انتخابات دائرة الشمال الثانية تترقب قراري «المستقبل» وتحالفات كرامي

الكاتب: عامر زين الدين | المصدر: الانباء الكويتية
6 شباط 2026

يتبدى المشهد الانتخابي النيابي في دائرة الشمال الثانية (أي طرابلس ـ الضنية ـ المنية) على واقع مختلف عن استحقاق العام 2022، تعززه مناخات جديدة، انطلاقا من الأجواء التي تضج بها الدائرة راهنا، وتفيد باحتمالية مشاركة «تيار المستقبل» بشكل مباشر في الانتخابات النيابية المرتقبة.

حضور «المستقبل» إلى الساحة الشمالية، ذات الغالبية السنية، سيظهر في الفترة القصيرة المقبلة، ومن شأنه توجيه الانظار بشكل أكبر إلى تاريخ 14 فبراير، ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والتي بدأ التحضير لإحيائها على غرار الأعوام الماضية، وما يمكن ان يعلنه الرئيس سعد الحريري من ساحة الشهداء بهذا الخصوص.

أوساط قريبة معنية بالاستحقاق كشفت لـ «الأنباء» ان امين عام «المستقبل» أحمد الحريري، الذي يقوم بجولات مناطقية، هو من سيتولى مع النائب السابق بهية الحريري هذا الجانب بموضوع العودة إلى المعترك السياسي، مرجحة ان تكون من دون الرئيس الحريري، الأمر الذي توصفه الاطراف السياسية الموجودة على الساحة الشمالية تحديدا، بالعودة «المقنعة»، ليس في الشمال وحسب، وانما في أكثر من دائرة، وبينها صيدا وبيروت، حيث الثقل الحريري.

واذا صح ما نسب لاحمد الحريري قوله بامتلاك «تيار المستقبل» ما لا يقل عن نسبة 38% من أصوات الطائفة السنية، فهذا يعني تشكيل كتلة سنية جديدة في المجلس النيابي المقبل. ومن شأن ذلك الوصول إلى إحداث تبدل في موازين القوى، ومنها على مستوى الشمال تحديدا.

والحال، بدأ الشماليون يتلمسون اجواء معركة انتخابية ستكون كبيرة في الدائرة الثانية، نظرا إلى ما تشكله عاصمة الشمال من وجود قواعد أساسية لزعامات سنية أثبتت حضورها في دورة 2022، إضافة إلى تعدد حزبي وقوى «تغيير».

نال التحالف السابق بين النائب أشرف ريفي وحزب «القوات اللبنانية» 3 مقاعد (30006 أصوات)، و«لائحة المشاريع» النائبان فيصل كرامي وجهاد الصمد مقعدان (29277 صوتا)، و«لبنان لنا» ـ النائب السابق مصطفى علوش (المستقبل) مقعدان 28041 صوتا، و«التغيير الحقيقي» النائب إيهاب مطر و«الجماعة الإسلامية» مقعدان 16825 صوتا، و«للناس» تحالف الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كبارة 16215 صوتا، و«انتفض» ـ قوى مجتمع مدني مقعدا واحدا 14181 صوتا.

توازيا، وفي استكمال للتحولات السياسية التي تشهدها دائرة الشمال، يبدي مقربون من النائب كرامي ارتياحهم للمرحلة السياسية الجديدة التي بدأها على مستوى الانفتاح على المناخات السنية عموما، ما يتيح له إعادة رسم تحالفاته على قاعدة متينة أكثر من الدورات السابقة، وفقا للقانون الذي جاء وقتذاك انعكاسا لتسوية داخلية وقوى إقليمية، ملمحة إلى تأجيل موعد الانتخابات المقررة في مايو المقبل.

ويؤكد معنيون بالمسار الانتخابي في الشمال ان عودة «التيار الأزرق» المحتملة إلى ساحة الانتخابات، وسياسة كرامي الانفتاحية، من شأنهما إعادة خلط أوراق التحالفات، مع منح هامش أوسع لكرامي يمكنه من إعادة وصل العلاقة مع الاحزاب المسيحية تحديدا.

الثابت الأساسي، هو ان الفترة الراهنة تحمل انتظارين أساسيين: قرار «المستقبل»، والمراسيم التطبيقية التي سيرسو عليها قانون الانتخابات، للتأكد من المسار الذي ستسير عليه الانتخابات المقبلة وموعدها النهائي.

إشارة إلى ان عدد المقاعد في هذه الدائرة يبلغ 11 بينهما 8 للسنة، وواحد لكل من الموارنة والارثوذكس والعلويين.

انتخابات دائرة الشمال الثانية تترقب قراري «المستقبل» وتحالفات كرامي

الكاتب: عامر زين الدين | المصدر: الانباء الكويتية
6 شباط 2026

يتبدى المشهد الانتخابي النيابي في دائرة الشمال الثانية (أي طرابلس ـ الضنية ـ المنية) على واقع مختلف عن استحقاق العام 2022، تعززه مناخات جديدة، انطلاقا من الأجواء التي تضج بها الدائرة راهنا، وتفيد باحتمالية مشاركة «تيار المستقبل» بشكل مباشر في الانتخابات النيابية المرتقبة.

حضور «المستقبل» إلى الساحة الشمالية، ذات الغالبية السنية، سيظهر في الفترة القصيرة المقبلة، ومن شأنه توجيه الانظار بشكل أكبر إلى تاريخ 14 فبراير، ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري، والتي بدأ التحضير لإحيائها على غرار الأعوام الماضية، وما يمكن ان يعلنه الرئيس سعد الحريري من ساحة الشهداء بهذا الخصوص.

أوساط قريبة معنية بالاستحقاق كشفت لـ «الأنباء» ان امين عام «المستقبل» أحمد الحريري، الذي يقوم بجولات مناطقية، هو من سيتولى مع النائب السابق بهية الحريري هذا الجانب بموضوع العودة إلى المعترك السياسي، مرجحة ان تكون من دون الرئيس الحريري، الأمر الذي توصفه الاطراف السياسية الموجودة على الساحة الشمالية تحديدا، بالعودة «المقنعة»، ليس في الشمال وحسب، وانما في أكثر من دائرة، وبينها صيدا وبيروت، حيث الثقل الحريري.

واذا صح ما نسب لاحمد الحريري قوله بامتلاك «تيار المستقبل» ما لا يقل عن نسبة 38% من أصوات الطائفة السنية، فهذا يعني تشكيل كتلة سنية جديدة في المجلس النيابي المقبل. ومن شأن ذلك الوصول إلى إحداث تبدل في موازين القوى، ومنها على مستوى الشمال تحديدا.

والحال، بدأ الشماليون يتلمسون اجواء معركة انتخابية ستكون كبيرة في الدائرة الثانية، نظرا إلى ما تشكله عاصمة الشمال من وجود قواعد أساسية لزعامات سنية أثبتت حضورها في دورة 2022، إضافة إلى تعدد حزبي وقوى «تغيير».

نال التحالف السابق بين النائب أشرف ريفي وحزب «القوات اللبنانية» 3 مقاعد (30006 أصوات)، و«لائحة المشاريع» النائبان فيصل كرامي وجهاد الصمد مقعدان (29277 صوتا)، و«لبنان لنا» ـ النائب السابق مصطفى علوش (المستقبل) مقعدان 28041 صوتا، و«التغيير الحقيقي» النائب إيهاب مطر و«الجماعة الإسلامية» مقعدان 16825 صوتا، و«للناس» تحالف الرئيس نجيب ميقاتي والنائب أحمد كبارة 16215 صوتا، و«انتفض» ـ قوى مجتمع مدني مقعدا واحدا 14181 صوتا.

توازيا، وفي استكمال للتحولات السياسية التي تشهدها دائرة الشمال، يبدي مقربون من النائب كرامي ارتياحهم للمرحلة السياسية الجديدة التي بدأها على مستوى الانفتاح على المناخات السنية عموما، ما يتيح له إعادة رسم تحالفاته على قاعدة متينة أكثر من الدورات السابقة، وفقا للقانون الذي جاء وقتذاك انعكاسا لتسوية داخلية وقوى إقليمية، ملمحة إلى تأجيل موعد الانتخابات المقررة في مايو المقبل.

ويؤكد معنيون بالمسار الانتخابي في الشمال ان عودة «التيار الأزرق» المحتملة إلى ساحة الانتخابات، وسياسة كرامي الانفتاحية، من شأنهما إعادة خلط أوراق التحالفات، مع منح هامش أوسع لكرامي يمكنه من إعادة وصل العلاقة مع الاحزاب المسيحية تحديدا.

الثابت الأساسي، هو ان الفترة الراهنة تحمل انتظارين أساسيين: قرار «المستقبل»، والمراسيم التطبيقية التي سيرسو عليها قانون الانتخابات، للتأكد من المسار الذي ستسير عليه الانتخابات المقبلة وموعدها النهائي.

إشارة إلى ان عدد المقاعد في هذه الدائرة يبلغ 11 بينهما 8 للسنة، وواحد لكل من الموارنة والارثوذكس والعلويين.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار