خاص- الإخلاء بسبب الخطر الداهم: هل يُطيح بحقّ المستأجر في المأجور؟

الكاتب: نوال ليشع عبّود | المصدر: beirut24
12 شباط 2026

بعد إنجاز أعمال ترميم المبنى المهدَّد بالانهيار، يبرز سؤال جوهري: هل يملك المستأجر حقّ العودة إلى الشقّة التي أُخلي منها؟ وهل يكرّس القانون هذا الحق بصورة صريحة وواضحة؟
من الناحية القانونية، يخضع حقّ العودة لأحكام قانون الإيجارات اللبناني، ولا سيّما في حالات الإخلاء الناجم عن خطر داهم يهدّد السلامة العامة. فإذا كان الإخلاء قد تمّ بصورة مؤقّتة بقصد الترميم وإعادة التأهيل، ومن دون صدور قرار نهائي بهدم المبنى، فإنّ المبدأ القانوني المستقرّ يقضي ببقاء عقد الإيجار قائمًا ومنتجًا لآثاره، ما لم يُفسخ وفق الأصول. وعليه، لا يسقط حقّ المستأجر بالعودة، بل يبقى محفوظًا، وله أن يتمسّك به فور انتهاء الأشغال، بالشروط التعاقدية ذاتها التي كانت سارية قبل الإخلاء.
وفي هذا السياق، يؤكّد المحامي جاد صوّان، في حديث لموقع Beirut24، أنّ للمستأجر حقًّا ثابتًا في العودة إلى القسم الذي كان يشغله قبل الانهيار أو قبل مباشرة أعمال الإصلاح. ويُمارَس هذا الحق عبر مراجعة القاضي المنفرد المدني الناظر في قضايا الإيجارات، بطلب تثبيت استمرارية عقد الإيجار وقيد إشارة الدعوى على الصحيفة العقارية للقسم المعني، بما يحول دون أي تصرّف مخالف. كما يحقّ للمستأجر المطالبة بالعطل والضرر وباسترداد بدلات الإيجار التي تكبّدها نتيجة اضطراره إلى الإقامة خارج المأجور خلال فترة الترميم، استنادًا إلى أحكام قانون الموجبات والعقود.
بهذا المعنى، لا يُعدّ الإخلاء المؤقّت سببًا لإسقاط الحقّ، ولا يمكن تحويل تدبير احترازي فرضته السلامة العامة إلى وسيلة لإلغاء علاقة تعاقدية لا تزال قائمة بحكم القانون

خاص- الإخلاء بسبب الخطر الداهم: هل يُطيح بحقّ المستأجر في المأجور؟

الكاتب: نوال ليشع عبّود | المصدر: beirut24
12 شباط 2026

بعد إنجاز أعمال ترميم المبنى المهدَّد بالانهيار، يبرز سؤال جوهري: هل يملك المستأجر حقّ العودة إلى الشقّة التي أُخلي منها؟ وهل يكرّس القانون هذا الحق بصورة صريحة وواضحة؟
من الناحية القانونية، يخضع حقّ العودة لأحكام قانون الإيجارات اللبناني، ولا سيّما في حالات الإخلاء الناجم عن خطر داهم يهدّد السلامة العامة. فإذا كان الإخلاء قد تمّ بصورة مؤقّتة بقصد الترميم وإعادة التأهيل، ومن دون صدور قرار نهائي بهدم المبنى، فإنّ المبدأ القانوني المستقرّ يقضي ببقاء عقد الإيجار قائمًا ومنتجًا لآثاره، ما لم يُفسخ وفق الأصول. وعليه، لا يسقط حقّ المستأجر بالعودة، بل يبقى محفوظًا، وله أن يتمسّك به فور انتهاء الأشغال، بالشروط التعاقدية ذاتها التي كانت سارية قبل الإخلاء.
وفي هذا السياق، يؤكّد المحامي جاد صوّان، في حديث لموقع Beirut24، أنّ للمستأجر حقًّا ثابتًا في العودة إلى القسم الذي كان يشغله قبل الانهيار أو قبل مباشرة أعمال الإصلاح. ويُمارَس هذا الحق عبر مراجعة القاضي المنفرد المدني الناظر في قضايا الإيجارات، بطلب تثبيت استمرارية عقد الإيجار وقيد إشارة الدعوى على الصحيفة العقارية للقسم المعني، بما يحول دون أي تصرّف مخالف. كما يحقّ للمستأجر المطالبة بالعطل والضرر وباسترداد بدلات الإيجار التي تكبّدها نتيجة اضطراره إلى الإقامة خارج المأجور خلال فترة الترميم، استنادًا إلى أحكام قانون الموجبات والعقود.
بهذا المعنى، لا يُعدّ الإخلاء المؤقّت سببًا لإسقاط الحقّ، ولا يمكن تحويل تدبير احترازي فرضته السلامة العامة إلى وسيلة لإلغاء علاقة تعاقدية لا تزال قائمة بحكم القانون

مزيد من الأخبار

مزيد من الأخبار