الترقب الثقيل: “الحزب” حجر عثرة على طريق الدعم الدولي… توقيع نقل المحكومين بين لبنان وسوريا

هيكل في واشنطن
المصدر: نداء الوطن
6 شباط 2026

يعيش لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.

في هذا الإطار، تدخل البلاد مرحلة انتظار مفتوحة لنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تنطلق اليوم في مسقط، مفاوضات لا يُنظر إليها في الداخل اللبناني كاستحقاق خارجي فحسب، بل كعامل مباشر يحدّد سقف الاستقرار السياسي والأمني.

ووسط هذا المشهد، يبرز ما تبقى من نفوذ «حزب الله» كحجر عثرة أساسي أمام الدولة، رافضًا التخلي عن سلاحه أو الالتزام بخطة الدولة، ما يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني، ويجعل أي خطوة وطنية صعبة التنفيذ دون كبح هذا النفوذ.

الدعم الأميركي المشروط

هذا الترقب يتزامن مع محطات محلية وخارجية حسّاسة. ففي واشنطن، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «حزب الله» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».

هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «حزب الله» المستمر لتسليم سلاحه.

زيارة بارو لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان

ويتقاطع هذا المسار مع محطة فرنسية لا تقل أهمية، تتمثل بزيارة وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت اليوم وجولته على المسؤولين اللبنانيين، حاملًا ملفَين متلازمين: تثبيت الدعم الفرنسي للجيش اللبناني، والتحضير العملي لمؤتمر باريس في الخامس من آذار المقبل من جهة، والتذكير الصريح بالتزامات لبنان حيال اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرارات الشرعية الدولية من جهة أخرى. زيارة تأتي فيما الأنظار شاخصة أيضًا إلى الإصلاحات المالية المطلوبة، باعتبارها المدخل الإجباري لأي إعادة إعمار أو دعم دولي مستدام.

طروحات لبقاء قوات أجنبية في الجنوب

وفي الانتظار، علمت «نداء الوطن» أن الطروحات لبقاء قوات أوروبية وأجنبية في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» لم تصل إلى الصيغة النهائية، وثمة صيغ ثلاث مطروحة: الأولى تتمثل ببقاء هذه الدول تحت راية الأمم المتحدة، لكن هذه الصيغة تحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة. الصيغة الثانية تتمثل ببقاء هذه القوات تحت راية الاتحاد الأوروبي، خصوصًا أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، أبدت رغبة بالبقاء في الجنوب، لكن هذه الصيغة قد لا تمر، لأن ثمة دولًا خارج الاتحاد الاوروبي ترغب بالبقاء مثل الصين وإندونيسيا. وفي حال لم تمر الصيغتان الأولى والثانية، هناك صيغة ثالثة تتمثل بعقد الدولة اللبنانية اتفاقًا مع الدول التي ترغب في المشاركة على غرار ما حصل مع القوات الدولية التي انتشرت في بيروت في الثمانينات.

توازيًا، وفي إطار ما يحكى عن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن فقد بدأت تحضيرات أولية لهذه الزيارة، خصوصًا أن أحد مستشاري الرئيس عون سافر قبل أيام إلى واشنطن وسيبحث من ضمن الاتصالات التي يجريها موضوع الزيارة.

زيارة سيادية لسلام إلى الجنوب

وعلى المستوى الداخلي، تبرز زيارة رئيس الحكومة نواف سلام غدًا السبت إلى الجنوب في رسالة رمزية ووطنية واضحة تكتسب أبعادًا تاريخية وسيادية استثنائية. وسيبدأ زيارته من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل وسيجري لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في مرجعيون والعرقوب وصولًا إلى شبعا وكفرشوبا. وستركّز كلمة رئيس الحكومة بحسب مصادر خاصة، على التأكيد على أولوية بسط سلطة الدولة وتعزيز حضورها، إلى جانب العمل على إعادة تفعيل الخدمات العامة في مناطق الجنوب. كما سيعلن الرئيس سلام إطلاق حزمة من المشاريع الإنمائية الملموسة في مختلف المناطق والبلدات التي تشملها الزيارة، بتمويل مباشر من البنك الدولي. كذلك سيُعلن سلام انطلاق المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.

وعشية الزيارة الجنوبية، يترأس الرئيس نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي وعلى جدول أعمالها 28 بندًا.

إلى ذلك، واستكمالًا للمساعي المشتركة بين لبنان وسوريا لحل ملف الموقوفين، تُوقع في السراي اليوم اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر اللويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وفي العودة إلى ما سيرشح عن انطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية في سلطنة عمان، لفت موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي رأى أنها لن تصل إلى نتيجة «لأن الجمل بميل والجمّال بميل تاني»، وقال عبر إذاعة لبنان الحر، إن ما سيحصل في إيران سيؤثر على لبنان لأن لديها موطئ قدم داخل لبنان وخلال الشهرين المقبلين سيكون في إيران تغيير جذري. وعَن التساؤلات حول الانتخابات النيابية، قال جعجع: «الأكيد أن الانتخابات حاصلة في موعدها… في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة».

وفي مؤشرات تظهر القلق الدولي، ألغت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها إلى بيروت بشكل مفاجئ أمس واليوم، في إشارة ضمنية لحجم المخاطر الأمنية.

توقيف أليكس عبد الأمير صعب

إلى ذلك، وفي إطار مساعي الولايات المتحدة لتجفيف مصادر تمويل «الحزب» والحرس الثوري، أوقفت السلطات الأميركية أليكس عبد الأمير صعب، الحامل جنسيات لبنانية وفنزويلية وكولومبية، وأحد أخطر رجال الحلقة الضيقة لنيكولاس مادورو، وسط معطيات عن جذوره اللبنانية من بلدة يارون – قضاء بنت جبيل، وقربه المباشر من الأمين العام السابق لـ «حزب الله» هاشم صفي الدين. وتكشف المعلومات عن دوره المحوري في شبكات دولية لتجارة النفط والمحروقات وعمليات تهريب الذهب وتبييض الأموال، وتشابك مصالحه المالية مع رجال أعمال لبنانيين وسوريين مقربين من الحرس الثوري الإيراني، وارتباطه بشبكات تعمل لمصلحة «حزب الله»، في ملف يُفجّر شبكة عابرة للحدود ذات امتدادات لبنانية إقليمية دولية تُصنف من أخطر الملفات الأمنية والمالية في المنطقة.

الغارات تزنر البقاع والجنوب

أمنيًا، يعكس الواقع الميداني هشاشة الوضع، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع. وفي التفاصيل أغار الطيران الإسرائيلي على المحمودية قرب العيشية وعلى الوازعية، قرب خلة خازم، في جبل الريحان. توازيًا، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة الشربين في جرد الهرمل. كما حلق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض جدًا.

ادعاء النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب

قضائيًا، ادّعت النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب بالجناية المنصوص عليها في المادة 304 من قانون العقوبات، التي تعاقب على الاعتداء الهادف إلى منع السلطات من ممارسة وظائفها الدستورية، وذلك على خلفية الإخبار المقدّم من وزير الطاقة والمياه جو صدي.

الترقب الثقيل: “الحزب” حجر عثرة على طريق الدعم الدولي… توقيع نقل المحكومين بين لبنان وسوريا

هيكل في واشنطن
المصدر: نداء الوطن
6 شباط 2026

يعيش لبنان لحظة ترقب استثنائية، حيث تتقدم الأحداث الإقليمية على أي فعل داخلي، وتصبح النتائج المتأرجحة بين المسار الدبلوماسي والمواجهة العسكرية حاسمة في تحديد المسار.

في هذا الإطار، تدخل البلاد مرحلة انتظار مفتوحة لنتائج المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي تنطلق اليوم في مسقط، مفاوضات لا يُنظر إليها في الداخل اللبناني كاستحقاق خارجي فحسب، بل كعامل مباشر يحدّد سقف الاستقرار السياسي والأمني.

ووسط هذا المشهد، يبرز ما تبقى من نفوذ «حزب الله» كحجر عثرة أساسي أمام الدولة، رافضًا التخلي عن سلاحه أو الالتزام بخطة الدولة، ما يحوّل لبنان إلى رهينة للمسار الإيراني، ويجعل أي خطوة وطنية صعبة التنفيذ دون كبح هذا النفوذ.

الدعم الأميركي المشروط

هذا الترقب يتزامن مع محطات محلية وخارجية حسّاسة. ففي واشنطن، اختتم قائد الجيش العماد رودولف هيكل زيارته، بعدما عقد لقاءات مهمة مع كبار المسؤولين الأميركيين، بمن فيهم كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، والسيناتور ليندسي غراهام للبحث في مستقبل الدعم العسكري. وبعد اللقاء قال غراهام: «أنهيت الاجتماع بعدما سألت هيكل عما إذا كان يرى «حزب الله» منظمة إرهابية؟ فأجابني، لا ليس في سياق الوضع اللبناني». وتابع: «لا أعتقد أننا نملك شريكًا موثوقًا فيه، ما دامت هذه العقلية سائدة لدى الجيش اللبناني».

هذه الزيارة أكدت استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني، لكنه مشروط بتقدّم الدولة على الأرض في ملف الانتشار وحصر السلاح بيدها شمال الليطاني. وبالتالي فإن ما سيقدمه قائد الجيش على طاولة مجلس الوزراء بعد عودته، بشأن خطة حصر السلاح شمال الليطاني، سيكون الاختبار الحقيقي والأصعب لقدرة الدولة على ترجمة التزاماتها، في مواجهة رفض «حزب الله» المستمر لتسليم سلاحه.

زيارة بارو لإعادة تأكيد دعم فرنسا لسيادة لبنان

ويتقاطع هذا المسار مع محطة فرنسية لا تقل أهمية، تتمثل بزيارة وزير الخارجية جان نويل بارو إلى بيروت اليوم وجولته على المسؤولين اللبنانيين، حاملًا ملفَين متلازمين: تثبيت الدعم الفرنسي للجيش اللبناني، والتحضير العملي لمؤتمر باريس في الخامس من آذار المقبل من جهة، والتذكير الصريح بالتزامات لبنان حيال اتفاق وقف الأعمال العدائية وقرارات الشرعية الدولية من جهة أخرى. زيارة تأتي فيما الأنظار شاخصة أيضًا إلى الإصلاحات المالية المطلوبة، باعتبارها المدخل الإجباري لأي إعادة إعمار أو دعم دولي مستدام.

طروحات لبقاء قوات أجنبية في الجنوب

وفي الانتظار، علمت «نداء الوطن» أن الطروحات لبقاء قوات أوروبية وأجنبية في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل» لم تصل إلى الصيغة النهائية، وثمة صيغ ثلاث مطروحة: الأولى تتمثل ببقاء هذه الدول تحت راية الأمم المتحدة، لكن هذه الصيغة تحتاج إلى موافقة الأمم المتحدة. الصيغة الثانية تتمثل ببقاء هذه القوات تحت راية الاتحاد الأوروبي، خصوصًا أن فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، أبدت رغبة بالبقاء في الجنوب، لكن هذه الصيغة قد لا تمر، لأن ثمة دولًا خارج الاتحاد الاوروبي ترغب بالبقاء مثل الصين وإندونيسيا. وفي حال لم تمر الصيغتان الأولى والثانية، هناك صيغة ثالثة تتمثل بعقد الدولة اللبنانية اتفاقًا مع الدول التي ترغب في المشاركة على غرار ما حصل مع القوات الدولية التي انتشرت في بيروت في الثمانينات.

توازيًا، وفي إطار ما يحكى عن زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن فقد بدأت تحضيرات أولية لهذه الزيارة، خصوصًا أن أحد مستشاري الرئيس عون سافر قبل أيام إلى واشنطن وسيبحث من ضمن الاتصالات التي يجريها موضوع الزيارة.

زيارة سيادية لسلام إلى الجنوب

وعلى المستوى الداخلي، تبرز زيارة رئيس الحكومة نواف سلام غدًا السبت إلى الجنوب في رسالة رمزية ووطنية واضحة تكتسب أبعادًا تاريخية وسيادية استثنائية. وسيبدأ زيارته من ثكنة الجيش في صور وينطلق باتجاه الناقورة ومروحين قبل أن يضطر للاستدارة من طرق فرعية للوصول إلى قضاء بنت جبيل وسيجري لقاءات رسمية وشعبية في مدينة بنت جبيل قبل أن يزور البلدات المحيطة بها. ويستكمل زيارته الجنوبية الأحد بجولة في مرجعيون والعرقوب وصولًا إلى شبعا وكفرشوبا. وستركّز كلمة رئيس الحكومة بحسب مصادر خاصة، على التأكيد على أولوية بسط سلطة الدولة وتعزيز حضورها، إلى جانب العمل على إعادة تفعيل الخدمات العامة في مناطق الجنوب. كما سيعلن الرئيس سلام إطلاق حزمة من المشاريع الإنمائية الملموسة في مختلف المناطق والبلدات التي تشملها الزيارة، بتمويل مباشر من البنك الدولي. كذلك سيُعلن سلام انطلاق المرحلة الأولى من عملية إعادة الإعمار عبر مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة.

وعشية الزيارة الجنوبية، يترأس الرئيس نواف سلام جلسة لمجلس الوزراء عند الثالثة من بعد ظهر اليوم في السراي الحكومي وعلى جدول أعمالها 28 بندًا.

إلى ذلك، واستكمالًا للمساعي المشتركة بين لبنان وسوريا لحل ملف الموقوفين، تُوقع في السراي اليوم اتفاقية نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر اللويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، إلى جانب وفد رسمي سوري.

وفي العودة إلى ما سيرشح عن انطلاق المفاوضات الأميركية الإيرانية في سلطنة عمان، لفت موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي رأى أنها لن تصل إلى نتيجة «لأن الجمل بميل والجمّال بميل تاني»، وقال عبر إذاعة لبنان الحر، إن ما سيحصل في إيران سيؤثر على لبنان لأن لديها موطئ قدم داخل لبنان وخلال الشهرين المقبلين سيكون في إيران تغيير جذري. وعَن التساؤلات حول الانتخابات النيابية، قال جعجع: «الأكيد أن الانتخابات حاصلة في موعدها… في أوائل آذار تنتهي مهلة الترشيحات من هونيك ورايح خلص كلّو ماشي وماشي على القانون بشكل دستوري 100 في المئة».

وفي مؤشرات تظهر القلق الدولي، ألغت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها إلى بيروت بشكل مفاجئ أمس واليوم، في إشارة ضمنية لحجم المخاطر الأمنية.

توقيف أليكس عبد الأمير صعب

إلى ذلك، وفي إطار مساعي الولايات المتحدة لتجفيف مصادر تمويل «الحزب» والحرس الثوري، أوقفت السلطات الأميركية أليكس عبد الأمير صعب، الحامل جنسيات لبنانية وفنزويلية وكولومبية، وأحد أخطر رجال الحلقة الضيقة لنيكولاس مادورو، وسط معطيات عن جذوره اللبنانية من بلدة يارون – قضاء بنت جبيل، وقربه المباشر من الأمين العام السابق لـ «حزب الله» هاشم صفي الدين. وتكشف المعلومات عن دوره المحوري في شبكات دولية لتجارة النفط والمحروقات وعمليات تهريب الذهب وتبييض الأموال، وتشابك مصالحه المالية مع رجال أعمال لبنانيين وسوريين مقربين من الحرس الثوري الإيراني، وارتباطه بشبكات تعمل لمصلحة «حزب الله»، في ملف يُفجّر شبكة عابرة للحدود ذات امتدادات لبنانية إقليمية دولية تُصنف من أخطر الملفات الأمنية والمالية في المنطقة.

الغارات تزنر البقاع والجنوب

أمنيًا، يعكس الواقع الميداني هشاشة الوضع، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب والبقاع. وفي التفاصيل أغار الطيران الإسرائيلي على المحمودية قرب العيشية وعلى الوازعية، قرب خلة خازم، في جبل الريحان. توازيًا، شن الطيران الإسرائيلي غارة على منطقة الشربين في جرد الهرمل. كما حلق الطيران المسيّر فوق بيروت والضاحية الجنوبية على علو منخفض جدًا.

ادعاء النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب

قضائيًا، ادّعت النيابة العامة التمييزية على فوزي مشلب بالجناية المنصوص عليها في المادة 304 من قانون العقوبات، التي تعاقب على الاعتداء الهادف إلى منع السلطات من ممارسة وظائفها الدستورية، وذلك على خلفية الإخبار المقدّم من وزير الطاقة والمياه جو صدي.

مزيد من الأخبار