خاص- لبنان في عنق الزجاجة: إمّا عبور منظّم نحو الدولة أو انزلاق فوضوي نحو المجهول

الكاتب: نوال ليشع عبّود | المصدر: beirut24
4 شباط 2026

أوضح المحلل السياسي طارق أبو زينب لموقع Beirut 24 أنّ «ميكانيزم التنسيق في لبنان انتهى فعليًا، ونحن أمام انتقال واضح إلى ميكانيزم التنفيذ، لا بوصفه خيارًا سياديًا وطنيًا، بل كنتيجة لضغوط داخلية، وانهيارات بنيوية، وضغوط خارجية متصاعدة».

وأضاف أبو زينب أنّ «الدولة اليوم في مأزق حقيقي، لأنها فقدت هامش المناورة بين التوازنات، وباتت محكومة بمنطق فرض الوقائع لا إدارتها». ورأى أنّ «لبنان لم يعد يدير أزماته، بل يعيش نتائجها، وإذا لم تُستعد الدولة كمرجعية قرار وتنفيذ، فإننا أمام خطر تحوّل الكيان من دولة إلى ساحة لتنفيذ مشاريع الآخرين».

وعن عودة اجتماعات الناقورة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تساءل: هل تشكّل خبرًا سارًا على المستوى اللبناني، أم أنّها أقرب إلى استحقاق يقود إلى لحظة مواجهة، في ظل «الميكانيزم الجديدة» التي قد تتحوّل إلى ما يشبه محكمة ميدانية تحرّكها الولايات المتحدة وإسرائيل؟

وفي هذا السياق، قال أبو زينب: «عودة اجتماعات الناقورة لا يمكن قراءتها كخبر سار للبنان بالمعنى السيادي، بل كاستحقاق عالي الخطورة. نحن لا نتجه إلى مسار تفاوضي تقليدي، بل إلى مرحلة ضغط وتنفيذ، حيث تتحوّل الميكانيزم الجديدة إلى ما يشبه محكمة ميدانية سياسية – أمنية، تُدار بإيقاع أميركي وتُترجم ميدانيًا بإرادة إسرائيلية».

وأضاف أنّ «الخطر لا يكمن في الاجتماع بحدّ ذاته، بل في طبيعة المرحلة. لبنان لم يعد طرفًا تفاوضيًا متكافئًا، بل ساحة اختبار لمعادلات جديدة، حيث يُستبدل منطق الحوار بمنطق الفرض، ومنطق التفاهم بمنطق الإملاء». واعتبر أنّ «لبنان اليوم أقرب إلى لحظة مواجهة سياسية – سيادية مفتوحة، لا إلى لحظة تسوية».

وحول ما إذا كان هذا الواقع سيدفع الداخل اللبناني إلى «ارتطام عنيف»، أكّد أبو زينب أنّ «هامش المناورة يضيق إلى حدّه الأدنى مع انطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. لم نعد في مرحلة إدارة التناقضات، بل في مرحلة قرارات حسّاسة عالية الخطورة، حيث أي احتكاك داخلي قد يتحوّل إلى شرارة انفجار لا يمكن ضبطها».

وعن المطلوب في هذه المرحلة، أعلن لموقعنا أنّ «المطلوب هو أعلى درجات ضبط النفس، لأن أي فوضى داخلية ستفتح أبواب كوابيس أمنية وسياسية واقتصادية لا قدرة للبنان على تحمّلها».

وعندما سُئل: هل نحن في عنق الزجاجة؟ أجاب: «نحن في عنق الزجاجة بالكامل: إمّا عبور منظّم نحو الدولة، أو انزلاق فوضوي نحو المجهول. المرحلة دقيقة وفاصلة، ولا تحتمل لا المغامرات، ولا الشعبوية، ولا الرسائل المتفجّرة في الداخل

خاص- لبنان في عنق الزجاجة: إمّا عبور منظّم نحو الدولة أو انزلاق فوضوي نحو المجهول

الكاتب: نوال ليشع عبّود | المصدر: beirut24
4 شباط 2026

أوضح المحلل السياسي طارق أبو زينب لموقع Beirut 24 أنّ «ميكانيزم التنسيق في لبنان انتهى فعليًا، ونحن أمام انتقال واضح إلى ميكانيزم التنفيذ، لا بوصفه خيارًا سياديًا وطنيًا، بل كنتيجة لضغوط داخلية، وانهيارات بنيوية، وضغوط خارجية متصاعدة».

وأضاف أبو زينب أنّ «الدولة اليوم في مأزق حقيقي، لأنها فقدت هامش المناورة بين التوازنات، وباتت محكومة بمنطق فرض الوقائع لا إدارتها». ورأى أنّ «لبنان لم يعد يدير أزماته، بل يعيش نتائجها، وإذا لم تُستعد الدولة كمرجعية قرار وتنفيذ، فإننا أمام خطر تحوّل الكيان من دولة إلى ساحة لتنفيذ مشاريع الآخرين».

وعن عودة اجتماعات الناقورة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تساءل: هل تشكّل خبرًا سارًا على المستوى اللبناني، أم أنّها أقرب إلى استحقاق يقود إلى لحظة مواجهة، في ظل «الميكانيزم الجديدة» التي قد تتحوّل إلى ما يشبه محكمة ميدانية تحرّكها الولايات المتحدة وإسرائيل؟

وفي هذا السياق، قال أبو زينب: «عودة اجتماعات الناقورة لا يمكن قراءتها كخبر سار للبنان بالمعنى السيادي، بل كاستحقاق عالي الخطورة. نحن لا نتجه إلى مسار تفاوضي تقليدي، بل إلى مرحلة ضغط وتنفيذ، حيث تتحوّل الميكانيزم الجديدة إلى ما يشبه محكمة ميدانية سياسية – أمنية، تُدار بإيقاع أميركي وتُترجم ميدانيًا بإرادة إسرائيلية».

وأضاف أنّ «الخطر لا يكمن في الاجتماع بحدّ ذاته، بل في طبيعة المرحلة. لبنان لم يعد طرفًا تفاوضيًا متكافئًا، بل ساحة اختبار لمعادلات جديدة، حيث يُستبدل منطق الحوار بمنطق الفرض، ومنطق التفاهم بمنطق الإملاء». واعتبر أنّ «لبنان اليوم أقرب إلى لحظة مواجهة سياسية – سيادية مفتوحة، لا إلى لحظة تسوية».

وحول ما إذا كان هذا الواقع سيدفع الداخل اللبناني إلى «ارتطام عنيف»، أكّد أبو زينب أنّ «هامش المناورة يضيق إلى حدّه الأدنى مع انطلاق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح. لم نعد في مرحلة إدارة التناقضات، بل في مرحلة قرارات حسّاسة عالية الخطورة، حيث أي احتكاك داخلي قد يتحوّل إلى شرارة انفجار لا يمكن ضبطها».

وعن المطلوب في هذه المرحلة، أعلن لموقعنا أنّ «المطلوب هو أعلى درجات ضبط النفس، لأن أي فوضى داخلية ستفتح أبواب كوابيس أمنية وسياسية واقتصادية لا قدرة للبنان على تحمّلها».

وعندما سُئل: هل نحن في عنق الزجاجة؟ أجاب: «نحن في عنق الزجاجة بالكامل: إمّا عبور منظّم نحو الدولة، أو انزلاق فوضوي نحو المجهول. المرحلة دقيقة وفاصلة، ولا تحتمل لا المغامرات، ولا الشعبوية، ولا الرسائل المتفجّرة في الداخل

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار