صناديق المغتربين في مطار بيروت آلية قيد البحث… تعليق الدائرة 16 وتأجيل تقني حتى منتصف الصيف

تستمرّ الدولة اللبنانية بأركانها الثلاثة في التمسّك نظريًا بموعد الاستحقاق النيابي في أيار المقبل كتاريخ غير قابل للمساومة. وفيما الجعجعة السياسية صاخبة، يتكشف يوماً بعد يوم أن الطحين الانتخابي لم يُعجن بعد، رغم الاستعدادات اللوجستية التي باشرتها وزارة الداخلية، استنادًا إلى القانون النافذ، ما يجعل الموعد المعلن أقرب إلى رغبة معلنة منه إلى مشروع قابل للتطبيق، لا سيّما في ظلّ الاشتباك السياسي القائم بين رئيس المجلس النيابي نبيه برّي وخصومه حول اعتماد الدوائر واقتراع المغتربين.
أدارت وزارة الداخلية أمس آخر محرّكاتها اللوجستية، عبر فتح باب الترشح من 10 شباط إلى 10 آذار. غير أن جاهزية الوزارة، تقابلها برودة سياسية لافتة. فمحرّكات الأحزاب بطيئة الإقلاع، ولكلّ منها عذر معلن أو خفي، مع عنوانين عريضين هما: اقتراع المنتشرين وسلاح “حزب الله”.
ولعلّ أكثر طرفين متحمّسين لإبقاء الانتخابات النيابية في موعدها هما رئيس الجمهورية جوزاف عون و”حزب الله”. الأوّل، يرى في أيّ تأجيل للانتخابات تحويلًا لعهده من مبادر إلى مجرّد مدير لأزمة سياسية مفتوحة. والثاني، لأنه يريد أن يثبت للعالم بأنه لا يزال الممسك الفعلي بالمكوّن الشيعي.
وانطلاقًا من إصرار الرئيس عون على إجراء الانتخابات النيابية، تقول مصادر لـ “نداء الوطن”، إنه يسعى إلى توليفة عملية تقرّ بتعليق العمل بالدائرة السادسة عشرة المخصّصة لتمثيل المغتربين بستة مقاعد، مع منح فرصة لتأجيل محدود للانتخابات حتى منتصف الصيف. ووفق هذه التوليفة، سيتاح للمغتربين التصويت عند عودتهم إلى لبنان، عبر صناديق اقتراع موقتة في مطار بيروت، بدءًا من بداية العطلة الصيفية، ما يضمن لهم حرية الحركة دون التقيّد بالموعد الرسمي للانتخابات.
لكن يبقى السؤال: كيف سيتعامل لبنان مع الدول النافذة التي تضع الانتخابات النيابية في أسفل سلّم أولوياتها، بينما تتصدّر حصرية السلاح والإصلاحات المالية جدول أعمالها؟
تقول المصادر إن الرئيس عون لا يكتفي بوضع حصر السلاح والإصلاحات المالية في صدارة أولوياته، بل يولي أيضًا الوضع جنوبًا اهتمامًا بالغًا. ومع ذلك تؤكّد المصادر، أن هذه الأولويات لا تنتقص من مركزية الاستحقاق النيابي، الذي يظلّ بالنسبة لعون محوريًا في الحفاظ على شرعية العهد.
صناديق المغتربين في مطار بيروت آلية قيد البحث… تعليق الدائرة 16 وتأجيل تقني حتى منتصف الصيف

تستمرّ الدولة اللبنانية بأركانها الثلاثة في التمسّك نظريًا بموعد الاستحقاق النيابي في أيار المقبل كتاريخ غير قابل للمساومة. وفيما الجعجعة السياسية صاخبة، يتكشف يوماً بعد يوم أن الطحين الانتخابي لم يُعجن بعد، رغم الاستعدادات اللوجستية التي باشرتها وزارة الداخلية، استنادًا إلى القانون النافذ، ما يجعل الموعد المعلن أقرب إلى رغبة معلنة منه إلى مشروع قابل للتطبيق، لا سيّما في ظلّ الاشتباك السياسي القائم بين رئيس المجلس النيابي نبيه برّي وخصومه حول اعتماد الدوائر واقتراع المغتربين.
أدارت وزارة الداخلية أمس آخر محرّكاتها اللوجستية، عبر فتح باب الترشح من 10 شباط إلى 10 آذار. غير أن جاهزية الوزارة، تقابلها برودة سياسية لافتة. فمحرّكات الأحزاب بطيئة الإقلاع، ولكلّ منها عذر معلن أو خفي، مع عنوانين عريضين هما: اقتراع المنتشرين وسلاح “حزب الله”.
ولعلّ أكثر طرفين متحمّسين لإبقاء الانتخابات النيابية في موعدها هما رئيس الجمهورية جوزاف عون و”حزب الله”. الأوّل، يرى في أيّ تأجيل للانتخابات تحويلًا لعهده من مبادر إلى مجرّد مدير لأزمة سياسية مفتوحة. والثاني، لأنه يريد أن يثبت للعالم بأنه لا يزال الممسك الفعلي بالمكوّن الشيعي.
وانطلاقًا من إصرار الرئيس عون على إجراء الانتخابات النيابية، تقول مصادر لـ “نداء الوطن”، إنه يسعى إلى توليفة عملية تقرّ بتعليق العمل بالدائرة السادسة عشرة المخصّصة لتمثيل المغتربين بستة مقاعد، مع منح فرصة لتأجيل محدود للانتخابات حتى منتصف الصيف. ووفق هذه التوليفة، سيتاح للمغتربين التصويت عند عودتهم إلى لبنان، عبر صناديق اقتراع موقتة في مطار بيروت، بدءًا من بداية العطلة الصيفية، ما يضمن لهم حرية الحركة دون التقيّد بالموعد الرسمي للانتخابات.
لكن يبقى السؤال: كيف سيتعامل لبنان مع الدول النافذة التي تضع الانتخابات النيابية في أسفل سلّم أولوياتها، بينما تتصدّر حصرية السلاح والإصلاحات المالية جدول أعمالها؟
تقول المصادر إن الرئيس عون لا يكتفي بوضع حصر السلاح والإصلاحات المالية في صدارة أولوياته، بل يولي أيضًا الوضع جنوبًا اهتمامًا بالغًا. ومع ذلك تؤكّد المصادر، أن هذه الأولويات لا تنتقص من مركزية الاستحقاق النيابي، الذي يظلّ بالنسبة لعون محوريًا في الحفاظ على شرعية العهد.















