل غير المشروع أنّ ضعف أنظمة تسجيل المالكين الحقيقيّين في بعض الدول، إضافة إلى تفاوت مستوى تطبيق العقوبات، يسمح باستمرار نشاط شبكات ماليّة معقّدة، حتّى في ظلّ أنظمة عقوبات مشدّدة. ويُبرز التحقيق كيف يمكن لهذه الثغرات أن تُستغلّ لنقل رؤوس أموال إلى الأسواق الغربيّة دون ظهور الأسماء المستهدفة مباشرة في الوثائق الرسميّة. فقال فرزين نديمي، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذي درس الإمبراطوريّة الماليّة لعائلة خامنئي: “لمجتبى حصص كبيرة أو سيطرة فعليّة على كيانات متعدّدة داخل إيران وخارجها. وعندما تحلَّل شبكته الماليّة يتبيّن أنّ علي أنصاري هو حامل الحساب الرئيس له. وهذا يجعل أنصاري أحد أكثر “الأوليغارشيّين” نفوذاً في البلاد اليوم”.

رجل أموال مجتبى

وفقاً للتحقيق، تصف السلطات البريطانيّة علي أنصاري، وهو قطب إنشاءات يبلغ 57 عاماً، بأنّه “مصرفيّ ورجل أعمال إيرانيّ فاسد”، وذلك عند فرض عقوبات عليه بتهمة “الدعم الماليّ” لأنشطة الحرس الثوريّ الإيرانيّ الخاضع لعقوبات بريطانيّة. ولا يخضع أنصاري لأيّ عقوبات في الاتّحاد الأوروبيّ أو الولايات المتّحدة.  ووفقاً لأشخاص مطّلعين على تاريخ العائلة، ساهم انضمام والده إلى لجنة إعادة إعمار مموّلة من مكتب المرشد الأعلى لترميم مواقع دينيّة في تواصل أنصاري مع رجال دين كبار، بمن فيهم أفراد من الدائرة الداخليّة لخامنئي، وحصوله على عقود حكوميّة مربحة وتراخيص استيراد، والانتقال سريعاً إلى قطاعات الإنشاءات والشحن والبتروكيماويّات، وهي صناعات شكّلت قنوات لتحويل أموال حكوميّة إلى الخارج، بحسب بعض المصادر.

أنشأ بنك TAT في عام 2009، الذي أطلق لاحقاً خطّة لبناء “إيران مول”، وهو مركز تسوّق فاخر مملوك للبنك. وبحلول عام 2013، أدّى اندماج إلى تحويل TAT إلى “بنك آينده”، الذي انهار في عام 2025 وسط اتّهامات بالإقراض الداخليّ وتراكم الديون والجدل في علاقاته السياسيّة الوثيقة مع مسؤولين. وقال أشخاص مطّلعون إنّ خامنئي الأصغر كان محوريّاً في عمليّات البنك ومشروع المول. ومع توسّع إمبراطوريّة أنصاري داخل البلاد، توسّع أيضاً دوره بوصفه قناة مجتبى خامنئي الماليّة في الخارج، عبر إقامة علاقات مصرفيّة في أنحاء أوروبا وتحويل أرباح صادرات النفط عبر متاهة من الشركات في الإمارات العربيّة المتّحدة، وفقاً لبعض المصادر.

صندوق احتياطيّ لمغادرة إيران؟

يضع التحقيق أنشطة مجتبى خامنئي في سياق أوسع مرتبط بالنفوذ الاقتصاديّ للمرشد الأعلى علي خامنئي نفسه. إذ يرأس المرشد الأعلى مؤسّسة “تنفيذ أمر الإمام الخميني”، وهي كيان اقتصاديّ ضخم نشأ بعد الثورة الإسلاميّة من خلال مصادرة آلاف الممتلكات والأصول. ووفقاً للتحقيق، تدير المؤسّسة أصولاً تُقدَّر بمليارات الدولارات، وتشمل شركات واستثمارات في قطاعات استراتيجيّة مثل الطاقة والتأمين والاتّصالات، إضافة إلى أنشطة تجاريّة وخيريّة. وتُعدّ هذه المؤسّسة من أكبر التكتّلات الاقتصاديّة المملوكة للدولة في الشرق الأوسط، وتشكّل أحد مصادر القوّة الاقتصاديّة للمرشد الأعلى.

على الرغم من أنّ التحقيق يصف شبكة مجتبى الخارجيّة بأنّها أصغر حجماً مقارنة بإمبراطوريّة “مؤسّسة أمر الإمام الخميني”، يرى أنّها تعكس نمطاً أوسع يتمثّل في استخدام النخب المقرّبة من القيادة العليا لنفوذها السياسيّ والاقتصاديّ لبناء شبكات ماليّة خارج البلاد، بما يتيح توفير أصول واحتياطات ماليّة في الخارج. وقد يكون المقصود منها أن تكون بمنزلة “صندوق أسود احتياطيّ” في حال احتاجت العائلة إلى مغادرة إيران.

مجتبى خامنئي: إمبراطوريّة ماليّة عالمياً ونفوذ داخليّ متزايد

مجتبى خامنئي
الكاتب: ايمان شمص | المصدر: اساس ميديا
1 شباط 2026

كشفت وكالة بلومبرغ أنّ مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الإيرانيّ آية الله علي خامنئي، يدير إمبراطوريّة استثماريّة دوليّة تمتدّ من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وتشمل عقارات فاخرة وفنادق راقية وأصولاً ماليّة متنوّعة، في وقت تعاني فيه إيران من أزمة اقتصاديّة حادّة واحتجاجات دامية.

 

في تحقيق استقصائيّ على مدى عام كامل تناول توسّع النفوذ الماليّ لعائلة المرشد الأعلى خارج حدود الجمهوريّة الإسلاميّة، واستند إلى مقابلات مع أشخاص لديهم معرفة مباشرة بتعاملات مجتبى خامنئي الماليّة، إضافة إلى مراجعة سجلّات عقاريّة ووثائق أعمال سريّة من اتفاقيّات إدارة فنادق إلى تفاصيل ملكيّة شركات وتحويلات مصرفيّة، أكّدت الوكالة أنّ هذه الشبكة تعمل من خلال شركات واجهة وشخصيّات وسيطة، بما يتيح إخفاء الارتباط المباشر باسم نجل المرشد.

وصفت الوكالة مجتبى خامنئي بأنّه “شخصيّة محوريّة تعمل من خلف الكواليس داخل النظام السياسيّ الإيرانيّ، مع نفوذ متزايد وعلاقات وثيقة بالحرس الثوريّ الإيرانيّ، في ظلّ تصاعد الحديث عن خلافة محتملة لوالده البالغ من العمر 86 عاماً”.

وفقاً لمصادر مطّلعة وتقويم وكالة استخبارات غربيّة، يشرف مجتبى خامنئي على إمبراطوريّة استثماريّة دوليّة تمتدّ من الشرق الأوسط إلى أوروبا، وتشمل عقارات فاخرة وفنادق راقية وأصولاً ماليّة متنوّعة. وتشمل قوّته الماليّة كلّ شيء من الشحن في الخليج العربيّ إلى حسابات مصرفيّة في سويسرا وعقارات فاخرة في بريطانيا تزيد قيمتها على 100 مليون جنيه إسترليني (138 مليون دولار)، إذ بلغت كلفة أحد المنازل 33.7 مليون جنيه إسترليني عند شرائه في 2014، ويقع في أحياء من الأكثر حصريّة في لندن، وفيلّا في منطقة تُعرف بـ”بيفرلي هيلز دبي”، وفنادق فاخرة في أوروبا، إضافة إلى أصول أخرى في أوروبا وأميركا الشماليّة. ويشير التحقيق إلى أنّ جزءاً من الأموال المستخدمة في هذه الصفقات يُعتقد أنّ مصدره عائدات النفط الإيرانيّ، التي جرى تحويلها عبر حسابات في بنوك في المملكة المتّحدة وسويسرا وليختنشتاين والإمارات العربيّة المتّحدة.

أصول خارجيّة بإدارة غير مباشرة

وفقاً لهذه المصادر كان مجتبى منخرطاً بشكل مباشر في عدد من الصفقات منذ عام 2011 على الأقلّ، وقد ساعدت شبكة الشركات مجتمعة خامنئي الابن على تحويل أموال تُقدَّر لدى بعضهم بمليارات الدولارات إلى الأسواق الغربيّة، على الرغم من العقوبات الأميركيّة المفروضة عليه منذ عام 2019.

 

يشير التحقيق إلى أنّ مجتبى خامنئي لا يضع الأصول باسمه مباشرة، بل يعتمد على بنية معقّدة من الشركات الوهميّة والكيانات المسجّلة في ولايات قضائيّة مختلفة، إضافة إلى وسطاء وشخصيّات مقرّبة، ويتردّد في العديد من المشتريات اسم رجل أعمال إيرانيّ هو علي أنصاري، الذي فرضت عليه المملكة المتّحدة عقوبات في تشرين الأوّل الماضي. لكن ردّاً على توضيح من معدّي تحقيق بلومبرغ، قال أنصاري في بيان عبر محاميه إنّه “ينفي بشدّة أن يكون قد أقام في أيّ وقت أيّ علاقة ماليّة أو شخصيّة مع مجتبى خامنئي”، وأشار إلى نيّته الطعن في العقوبات البريطانيّة المفروضة عليه.

يكشف تحقيق بلومبرغ عن محفظة الاستثمارات الخارجيّة لعائلة خامنئي، وكيف تمكّنت نخب إيران من نقل رؤوس الأموال إلى الخارج على الرغم من خضوع البلاد لأحد أقسى أنظمة العقوبات في التاريخ خلال العقدين الماضيين. وقد اشتدّت هذه الضغوط الاقتصاديّة منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة عام 2025.

ينقل التحقيق عن خبراء في مجال مكافحة التمويل غير المشروع أنّ ضعف أنظمة تسجيل المالكين الحقيقيّين في بعض الدول، إضافة إلى تفاوت مستوى تطبيق العقوبات، يسمح باستمرار نشاط شبكات ماليّة معقّدة، حتّى في ظلّ أنظمة عقوبات مشدّدة. ويُبرز التحقيق كيف يمكن لهذه الثغرات أن تُستغلّ لنقل رؤوس أموال إلى الأسواق الغربيّة دون ظهور الأسماء المستهدفة مباشرة في الوثائق الرسميّة. فقال فرزين نديمي، الباحث البارز في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، الذي درس الإمبراطوريّة الماليّة لعائلة خامنئي: “لمجتبى حصص كبيرة أو سيطرة فعليّة على كيانات متعدّدة داخل إيران وخارجها. وعندما تحلَّل شبكته الماليّة يتبيّن أنّ علي أنصاري هو حامل الحساب الرئيس له. وهذا يجعل أنصاري أحد أكثر “الأوليغارشيّين” نفوذاً في البلاد اليوم”.

رجل أموال مجتبى

وفقاً للتحقيق، تصف السلطات البريطانيّة علي أنصاري، وهو قطب إنشاءات يبلغ 57 عاماً، بأنّه “مصرفيّ ورجل أعمال إيرانيّ فاسد”، وذلك عند فرض عقوبات عليه بتهمة “الدعم الماليّ” لأنشطة الحرس الثوريّ الإيرانيّ الخاضع لعقوبات بريطانيّة. ولا يخضع أنصاري لأيّ عقوبات في الاتّحاد الأوروبيّ أو الولايات المتّحدة.  ووفقاً لأشخاص مطّلعين على تاريخ العائلة، ساهم انضمام والده إلى لجنة إعادة إعمار مموّلة من مكتب المرشد الأعلى لترميم مواقع دينيّة في تواصل أنصاري مع رجال دين كبار، بمن فيهم أفراد من الدائرة الداخليّة لخامنئي، وحصوله على عقود حكوميّة مربحة وتراخيص استيراد، والانتقال سريعاً إلى قطاعات الإنشاءات والشحن والبتروكيماويّات، وهي صناعات شكّلت قنوات لتحويل أموال حكوميّة إلى الخارج، بحسب بعض المصادر.

أنشأ بنك TAT في عام 2009، الذي أطلق لاحقاً خطّة لبناء “إيران مول”، وهو مركز تسوّق فاخر مملوك للبنك. وبحلول عام 2013، أدّى اندماج إلى تحويل TAT إلى “بنك آينده”، الذي انهار في عام 2025 وسط اتّهامات بالإقراض الداخليّ وتراكم الديون والجدل في علاقاته السياسيّة الوثيقة مع مسؤولين. وقال أشخاص مطّلعون إنّ خامنئي الأصغر كان محوريّاً في عمليّات البنك ومشروع المول. ومع توسّع إمبراطوريّة أنصاري داخل البلاد، توسّع أيضاً دوره بوصفه قناة مجتبى خامنئي الماليّة في الخارج، عبر إقامة علاقات مصرفيّة في أنحاء أوروبا وتحويل أرباح صادرات النفط عبر متاهة من الشركات في الإمارات العربيّة المتّحدة، وفقاً لبعض المصادر.

صندوق احتياطيّ لمغادرة إيران؟

يضع التحقيق أنشطة مجتبى خامنئي في سياق أوسع مرتبط بالنفوذ الاقتصاديّ للمرشد الأعلى علي خامنئي نفسه. إذ يرأس المرشد الأعلى مؤسّسة “تنفيذ أمر الإمام الخميني”، وهي كيان اقتصاديّ ضخم نشأ بعد الثورة الإسلاميّة من خلال مصادرة آلاف الممتلكات والأصول. ووفقاً للتحقيق، تدير المؤسّسة أصولاً تُقدَّر بمليارات الدولارات، وتشمل شركات واستثمارات في قطاعات استراتيجيّة مثل الطاقة والتأمين والاتّصالات، إضافة إلى أنشطة تجاريّة وخيريّة. وتُعدّ هذه المؤسّسة من أكبر التكتّلات الاقتصاديّة المملوكة للدولة في الشرق الأوسط، وتشكّل أحد مصادر القوّة الاقتصاديّة للمرشد الأعلى.

على الرغم من أنّ التحقيق يصف شبكة مجتبى الخارجيّة بأنّها أصغر حجماً مقارنة بإمبراطوريّة “مؤسّسة أمر الإمام الخميني”، يرى أنّها تعكس نمطاً أوسع يتمثّل في استخدام النخب المقرّبة من القيادة العليا لنفوذها السياسيّ والاقتصاديّ لبناء شبكات ماليّة خارج البلاد، بما يتيح توفير أصول واحتياطات ماليّة في الخارج. وقد يكون المقصود منها أن تكون بمنزلة “صندوق أسود احتياطيّ” في حال احتاجت العائلة إلى مغادرة إيران.

مزيد من الأخبار