تفاوض مباشر خارج إطار الميكانيزم

تشير معطيات دبلوماسية متقاطعة إلى أن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا حاسمًا بفصل عمل “الميكانيزم” العسكري عن مسار التفاوض السياسي بين لبنان وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى ضبط الإطار التقني– الأمني أوّلًا، قبل الانتقال لاحقًا إلى مفاوضات سياسيّة مباشرة.
وبحسب هذه المعطيات، سيقتصر عمل “الميكانيزم” في المرحلة المقبلة على اجتماعات عسكريّة بحتة، يشارك فيها ضبّاط من الجانبين، من دون أيّ حضور للوفود المدنية، على أن تنحصر النقاشات بترتيبات أمنيّة وعسكرية تتصل بالحدود الجنوبية، وانتشار القوات، وآليات التهدئة، بعيدًا من أيّ بحث سياسي أو سيادي.
في المقابل، يستمرّ السفير الأميركي ميشال عيسى في تنسيق مكثف مع سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، في إطار التحضير للمرحلة التالية التي يُفترض أن تشهد انطلاق تفاوض سياسيّ مباشر بين لبنان وإسرائيل، بعد الاتفاق على مكان انعقاده. ووفق المعلومات، فإن هذا التفاوض لن يُعقد لا في لبنان ولا في إسرائيل، مع ترجيح أن يكون في دولة ثالثة، وسط حديث عن خيارات أوروبية أو متوسطية.
وفي سياق متصل، نقل سفراء غربيون معتمدون في بيروت رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية، مفادها أن إسرائيل غير راغبة في البقاء طويلًا في النقاط الخمس التي لا تزال تحتلّها في الجنوب، وتبدي استعدادًا مبدئيًا للانسحاب منها. غير أن هذا الانسحاب، بحسب الرسالة نفسها، يبقى مشروطًا بتحقيق مطلب أساسيّ يتمثل في تسليم سلاح “حزب اللّه”، أو على الأقل حسم مسألة هذا السّلاح ضمن إطار واضح وملزم.
ويضيف السفراء، وفق ما نُقل عنهم، أن المقارنة بين الوضع في جنوب لبنان وملف الجولان السوري المحتل غير دقيقة، إذ يعتبرون أن وضع الجولان “أصعب وأكثر تعقيدًا”، فيما يرون أن الملف اللبناني لا يزال قابلًا للحلّ إذا ما اتُخذ القرار السياسي المناسب.
وتخلص الرسائل الغربية إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية المبادرة، معتبرة أن المطلوب منها الدخول في مفاوضات جدّية، وحسم خيارها في ما يتعلّق بنزع السلاح غير الشرعي، باعتباره المدخل الإلزامي لبدء الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المتبقية، وفتح الباب أمام تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
في ظلّ هذه المعطيات، يقف لبنان أمام مرحلة مفصلية، حيث يتقاطع الضغط الدولي مع التحوّلات الإقليميّة، ما يضع القرار اللبناني الداخلي في صدارة المشهد، بين خيار إدارة الأزمة أو الانتقال إلى تسوية شاملة بشروط ليست قاسية.
تفاوض مباشر خارج إطار الميكانيزم

تشير معطيات دبلوماسية متقاطعة إلى أن الولايات المتحدة اتخذت قرارًا حاسمًا بفصل عمل “الميكانيزم” العسكري عن مسار التفاوض السياسي بين لبنان وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى ضبط الإطار التقني– الأمني أوّلًا، قبل الانتقال لاحقًا إلى مفاوضات سياسيّة مباشرة.
وبحسب هذه المعطيات، سيقتصر عمل “الميكانيزم” في المرحلة المقبلة على اجتماعات عسكريّة بحتة، يشارك فيها ضبّاط من الجانبين، من دون أيّ حضور للوفود المدنية، على أن تنحصر النقاشات بترتيبات أمنيّة وعسكرية تتصل بالحدود الجنوبية، وانتشار القوات، وآليات التهدئة، بعيدًا من أيّ بحث سياسي أو سيادي.
في المقابل، يستمرّ السفير الأميركي ميشال عيسى في تنسيق مكثف مع سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، في إطار التحضير للمرحلة التالية التي يُفترض أن تشهد انطلاق تفاوض سياسيّ مباشر بين لبنان وإسرائيل، بعد الاتفاق على مكان انعقاده. ووفق المعلومات، فإن هذا التفاوض لن يُعقد لا في لبنان ولا في إسرائيل، مع ترجيح أن يكون في دولة ثالثة، وسط حديث عن خيارات أوروبية أو متوسطية.
وفي سياق متصل، نقل سفراء غربيون معتمدون في بيروت رسالة واضحة إلى الدولة اللبنانية، مفادها أن إسرائيل غير راغبة في البقاء طويلًا في النقاط الخمس التي لا تزال تحتلّها في الجنوب، وتبدي استعدادًا مبدئيًا للانسحاب منها. غير أن هذا الانسحاب، بحسب الرسالة نفسها، يبقى مشروطًا بتحقيق مطلب أساسيّ يتمثل في تسليم سلاح “حزب اللّه”، أو على الأقل حسم مسألة هذا السّلاح ضمن إطار واضح وملزم.
ويضيف السفراء، وفق ما نُقل عنهم، أن المقارنة بين الوضع في جنوب لبنان وملف الجولان السوري المحتل غير دقيقة، إذ يعتبرون أن وضع الجولان “أصعب وأكثر تعقيدًا”، فيما يرون أن الملف اللبناني لا يزال قابلًا للحلّ إذا ما اتُخذ القرار السياسي المناسب.
وتخلص الرسائل الغربية إلى تحميل الدولة اللبنانية مسؤولية المبادرة، معتبرة أن المطلوب منها الدخول في مفاوضات جدّية، وحسم خيارها في ما يتعلّق بنزع السلاح غير الشرعي، باعتباره المدخل الإلزامي لبدء الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المتبقية، وفتح الباب أمام تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
في ظلّ هذه المعطيات، يقف لبنان أمام مرحلة مفصلية، حيث يتقاطع الضغط الدولي مع التحوّلات الإقليميّة، ما يضع القرار اللبناني الداخلي في صدارة المشهد، بين خيار إدارة الأزمة أو الانتقال إلى تسوية شاملة بشروط ليست قاسية.















