لعبة الحواصل الانتخابيّة بيد هؤلاء الناخبين

تطلّ الانتخابات النيابيّة على وقع تغيّرات جذرية في لبنان والمنطقة. تغيّر الكثير في السياسة والاقتصاد، ومزاج الناس اختلف عمّا كان عليه بُعيد ثورة 17 تشرين، إضافة إلى تراجع وضعيّة هيمنة “حزب الله”. وإلى هذه التغيّرات، يبرز ارتفاع عدد الناخبين المسجلين الذي سيكون كحدّ السيف فاصلًا في عدد من الدوائر الانتخابية، خصوصًا إذا ما ارتفع عدد المقترعين.
ارتفع عدد الناخبين المسجلين بين الأعوام 2009 و2025 من 3258633 ناخبًا إلى 4091764 ناخبًا، بمقدار 833131 ناخبًا أي بنسبة 25.5 في المئة. ووفق “الدولية للمعلومات” فإنّ نسبة الزيادة الأعلى سُجّلت في العام 2013 وبلغت 2.36 في المئة بينما النسبة الأدنى سُجّلت في العام 2011 وبلغت 0.7 في المئة.
سجّلت أعداد الناخبين بين 2009 و2025 زيادات مختلفة تبعَا للأقضية، فكانت النسبة الأعلى في الأقضية ذات الغالبية الإسلاميّة مقارنة مع الأقضية ذات الأكثرية المسيحيّة.
النسبة الأكبر كانت في أقضية عكار (44.3 في المئة)، بعلبك (40.2 في المئة)، صور (38.6 في المئة)، بنت جبيل (38.2 في المئة)، النبطية (37.3 في المئة) وطرابلس (34.7 في المئة). أمّا النسب الأدنى فكانت في أقضية بشري (10.4 في المئة)، الكورة (9.5 في المئة)، كسروان (8.6 في المئة)، البترون والمتن النسبة عينها (7.3 في المئة).
مع ارتفاع عدد الناخبين المسجلين يرتفع مبدئيًا عدد المقترعين، ما يعني أنّ الحاصل الانتخابي (عدد أصوات المقترعين مقسومًا على عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية) يرتفع. وعليه تُصبح معركة اللوائح على الحواصل الانتخابية محتدمة لصالح تلك الأقوى شعبيًّا وذات التنظيم العالي لكونها قادرة على جمع عدد أكبر من الأصوات. كما أنّ زيادة عدد المقترعين يوسّع قاعدة الأصوات التفضيلية وقد يقلب ترتيب المرشحين داخل اللائحة نفسها.
سجّلت القوائم الانتخابية التي نشرتها وزارة الداخلية 4,135,000 اسم على لوائح 2026، بزيادة 168 ألفًا عن انتخابات 2022 التي سجّلت يومها 3967000 ناخب. نشأ هؤلاء في زمن الاغتيالات وسطوة السلاح وعمل “حزب الله” على ضرب هيبة الدولة وتقويض سلطتها ورهن لبنان على أجندة إيرانيّة. عايش هؤلاء الإنهيار، إلى جانب عائلاتهم وإخوانهم وأخواتهم الأكبر. يختلف هؤلاء في السمات والرؤيا المستقبليّة وبطريقة الدراسة والعمل، وهذا أمر لا بدّ من التوقف عنده.
في انتخابات 2026، بعض الـ833131 ناخبًا سينتخب للمرة الثالثة والبعض للمرة الثانية، في حين أنّ البعض الآخر سينتخب للمرة الأولى، وسيكون صوتهم مؤثرًا ليس فقط في اختيار اللوائح والمرشحين إنّما أيضًا في أي لبنان يريدون.
لعبة الحواصل الانتخابيّة بيد هؤلاء الناخبين

تطلّ الانتخابات النيابيّة على وقع تغيّرات جذرية في لبنان والمنطقة. تغيّر الكثير في السياسة والاقتصاد، ومزاج الناس اختلف عمّا كان عليه بُعيد ثورة 17 تشرين، إضافة إلى تراجع وضعيّة هيمنة “حزب الله”. وإلى هذه التغيّرات، يبرز ارتفاع عدد الناخبين المسجلين الذي سيكون كحدّ السيف فاصلًا في عدد من الدوائر الانتخابية، خصوصًا إذا ما ارتفع عدد المقترعين.
ارتفع عدد الناخبين المسجلين بين الأعوام 2009 و2025 من 3258633 ناخبًا إلى 4091764 ناخبًا، بمقدار 833131 ناخبًا أي بنسبة 25.5 في المئة. ووفق “الدولية للمعلومات” فإنّ نسبة الزيادة الأعلى سُجّلت في العام 2013 وبلغت 2.36 في المئة بينما النسبة الأدنى سُجّلت في العام 2011 وبلغت 0.7 في المئة.
سجّلت أعداد الناخبين بين 2009 و2025 زيادات مختلفة تبعَا للأقضية، فكانت النسبة الأعلى في الأقضية ذات الغالبية الإسلاميّة مقارنة مع الأقضية ذات الأكثرية المسيحيّة.
النسبة الأكبر كانت في أقضية عكار (44.3 في المئة)، بعلبك (40.2 في المئة)، صور (38.6 في المئة)، بنت جبيل (38.2 في المئة)، النبطية (37.3 في المئة) وطرابلس (34.7 في المئة). أمّا النسب الأدنى فكانت في أقضية بشري (10.4 في المئة)، الكورة (9.5 في المئة)، كسروان (8.6 في المئة)، البترون والمتن النسبة عينها (7.3 في المئة).
مع ارتفاع عدد الناخبين المسجلين يرتفع مبدئيًا عدد المقترعين، ما يعني أنّ الحاصل الانتخابي (عدد أصوات المقترعين مقسومًا على عدد المقاعد في الدائرة الانتخابية) يرتفع. وعليه تُصبح معركة اللوائح على الحواصل الانتخابية محتدمة لصالح تلك الأقوى شعبيًّا وذات التنظيم العالي لكونها قادرة على جمع عدد أكبر من الأصوات. كما أنّ زيادة عدد المقترعين يوسّع قاعدة الأصوات التفضيلية وقد يقلب ترتيب المرشحين داخل اللائحة نفسها.
سجّلت القوائم الانتخابية التي نشرتها وزارة الداخلية 4,135,000 اسم على لوائح 2026، بزيادة 168 ألفًا عن انتخابات 2022 التي سجّلت يومها 3967000 ناخب. نشأ هؤلاء في زمن الاغتيالات وسطوة السلاح وعمل “حزب الله” على ضرب هيبة الدولة وتقويض سلطتها ورهن لبنان على أجندة إيرانيّة. عايش هؤلاء الإنهيار، إلى جانب عائلاتهم وإخوانهم وأخواتهم الأكبر. يختلف هؤلاء في السمات والرؤيا المستقبليّة وبطريقة الدراسة والعمل، وهذا أمر لا بدّ من التوقف عنده.
في انتخابات 2026، بعض الـ833131 ناخبًا سينتخب للمرة الثالثة والبعض للمرة الثانية، في حين أنّ البعض الآخر سينتخب للمرة الأولى، وسيكون صوتهم مؤثرًا ليس فقط في اختيار اللوائح والمرشحين إنّما أيضًا في أي لبنان يريدون.













