ارتفاع أسعار الذهب يعزز موجودات المركزي…

تعكس الميزانية الموقتة لمصرف لبنان في تاريخ 31 كانون الثاني 2026 التحول الإيجابي في زيادة قيمة الموجودات بسبب الارتفاع السريع لقيمة احتياطات الذهب، البالغة نحو 3.3 مليارات دولار خلال أسبوعين. توازيا، تصدّر بند ودائع القطاع العام واجهة النقاش المالي، مع بروز فجوة بين قيمتها الدفترية التي ارتفعت إلى نحو 805 آلاف مليار ليرة (الميزانية تعتمد سعر صرف موحدا هو 89.500 ليرة للدولار)، وقدرتها الفعلية على تأمين سيولة بالدولار الأميركي “الفريش”.
فالغالبية الساحقة من ودائع القطاع العام، هي إما بالليرة اللبنانية وإما بالدولار المحلي (لولار) غير المتداول منذ فترة، مقابل أقل من 1.2 مليار دولار “فريش” فقط. هذا الواقع يحدّ كثيرا من هامش التحرك الفعلي للخزينة، رغم استمرار آلية تأمين نحو 250 مليون دولار شهريا مقابل ليرات لبنانية لتغطية النفقات الأساسية للدولة، وفي مقدمها الرواتب والأجور للقطاع العام، ما يكرس توازنا هشّا يقوم على إدارة السيولة أكثر مما يعكس تحسنا بنيويا للوضع المالي.
في التفاصيل، أظهرت الميزانية نصف الشهرية لمصرف لبنان في 31 كانون الثاني 2026 ارتفاعا ملحوظا في قيمة احتياطات الذهب خلال النصف الثاني من الشهر، لتبلغ نحو 46 مليار دولار، مقارنة بنحو 42.6 مليار دولار في منتصف كانون الثاني، أي بزيادة نحو 3.3 مليارات دولار خلال أسبوعين فقط.
الميزانية الموقتة لمصرف لبنان
في المقابل، سجلت الاحتياطات بالعملة الأجنبية تراجعا محدودا لتبلغ 11.94 مليار دولار في نهاية كانون الثاني 2026، مقابل نحو 12.04 مليار دولار في منتصف الشهر عينه، بانخفاض قارب الـ 100 مليون دولار.
ويُعزى هذا التراجع إلى زيادة مصرف لبنان أخيرا قيمة السحوبات المرتبطة بالتعميمين 158 و166، وارتفاع عدد المستفيدين من مفاعيلهما إلى نحو 350 ألف مودع حاليا، ما يعكس احتمال الانخفاض التدريجي للسيولة المتاحة بالدولار خلال الأشهر المقبلة.
قراءة تحليلية لودائع القطاع العام؟
في قراءة تحليلية للبند المتعلق بودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان والذي ارتفع ليبلغ نحو 805 آلاف مليار ليرة في نهاية كانون الثاني 2026، أكدت مصادر في مصرف لبنان لـ”النهار” أنه يعتمد منذ شباط 2023 سعرا موحدا للدولار يبلغ 89.500 ليرة في إعداد ميزانيته، سواء كان الدولار مصنفا محليا أو “فريش”، مشيرة إلى أن اعتماد سعرين مختلفين توقف، لكونه يتعارض مع المعايير المحاسبية الدولية وتوجهات صندوق النقد الدولي، ما يفرض اعتماد سعر موحد عند إعداد الميزانية.
وبحسب المصادر، فإن ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان تشمل مجموع الحسابات العائدة إلى الوزارات والإدارات العامة وفي مقدمها وزارة المال (الخزينة) والمؤسسات العامة والبلديات، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والريجي، والمشاريع الخاصة بوزارة الشوون الاجتماعية، ومؤسسة كهرباء لبنان، ومجلس الإنماء والإعمار، وسائر المؤسسات والهيئات الرسمية.
وتظهر الأرقام أن ودائع القطاع العام البالغة نحو 805 آلاف مليار ليرة توازي نحو 9 مليارات دولار وفق سعر صرف 89.500 ليرة، ولكن في حال اعتماد سعر صرف 15 ألف ليرة للدولار المحلي (وهو سعر السوق الفعلي للولار) تصبح قيمة ودائع القطاع العام نحو 6.6 مليارات دولار لا 9 مليارات.
وتتوزع ودائع القطاع العام كالآتي: نحو 2.7 ملياري دولار محلي، 1.2 مليار دولار “فريش”، 455 ألف مليار ليرة ودائع بالليرة اللبنانية (أي ما يعادل نحو 5 مليارات دولار فريش)، وتاليا فإن الغالبية الساحقة من ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان هي بالليرة اللبنانية أو بالدولار المحلي الذي لم يعد متداولا منذ فترة، فيما لا تتجاوز الودائع بالدولار “الفريش” العائدة إلى القطاع العام 1.2 مليار دولار، بما يعني أن المبالغ القابلة للاستعمال بالدولار “الفريش” دون الـ1.2 مليار دولار، لا 9 مليارات دولار. وتجدر الإشارة إلى أن مصرف لبنان، بالتوافق مع وزارة المال، يؤمن شهريا نحو 250 مليون دولار للخزينة “مقابل ليرات لبنانية” على سعر 89.500 ليرة لكل دولار، لتتمكن من تسديد مستحقاتها بالدولار “الفريش”، وفي مقدمها الرواتب والأجور العائدة إلى القطاع العام.
ارتفاع أسعار الذهب يعزز موجودات المركزي…

تعكس الميزانية الموقتة لمصرف لبنان في تاريخ 31 كانون الثاني 2026 التحول الإيجابي في زيادة قيمة الموجودات بسبب الارتفاع السريع لقيمة احتياطات الذهب، البالغة نحو 3.3 مليارات دولار خلال أسبوعين. توازيا، تصدّر بند ودائع القطاع العام واجهة النقاش المالي، مع بروز فجوة بين قيمتها الدفترية التي ارتفعت إلى نحو 805 آلاف مليار ليرة (الميزانية تعتمد سعر صرف موحدا هو 89.500 ليرة للدولار)، وقدرتها الفعلية على تأمين سيولة بالدولار الأميركي “الفريش”.
فالغالبية الساحقة من ودائع القطاع العام، هي إما بالليرة اللبنانية وإما بالدولار المحلي (لولار) غير المتداول منذ فترة، مقابل أقل من 1.2 مليار دولار “فريش” فقط. هذا الواقع يحدّ كثيرا من هامش التحرك الفعلي للخزينة، رغم استمرار آلية تأمين نحو 250 مليون دولار شهريا مقابل ليرات لبنانية لتغطية النفقات الأساسية للدولة، وفي مقدمها الرواتب والأجور للقطاع العام، ما يكرس توازنا هشّا يقوم على إدارة السيولة أكثر مما يعكس تحسنا بنيويا للوضع المالي.
في التفاصيل، أظهرت الميزانية نصف الشهرية لمصرف لبنان في 31 كانون الثاني 2026 ارتفاعا ملحوظا في قيمة احتياطات الذهب خلال النصف الثاني من الشهر، لتبلغ نحو 46 مليار دولار، مقارنة بنحو 42.6 مليار دولار في منتصف كانون الثاني، أي بزيادة نحو 3.3 مليارات دولار خلال أسبوعين فقط.
الميزانية الموقتة لمصرف لبنان
في المقابل، سجلت الاحتياطات بالعملة الأجنبية تراجعا محدودا لتبلغ 11.94 مليار دولار في نهاية كانون الثاني 2026، مقابل نحو 12.04 مليار دولار في منتصف الشهر عينه، بانخفاض قارب الـ 100 مليون دولار.
ويُعزى هذا التراجع إلى زيادة مصرف لبنان أخيرا قيمة السحوبات المرتبطة بالتعميمين 158 و166، وارتفاع عدد المستفيدين من مفاعيلهما إلى نحو 350 ألف مودع حاليا، ما يعكس احتمال الانخفاض التدريجي للسيولة المتاحة بالدولار خلال الأشهر المقبلة.
قراءة تحليلية لودائع القطاع العام؟
في قراءة تحليلية للبند المتعلق بودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان والذي ارتفع ليبلغ نحو 805 آلاف مليار ليرة في نهاية كانون الثاني 2026، أكدت مصادر في مصرف لبنان لـ”النهار” أنه يعتمد منذ شباط 2023 سعرا موحدا للدولار يبلغ 89.500 ليرة في إعداد ميزانيته، سواء كان الدولار مصنفا محليا أو “فريش”، مشيرة إلى أن اعتماد سعرين مختلفين توقف، لكونه يتعارض مع المعايير المحاسبية الدولية وتوجهات صندوق النقد الدولي، ما يفرض اعتماد سعر موحد عند إعداد الميزانية.
وبحسب المصادر، فإن ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان تشمل مجموع الحسابات العائدة إلى الوزارات والإدارات العامة وفي مقدمها وزارة المال (الخزينة) والمؤسسات العامة والبلديات، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والريجي، والمشاريع الخاصة بوزارة الشوون الاجتماعية، ومؤسسة كهرباء لبنان، ومجلس الإنماء والإعمار، وسائر المؤسسات والهيئات الرسمية.
وتظهر الأرقام أن ودائع القطاع العام البالغة نحو 805 آلاف مليار ليرة توازي نحو 9 مليارات دولار وفق سعر صرف 89.500 ليرة، ولكن في حال اعتماد سعر صرف 15 ألف ليرة للدولار المحلي (وهو سعر السوق الفعلي للولار) تصبح قيمة ودائع القطاع العام نحو 6.6 مليارات دولار لا 9 مليارات.
وتتوزع ودائع القطاع العام كالآتي: نحو 2.7 ملياري دولار محلي، 1.2 مليار دولار “فريش”، 455 ألف مليار ليرة ودائع بالليرة اللبنانية (أي ما يعادل نحو 5 مليارات دولار فريش)، وتاليا فإن الغالبية الساحقة من ودائع القطاع العام لدى مصرف لبنان هي بالليرة اللبنانية أو بالدولار المحلي الذي لم يعد متداولا منذ فترة، فيما لا تتجاوز الودائع بالدولار “الفريش” العائدة إلى القطاع العام 1.2 مليار دولار، بما يعني أن المبالغ القابلة للاستعمال بالدولار “الفريش” دون الـ1.2 مليار دولار، لا 9 مليارات دولار. وتجدر الإشارة إلى أن مصرف لبنان، بالتوافق مع وزارة المال، يؤمن شهريا نحو 250 مليون دولار للخزينة “مقابل ليرات لبنانية” على سعر 89.500 ليرة لكل دولار، لتتمكن من تسديد مستحقاتها بالدولار “الفريش”، وفي مقدمها الرواتب والأجور العائدة إلى القطاع العام.












