لبنان يقترب من تفكيك منظومة المخدرات.. حرب أمنية شاملة وتنسيق عابر للحدود

تشهد الدولة اللبنانية في المرحلة الراهنة تحولا نوعيا في مقاربتها لملف المخدرات، بعدما انتقلت المواجهة من إطار العمليات الأمنية المتفرقة إلى مستوى استراتيجية وطنية متكاملة توحد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية ضمن هدف واضح يتمثل في القضاء على بؤر تصنيع وترويج وتصدير المخدرات ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كممر أو منصة لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. هذا التحول لا يقتصر على تكثيف المداهمات، بل يعكس إرادة مؤسساتية لإعادة فرض سيادة القانون على مناطق كانت تعد تاريخيا بيئات حاضنة لنشاطات غير مشروعة، وإعادة تثبيت موقع لبنان كدولة ملتزمة بالتعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة، ولاسيما مع الدول العربية الشقيقة التي تضررت خلال الاعوام الماضية من عمليات تهريب انطلقت أو مرت عبر الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، كشف مصدر رسمي لـ «الأنباء» أن «العمليات العسكرية والأمنية الأخيرة تعكس انتقال الدولة إلى مرحلة هجومية استباقية تستهدف تفكيك البنية التحتية لشبكات المخدرات، وليس فقط اعتراض شحنات أو توقيف أفراد. وعملية الجيش في بلدة بوداي في البقاع، حيث جرى تفكيك معدات وآلات متخصصة في تصنيع المخدرات وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة خلال مداهمة منازل مطلوبين، تندرج ضمن خطة أمنية مستمرة تستهدف شبكات التصنيع والترويج في أكثر من منطقة، ولاسيما في نطاق بعلبك ـ الهرمل، ويشكل استهداف البنية الصناعية لهذه الشبكات خطوة مفصلية في تجفيف منابع الإنتاج ومنع إعادة تكوينها».
وأضاف المصدر «الضربات الأمنية المتلاحقة في منطقة بعلبك ـ الهرمل وفي مناطق أخرى، تعكس مستوى متقدما من العمل الاستخباراتي الذي بات يتيح تحديد مواقع الإنتاج والتخزين بدقة، وأن ضبط ملايين حبوب الكبتاغون وكميات كبيرة من المواد المخدرة الأولية في عمليات سابقة يؤكد أن الأجهزة الأمنية لم تعد تكتفي بملاحقة المروجين، بل تعمل على تفكيك الشبكات بكامل حلقاتها، ويهدف هذا المسار التصاعدي إلى استعادة السيطرة الكاملة للدولة على المناطق التي شهدت تاريخيا نشاطا واسعا لشبكات الجريمة المنظمة».
وأوضح المصدر أن «دور الأجهزة الأمنية لا يقتصر على الداخل، بل يمتد إلى المرافق الحدودية والبوابات الجوية والبحرية. وفي هذا السياق يأتي نجاح المديرية العامة للأمن العام في تفكيك شبكة منظمة كانت تستخدم مطار رفيق الحريري الدولي كحلقة وصل لتهريب المخدرات. اذ إن التحقيقات التي أجريت بإشراف القضاء المختص كشفت عن تنسيق خارجي واعتماد أساليب احترافية، ما يدل على أن لبنان كان يواجه شبكات عابرة للحدود، وأن تفكيكها شكل رسالة واضحة بأن الأراضي اللبنانية لن تكون منصة أو معبرا لتهريب المخدرات إلى الدول الشقيقة أو الصديقة».
وشدد المصدر على أن «التكامل بين العمل الأمني والعمل القضائي يشكل ركيزة أساسية في نجاح هذه الاستراتيجية، إذ يجري تنفيذ المداهمات والتوقيفات بناء على مذكرات قضائية ومتابعة دقيقة للتحقيقات، بما يضمن استكمال المسار القانوني ومحاسبة المتورطين وصولا إلى تفكيك البنى التنظيمية لهذه الشبكات بصورة نهائية، ويعكس هذا التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والقضاء مقاربة مؤسساتية شاملة لا تقتصر على المعالجة الظرفية».
وكشف المصدر عن أن «التعاون مع الأجهزة الأمنية في الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة بلغ مستويات متقدمة، سواء من خلال تبادل المعلومات أو التنسيق العملياتي، ما أسهم في إحباط محاولات تهريب وضبط شبكات مرتبطة بجهات خارجية، وهذا التعاون يعزز الثقة الدولية بقدرة لبنان على ضبط حدوده ومكافحة الجريمة المنظمة، ويساهم في إعادة ترميم العلاقات الأمنية مع محيطه العربي بعد الأضرار التي لحقت بها نتيجة عمليات تهريب سابقة».
وأكد المصدر «أن لبنان قطع أشواطا متقدمة في مسار تفكيك منظومة المخدرات، بعدما باتت الأجهزة المختصة تستهدف مختلف حلقات هذه المنظومة من التصنيع إلى التخزين والنقل والتصدير، وتتعامل الدولة مع هذا الملف كأولوية وطنية ترتبط بالأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والعلاقات العربية الدولية، وأن الاستمرار في هذه الخطة الشاملة من شأنه أن يفضي إلى القضاء النهائي على بؤر المخدرات وتجفيف مصادرها، بما يعزز سلطة القانون ويكرس مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني».
لبنان يقترب من تفكيك منظومة المخدرات.. حرب أمنية شاملة وتنسيق عابر للحدود

تشهد الدولة اللبنانية في المرحلة الراهنة تحولا نوعيا في مقاربتها لملف المخدرات، بعدما انتقلت المواجهة من إطار العمليات الأمنية المتفرقة إلى مستوى استراتيجية وطنية متكاملة توحد جهود المؤسسات العسكرية والأمنية والقضائية ضمن هدف واضح يتمثل في القضاء على بؤر تصنيع وترويج وتصدير المخدرات ومنع استخدام الأراضي اللبنانية كممر أو منصة لشبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود. هذا التحول لا يقتصر على تكثيف المداهمات، بل يعكس إرادة مؤسساتية لإعادة فرض سيادة القانون على مناطق كانت تعد تاريخيا بيئات حاضنة لنشاطات غير مشروعة، وإعادة تثبيت موقع لبنان كدولة ملتزمة بالتعاون الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة، ولاسيما مع الدول العربية الشقيقة التي تضررت خلال الاعوام الماضية من عمليات تهريب انطلقت أو مرت عبر الأراضي اللبنانية.
في هذا السياق، كشف مصدر رسمي لـ «الأنباء» أن «العمليات العسكرية والأمنية الأخيرة تعكس انتقال الدولة إلى مرحلة هجومية استباقية تستهدف تفكيك البنية التحتية لشبكات المخدرات، وليس فقط اعتراض شحنات أو توقيف أفراد. وعملية الجيش في بلدة بوداي في البقاع، حيث جرى تفكيك معدات وآلات متخصصة في تصنيع المخدرات وضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة خلال مداهمة منازل مطلوبين، تندرج ضمن خطة أمنية مستمرة تستهدف شبكات التصنيع والترويج في أكثر من منطقة، ولاسيما في نطاق بعلبك ـ الهرمل، ويشكل استهداف البنية الصناعية لهذه الشبكات خطوة مفصلية في تجفيف منابع الإنتاج ومنع إعادة تكوينها».
وأضاف المصدر «الضربات الأمنية المتلاحقة في منطقة بعلبك ـ الهرمل وفي مناطق أخرى، تعكس مستوى متقدما من العمل الاستخباراتي الذي بات يتيح تحديد مواقع الإنتاج والتخزين بدقة، وأن ضبط ملايين حبوب الكبتاغون وكميات كبيرة من المواد المخدرة الأولية في عمليات سابقة يؤكد أن الأجهزة الأمنية لم تعد تكتفي بملاحقة المروجين، بل تعمل على تفكيك الشبكات بكامل حلقاتها، ويهدف هذا المسار التصاعدي إلى استعادة السيطرة الكاملة للدولة على المناطق التي شهدت تاريخيا نشاطا واسعا لشبكات الجريمة المنظمة».
وأوضح المصدر أن «دور الأجهزة الأمنية لا يقتصر على الداخل، بل يمتد إلى المرافق الحدودية والبوابات الجوية والبحرية. وفي هذا السياق يأتي نجاح المديرية العامة للأمن العام في تفكيك شبكة منظمة كانت تستخدم مطار رفيق الحريري الدولي كحلقة وصل لتهريب المخدرات. اذ إن التحقيقات التي أجريت بإشراف القضاء المختص كشفت عن تنسيق خارجي واعتماد أساليب احترافية، ما يدل على أن لبنان كان يواجه شبكات عابرة للحدود، وأن تفكيكها شكل رسالة واضحة بأن الأراضي اللبنانية لن تكون منصة أو معبرا لتهريب المخدرات إلى الدول الشقيقة أو الصديقة».
وشدد المصدر على أن «التكامل بين العمل الأمني والعمل القضائي يشكل ركيزة أساسية في نجاح هذه الاستراتيجية، إذ يجري تنفيذ المداهمات والتوقيفات بناء على مذكرات قضائية ومتابعة دقيقة للتحقيقات، بما يضمن استكمال المسار القانوني ومحاسبة المتورطين وصولا إلى تفكيك البنى التنظيمية لهذه الشبكات بصورة نهائية، ويعكس هذا التنسيق بين الأجهزة العسكرية والأمنية والقضاء مقاربة مؤسساتية شاملة لا تقتصر على المعالجة الظرفية».
وكشف المصدر عن أن «التعاون مع الأجهزة الأمنية في الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة بلغ مستويات متقدمة، سواء من خلال تبادل المعلومات أو التنسيق العملياتي، ما أسهم في إحباط محاولات تهريب وضبط شبكات مرتبطة بجهات خارجية، وهذا التعاون يعزز الثقة الدولية بقدرة لبنان على ضبط حدوده ومكافحة الجريمة المنظمة، ويساهم في إعادة ترميم العلاقات الأمنية مع محيطه العربي بعد الأضرار التي لحقت بها نتيجة عمليات تهريب سابقة».
وأكد المصدر «أن لبنان قطع أشواطا متقدمة في مسار تفكيك منظومة المخدرات، بعدما باتت الأجهزة المختصة تستهدف مختلف حلقات هذه المنظومة من التصنيع إلى التخزين والنقل والتصدير، وتتعامل الدولة مع هذا الملف كأولوية وطنية ترتبط بالأمن القومي والاستقرار الاجتماعي والعلاقات العربية الدولية، وأن الاستمرار في هذه الخطة الشاملة من شأنه أن يفضي إلى القضاء النهائي على بؤر المخدرات وتجفيف مصادرها، بما يعزز سلطة القانون ويكرس مرحلة جديدة من الاستقرار الأمني».











