المعارضة الشيعيّة تحشد… “ببلاش”!

المصدر: موقع mtv
11 شباط 2026

لم يكن إحياء مجموعة “نحو الإنقاذ” الذكرى الأولى لتأسيسها حدثاً عابراً، لا في الشكل ولا في المضمون.

بعد أيّامٍ من ذكرى اغتيال لقمان سلام، وقف المنتمون الى هذه المجموعة ليقولوا بصوتٍ مرتفعٍ حدّ الوقاحة التي تتخطّى الجرأة: نحن لبنانيّون وعربٌ شيعة ضدّ حزب الله. قالوها، ثمّ مضوا إلى منازلهم من دون أن يعترض طريقهم أحدٌ أو تحاصرهم مجموعة من سائقي الدراجات الناريّة وهم يخرجون من الفندق الذي شهد اللقاء في بدارو.
أمّا في الشكل، فاللقاء كان حاشداً، والحضور كان جريئاً، وصفّق طويلاً لمحمد بركات ورفاقه وهم يشرحون أسباب ما دفعته الطائفة الشيعيّة من أثمانٍ، ويشرّحون مسؤوليّة حزب الله عن ذلك، تماماً كما مسؤوليّته عمّا أصاب الوطن كلّه إذ بنوا دويلةً بديلةً عن الدولة، وإن كان بركات لفت، في كلمته، الى أنّ “أبناء الدولة رافضو الدويلة كثر خصوصاً في جنوب لبنان وبعلبك”، إذ ان الأعداد التي كانت حاضرة في القاعة تخطت الـ500، وهو رقمٌ لا بد من التوقف عنده.
فالمعارضة الشيعيّة التي لطالما كانت تقتصر على مجموعة من المثقفين والنخب، ها هي، وللمرة الأولى، تحظى بحشدٍ علنيٍّ واسع، من دون أيّ موارد أو دعم مالي أو سياسي، داخلي أو خارجيّ، وهو ما يُترجم على أرض الواقع تغييراً بالرأي العام الشيعي، ولو كان أوليّاً.

يضع ما تقدّم “نحو الإنقاذ” على خريطة القوى السياسيّة ويخرجها من خريطة “المبادرة” او ردّة الفعل، وبالتالي فإنّ “لقاء المتحف” سيكون تأسيسيّاً في الشارع الشيعي، خصوصاً في لحظة تحوّل كتلك التي يعيشها شيعة لبنان. وعلى المعنيّين والقوى السياسيّة في الداخل والخارح تأمين الدعم السياسي، المعنوي وغير المعنوي، لهذا الواقع المتجدّد ورعايته كي يكبر ويطرح بديلاً للاحتكار الشيعي التقليدي بين حزب الله وحركة أمل في مجلس النواب، ولاحقاً في مجلس الوزراء.
هي بداية مشجّعة، لكنّ الطريق “نحو الإنقاذ” طويلٌ.

المعارضة الشيعيّة تحشد… “ببلاش”!

المصدر: موقع mtv
11 شباط 2026

لم يكن إحياء مجموعة “نحو الإنقاذ” الذكرى الأولى لتأسيسها حدثاً عابراً، لا في الشكل ولا في المضمون.

بعد أيّامٍ من ذكرى اغتيال لقمان سلام، وقف المنتمون الى هذه المجموعة ليقولوا بصوتٍ مرتفعٍ حدّ الوقاحة التي تتخطّى الجرأة: نحن لبنانيّون وعربٌ شيعة ضدّ حزب الله. قالوها، ثمّ مضوا إلى منازلهم من دون أن يعترض طريقهم أحدٌ أو تحاصرهم مجموعة من سائقي الدراجات الناريّة وهم يخرجون من الفندق الذي شهد اللقاء في بدارو.
أمّا في الشكل، فاللقاء كان حاشداً، والحضور كان جريئاً، وصفّق طويلاً لمحمد بركات ورفاقه وهم يشرحون أسباب ما دفعته الطائفة الشيعيّة من أثمانٍ، ويشرّحون مسؤوليّة حزب الله عن ذلك، تماماً كما مسؤوليّته عمّا أصاب الوطن كلّه إذ بنوا دويلةً بديلةً عن الدولة، وإن كان بركات لفت، في كلمته، الى أنّ “أبناء الدولة رافضو الدويلة كثر خصوصاً في جنوب لبنان وبعلبك”، إذ ان الأعداد التي كانت حاضرة في القاعة تخطت الـ500، وهو رقمٌ لا بد من التوقف عنده.
فالمعارضة الشيعيّة التي لطالما كانت تقتصر على مجموعة من المثقفين والنخب، ها هي، وللمرة الأولى، تحظى بحشدٍ علنيٍّ واسع، من دون أيّ موارد أو دعم مالي أو سياسي، داخلي أو خارجيّ، وهو ما يُترجم على أرض الواقع تغييراً بالرأي العام الشيعي، ولو كان أوليّاً.

يضع ما تقدّم “نحو الإنقاذ” على خريطة القوى السياسيّة ويخرجها من خريطة “المبادرة” او ردّة الفعل، وبالتالي فإنّ “لقاء المتحف” سيكون تأسيسيّاً في الشارع الشيعي، خصوصاً في لحظة تحوّل كتلك التي يعيشها شيعة لبنان. وعلى المعنيّين والقوى السياسيّة في الداخل والخارح تأمين الدعم السياسي، المعنوي وغير المعنوي، لهذا الواقع المتجدّد ورعايته كي يكبر ويطرح بديلاً للاحتكار الشيعي التقليدي بين حزب الله وحركة أمل في مجلس النواب، ولاحقاً في مجلس الوزراء.
هي بداية مشجّعة، لكنّ الطريق “نحو الإنقاذ” طويلٌ.

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار