مقدمات نشرات اخبار الليلة

8 شباط 2026

مقدمة تلفزيون “الجديد”

خطفَ الشمالُ فرحةَ الجنوب بكارثةٍ مسجَلة في السجلِ العقاري لأبينةٍ مهددةٍ بالانهيار سُكانها لا ملاذَ آمن لهم ولا حتى سقوفاً مستعارة تُؤويهم لا في القبة ولا باب التبانة حيث انهارَ اليوم مبنىً مؤلفاً من خمسِ طبقاتٍ فوقَ رؤوسِ قاطنيها على الرغمِ من العلم والخبر بأن مئاتِ المباني غيرُ صالحةٍ للسكن ومئاتٌ غيرُها متصدعة وتحتاجُ إلى تدعيمِ أساساتها الكارثةُ المتكررة عن سابقِ معرفةٍ بخطورةِ الأمر  ليست من صنعِ الطبيعة بل من مسؤولياتٍ متعددةِ الاتجاهات تراكمت مخالفاتُها فوقَ أعوامِ الإهمال  وسقطت من بياناتِ الحكوماتِ الوزارية المتعاقبة تحديداً من أولياءِ “رأس المال” ونفضَ نوابُ طرابلس ووزراؤُها أياديَهُم من “دم الصِدّيق” حتى وقعَ المحظور وكُشِفَ المستور في تحميلِ الحكومة الحالية المسؤوليةَ ودعوتِها للاستقالة الكارثةُ لا تعني “مدينةَ الفقراء” وحدَها بل تمسُ كل مواطنٍ عانى من إهمالِ الدولة لعقودٍ معطوفا على فسادٍ متجذرٍ في مفاصلِها والوقتُ ليس وقتُ تصفيةِ الحساباتِ فوقَ الركام ولا التهربِ من مسؤولياتٍ لم تجلِب ولو مسؤولاً واحداً مخفوراً للمساءلة بل هو وقتُ العمل الجدي والفعلي من كلِ أولياءِ الأمر لوضعِ حدٍ لهذهِ الكوارث وإعلانِ حال ِطوارىء استباقية للآتي الأعظمفي زمنٍ باتت فيه طرابلس بلا مرجعيةٍ سياسية وتشهدُ إلى انهيارِ مبانيها انهيار البنية السياسية على حد قول الوزير السابق  رشيد درباس الذي ظهَّر إلى العلنِ مبادرة سعت الجديد إلى إطلاقِها عبر تنظيمِ نهارٍ ماراتوني طويل لجمع ِالتبرعات دعماً لتأهيلِ وترميمِ الأبنية الآيلة للسقوط وعسى أن تلقَى صرخةُ درباس صداها لدى المعنيينَ لاستنقاذِ طرابلس بدلاً من رشوةِ بيعِ الذمم وشراءِ الأصوات بابُ التبانة كما غيرُه من أحياءِ طرابلس مفتوحٌ على تكرارِ الكارثة ومعه ما عادَ الكلامُ ينفع ولا بياناتُ الاستنكارِ تُجدي نفعاً والكلُ مسؤولٌ من موقعه لتأمينِ مآوٍ بديلة للمواطنينَ وإطلاقِ وُرَشِ عملٍ تضع حداً لكوارثِ الأبنية المنهارة في عاصمةِ الشمال  التي أنهت نهاراً بمأساة بعد “ويك أند” جنوبي بامتياز احتلت فيه القرى الأمامية “صدرَ الدولة”  وأجملُ ما كان في المشهد أن على تلكَ الأرض ما يستحقُ الحياة  ففي يومِه الثاني والأخير يمَّمَ رئيسُ الحكومة نواف سلام وجهَه صوبَ الشرق فاستطلعَ “أقحوانَ” كفركلا وعاينَ ركامَ الخيام المعكوسِ على صفحةِ بحيرة “الدردارة”  ومن مرجِ العيون صعوداً نحو كفرحمام حاصبيا توحدتِ الحناجرْ ” مرحبا بالدولة”وقبلَ استقرارِ المقام في “بيادر” النبطية وافتتاحِ سوقِها التجاري الموقت مرَّ سلام على كفرشوبا المنكوبة وعلى مرمى حجرٍ من التلال العزيزة على القلب،استعادَ رئيسُ الحكومة أجملَ الذكريات وغادرَ على وعدٍ أن الأمنَ يعادلُ الإنماء وبسطَ سلطةِ الدولة لا يتمُ حصراً بالمؤسسةِ العسكرية بل بالمشاريعِ على اختلاف ِأنواعها لتعزيزِ بقاءِ وصمودِ الجنوبيينَ في أرضهماجتمع الشمال بالجنوب في قلبِ اهتمامِ حكومةٍ شَطبَ رئيسُها من قاموسِه بِدعَة “الأطراف” وما بينَ الحرمانِ المزمِن والعدوانِ المستمر فإن أرضَ الشمالِ كما الجنوب عطشَى لدولتِها.

 

******************

 

مقدمة تلفزيون “المنار”

ليس امام َالجنوب فقط يُختبر ُحضور ُالدولة اللبنانية، فلكل ِالمناطق ِنصيب ٌمن انتظار العناية ِبها ورفع الاهمال ِعنها، كحالِ طرابلس التي لم تكد تخرج ُمن كارثة ِانهيار ِمبنى القبة، حتى عاجلَها اليوم انهيار ُمبنى آخر في منطقةِ التبانة على رؤس قاطنيه، ما يضع ُمصير َالاف ِالعائلات ِامام َالمجهولِ مع وجود ِمئات ِالمباني المتصدعةِ في المدينة بحسب تقاريرِ نقابةِ مهندسي ِالشمال..

وخلال يومين متتاليين دخلت زيارة رئيس ِالحكومة نواف سلام للجنوب ِفي صُلب ِالامتحان ِالسياسي والشعبي ِلمسؤوليات ِالدولة ِتجاه منطقةٍ ما زالت تدفع ُثمنَ العدوان ِوالحرمان. واليوم، وقفَ سلام على مرمى حجر ٍمن أرضٍ ٍلبنانية ٍاحتلَها العدو ُبعد َتوقيع ِاتفاق وقف اطلاق النار ولا جهدَ كافيا ًلتحريرها، وكان محاطا ًبدمار ِقرى وبلدات تنتظر عودة َالدولة بقرار ٍحاسم لاعادة اعمار منازلها وحاراتها..

رئيس ُالحكومة عاينَ وحشية َالاحتلال في كفركلا، وعايشَ صمودَ كفرشوبا ومرجعيون وحاصبيا، وشهد َعلى نبض ِالنبطية ِوحاجاتِها الملحة، وسمع َخطابَ شعبٍ متشبثٍ بكرامِته ومقاومته يسأل ُدولتَه ان تتحمل َواجباتِها كاملة، ليس فقط بالانماءِ بل بحمايتِه وصون ِأمنِه والدفاعِ عنه.. اما تحقيق ُالوعود ِفيبقى على المحك ِمع َغياب ِالضمانات ِمقابل َاستمرارِ الاعتداءات ِوالقيود ِالخارجية ِالمفروضة على اعادة الاعمار..

في قطاع غزة، يمارس ُالاحتلال ابشع َخروقاتِه لاتفاق ِوقفِ اطلاق النار متحججا ًبذرائع َواهية ٍلارتكاب ِمجازره عبر َالقصف ِتارة ، وتارة ًاخرى عبر منع ِالدواء ِوالوقود ِونسف ِخزانات ِالمياه ِكما فعل صباحاً في خانيونس..

في زيارة ٍمستعجلة ٍيتوجه ُرئيس ُحكومة ِالعدو بنيامين نتياهو الى واشنطن يوم َالاربعاء المقبل للقاءِ الرئيس الاميركي دونالد ترامب.. زيارة ٌيطمح ُنتنياهو ان يعرقل َخلالَها الجهود َالمبذولة َلمنع ِالحرب على إيران بعد َتقدم ِخيار ِالمفاوضات مع طهران وانتهاء ِالجولة ِالاولى منها في مسقط بانطباعات ٍايجابية ٍتحتاجُ الى مزيد ٍمن الاختبار ِ للنوايا الاميركية ِتجاهها.

 

****************

 

مقدمة تلفزيون “أم تي في”

المأساة تتنقل وتتجدد في طرابلس. فبعد أقل من شهر على انهيار مبنى في القبة تكرر المشهد المعيب والحزين في باب التبانة. انه فصل جديد من فصول انهيارات وتصدعات تضرب الابنية في عاصمة الشمال فتخلف الجرحى والقتلى والمصابين، وتستلزم ساعات واياما طويلة من عمليات الانقاذ بحثاً عن ناجين يسحبون من تحت الانقاض على آخر رمق . والسؤال: ماذا بعد؟ اذ كلما سقط بناء ارتفعت المناشدات وهرعت فرق الانقاذ وتصاعدت الاصوات مؤكدة ان مسحاً سيجرى للمدينة وان السلطات المعنية لن تسمح بتكرار ما حصل. لكن الكوراث سرعان ما تتكرر وتتجدد، وكل التصريحات الرسمية الخشبية تذهب مع الركام قبل ان تذهب مع الريح! فهل من يتحرك جديا وفعليا قبل فوات الاوان، وقبل ان تُكرس عاصمة الشمال عاصمة الموت المجاني السريع؟ في الجنوب، الصورة مختلفة عنها في الشمال. رئيس الحكومة الذي أُلبس العباءة العربية امس، استـُقبل اليوم في عدد من البلدات بنثر الزهور والزغاريد ، وبالاغنيات الوطنية والعلم اللبناني. وقد انهى جولته بافتتاح سوق النبطية حيث اكد ان اعادة الاعمار وشيكة. الاجواء الشعبية اثناء الزيارة تؤكد ان الجنوبيين تواقون الى الدولة، وانهم تعبوا من الرهانات الخاسرة والخاطئة التي كلفتهم دمارا وقتلا وتشريدا. سياسياً ، حدث غير مألوف حصل اليوم وتمثل بادراج دولة الكويت ثماني مستشفيات على لائحة الارهاب. وكل هذه المستشفيات تقع في نطاق السيطرة العملانية لحزب الله. فهل يكون ما حصل مقدمة لمزيد من الضغط العربي على حزب الله ومؤسساته وعلى كل المؤسسات التي تتعاطى معه من قريب او من بعيد؟ البداية من آخر التطورات المتعلقة بانهيار مبنى باب التبانة.

 

******************

 

مقدمة تلفزيون “أو تي في”

في عاصمة لبنان الثانية، لا يسقط الإسمنت وحده، بل تسقط معه فكرة الدولة، ويُدفن تحت الركام حق الناس البديهي في السكن الآمن والحياة الكريمة. إدانةٌ شعبية واسعة، وغضبٌ في الشارع، فيما الأسئلة تتراكم: من سمح؟ من تجاهل؟ ومن سيُحاسَب؟ أسئلةٌ اعتاد اللبنانيون طرحها بعد كل مأساة، من دون أن يجدوا لها جواباً، في بلدٍ لا يتحرّك فيه القضاء إلا نادراً، ولا تُستكمل فيه التحقيقات إلا غب الطلب، ولا يُساق فيه المقصّرون إلى العدالة إلا نادراً.

فاجعةٌ جديدة تضاف إلى سجلٍ طويل من الكوارث المتوقَّعة، كاشفةً مرةً جديدة حجم الاستهتار بأرواح الناس، وعمق الفساد الذي حوّل السلامة العامة إلى ترف، والرقابة إلى وهم. مبانٍ مهددة منذ سنوات، شكاوى بلا آذان صاغية، تقارير مطموسة، ومسؤوليات ضائعة، إلى أن وقعت الكارثة للمرة الثانية خلال ايام.

وعلى وقع هذه الفاجعة، يتأكد مجدداً أن ما جرى ليس حادثاً طارئاً، بل نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال، وغياب التخطيط، وترك الفقراء لمصيرهم، وكأنّ طرابلس، التي مثلها خلال سنوات اغنى اغنياء لبنان في السلطتين التنفيذية والتشريعية، خارج الخريطة الوطنية، أو خارج حسابات الدولة إلا عند وقوع الكوارث.

وفي موازاة ذلك، تتعثّر الحكومة التي طالبها البعض اليوم بالاستقالة، على مختلف المستويات، من الملف المعيشي إلى الإصلاحات المالية والإدارية، وسط انقسامات سياسية وعجزٍ عن اتخاذ قرارات حاسمة، فيما يدفع اللبنانيون ثمن الشلل المستمر في مؤسسات الدولة… كل ذلك فيما لا تنفع جولات رئيس الحكومة الجنوبية في تخفيف وطأة السيادة المسلوبة والاحتلال المستمر والسلاح غير المنضوي تحت سلطة الدولة.

أما إقليمياً، فتبقى الأنظار مشدودة إلى مسار المفاوضات الإيرانية–الأميركية، وما يمكن أن تحمله من تبدلات في المنطقة، وانعكاسات مباشرة وغير مباشرة على لبنان، الذي لا يبقى معلّقاً بين رهانات الخارج وغياب القرار في الداخل.

 

*****************

 

مقدمة تلفزيون “أن بي أن”

بعد يومين حافلين انتهت الجولة الحكومية الواسعة في جنوب الوطن. ومما لا شك فيه أنها كانت جولة على جانب كبير من الأهمية أقلـُّه أنها شكلت خطوة على طريق عودة الدولة إلى حضن الجنوب وأهله الذين ما بـَخـُلـُوا يومـًا في تقديم أكبر التضحيات وحملت معاني ودلالات عميقة تجاه منطقة كانت على الدوام بوصلة الوطن. وكما بالأمس في صور وطيرحرفا ويارين وعيتا الشعب وبنت جبيل وعين ابل ورميش وعيترون.. كان المشهدُ اليومَ.. من كفركلا المدمرة وجارتها مرجعيون مرورًا بكفرشوبا وحاصبيا وصولاً إلى مدينة النبطية.

حفاوة استقبالٍ احيطَ بها الرئيس نواف سلام وشارك فيها نواب المنطقة وقواها البلدية وحشودها الشعبية.. نحرُ خراف في هذه البلدة ونثر أرز وورود في تلك… وهدايا تذكارية.. وهتافات تبجيل وترحيب… لكن الأهم يكمن في ما هو أبعد من الوجدانيات والمجاملات.. فالمطلوب اجتراح قرارات عملية تـُحاكي مطالب مـَنْ ضـَحـَّوْا وبذلوا الغالي والنفيس من خلال تكثيف المساعي لوقف العدوان عليهم وتحرير أرضهم وسمائهم ودعم صمودهم وإطلاق ورشة إعمار منازلهم وتأمين مقومات العودة الآمنة إلى قراهم ولاسيما تلك التي دمرها العدو.

هذه العناوين شدد عليها رئيس الحكومة في ثاني أيام جولته مؤكدًا بذل الجهود لتحقيقها وقائلاً إننا نعمل على مسارات متكاملة. وإذ لفت إلى ان الدولة غابت طويلاً عن الجنوب أكد سلام أنها تريد أن تعود هذه المنطقة إليها وقال إننا سنستمر بالسعي لإلزام إسرائيل بما وقـّعت عليه. وأشار إلى ان بسط سلطة الدولة لا يقتصر على الأمن بل يتطلب عودة الكهرباء والمدارس والاتصالات والمستشفيات والطرقات.

على المستوى الداخلي اللبناني لا وقائع جديدة في نهاية هذا الأسبوع. أما الاسبوع الطالع فيبدو انه لن يشهد انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بسبب سفر رئيس الحكومة الأربعاء إلى ميونيخ. والأسبوعُ المقبل يـُفترض أن يشهد جولة ثانية من المفاوضات الأميركية – الإيرانية في مسقط. وقد التقت واشنطن وطهران على وصف الجولة الأولى التى عـُقدت الجمعة بأنها كانت إيجابية. لكن العدو الإسرائيلي حرص على اعتماد لغة التحريض والتشويش وسيطير بنيامين نتنياهو بهذه اللغة إلى الولايات المتحدة حيث يعقد سابع قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل.

