بين النفي والتأكيد… ماذا وراء تقارير قناة الحدث عن اتفاق انتخابي بين المستقبل والحزب؟

سعد الحريري امام الضريح
الكاتب: جورج العلية | المصدر: Beirut24
7 شباط 2026

انشغل الرأي العام اللبناني في الأيام الأخيرة بالسجال الدائر بين قناة الحدث من جهة، وتيار المستقبل من جهة أخرى، على خلفية تقارير حملت دلالات ذات طابع انتخابي، تتعلق بإمكان عودة «المستقبل» إلى الحياة السياسية اللبنانية بعد تعليق نشاطه منذ إعلان الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي.
بدأت القصة مع تقرير بثّته قناة «الحدث» أفاد، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بـ«وجود تنسيق ولقاءات انتخابية غير معلنة جرت أخيراً بين قيادات في تيار المستقبل وحزب الله، في إطار التحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل.
نفي تيار المستقبل
الخبر استدعى رداً سريعاً من الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، الذي نفى بشكل قاطع ما ورد في التقرير، مؤكداً في تصريح إعلامي أن:
«ما يتم تداوله عن أي تنسيق أو لقاءات انتخابية بين تيار المستقبل وحزب الله غير صحيح على الإطلاق، ولا يمت إلى الواقع بصلة، وهو محض شائعات لا أساس لها».
غير أن السجال لم يتوقف عند هذا الحد، إذ عادت قناة «الحدث» ونشرت تقريراً ثانياً، نقلت فيه عن «مصادر مقرّبة من حزب الله»، قولها إن:
«التنسيق قائم، سواء اعترف به تيار المستقبل أم لم يعترف، وهو تنسيق انتخابي بحت، وليس تحالفاً سياسياً، ونستغرب الحملة الإعلامية التي شنّها المستقبل بدلاً من التعامل بهدوء مع الوقائع».
ما وراء السجال
لكن خلف هذا السجال الإعلامي، تبرز دلالات أعمق تتجاوز مسألة النفي والتأكيد، وتتصل مباشرة بطبيعة العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والمملكة العربية السعودية.
وبحسب مصادر سياسية متابعة، فإن ما جرى قد يكون مرتبطاً بمعلومات يُحتمل أنها وصلت إلى المملكة، تفيد بإمكان إعلان الحريري عودة «تيار المستقبل» إلى العمل السياسي من دون تنسيق مسبق معها، أو بمعلومات اعتُبرت ذات مصداقية حول حصول تواصل أو تنسيق مع حزب الله.
وتشير هذه المصادر إلى أن المملكة، وإن كانت تعلن في العلن أنها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اللبنانية، ولا سيما السنية منها، إلا أنها لم تصل بعد إلى مرحلة دعم عودة الحريري إلى العمل السياسي، «ما يعني أنها لن تتعامل بلامبالاة مع أي خطوة تعتبرها تجاوزاً للثوابت السياسية أو للخطوط الحمر».
ويؤكد مصدر سياسي متابع أن:
«أي عودة للحريري إلى المشهد السياسي من دون غطاء سعودي واضح ستبقى خطوة محفوفة بالحسابات الدقيقة، خصوصاً إذا ارتبطت بتحالفات أو تفاهمات مع حزب الله، وهو أمر لا تزال الرياض تعتبره خطاً أحمر».
الأسئلة المفتوحة
في ضوء ذلك، يبقى السؤال المطروح: هل قرأ «تيار المستقبل»، وبالتالي الرئيس سعد الحريري، هذه الرسائل جيداً؟ وما هي خياراته في المرحلة المقبلة؟ وفي حال اتخذ قرار العودة عن تعليق العمل السياسي، إلى أي مدى ستؤثر طبيعة العلاقة المتوترة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على قراراته؟
ومع اقتراب ذكرى 14 شباط، تتجه الأنظار إلى الكلمة المرتقبة للرئيس سعد الحريري، حيث يُنتظر أن تحمل الإجابة العملية عن مجمل هذه التساؤلات، وأن ترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة، سواء باتجاه العودة، أو تثبيت خيار الابتعاد عن المشهد السياسي.

بين النفي والتأكيد… ماذا وراء تقارير قناة الحدث عن اتفاق انتخابي بين المستقبل والحزب؟

سعد الحريري امام الضريح
الكاتب: جورج العلية | المصدر: Beirut24
7 شباط 2026

انشغل الرأي العام اللبناني في الأيام الأخيرة بالسجال الدائر بين قناة الحدث من جهة، وتيار المستقبل من جهة أخرى، على خلفية تقارير حملت دلالات ذات طابع انتخابي، تتعلق بإمكان عودة «المستقبل» إلى الحياة السياسية اللبنانية بعد تعليق نشاطه منذ إعلان الرئيس سعد الحريري تعليق عمله السياسي.
بدأت القصة مع تقرير بثّته قناة «الحدث» أفاد، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، بـ«وجود تنسيق ولقاءات انتخابية غير معلنة جرت أخيراً بين قيادات في تيار المستقبل وحزب الله، في إطار التحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل.
نفي تيار المستقبل
الخبر استدعى رداً سريعاً من الأمين العام لـ«تيار المستقبل» أحمد الحريري، الذي نفى بشكل قاطع ما ورد في التقرير، مؤكداً في تصريح إعلامي أن:
«ما يتم تداوله عن أي تنسيق أو لقاءات انتخابية بين تيار المستقبل وحزب الله غير صحيح على الإطلاق، ولا يمت إلى الواقع بصلة، وهو محض شائعات لا أساس لها».
غير أن السجال لم يتوقف عند هذا الحد، إذ عادت قناة «الحدث» ونشرت تقريراً ثانياً، نقلت فيه عن «مصادر مقرّبة من حزب الله»، قولها إن:
«التنسيق قائم، سواء اعترف به تيار المستقبل أم لم يعترف، وهو تنسيق انتخابي بحت، وليس تحالفاً سياسياً، ونستغرب الحملة الإعلامية التي شنّها المستقبل بدلاً من التعامل بهدوء مع الوقائع».
ما وراء السجال
لكن خلف هذا السجال الإعلامي، تبرز دلالات أعمق تتجاوز مسألة النفي والتأكيد، وتتصل مباشرة بطبيعة العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والمملكة العربية السعودية.
وبحسب مصادر سياسية متابعة، فإن ما جرى قد يكون مرتبطاً بمعلومات يُحتمل أنها وصلت إلى المملكة، تفيد بإمكان إعلان الحريري عودة «تيار المستقبل» إلى العمل السياسي من دون تنسيق مسبق معها، أو بمعلومات اعتُبرت ذات مصداقية حول حصول تواصل أو تنسيق مع حزب الله.
وتشير هذه المصادر إلى أن المملكة، وإن كانت تعلن في العلن أنها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف اللبنانية، ولا سيما السنية منها، إلا أنها لم تصل بعد إلى مرحلة دعم عودة الحريري إلى العمل السياسي، «ما يعني أنها لن تتعامل بلامبالاة مع أي خطوة تعتبرها تجاوزاً للثوابت السياسية أو للخطوط الحمر».
ويؤكد مصدر سياسي متابع أن:
«أي عودة للحريري إلى المشهد السياسي من دون غطاء سعودي واضح ستبقى خطوة محفوفة بالحسابات الدقيقة، خصوصاً إذا ارتبطت بتحالفات أو تفاهمات مع حزب الله، وهو أمر لا تزال الرياض تعتبره خطاً أحمر».
الأسئلة المفتوحة
في ضوء ذلك، يبقى السؤال المطروح: هل قرأ «تيار المستقبل»، وبالتالي الرئيس سعد الحريري، هذه الرسائل جيداً؟ وما هي خياراته في المرحلة المقبلة؟ وفي حال اتخذ قرار العودة عن تعليق العمل السياسي، إلى أي مدى ستؤثر طبيعة العلاقة المتوترة بين الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على قراراته؟
ومع اقتراب ذكرى 14 شباط، تتجه الأنظار إلى الكلمة المرتقبة للرئيس سعد الحريري، حيث يُنتظر أن تحمل الإجابة العملية عن مجمل هذه التساؤلات، وأن ترسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة، سواء باتجاه العودة، أو تثبيت خيار الابتعاد عن المشهد السياسي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار