كباش سني – شيعي على مركز المدير العام: الاستفادة من القنب الهندي لأغراض طبّية تصطدم بالمراسيم التطبيقية

الكاتب: كبريال مراد | المصدر: نداء الوطن
7 شباط 2026

تأمّل كثيرون خيرًا بتشريع القنب الهندي لأغراض طبية. واستبشروا خيرًا أيضًا بتعيين مجلس الوزراء الهيئة الناظمة لهذا القطاع برئاسة الدكتور داني فاضل. إلّا أن التأخير الحاصل على صعيد المراسيم التطبيقية حاليًا يؤدّي إلى تأخير الاستفادة من هذا القطاع، مع ما يعني ذلك من خسارة للدولة والمزارع على حدّ سواء. وسط معطيات عن كباش سني وشيعي يحصل على مركز المدير العام.

هذه القضية حضرت في اليومين الماضيين على طاولة لجنة الزراعة النيابية برئاسة النائب أيوب حميد، وبحضور حشد نيابيّ ووزاريّ. فالملف دسم، ويسهم في انتقال لبنان من مجال قطاع الحشيشة غير الشرعي، إلى مجال القنب الهندي الشرعي. ويقول فاضل في هذا السياق لـ “نداء الوطن”: “طلبت من مجلس النواب مساعدتي للبت بالأنظمة والمراسيم بأقرب فرصة ليستفيد المزارعون من المحصول. والمراسيم التطبيقية أرسلت في الأسبوع الأول من كانون الثاني لكنها لم توضع بعد على طاولة مجلس الوزراء”.

فما الذي يحصل اليوم؟

في النصف الثاني من تشرين الأول 2025، عقد مجلس الإدارة أوّل اجتماع رسميّ، وهو الذي لم يتقاض أيّ راتب أو بدلات نقل حتى تاريخه. وبعد توجيه كتاب إلى مجلس الوزراء، باشر بتنفيذ الخطة الهادفة إلى إنقاذ الموسم الزراعي، وأخذ عيّنات من المحصول وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة للتأكد من نوعيته وجودته، والتحقق من صلاحيته لتصنيع الأدوية. وبتاريخ 5 تشرين الثاني 2025، أرسل رئيس الهيئة الناظمة التقرير الفني المتعلّق بالنتائج والتحاليل إلى مجلس الوزراء.

وبعد تسع جلسات رسميّة موثقة بمحاضر، بتت الهيئة، وفق الأصول القانونية، مسوّدات الأنظمة والمراسيم والجداول، وذلك خلال اجتماع الخلوة الذي بدأ في 5 كانون الثاني، حيث تقرّر رفعها إلى مجلس الوزراء بصفته سلطة الوصاية.

لم يخلُ هذا المسار من الضغوط الهادفة إلى تعديل بعض النصوص وتغييرها، وهو أمر قد يبدو مشروعًا، طالما يراعي المتطلّبات الدولية على هذا الصعيد. لكن المتابعين للمسار، يشكون من أن الهدف من هذه الضغوط “مصالح ضيّقة”.

كما تم إرسال جميع الأنظمة التي صيغت بمسار مؤسساتي تشاركي إلى مجلس الخدمة المدنية وإلى وزارة المالية للاطلاع وإبداء الرأي وأخذ الملاحظات اللازمة، تمهيدًا لإحالتها لاحقًا إلى مجلس شورى الدولة قبل عرضها النهائي على مجلس الوزراء للبت بها.

من هنا، تبدو الحاجة إلى أن تبادر الدولة إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للبت بالأنظمة والمراسيم بصورة فورية، احترامًا لقرارات مجلس الإدارة، وتفاديًا لخسارة الموسم الزراعي وما قد يترتب على ذلك من أضرار إنتاجية واقتصادية على المستوى الوطني.

المدير العام والصلاحيات

وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن كباشًا سياسيًا وطائفيًا يحصل على منصب المدير العام. في العديد من الهيئات والمؤسّسات، فرئيس مجلس الإدارة هو المدير العام. أمّا في الهيئة الناظمة للقنب الهندي، فتجري محاولات للفصل بين المنصبين، بخلفية يقال إنها سياسية وطائفية، وسط السؤال التالي: هل يكون المدير العام من حصّة السنة أم الشيعة؟

وعلمًا أن صلاحيات المدير العام محدّدة ومحكومة حصرًا بأحكام القانون، فقد جرت محاولات خلال المرحلة السابقة، لمنحه صلاحيات إضافية، ما كان مدار اعتراض من رئيس الهيئة الناظمة.

بذور وطنية أو أجنبية؟

مسألة أخرى تحضر في النقاشات وهي مسألة البذور. فالهيئة الناظمة تتمسّك بحماية البذور الوطنية التي ترى أنها معروفة بجودتها وسمعتها الدولية، وترفض أيّ توجه من شأنه استبدالها ببذور مستوردة أو عقيمة تُفرض إعادة شرائها سنويًا بكلفة مرتفعة، من دون تحقيق أي قيمة مضافة نوعية للإنتاج الوطني، لما لذلك من آثار سلبية على الأمن الزراعي وسيادة القرار الإنتاجي وحقوق المزارعين.

في المحصّلة، فإن تنظيم القطاع ضرورة للتفريق بين المزارع النظامي والتاجر غير الشرعي. فالترخيص المسبق سيكون الأداة القانونية التي تنقل النشاط من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد الشرعي الخاضع للرقابة والتتبّع والامتثال. من هنا، فتسريع إصدار الأطر التنظيمية والتراخيص ليس مجرّد إجراء إداري، بل هو شرط أساسي لحماية المزارع، وتنظيم السوق، وتمكين الدولة من الاستفادة الصحية والاقتصادية والاجتماعية من هذا القطاع الحيوي.

كباش سني – شيعي على مركز المدير العام: الاستفادة من القنب الهندي لأغراض طبّية تصطدم بالمراسيم التطبيقية

الكاتب: كبريال مراد | المصدر: نداء الوطن
7 شباط 2026

تأمّل كثيرون خيرًا بتشريع القنب الهندي لأغراض طبية. واستبشروا خيرًا أيضًا بتعيين مجلس الوزراء الهيئة الناظمة لهذا القطاع برئاسة الدكتور داني فاضل. إلّا أن التأخير الحاصل على صعيد المراسيم التطبيقية حاليًا يؤدّي إلى تأخير الاستفادة من هذا القطاع، مع ما يعني ذلك من خسارة للدولة والمزارع على حدّ سواء. وسط معطيات عن كباش سني وشيعي يحصل على مركز المدير العام.

هذه القضية حضرت في اليومين الماضيين على طاولة لجنة الزراعة النيابية برئاسة النائب أيوب حميد، وبحضور حشد نيابيّ ووزاريّ. فالملف دسم، ويسهم في انتقال لبنان من مجال قطاع الحشيشة غير الشرعي، إلى مجال القنب الهندي الشرعي. ويقول فاضل في هذا السياق لـ “نداء الوطن”: “طلبت من مجلس النواب مساعدتي للبت بالأنظمة والمراسيم بأقرب فرصة ليستفيد المزارعون من المحصول. والمراسيم التطبيقية أرسلت في الأسبوع الأول من كانون الثاني لكنها لم توضع بعد على طاولة مجلس الوزراء”.

فما الذي يحصل اليوم؟

في النصف الثاني من تشرين الأول 2025، عقد مجلس الإدارة أوّل اجتماع رسميّ، وهو الذي لم يتقاض أيّ راتب أو بدلات نقل حتى تاريخه. وبعد توجيه كتاب إلى مجلس الوزراء، باشر بتنفيذ الخطة الهادفة إلى إنقاذ الموسم الزراعي، وأخذ عيّنات من المحصول وإجراء التحاليل المخبرية اللازمة للتأكد من نوعيته وجودته، والتحقق من صلاحيته لتصنيع الأدوية. وبتاريخ 5 تشرين الثاني 2025، أرسل رئيس الهيئة الناظمة التقرير الفني المتعلّق بالنتائج والتحاليل إلى مجلس الوزراء.

وبعد تسع جلسات رسميّة موثقة بمحاضر، بتت الهيئة، وفق الأصول القانونية، مسوّدات الأنظمة والمراسيم والجداول، وذلك خلال اجتماع الخلوة الذي بدأ في 5 كانون الثاني، حيث تقرّر رفعها إلى مجلس الوزراء بصفته سلطة الوصاية.

لم يخلُ هذا المسار من الضغوط الهادفة إلى تعديل بعض النصوص وتغييرها، وهو أمر قد يبدو مشروعًا، طالما يراعي المتطلّبات الدولية على هذا الصعيد. لكن المتابعين للمسار، يشكون من أن الهدف من هذه الضغوط “مصالح ضيّقة”.

كما تم إرسال جميع الأنظمة التي صيغت بمسار مؤسساتي تشاركي إلى مجلس الخدمة المدنية وإلى وزارة المالية للاطلاع وإبداء الرأي وأخذ الملاحظات اللازمة، تمهيدًا لإحالتها لاحقًا إلى مجلس شورى الدولة قبل عرضها النهائي على مجلس الوزراء للبت بها.

من هنا، تبدو الحاجة إلى أن تبادر الدولة إلى اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للبت بالأنظمة والمراسيم بصورة فورية، احترامًا لقرارات مجلس الإدارة، وتفاديًا لخسارة الموسم الزراعي وما قد يترتب على ذلك من أضرار إنتاجية واقتصادية على المستوى الوطني.

المدير العام والصلاحيات

وتشير معلومات “نداء الوطن” إلى أن كباشًا سياسيًا وطائفيًا يحصل على منصب المدير العام. في العديد من الهيئات والمؤسّسات، فرئيس مجلس الإدارة هو المدير العام. أمّا في الهيئة الناظمة للقنب الهندي، فتجري محاولات للفصل بين المنصبين، بخلفية يقال إنها سياسية وطائفية، وسط السؤال التالي: هل يكون المدير العام من حصّة السنة أم الشيعة؟

وعلمًا أن صلاحيات المدير العام محدّدة ومحكومة حصرًا بأحكام القانون، فقد جرت محاولات خلال المرحلة السابقة، لمنحه صلاحيات إضافية، ما كان مدار اعتراض من رئيس الهيئة الناظمة.

بذور وطنية أو أجنبية؟

مسألة أخرى تحضر في النقاشات وهي مسألة البذور. فالهيئة الناظمة تتمسّك بحماية البذور الوطنية التي ترى أنها معروفة بجودتها وسمعتها الدولية، وترفض أيّ توجه من شأنه استبدالها ببذور مستوردة أو عقيمة تُفرض إعادة شرائها سنويًا بكلفة مرتفعة، من دون تحقيق أي قيمة مضافة نوعية للإنتاج الوطني، لما لذلك من آثار سلبية على الأمن الزراعي وسيادة القرار الإنتاجي وحقوق المزارعين.

في المحصّلة، فإن تنظيم القطاع ضرورة للتفريق بين المزارع النظامي والتاجر غير الشرعي. فالترخيص المسبق سيكون الأداة القانونية التي تنقل النشاط من الاقتصاد غير المنظم إلى الاقتصاد الشرعي الخاضع للرقابة والتتبّع والامتثال. من هنا، فتسريع إصدار الأطر التنظيمية والتراخيص ليس مجرّد إجراء إداري، بل هو شرط أساسي لحماية المزارع، وتنظيم السوق، وتمكين الدولة من الاستفادة الصحية والاقتصادية والاجتماعية من هذا القطاع الحيوي.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار