بعد تفتيش مركز لـ”الحزب” في بلدة القصر الحدوديّة… تفاقم التوتّر مع الجيش ومخيّم الهرمل يطرح تساؤلات؟!

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
3 شباط 2026

المنطقة باتت على صفيح ساخن، بسبب ما يُشير إليه الإسرائيليون عن تواجد مستودعات الأسلحة الثقيلة في تلك المناطق الحدودية، مع ما يلي ذلك من تهديدات يومية لقصف تلك المستودعات الموزعة بين المنازل وما سينتج عنها من سقوط ضحايا ودمار هائل.

ما زال التوتر سائدًا في بلدة القصر البقاعية الحدودية مع سوريا، بعد مداهمة وحدات من الجيش اللبناني قبل يومَيْن منزل أحد المطلوبين في منطقة دالك – القصر، حيث لم يتم العثور عليه، فوسّع الجيش عمليات التفتيش في محيط المنزل، بما في ذلك مركز تابع لحزب الله، فدخل إليه وصادر أسلحةً، ما أدّى إلى توتّر في البلدة، فسارع مؤيدو الحزب إلى دعوات عبر “واتسآب” إلى حالة استنفار وتجمّع لإقفال الطريق أمام آليات الجيش، وتوالت نداءات مَن أطلق عليهم الحزب تسمية “الأهالي” على غرار ما كان يجري مع قوات “اليونيفيل” في الجنوب، فحضرت قوة إضافية من الجيش إلى المكان، وتمّت معالجة الوضع من دون أن ينتهي الإشكال نهائيًا، وفق ما أشار بعض أهالي الهرمل القريبة من بلدة القصر لموقع “هنا لبنان”، والقصة تتكرّر كل فترة خلال مداهمة الجيش بحثًا عن مطلوبين، مع إشارة بعض المواطنين إلى أنّ الجيش صادر آليةً عسكريةً للحزب، وهذا ما أدّى إلى حصول توتّر كبير.

ما بين القصر والقصير!

إلى ذلك، تعدّ كل من بلدتي القصر في لبنان والقصير في سوريا منطقتين حدوديتين متلاصقتين في ريف حمص والهرمل، تشهدان تداخلًا جغرافيًا واجتماعيًا كبيرًا، فالقصر بلدة لبنانية في قضاء الهرمل رأسها في لبنان وجسدها في سوريا، بينما القصير مدينة سورية تابعة لحمص وتبعد حوالي 15 كيلومترًا عن الحدود.

في الماضي، كان حزب الله مُسيطرًا على القصير خلال مشاركته في الدفاع عن نظام بشار الأسد خلال الحرب السورية، لكن ومع دخول قوات الرئيس السوري أحمد الشرع بات خارجها، ويقتصر تواجده اليوم في بلدة القصر البقاعية القريبة من الهرمل، حيث له مراكز يقول إنّها زراعية لكنّها تحوّلت إلى مراكز خفية تحوي كل شيء إلّا ما يتعلق بالزراعة وتوابعها، وفق ما أوضح بعض الأهالي لموقع “هنا لبنان”. وأشاروا إلى وجود آلاف العلويين في الهرمل، حيث أقام الحزب معسكرًا كبيرًا لهم مع منازل وسط غموض كبير يُحيط بأوضاعهم، إذ يمنع الاقتراب من المعسكر الذي يُطلق عليه تسمية “مخيّم”، فيما يواصل الجيش كلّ أساليب المراقبة، ما يؤدّي أحيانًا إلى خلاف يتحوّل إلى اشتباكٍ بسبب تواجد المهرّبين وقيامهم بكل الأساليب الممنوعة والتي ما زالت فاعلة، فيحصل تصادم بين الجيش والمسلحين والعشائر، والكلّ يعرف لمَن يتبعون ويناصرون حزبيًّا.

ولفت الأهالي إلى حادثة مشابهة حصلت قبل أيام في بلدة حوش السيّد علي، حيث ما زالت الأجواء حالكة في المنطقة، والوضع هذا يخيّم على البلدة كل فترة، إذ تشهد منذ سنوات هذه الإشكالات، لذا فالإصطدام وارد بين الجيش والمسلحين والمهرّبين على الحدود، كما تتعرّض البلدة المذكورة وجرود الهرمل دائمًا للقصف الإسرائيلي والغارات بسبب تواجد عناصر الحزب.

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في مخيّم الهرمل!

وأوضح بعض الأهالي أنّ معسكر الهرمل أو مخيّم الهرمل كما يُطلق عليه حزب الله، يطرح تساؤلات عديدة بسبب منع أي كان من الاقتراب منه، مذكّرين بما طالب به السيّد علي صبري حمادة قبل فترة بضرورة معرفة ماذا يحوي المُخيّم المقام على أرض الهرمل، بعدما أكدت المعلومات أنّه يضم مسلحين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، فأتت الردود من حزب الله بأنه مخيّم سكني لسوريين من الطائفة الشيعية وبعض العلويين، الذين نزحوا من قرى ريف القصير السورية المحاذية للحدود اللبنانية، خشية وقوعهم ضحية أعمال طائفيّة انتقاميّة بعد تسلّم الرئيس أحمد الشرع الحكم، ليتبيّن لاحقًا أن مؤسسة “طريق الإيمان الخيرية” تعهّدت بإقامته، بإشراف من مكتب المرجع الديني علي السيستاني، الأمر الذي يُعرّض البلدة في معظم الأحيان للغارات الإسرائيلية، ما يضع أهالي الهرمل والجوار ضمن خانة شديدة الخطورة، يضطرّون في كل مرّة إلى دفع الأثمان الباهظة، على غرار ما دفعه الجنوبيون وما سيدفعه أهالي البقاع الشمالي، حيث باتت المنطقة على صفيح ساخن، بسبب ما يُشير إليه الإسرائيليون عن تواجد مستودعات الأسلحة الثقيلة في تلك المناطق، مع ما يلي ذلك من تهديدات يومية لقصف تلك المستودعات الموزعة بين المنازل وما سينتج عنها من سقوط ضحايا ودمار هائل.

بعد تفتيش مركز لـ”الحزب” في بلدة القصر الحدوديّة… تفاقم التوتّر مع الجيش ومخيّم الهرمل يطرح تساؤلات؟!

الكاتب: صونيا رزق | المصدر: هنا لبنان
3 شباط 2026

المنطقة باتت على صفيح ساخن، بسبب ما يُشير إليه الإسرائيليون عن تواجد مستودعات الأسلحة الثقيلة في تلك المناطق الحدودية، مع ما يلي ذلك من تهديدات يومية لقصف تلك المستودعات الموزعة بين المنازل وما سينتج عنها من سقوط ضحايا ودمار هائل.

ما زال التوتر سائدًا في بلدة القصر البقاعية الحدودية مع سوريا، بعد مداهمة وحدات من الجيش اللبناني قبل يومَيْن منزل أحد المطلوبين في منطقة دالك – القصر، حيث لم يتم العثور عليه، فوسّع الجيش عمليات التفتيش في محيط المنزل، بما في ذلك مركز تابع لحزب الله، فدخل إليه وصادر أسلحةً، ما أدّى إلى توتّر في البلدة، فسارع مؤيدو الحزب إلى دعوات عبر “واتسآب” إلى حالة استنفار وتجمّع لإقفال الطريق أمام آليات الجيش، وتوالت نداءات مَن أطلق عليهم الحزب تسمية “الأهالي” على غرار ما كان يجري مع قوات “اليونيفيل” في الجنوب، فحضرت قوة إضافية من الجيش إلى المكان، وتمّت معالجة الوضع من دون أن ينتهي الإشكال نهائيًا، وفق ما أشار بعض أهالي الهرمل القريبة من بلدة القصر لموقع “هنا لبنان”، والقصة تتكرّر كل فترة خلال مداهمة الجيش بحثًا عن مطلوبين، مع إشارة بعض المواطنين إلى أنّ الجيش صادر آليةً عسكريةً للحزب، وهذا ما أدّى إلى حصول توتّر كبير.

ما بين القصر والقصير!

إلى ذلك، تعدّ كل من بلدتي القصر في لبنان والقصير في سوريا منطقتين حدوديتين متلاصقتين في ريف حمص والهرمل، تشهدان تداخلًا جغرافيًا واجتماعيًا كبيرًا، فالقصر بلدة لبنانية في قضاء الهرمل رأسها في لبنان وجسدها في سوريا، بينما القصير مدينة سورية تابعة لحمص وتبعد حوالي 15 كيلومترًا عن الحدود.

في الماضي، كان حزب الله مُسيطرًا على القصير خلال مشاركته في الدفاع عن نظام بشار الأسد خلال الحرب السورية، لكن ومع دخول قوات الرئيس السوري أحمد الشرع بات خارجها، ويقتصر تواجده اليوم في بلدة القصر البقاعية القريبة من الهرمل، حيث له مراكز يقول إنّها زراعية لكنّها تحوّلت إلى مراكز خفية تحوي كل شيء إلّا ما يتعلق بالزراعة وتوابعها، وفق ما أوضح بعض الأهالي لموقع “هنا لبنان”. وأشاروا إلى وجود آلاف العلويين في الهرمل، حيث أقام الحزب معسكرًا كبيرًا لهم مع منازل وسط غموض كبير يُحيط بأوضاعهم، إذ يمنع الاقتراب من المعسكر الذي يُطلق عليه تسمية “مخيّم”، فيما يواصل الجيش كلّ أساليب المراقبة، ما يؤدّي أحيانًا إلى خلاف يتحوّل إلى اشتباكٍ بسبب تواجد المهرّبين وقيامهم بكل الأساليب الممنوعة والتي ما زالت فاعلة، فيحصل تصادم بين الجيش والمسلحين والعشائر، والكلّ يعرف لمَن يتبعون ويناصرون حزبيًّا.

ولفت الأهالي إلى حادثة مشابهة حصلت قبل أيام في بلدة حوش السيّد علي، حيث ما زالت الأجواء حالكة في المنطقة، والوضع هذا يخيّم على البلدة كل فترة، إذ تشهد منذ سنوات هذه الإشكالات، لذا فالإصطدام وارد بين الجيش والمسلحين والمهرّبين على الحدود، كما تتعرّض البلدة المذكورة وجرود الهرمل دائمًا للقصف الإسرائيلي والغارات بسبب تواجد عناصر الحزب.

عناصر من الحرس الثوري الإيراني في مخيّم الهرمل!

وأوضح بعض الأهالي أنّ معسكر الهرمل أو مخيّم الهرمل كما يُطلق عليه حزب الله، يطرح تساؤلات عديدة بسبب منع أي كان من الاقتراب منه، مذكّرين بما طالب به السيّد علي صبري حمادة قبل فترة بضرورة معرفة ماذا يحوي المُخيّم المقام على أرض الهرمل، بعدما أكدت المعلومات أنّه يضم مسلحين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني، فأتت الردود من حزب الله بأنه مخيّم سكني لسوريين من الطائفة الشيعية وبعض العلويين، الذين نزحوا من قرى ريف القصير السورية المحاذية للحدود اللبنانية، خشية وقوعهم ضحية أعمال طائفيّة انتقاميّة بعد تسلّم الرئيس أحمد الشرع الحكم، ليتبيّن لاحقًا أن مؤسسة “طريق الإيمان الخيرية” تعهّدت بإقامته، بإشراف من مكتب المرجع الديني علي السيستاني، الأمر الذي يُعرّض البلدة في معظم الأحيان للغارات الإسرائيلية، ما يضع أهالي الهرمل والجوار ضمن خانة شديدة الخطورة، يضطرّون في كل مرّة إلى دفع الأثمان الباهظة، على غرار ما دفعه الجنوبيون وما سيدفعه أهالي البقاع الشمالي، حيث باتت المنطقة على صفيح ساخن، بسبب ما يُشير إليه الإسرائيليون عن تواجد مستودعات الأسلحة الثقيلة في تلك المناطق، مع ما يلي ذلك من تهديدات يومية لقصف تلك المستودعات الموزعة بين المنازل وما سينتج عنها من سقوط ضحايا ودمار هائل.

مزيد من الأخبار