الراعي: أي تقدم حقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاهتمام بالضعيف

8 شباط 2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في بكركي، بحضور عدد من المطارنة والكهنة والفاعليات وعائلات مرحومين. وفي عظة بعنوان «عندهم موسى والأنبياء فليسمعوا لهم»، استذكر المؤمنين الموتى وصلّى لراحة نفوسهم، مؤكدًا أهمية الإصغاء إلى كلمة الله في مسيرة الحياة.

وتوقف الراعي عند مثل الغني ولعازر، مشددًا على أن الغنى بحد ذاته ليس خطيئة ولا الفقر سببًا للخلاص، بل المسألة تتعلق بكيفية استخدام النِعم والمسؤولية تجاه الآخرين. واعتبر أن الغني هلك بسبب تعلقه بالعطية ونسيانه المُعطي، فيما خلص لعازر بصبره وثقته بالله، معتبرًا أن الإنجيل هو إنجيل الرحمة والمسؤولية والعدالة الإلهية.

وأشار إلى أن العدالة الإلهية دعوة للتوبة وتغيير المسلك قبل فوات الأوان، مذكرًا بمبدأين في تعليم الكنيسة الاجتماعي: خيرات الأرض مخصصة لجميع الناس، والملكية الخاصة ذات بعد اجتماعي. ولفت إلى البعد الوطني للمثل، معتبرًا أن في كل مجتمع غنى وفقرًا ليسا ماديين فقط، بل في الفرص والقدرات، وأن القوة يجب أن تُستخدم للخير العام.

وأكد الراعي أن المسؤولية الوطنية تقوم على الرحمة والعمل والإنصاف، مشددًا على أن أي تقدم حقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاهتمام بالضعيف وبالعدالة الاجتماعية، داعيًا إلى توجيه الطاقات لخدمة المجتمع وبناء وطن متماسك يقوم على قيم الإنجيل.

وختم بالصلاة لراحة نفوس الراحلين، وبأن يبارك الله لبنان ويمنح المسؤولين والمواطنين رؤية واضحة وحسًا عاليًا بالمسؤولية، لتكون العدالة والرحمة أساس الحياة الوطنية.

الراعي: أي تقدم حقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاهتمام بالضعيف

8 شباط 2026

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد في بكركي، بحضور عدد من المطارنة والكهنة والفاعليات وعائلات مرحومين. وفي عظة بعنوان «عندهم موسى والأنبياء فليسمعوا لهم»، استذكر المؤمنين الموتى وصلّى لراحة نفوسهم، مؤكدًا أهمية الإصغاء إلى كلمة الله في مسيرة الحياة.

وتوقف الراعي عند مثل الغني ولعازر، مشددًا على أن الغنى بحد ذاته ليس خطيئة ولا الفقر سببًا للخلاص، بل المسألة تتعلق بكيفية استخدام النِعم والمسؤولية تجاه الآخرين. واعتبر أن الغني هلك بسبب تعلقه بالعطية ونسيانه المُعطي، فيما خلص لعازر بصبره وثقته بالله، معتبرًا أن الإنجيل هو إنجيل الرحمة والمسؤولية والعدالة الإلهية.

وأشار إلى أن العدالة الإلهية دعوة للتوبة وتغيير المسلك قبل فوات الأوان، مذكرًا بمبدأين في تعليم الكنيسة الاجتماعي: خيرات الأرض مخصصة لجميع الناس، والملكية الخاصة ذات بعد اجتماعي. ولفت إلى البعد الوطني للمثل، معتبرًا أن في كل مجتمع غنى وفقرًا ليسا ماديين فقط، بل في الفرص والقدرات، وأن القوة يجب أن تُستخدم للخير العام.

وأكد الراعي أن المسؤولية الوطنية تقوم على الرحمة والعمل والإنصاف، مشددًا على أن أي تقدم حقيقي لا يتحقق إلا من خلال الاهتمام بالضعيف وبالعدالة الاجتماعية، داعيًا إلى توجيه الطاقات لخدمة المجتمع وبناء وطن متماسك يقوم على قيم الإنجيل.

وختم بالصلاة لراحة نفوس الراحلين، وبأن يبارك الله لبنان ويمنح المسؤولين والمواطنين رؤية واضحة وحسًا عاليًا بالمسؤولية، لتكون العدالة والرحمة أساس الحياة الوطنية.

مزيد من الأخبار