“غار لقمان سليم”

لمناسبة مرور خمس سنوات على اغتيال لقمان سليم، عقدت عائلته مؤتمرًا صحافيًا، في دارة والده محسن سليم في حارة حريك، وأعلنت فيه منح “غار لقمان سليم” وهي جائزة تقديرية سميت باسم الناشط والباحث اللبناني لقمان سليم، إلى البروفسور شبلي الملاط عن كتابه “ديمقراطية أوفى: ميشال شيحا والدستور اللبناني”. وهذه الجائزة تمنح لشخصيات توثق جرائم القتل أو تمثل قيم الشجاعة الفكرية.
بداية النشيد الوطني، فدقيقة صمت على روح لقمان سليم وشهداء لبنان، ثم ألقى موسى خوري كلمة المحامين، فقال: “خمس سنوات انقضت، وما زالت عائلة سليم تتابع التحقيق توصلًا الى معرفة من نفذ عملية الاختطاف والاغتيال، ومن أمر بها، ومن خطط لها، ومن غطى عليها. خمس سنوات وعائلة سليم تواكب الأجهزة الأمنية والقضائية في عملها، محافظة على سرية التحقيق لعدم تعريضه صونًا لجديته وفاعليته”. أضاف: “منذ سنة، اعترضنا تحت سقف القانون لما شاء قاضٍ “حفظ” الملف. حاربت عائلة سليم ذاك القرار بما يسمح به القانون اللبناني من وسائل قضائية مشروعة، ونجحت في إعادة فتح التحقيق. تحققت محكمة التمييز من وجود ما يبرر نقل ملف التحقيق إلى قاضٍ آخر وهذا ما حصل. واليوم، نقولها وفي صوتنا الكثير من الأمل: عاد التحقيق في جريمة اغتيال لقمان سليم إلى الواجهة، وهو بعهدة قاض يقوم بواجبه بصدق وأمانة ومنهجية وحرفية”.
وختم: “إن عائلة لقمان سليم تعاهدكم مجددًا بأنها سوف تتابع ملف التحقيق حتى خواتيمه، توصلًا إلى محاكمة من ضلع في عملية الخطف والاغتيال، عسى أن يكون في قتل لقمان سليم خاتمة لعهد اللادولة في لبنان وبداية لعهد سيادة القانون والحق والعدل”.
بدوره، قال رئيس “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” جاد الأخوي: “لقمان كان يعرف، أن طريق بناء الدولة طويل، وأن الكلفة عالية، لكن البديل هو هذا الخراب الذي نعيشه اليوم، ولهذا، فإن الوفاء له بأن نقول بوضوح: لا سيادة مع سلاح خارج الشرعية، ولا عدالة بلا محاسبة القتلة، أيا كانوا، ولا وطن بلا حرية الرأي، وبلا حماية المختلف”. وختم: “في ذكرى استشهادك يا لقمان، نقول: لن نساوم على الحقيقة، لن نطبّع مع الخوف ولن نقبل بأن يتحول الاغتيال إلى أداة حكم. نضالك جعل الهزيمة أصعب والصمت مستحيلًا”.
كلمة العائلة
وقالت شقيقة لقمان سليم رشا الأمير باسم العائلة: “اليوم، مع صدور كتابه “ديمقراطية أوفى: ميشال شيحا والدستور اللبناني”، يقترن اسم شبلي ملاط باسم ميشال شيحا، أحد آباء لبنان المؤسسين. بلدنا الصغير مدين له، منذ عام 1926، بدستور حاول احتضان الجميع، ووقف حكمًا لا أداة هيمنة لأغلبية نافذة تناست وأهملت أقلياتها”.
أضافت: “في زمن يمزق فيه القانون والدستور على أيدي أقوياء ودهاة العالم، يختار البروفيسور شبلي الخوض في مسألة النص المؤسس – الدستور- بشجاعة من يقف بوجه الرياح العاتية. الدستور حصانة لا غنى عنها. إنها رسالة من يستحق اليوم غار لقمان، لكتابه ومواقفه الداعية إلى التفكير الجاد بهذا البلد المعذب، عل تفكيرنا وعملنا يكونان له خشبة خلاص تنقذه من نفسه وصغائره. لبنان العلم والنور فخور اليوم بشبلي ملاط، فهنيئًا له ولنا بغار لقمان”.
الملاط
بعد ذلك سلمت رشا الامير “غار لقمان سليم 2026” إلى الملاط الذي ألقى كلمة بعنوان “الفراق مباسطة مع لقمان سليم” مما قال فيها: “كان صديقًا مرهفًا، وكل حديث معه حمّال ثروة أدبية وسياسية وقانونية، وكل مناسبة لا سابق لها ولا مثيل”. وأضاف: “أن يموت شخص شيء، وأن يقتل شيء آخر. القدر يغيّب الصديق، نقبل على مضض ونستمر. القاتل يغيّب الصديق، من المستحيل أن نقبل وأن نستمر وكأن القطيعة مع الصديق المغيب جاءت قضاء مرسومًا وقدرًا ربانيًا بحتًا. لذا أهمية المساءلة، القانونية والسياسية، ونجاحها نصرة للقمان وآلاف ضحايا العنف البشري”.
وتابع: “حرمنا غيابك يا لقمان من دفء حديث الشعر والدستور والتاريخ، كم كان مهمًا أن نتحدث اليوم، نحن الذين نجاهر بالدستور، وبالقانون، وبدولة القانون، وباحتكار الدولة للعنف بأيدي مؤسساتها الأمنية والقضائية. كم كان مهمًا أن نتحدث اليوم، نحن حماة الدستور والقانون الذي يبنى عليه، كيف نجمع بين الدستور والثورة، وبين القانون وعبثه”.
“غار لقمان سليم”

لمناسبة مرور خمس سنوات على اغتيال لقمان سليم، عقدت عائلته مؤتمرًا صحافيًا، في دارة والده محسن سليم في حارة حريك، وأعلنت فيه منح “غار لقمان سليم” وهي جائزة تقديرية سميت باسم الناشط والباحث اللبناني لقمان سليم، إلى البروفسور شبلي الملاط عن كتابه “ديمقراطية أوفى: ميشال شيحا والدستور اللبناني”. وهذه الجائزة تمنح لشخصيات توثق جرائم القتل أو تمثل قيم الشجاعة الفكرية.
بداية النشيد الوطني، فدقيقة صمت على روح لقمان سليم وشهداء لبنان، ثم ألقى موسى خوري كلمة المحامين، فقال: “خمس سنوات انقضت، وما زالت عائلة سليم تتابع التحقيق توصلًا الى معرفة من نفذ عملية الاختطاف والاغتيال، ومن أمر بها، ومن خطط لها، ومن غطى عليها. خمس سنوات وعائلة سليم تواكب الأجهزة الأمنية والقضائية في عملها، محافظة على سرية التحقيق لعدم تعريضه صونًا لجديته وفاعليته”. أضاف: “منذ سنة، اعترضنا تحت سقف القانون لما شاء قاضٍ “حفظ” الملف. حاربت عائلة سليم ذاك القرار بما يسمح به القانون اللبناني من وسائل قضائية مشروعة، ونجحت في إعادة فتح التحقيق. تحققت محكمة التمييز من وجود ما يبرر نقل ملف التحقيق إلى قاضٍ آخر وهذا ما حصل. واليوم، نقولها وفي صوتنا الكثير من الأمل: عاد التحقيق في جريمة اغتيال لقمان سليم إلى الواجهة، وهو بعهدة قاض يقوم بواجبه بصدق وأمانة ومنهجية وحرفية”.
وختم: “إن عائلة لقمان سليم تعاهدكم مجددًا بأنها سوف تتابع ملف التحقيق حتى خواتيمه، توصلًا إلى محاكمة من ضلع في عملية الخطف والاغتيال، عسى أن يكون في قتل لقمان سليم خاتمة لعهد اللادولة في لبنان وبداية لعهد سيادة القانون والحق والعدل”.
بدوره، قال رئيس “ائتلاف الديمقراطيين اللبنانيين” جاد الأخوي: “لقمان كان يعرف، أن طريق بناء الدولة طويل، وأن الكلفة عالية، لكن البديل هو هذا الخراب الذي نعيشه اليوم، ولهذا، فإن الوفاء له بأن نقول بوضوح: لا سيادة مع سلاح خارج الشرعية، ولا عدالة بلا محاسبة القتلة، أيا كانوا، ولا وطن بلا حرية الرأي، وبلا حماية المختلف”. وختم: “في ذكرى استشهادك يا لقمان، نقول: لن نساوم على الحقيقة، لن نطبّع مع الخوف ولن نقبل بأن يتحول الاغتيال إلى أداة حكم. نضالك جعل الهزيمة أصعب والصمت مستحيلًا”.
كلمة العائلة
وقالت شقيقة لقمان سليم رشا الأمير باسم العائلة: “اليوم، مع صدور كتابه “ديمقراطية أوفى: ميشال شيحا والدستور اللبناني”، يقترن اسم شبلي ملاط باسم ميشال شيحا، أحد آباء لبنان المؤسسين. بلدنا الصغير مدين له، منذ عام 1926، بدستور حاول احتضان الجميع، ووقف حكمًا لا أداة هيمنة لأغلبية نافذة تناست وأهملت أقلياتها”.
أضافت: “في زمن يمزق فيه القانون والدستور على أيدي أقوياء ودهاة العالم، يختار البروفيسور شبلي الخوض في مسألة النص المؤسس – الدستور- بشجاعة من يقف بوجه الرياح العاتية. الدستور حصانة لا غنى عنها. إنها رسالة من يستحق اليوم غار لقمان، لكتابه ومواقفه الداعية إلى التفكير الجاد بهذا البلد المعذب، عل تفكيرنا وعملنا يكونان له خشبة خلاص تنقذه من نفسه وصغائره. لبنان العلم والنور فخور اليوم بشبلي ملاط، فهنيئًا له ولنا بغار لقمان”.
الملاط
بعد ذلك سلمت رشا الامير “غار لقمان سليم 2026” إلى الملاط الذي ألقى كلمة بعنوان “الفراق مباسطة مع لقمان سليم” مما قال فيها: “كان صديقًا مرهفًا، وكل حديث معه حمّال ثروة أدبية وسياسية وقانونية، وكل مناسبة لا سابق لها ولا مثيل”. وأضاف: “أن يموت شخص شيء، وأن يقتل شيء آخر. القدر يغيّب الصديق، نقبل على مضض ونستمر. القاتل يغيّب الصديق، من المستحيل أن نقبل وأن نستمر وكأن القطيعة مع الصديق المغيب جاءت قضاء مرسومًا وقدرًا ربانيًا بحتًا. لذا أهمية المساءلة، القانونية والسياسية، ونجاحها نصرة للقمان وآلاف ضحايا العنف البشري”.
وتابع: “حرمنا غيابك يا لقمان من دفء حديث الشعر والدستور والتاريخ، كم كان مهمًا أن نتحدث اليوم، نحن الذين نجاهر بالدستور، وبالقانون، وبدولة القانون، وباحتكار الدولة للعنف بأيدي مؤسساتها الأمنية والقضائية. كم كان مهمًا أن نتحدث اليوم، نحن حماة الدستور والقانون الذي يبنى عليه، كيف نجمع بين الدستور والثورة، وبين القانون وعبثه”.