مقدمات نشرات اخبار الليلة

8 شباط 2026

مقدمة تلفزيون “الجديد”

خطفَ الشمالُ فرحةَ الجنوب بكارثةٍ مسجَلة في السجلِ العقاري لأبينةٍ مهددةٍ بالانهيار سُكانها لا ملاذَ آمن لهم ولا حتى سقوفاً مستعارة تُؤويهم لا في القبة ولا باب التبانة حيث انهارَ اليوم مبنىً مؤلفاً من خمسِ طبقاتٍ فوقَ رؤوسِ قاطنيها على الرغمِ من العلم والخبر بأن مئاتِ المباني غيرُ صالحةٍ للسكن ومئاتٌ غيرُها متصدعة وتحتاجُ إلى تدعيمِ أساساتها الكارثةُ المتكررة عن سابقِ معرفةٍ بخطورةِ الأمر  ليست من صنعِ الطبيعة بل من مسؤولياتٍ متعددةِ الاتجاهات تراكمت مخالفاتُها فوقَ أعوامِ الإهمال  وسقطت من بياناتِ الحكوماتِ الوزارية المتعاقبة تحديداً من أولياءِ “رأس المال” ونفضَ نوابُ طرابلس ووزراؤُها أياديَهُم من “دم الصِدّيق” حتى وقعَ المحظور وكُشِفَ المستور في تحميلِ الحكومة الحالية المسؤوليةَ ودعوتِها للاستقالة الكارثةُ لا تعني “مدينةَ الفقراء” وحدَها بل تمسُ كل مواطنٍ عانى من إهمالِ الدولة لعقودٍ معطوفا على فسادٍ متجذرٍ في مفاصلِها والوقتُ ليس وقتُ تصفيةِ الحساباتِ فوقَ الركام ولا التهربِ من مسؤولياتٍ لم تجلِب ولو مسؤولاً واحداً مخفوراً للمساءلة بل هو وقتُ العمل الجدي والفعلي من كلِ أولياءِ الأمر لوضعِ حدٍ لهذهِ الكوارث وإعلانِ حال ِطوارىء استباقية للآتي الأعظمفي زمنٍ باتت فيه طرابلس بلا مرجعيةٍ سياسية وتشهدُ إلى انهيارِ مبانيها انهيار البنية السياسية على حد قول الوزير السابق  رشيد درباس الذي ظهَّر إلى العلنِ مبادرة سعت الجديد إلى إطلاقِها عبر تنظيمِ نهارٍ ماراتوني طويل لجمع ِالتبرعات دعماً لتأهيلِ وترميمِ الأبنية الآيلة للسقوط وعسى أن تلقَى صرخةُ درباس صداها لدى المعنيينَ لاستنقاذِ طرابلس بدلاً من رشوةِ بيعِ الذمم وشراءِ الأصوات بابُ التبانة كما غيرُه من أحياءِ طرابلس مفتوحٌ على تكرارِ الكارثة ومعه ما عادَ الكلامُ ينفع ولا بياناتُ الاستنكارِ تُجدي نفعاً والكلُ مسؤولٌ من موقعه لتأمينِ مآوٍ بديلة للمواطنينَ وإطلاقِ وُرَشِ عملٍ تضع حداً لكوارثِ الأبنية المنهارة في عاصمةِ الشمال  التي أنهت نهاراً بمأساة بعد “ويك أند” جنوبي بامتياز احتلت فيه القرى الأمامية “صدرَ الدولة”  وأجملُ ما كان في المشهد أن على تلكَ الأرض ما يستحقُ الحياة  ففي يومِه الثاني والأخير يمَّمَ رئيسُ الحكومة نواف سلام وجهَه صوبَ الشرق فاستطلعَ “أقحوانَ” كفركلا وعاينَ ركامَ الخيام المعكوسِ على صفحةِ بحيرة “الدردارة”  ومن مرجِ العيون صعوداً نحو كفرحمام حاصبيا توحدتِ الحناجرْ ” مرحبا بالدولة”وقبلَ استقرارِ المقام في “بيادر” النبطية وافتتاحِ سوقِها التجاري الموقت مرَّ سلام على كفرشوبا المنكوبة وعلى مرمى حجرٍ من التلال العزيزة على القلب،استعادَ رئيسُ الحكومة أجملَ الذكريات وغادرَ على وعدٍ أن الأمنَ يعادلُ الإنماء وبسطَ سلطةِ الدولة لا يتمُ حصراً بالمؤسسةِ العسكرية بل بالمشاريعِ على اختلاف ِأنواعها لتعزيزِ بقاءِ وصمودِ الجنوبيينَ في أرضهماجتمع الشمال بالجنوب في قلبِ اهتمامِ حكومةٍ شَطبَ رئيسُها من قاموسِه بِدعَة “الأطراف” وما بينَ الحرمانِ المزمِن والعدوانِ المستمر فإن أرضَ الشمالِ كما الجنوب عطشَى لدولتِها.

 

******************

 

مقدمة تلفزيون “المنار”

ليس امام َالجنوب فقط يُختبر ُحضور ُالدولة اللبنانية، فلكل ِالمناطق ِنصيب ٌمن انتظار العناية ِبها ورفع الاهمال ِعنها، كحالِ طرابلس التي لم تكد تخرج ُمن كارثة ِانهيار ِمبنى القبة، حتى عاجلَها اليوم انهيار ُمبنى آخر في منطقةِ التبانة على رؤس قاطنيه، ما يضع ُمصير َالاف ِالعائلات ِامام َالمجهولِ مع وجود ِمئات ِالمباني المتصدعةِ في المدينة بحسب تقاريرِ نقابةِ مهندسي ِالشمال..

وخلال يومين متتاليين دخلت زيارة رئيس ِالحكومة نواف سلام للجنوب ِفي صُلب ِالامتحان ِالسياسي والشعبي ِلمسؤوليات ِالدولة ِتجاه منطقةٍ ما زالت تدفع ُثمنَ العدوان ِوالحرمان. واليوم، وقفَ سلام على مرمى حجر ٍمن أرضٍ ٍلبنانية ٍاحتلَها العدو ُبعد َتوقيع ِاتفاق وقف اطلاق النار ولا جهدَ كافيا ًلتحريرها، وكان محاطا ًبدمار ِقرى وبلدات تنتظر عودة َالدولة بقرار ٍحاسم لاعادة اعمار منازلها وحاراتها..

رئيس ُالحكومة عاينَ وحشية َالاحتلال في كفركلا، وعايشَ صمودَ كفرشوبا ومرجعيون وحاصبيا، وشهد َعلى نبض ِالنبطية ِوحاجاتِها الملحة، وسمع َخطابَ شعبٍ متشبثٍ بكرامِته ومقاومته يسأل ُدولتَه ان تتحمل َواجباتِها كاملة، ليس فقط بالانماءِ بل بحمايتِه وصون ِأمنِه والدفاعِ عنه.. اما تحقيق ُالوعود ِفيبقى على المحك ِمع َغياب ِالضمانات ِمقابل َاستمرارِ الاعتداءات ِوالقيود ِالخارجية ِالمفروضة على اعادة الاعمار..

في قطاع غزة، يمارس ُالاحتلال ابشع َخروقاتِه لاتفاق ِوقفِ اطلاق النار متحججا ًبذرائع َواهية ٍلارتكاب ِمجازره عبر َالقصف ِتارة ، وتارة ًاخرى عبر منع ِالدواء ِوالوقود ِونسف ِخزانات ِالمياه ِكما فعل صباحاً في خانيونس..

في زيارة ٍمستعجلة ٍيتوجه ُرئيس ُحكومة ِالعدو بنيامين نتياهو الى واشنطن يوم َالاربعاء المقبل للقاءِ الرئيس الاميركي دونالد ترامب.. زيارة ٌيطمح ُنتنياهو ان يعرقل َخلالَها الجهود َالمبذولة َلمنع ِالحرب على إيران بعد َتقدم ِخيار ِالمفاوضات مع طهران وانتهاء ِالجولة ِالاولى منها في مسقط بانطباعات ٍايجابية ٍتحتاجُ الى مزيد ٍمن الاختبار ِ للنوايا الاميركية ِتجاهها.

 

****************

 

مقدمة تلفزيون “أم تي في”

المأساة تتنقل وتتجدد في طرابلس. فبعد أقل من شهر على انهيار مبنى في القبة تكرر المشهد المعيب والحزين في باب التبانة. انه فصل جديد من فصول انهيارات وتصدعات تضرب الابنية في عاصمة الشمال فتخلف الجرحى والقتلى والمصابين، وتستلزم ساعات واياما طويلة من عمليات الانقاذ بحثاً عن ناجين يسحبون من تحت الانقاض على آخر رمق . والسؤال: ماذا بعد؟ اذ كلما سقط بناء ارتفعت المناشدات وهرعت فرق الانقاذ وتصاعدت الاصوات مؤكدة ان مسحاً سيجرى للمدينة وان السلطات المعنية لن تسمح بتكرار ما حصل. لكن الكوراث سرعان ما تتكرر وتتجدد، وكل التصريحات الرسمية الخشبية تذهب مع الركام قبل ان تذهب مع الريح! فهل من يتحرك جديا وفعليا قبل فوات الاوان، وقبل ان تُكرس عاصمة الشمال عاصمة الموت المجاني السريع؟ في الجنوب، الصورة مختلفة عنها في الشمال. رئيس الحكومة الذي أُلبس العباءة العربية امس، استـُقبل اليوم في عدد من البلدات بنثر الزهور والزغاريد ، وبالاغنيات الوطنية والعلم اللبناني. وقد انهى جولته بافتتاح سوق النبطية حيث اكد ان اعادة الاعمار وشيكة. الاجواء الشعبية اثناء الزيارة تؤكد ان الجنوبيين تواقون الى الدولة، وانهم تعبوا من الرهانات الخاسرة والخاطئة التي كلفتهم دمارا وقتلا وتشريدا. سياسياً ، حدث غير مألوف حصل اليوم وتمثل بادراج دولة الكويت ثماني مستشفيات على لائحة الارهاب. وكل هذه المستشفيات تقع في نطاق السيطرة العملانية لحزب الله. فهل يكون ما حصل مقدمة لمزيد من الضغط العربي على حزب الله ومؤسساته وعلى كل المؤسسات التي تتعاطى معه من قريب او من بعيد؟ البداية من آخر التطورات المتعلقة بانهيار مبنى باب التبانة.

 

******************

 

مقدمة تلفزيون “أو تي في”

في عاصمة لبنان الثانية، لا يسقط الإسمنت وحده، بل تسقط معه فكرة الدولة، ويُدفن تحت الركام حق الناس البديهي في السكن الآمن والحياة الكريمة. إدانةٌ شعبية واسعة، وغضبٌ في الشارع، فيما الأسئلة تتراكم: من سمح؟ من تجاهل؟ ومن سيُحاسَب؟ أسئلةٌ اعتاد اللبنانيون طرحها بعد كل مأساة، من دون أن يجدوا لها جواباً، في بلدٍ لا يتحرّك فيه القضاء إلا نادراً، ولا تُستكمل فيه التحقيقات إلا غب الطلب، ولا يُساق فيه المقصّرون إلى العدالة إلا نادراً.

فاجعةٌ جديدة تضاف إلى سجلٍ طويل من الكوارث المتوقَّعة، كاشفةً مرةً جديدة حجم الاستهتار بأرواح الناس، وعمق الفساد الذي حوّل السلامة العامة إلى ترف، والرقابة إلى وهم. مبانٍ مهددة منذ سنوات، شكاوى بلا آذان صاغية، تقارير مطموسة، ومسؤوليات ضائعة، إلى أن وقعت الكارثة للمرة الثانية خلال ايام.

وعلى وقع هذه الفاجعة، يتأكد مجدداً أن ما جرى ليس حادثاً طارئاً، بل نتيجة مباشرة لسياسات الإهمال، وغياب التخطيط، وترك الفقراء لمصيرهم، وكأنّ طرابلس، التي مثلها خلال سنوات اغنى اغنياء لبنان في السلطتين التنفيذية والتشريعية، خارج الخريطة الوطنية، أو خارج حسابات الدولة إلا عند وقوع الكوارث.

وفي موازاة ذلك، تتعثّر الحكومة التي طالبها البعض اليوم بالاستقالة، على مختلف المستويات، من الملف المعيشي إلى الإصلاحات المالية والإدارية، وسط انقسامات سياسية وعجزٍ عن اتخاذ قرارات حاسمة، فيما يدفع اللبنانيون ثمن الشلل المستمر في مؤسسات الدولة… كل ذلك فيما لا تنفع جولات رئيس الحكومة الجنوبية في تخفيف وطأة السيادة المسلوبة والاحتلال المستمر والسلاح غير المنضوي تحت سلطة الدولة.

أما إقليمياً، فتبقى الأنظار مشدودة إلى مسار المفاوضات الإيرانية–الأميركية، وما يمكن أن تحمله من تبدلات في المنطقة، وانعكاسات مباشرة وغير مباشرة على لبنان، الذي لا يبقى معلّقاً بين رهانات الخارج وغياب القرار في الداخل.

 

*****************

 

مقدمة تلفزيون “أن بي أن”

بعد يومين حافلين انتهت الجولة الحكومية الواسعة في جنوب الوطن. ومما لا شك فيه أنها كانت جولة على جانب كبير من الأهمية أقلـُّه أنها شكلت خطوة على طريق عودة الدولة إلى حضن الجنوب وأهله الذين ما بـَخـُلـُوا يومـًا في تقديم أكبر التضحيات وحملت معاني ودلالات عميقة تجاه منطقة كانت على الدوام بوصلة الوطن. وكما بالأمس في صور وطيرحرفا ويارين وعيتا الشعب وبنت جبيل وعين ابل ورميش وعيترون.. كان المشهدُ اليومَ.. من كفركلا المدمرة وجارتها مرجعيون مرورًا بكفرشوبا وحاصبيا وصولاً إلى مدينة النبطية.

حفاوة استقبالٍ احيطَ بها الرئيس نواف سلام وشارك فيها نواب المنطقة وقواها البلدية وحشودها الشعبية.. نحرُ خراف في هذه البلدة ونثر أرز وورود في تلك… وهدايا تذكارية.. وهتافات تبجيل وترحيب… لكن الأهم يكمن في ما هو أبعد من الوجدانيات والمجاملات.. فالمطلوب اجتراح قرارات عملية تـُحاكي مطالب مـَنْ ضـَحـَّوْا وبذلوا الغالي والنفيس من خلال تكثيف المساعي لوقف العدوان عليهم وتحرير أرضهم وسمائهم ودعم صمودهم وإطلاق ورشة إعمار منازلهم وتأمين مقومات العودة الآمنة إلى قراهم ولاسيما تلك التي دمرها العدو.

هذه العناوين شدد عليها رئيس الحكومة في ثاني أيام جولته مؤكدًا بذل الجهود لتحقيقها وقائلاً إننا نعمل على مسارات متكاملة. وإذ لفت إلى ان الدولة غابت طويلاً عن الجنوب أكد سلام أنها تريد أن تعود هذه المنطقة إليها وقال إننا سنستمر بالسعي لإلزام إسرائيل بما وقـّعت عليه. وأشار إلى ان بسط سلطة الدولة لا يقتصر على الأمن بل يتطلب عودة الكهرباء والمدارس والاتصالات والمستشفيات والطرقات.

على المستوى الداخلي اللبناني لا وقائع جديدة في نهاية هذا الأسبوع. أما الاسبوع الطالع فيبدو انه لن يشهد انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بسبب سفر رئيس الحكومة الأربعاء إلى ميونيخ. والأسبوعُ المقبل يـُفترض أن يشهد جولة ثانية من المفاوضات الأميركية – الإيرانية في مسقط. وقد التقت واشنطن وطهران على وصف الجولة الأولى التى عـُقدت الجمعة بأنها كانت إيجابية. لكن العدو الإسرائيلي حرص على اعتماد لغة التحريض والتشويش وسيطير بنيامين نتنياهو بهذه اللغة إلى الولايات المتحدة حيث يعقد سابع قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء المقبل.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار